عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 09-07-09, 06:59 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله

جزاكما الله خيراً وزادكما من فضله. أرجو أن تصحّحا لي ما يلي:

- الإرسال: هو رواية الراوي عمَّن لم يسمع منه، سواء لم يدرك عصره وهو الإرسال الجليّ، كالتابعي والرسول صلى الله عليه وسلم. أو تعاصرا وهو الإرسال الخفيّ، كيونس بن عبيد ونافع.
- وأما التدليس: فهو رواية الراوي عمَّن سمع منه ما لم يسمعه.

ويتفق الإرسال والتدليس في أن كليهما انقطاع، لأن هناك واسطة أسقطه الراوي بينه وبين شيخه. ويختلفان في أن المُرسِل لا يدّعي السماع ولا يوهم السامع بذلك. أما المُدَلِّس فمعروفٌ سماعُه من شيخه، فيُوهِم السامِع أن هذا الحديث مِن مسموعاته.

وأرى أن الأئمة أطلقوا على صنيع هشام بن عروة إرسالاً لأنه لم يقصد الإيهام، إلاّ أن إسقاط الواسطة تدليس حتى ولو كان الواسطة ثقة. ولذلك قالوا إن ابن عيينة لا يدلّس إلا عن ثقة.

والذي أراه في ضوء كلام أئمة النقد أنه رحمه الله كان يُسقط الواسطة بينه وبين أبيه في بعض الأحاديث التي اضطرب في حفظها فلم يتقنها، ولذلك فوقوع التدليس القليل لا يعني أنه مدلّس. ولذلك نصّوا على أنه لم يشتهر بالتدليس، ووضعه ابن حجر في المرتبة الأولى ونبّه على ذلك.

والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس