عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 10-07-09, 02:59 AM
خالد بن عمر خالد بن عمر غير متصل حالياً
عامله الله بلطفه
 
تاريخ التسجيل: 11-03-02
الدولة: بلاد غامد _ بالجرشي
المشاركات: 4,573
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الأقطش مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم ..
يحضرني هنا حديث سِحر الرسول ففيه تمثيل لما نحن فيه مِن تدليس هشام.
فعروة بن الزبير أخبر بأن اليهود سحرت النبي ، ورواه عنه اثنان: الزهري، وهشام ابنه.
- فأما الزهري، فأخرج عبد الرزاق عن معمر عنه عن ابن المسيب وعروة مرسلاً: ((أن يهود بني زريق سحروا النبي ولم يُذكَر أنه قَتَلَ منهم أحداً))، ولم يزد الزهري على ذلك.
وكان الزهري يُفتي بهذا، لما أخرجه البخاري في كتاب الجزية من طريق يونس عن ابن شهاب سئل: أعَلَى مَن سَحَرَ مِن أهل الكتاب قتل؟ قال: ((بلغنا أن رسول الله قد صُنع له ذلك فلم يَقتل مَن صَنَعَه، وكان مِن أهل الكتاب)).
فحديث الزهري عن عروة ليس فيه ذِكر عائشة، وليست فيه قصة.
- وأما هشام، فرواه عنه يحيى بن سعيد كما عند أحمد والبخاري، وفيه ما حدّثه به أبوه فقط دون القصة. قال يحيى: حدثنا هشام قال: حدثني أبي عن عائشة: ((أن النبي سُحر حتى كان يُخيّل إليه أنه صنع شيئاً ولم يصنعه)) ولم يزد على ذلك.
فيحيى بن سعيد، لأنه كان ينقّر عن سماع هشام، لم يروِ القصة المعروفة، فوافقَ الزهريّ في أنّ هذا هو المحفوظ عن عروة. لكن باقي الرواة عن هشام ذكروا القصة، فقد ساقها هشام والحديثَ كله سياقة واحدة وعنعن. وفي القصة عدد من الإشكالات.
والله أعلى وأعلم
وفيك بارك
هذا المثال غير صحيح ، وهشام لم يدلِّسه ، فإن كنت تملك إثباتا على التَّدليس من كلام أحد الأئمة فأتنا به لنستفيد ، إمَّا إثبات التَّدليس بمثل هذا الاحتمال فلا يصحُّ ، خاصَّة أن الحديث في الصحيحين ، والبخاري أخرج الحديث مختصرا ومطوَّلا ، فلو كان معلولا عنده لاجتنبه .
ويُردُّ علي دعوى التَّدليس التي ذكرتها بما أخرجه البخاري رحمه الله في صحيحه في " باب صفة إبليس وجنوده "
3028 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ قَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ فِيمَا ذَا قَالَ فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ اسْتَخْرَجْتَهُ فَقَالَ لَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ . اهـ

وفقك الله
__________________
طويلب العلم أبو عبد الرحمن خالد بن عمر الفقيه الغامدي
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي ، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي ... يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي ، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي
قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))
قال الإمام الذهبي : (( الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ ))
رد مع اقتباس