الموضوع: قصص الملائكة
عرض مشاركة واحدة
  #58  
قديم 09-04-18, 10:38 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: قصص الملائكة

وعن زيد بن ثابت قال: كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اكتب: {لاَ يَسْتَوِى الْقَأعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ} [ النساء: 95 ] "
فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال: يا رسول الله إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي من الزمانة وقد ترى وذهب بصري.
قال زيد: فثَقُلَتْ فَخِذُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي حتى خشيت أن تَرُضَّهَا
فقال: "اكتب: {لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ} [ النساء: 95 ] [1]"
وفى لفظ عند أحمد وأبى داود: قال زيد بن ثابت: إني قاعد إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم يوما إذ أوحي إليه قال: وغشيته السكينة.
قال زيد: فلا والله ما وجدت شيئا أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم سري عنه
فقال: "اكتب يا زيد"
فأخذت كتفا، فقال: "اكتب": {لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدُونَ} الآية كلها إلى قوله: {أَجْرا عَظِيما}"
فكتبت ذلك فى كتف
فقام حين سمعها ابن أم مكتوم وكان رجلا أعمى فقام حين سمع فضيلة المجاهدين قال: يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممن هو أعمى وأشباه ذلك؟
قال زيد: فوالله ما مضى كلامه أو ما هو إلا أن قضى كلامه غشيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم السكينةُ فوقعت فخذه على فخذي فوجدت من ثقلها كما وجدت فى المرة الأولى
ثم سري عنه
فقال: "اقرأ"
فقرأت عليه: {لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ}
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ}
قال زيد: فألحقتها، فوالله لكأنى أنظر إلى ملحقها عند صدعٍ كان فى الكتف.

وعن يعلى بن أمية أنه قال لعمر رضي الله عنه: أرني النبي صلى الله عليه وسلم حين يوحى إليه.
قال: فبينما النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة ومعه نفر من أصحابه جاءه رجل فقال: يا رسول الله كيف ترى فى رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ[2] بطيب؟
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة
فجاءه الوحي
فأشار عمر رضي الله عنه إلى يعلى
فجاء يعلى وعَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب قد أظل به[3] فأدخل رأسه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم محمرُّ الوجه وهو يَغِطُّ[4]
ثم سُرِّي عنه
فقال: "أين الذى سأل عن العمرة؟"
فأُتِىَ برجل فقال: "اغسل الطِّيب الذى بك ثلاث مرات وانزع الجُبَّةَ واصنع فى عمرتك كما تصنع فى حجتك."
قلت لعطاء: أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟
قال: نعم.[5]

والأحاديث فى هذا كثيرة وفيما سبق كفاية إن شاء الله تعالى.

___________________
[1] صحيح: رواه البخارى ( 2832، 4592 ) وأبو داود ( 2507 ) والترمذى ( 3033 ) وقال حسن صحيح، والنسائى (3099، 3100) وأحمد (21657، 21658، 21722)

[2] متضمخ: أى متلطخ

[3] أظل به: أى جعل الثوب له كالظلة يستظل به

[4] يغط: من الغطيط وهو صوت النفس المتردد من النائم من شدة ثقل الوحى

[5] صحيح: رواه البخارى ( 1536، 1789، 1847، 4329، 4985 ) ومسلم ( 1180 )
رد مع اقتباس