عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 13-07-09, 11:27 PM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 732
افتراضي

حياك الله أخي الكريم ، ومرحبا بك مرة أخرى .. ونسأل الله أن يكون نقاشنا لوجه الله الكريم . آمين
وآسف على تأخري في الرد عن مشاركتك ، فقد أحزنني وأحزن الناس جميعا خبر وفاة الشيخ ابن جبرين رحمه الله تعالى ..
نسأل الله أن يكتبه في عداد المغفور لهم وأن يجعله من المرحومين وجميع أهل السنة الناصحين ..
وكلامك الطيب سألونه بالأحمر وسأعقب عليه بالأزرق كي أفرق بين قولي وقولك ..
قلت بارك الله فيك :
قولي : إن هدف الحاكم هو الاختصار، لم أنف فيه أنه يعلق عليه كما توهمت وكما علقت،لأني بعد ذلك قلت: إن إضافته الوحيدة كانت التعقيبات،
قولك : [ الإضافة الوحيدة ] تعبير خاطيء !! فكيف تكون وحيدة وهي تعقبات بلفظ الجمع ؟
ولأن تعقبات الذهبي منوعة كما أوردت عليك في مشاركتي ، فلا يصح أن تقول انه فقط مع الاختصار عقب ، إذا ماذا بقي ليفعله ؟ إذا كان اختصر وعقب بتعقيبات منوعة ،، فماذا نريد منه أن يعمل بعد ذلك ؟

أما ذكرك لسكوت الذهبي في النقطة الرابعة، فالسكوت عند التحقيق ليس من الذهبي وليسهو تعليق،، وأرى أن هذا السكوت إما غفلة من ا لذهبي !! أو من سهو النساخ !!
مما قاله الإمام الألباني كثيرا : أثبت العرش ثم انقش !! فما هو دليلك على أن سكوته غفلة !! وسهو من الناسخ ؟
أتتهم الذهبي هنا بالغفلة ، وتأبى علينا أن نقول تساهل ؟ عجيب !!
مع أن قولنا هذا بني على أنه ألف المختصر قبل كتبه في الرجال فوقع منه تساهل ؟
وقد قلنا في المقال أعلاه أن سكوت الذهبي عن بعض الأحاديث يرجع إلى أمرين :
الأول : إما أنها مكررة إسنادا أو متنا ، وهذا موجود في المستدرك وظاهر في المختصر لمن تأمله ..
والثاني : أن يكون الذهبي توقف فيها فلم يبدي فيها حكما وقتئذ .
وهذين الأمرين متحققان بالسبر لكتاب الذهبي ، والكتاب موجود لمن أراد البحث فيه وضرب أمثلة على ذلك .
أما قولك بغفلة الذهبي وسهو النساخ !! فهما وان كانا واردين من طبع البشر لكن الدراسة العلمية تخالفهما صراحة .

ودليل ذلك أنالذي يختصر لا بد أن يأتي بعبارة الأصل ، سواء علّق أو لم يعلق على الحديث،فالأمانة تقتضي نقل حكم الحاكم بغض النظر عن رأي المختصر، فالكتاب هو مختصرللمستدرك أولا وأخيرا
هذا ليس بدليل أخي الفاضل ومثل هذا لا يخفى عليك ، إذ إن تعليقات الذهبي الكثيرة على الكتاب فيها مخالفات كثيرة للحاكم ، وفيها تهذيب لعبارة الحاكم وهذا من أوضح ما يكون .
فان كان هذب العبارة ونقل مختصرها فهو يعلم ما فيها من خطأ وصواب ، فسكوته عن الباطل شين نأباه للذهبي كما مر وذكرنا .
وقولك الأمانة تقتضي نقل حكم الحاكم .. الخ ونقول : أن الأمانة تقتضي ألا يسكت عن باطل طالما أنه علق على الكتاب كله من أوله إلى آخره ، فلماذا هذا الاستثناء ؟

أما النقطة الخامسة التي ترى أن نقل حكم الحاكم كما هو يُعد إقرارا، فهو تقويلللذهبي لما لم يقله، وعلى رأي الشافعي رحمه الله، لا ينسب لساكت قول، فكل حديث لميتعقبه الذهبي هو سكوت، أما لماذا سكت هل لعدم النشاط أو لأنه يؤيده أو لغير ذلكفهذا ليس لنا، المهم أنه لم يتكلم ولم يقل : قلت.
بل الحقيقة أن قولكم أن نقل الذهبي لكلام الحاكم في التصحيح ولم تعدوه موافقة وإقرارا ما هو إلا تقويل للذهبي بما لم يقل .. وهذا من انقلاب الموازين !!
فأمامنا تعقيب الذهبي ونقله لتصحيح الحاكم ومخالفته أحيانا في التخريج على شرطهما أو على شرط أحدهما ، وأنتم قبلتم كل هذا ما عدا التصحيح ، فلماذا ؟ وما هو الدليل على هذا الاستثناء ؟

فنحن أمامنا الظاهر ، والظاهر أنه نقل كلامه وهذبه واختصره وعلق على ما لابد منه ، فقولكم لا يعد نقله لكلامه إقرار تحكم بلا دليل ، لا سيما ونحن معنا أساطين العلماء من عصر الذهبي إلى عصرنا ، فمن معكم على هذا ؟
وقولك نقلا عن الشافعي : لا ينسب لساكت قول هو على الأغلب ، وليست قاعدة مسلم بها ، وإلا فسكوت البكر إذن وموافقة ورضا ، وقد استثنى بعض الفقهاء من قاعدة لا ينسب إلى ساكت قول بعض المسائل ومنهم من نقضها .. وراجع كلام ابن حجر في الفتح ( 12/324) عند شرحه لباب ( من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة ) في البخاري .
ثم أننا هنا أعملنا بالقرائن في تعليقه على الكتاب من أوله إلى آخره ..
والصحيح الذي ننادي به : أن سكوت الذهبي هو الذي يطبق عليه قاعدة لا ينسب لساكت قول ..
أما نقله لكلام الحاكم فما هو إلا إقرار واضح للعيان ، وأقره جمهور العلماء من بعد عصره .
فجئتم أنتم وجعلتم ما نقله الذهبي موافقا للحاكم سكوتا !!
فما تقديركم لسكوت الذهبي ؟ في أي الأبواب تضعوه ؟ هل هذا تقصير في الاختصار أم ماذا ؟

فهذا كلام ليس علميا، وهو تهويش، لأن من حق من يختصر أن يسكت فهدفه هو الاختصار !!
من أين أتيت أخي الكريم بهذا الحق ؟ وان فرضنا وجوده جدلا ،، فهل ترضاه للذهبي ؟
هل ترضى له أن يختصر فيذكر الباطل فيقر عليه ؟ أو أن يمر على كذب ولا يبين ؟
أرأيت أن كلامي السابق كان في موضعه ، وأن هذا أكبر اتهام للإمام ؟ ولو قلنا أن ذلك كان في بداية التصنيف لأرحنا أنفسنا من هذا الضرب من التأويل والقول بما لا نعلم .
فمن يكون إذا صاحب الكلام الذي ليس علميا وما هو إلا تهويشاً ؟؟؟

إن استشهادك بصنيعهم لا يعد دليلا علميا ، إذ قد يقول لك قائل : إنهم قد تواردوا علىذلك تقليدا لبعضهم وتكرارا للخطأ، وإنهم لم يحققوا المسألة !!
كلامك هذا يعني أن تلميذ الذهبي الذي عاصره وتتلمذ على يديه ، وكتب بين يديه وسأله وناقشه أخطأ في فهم مراد شيخه !! أليس كذلك ؟
ويعني أن هؤلاء الكبار والكثرة الكاثرة منهم تواردوا على الخطأ وقلدوه ولم يحققوا المسألة !!
وهذا يعني أن الخطأ بدأ من وقت تلاميذ الذهبي إلى عصرنا أليس كذلك ؟ يعني نصف المسافة الزمنية بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم تقريبا .. والأمة على رأيكم مقرة لهذا الخطأ !!
فمن من العلماء الذي يداني هؤلاء ، فجاء مجددا وحقق المسألة فبين أنهم كلهم كانوا على خطأ ؟ الأستاذ حسان عبد المنان ؟ نعم !! لأنه أول من أثار هذه المسألة وشغب على جل العلماء من بعد عصر الذهبي إلى عصر علمائنا .. كما في مقدمته لمسند أحمد طبع عالم الكتب عام 1418هـ .
والإشكالية : أن ما تنقمونه على مخالفيكم أنتم مدانون به كذلك ..
لأنكم طالبتموهم بالدليل على أن نقل الذهبي لكلام الحاكم يعد إقرارا .. وهم يطالبوكم بالدليل على خلاف ذلك .. ولا تجد إجابة شافية إلا أن الكتاب اسمه اختصار فقط !!
فان قلنا الكتاب فيه تعليق وتحقيق ومخالفة وتبيين ... قلتم هو أحيانا ينشط وأحيانا يكسل !!
وان قلنا لكم : أنه عقب على الكتاب بجميع أنواع التعقيب من أوله إلى آخره ،، قلتم هذا لا شيء ..
وان قلنا لكم : كتبه المتأخرة حاكمة على السابقة وهذا من طبع البشر .. تجاهلتموه وكأنه لم يكن ..
فماذا بعد هذا !! ستكون المحاورة بلا فائدة تذكر طالما هي عرية عن التحقيق ..
لأننا نحكم بظاهر فعل الذهبي من خلال سبر تعليقاته في الكتاب ، وأنتم تؤولوا فعله بما يتناسب والتنزيه الذي ذكرتموه من خلال التخمين والاحتمال ..

وهنا تأتي مسألة فهم الكلام قبل التعليق عليه، فهل يا أخي الكريم تعتقد أنني أو أيطالب علم صغير يعتقد بعصمة أحد غير الأنبياء؟!
لا يا أخي والله ما ظننت الأمر إلى هذا الحد ، حاشاك وغيرك من إخواني .. وهذا أيضا ينقلب عليك لأنك عممت وأنا خصصت من كلامك الإمام الذهبي فقط .. فأنا لا أتصيد أو أشغب سامحك الله .. وإنما هي كلمتك أنت بخصوص الذهبي .. فأنت قلت أنه منزه عن ذلك !!
وما هو ذلك ؟ التناقض ،،، ونحن لم نقل أنه تناقض وإنما افتعلتم أنتم هذا التناقض من عندكم لأننا قلنا إن الاختلاف يزول إن كان كلامه الأخير يصحح به الأول ..
وان قلنا لك اختصاره سابق لكتب الرجال بدهر ،، لم تعقب ولم تهتم ..

ثم إنك خلصت إلى أنه لا يجوز الاعتماد على موافقات الذهبي لأنه لم يحرر كتابه، فإذاكان الأمر كذلك لماذا توارد العلماء الأفاضل الذين ذكرتهم على نقل حُكمه مع أنه حكملا يعتمد عليه؟! خاصة أن بعضهم كثيرا ما يعقب بعد نقل حكم الحاكم بقوله: ووافقهالذهبي وليس كما قال ...
ما خلصت إليه هو رأي العلماء قاطبة وأنت تعلم هذا .. وان كنت ترى عكسه فأنت متناقض ، إذ كيف تقول أن موافقة الذهبي تلخيص فقط ، فان اتفقنا معك على وجوب مراجعتها نقمت علينا !!
وخلاصة ما أود طرحه مما هو معلوم لكل طالب علم :
أن تعقبات الذهبي سواء كانت اختصارا أو إقرارا يجب مراجعتها .. وليس معنى هذا أن المتأخرين أعلم من الذهبي .. وليس كذلك أن الذهبي لا يخطيء فيستدرك عليه المتأخرون .. الميزان العلمي يبين هذا بجلاء ..
أما لماذا اعتمد العلماء المذكورين على تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي ؟ فلأن الغالب هو الصحيح والقليل هو المنتقد من الذهبي نفسه في كتبه الأخرى وغيره .. فلا يقاس القليل على الكثير ..
وهل نسبة ما وافق الذهبي فيه الحاكم وأقره عليه يساوي نسبة ما ضعفه هو والعلماء من بعده ؟

أليس هذا يوهم القراء أن موافقة الذهبي للحاكم كانت بعدبحث ودراسة وتمحيص لكننا في هذا العصر صرنا أكثر تمحيصا ولهذا نتعقب علىالذهبي؟!
من خطَّأ أو وهًّم الذهبي من المعاصرين كالألباني وشعيب وغيرهما علموا أن عمل الذهبي في المستدرك كان قبل إخراج كتبه الكبرى في التراجم والرجال ، فزال الإشكال .. فلا نضرب هؤلاء الأئمة بالإمام الذهبي ، فالجميع من مدرسة واحدة ، وكل مجتهد ..
وهذا ابن حجر ، انظر كم مرة خالف الذهبي في كثير من التراجم ووهمه .. ومع هذا فالجميع في مركب واحد ، ولا زال الناس يستدرك المتأخر عن المتقدم وهذا يعد من حسنات البحث العلمي لا الجمود الممقوت .

إن احترام الذهبي بقتضي عدم نقل اختصاره على أنه موافقة للحاكم ، فنخرجمن الإشكال ونخرج من انتقاص الذهبي، ورحم الله الجميع، وأجزل لهم المثوبة ..

هذا آخر كلامك في الموضوع وشكر الله لك ..
وقولك : إن من احترام الذهبي .. كذا وكذا ..
فالاحترام الحقيقي أن نضع كلامه في موضعه .. فالذهبي نفسه رحمه الله تعالى له مخالفات لكتبه الأخرى ، وعلى سبيل المثال جاء في السير بما يخالف ما جاء في تاريخ الإسلام .. لكون الأول هو من آخر كتبه ..
وله كتابان تقريبا في موضوع واحد أحدهما العلو للعلي الغفار ، والثاني كتاب العرش ، وبينهما خلاف في بعض المواطن ..
وان عددنا مثل هذا لإمام واحد من أئمة أهل السنة لطال المقام ، وهذا ليس بعيب وإنما هو فضيلة لأولئك الأتقياء البررة .. لأنهم يتغير اجتهادهم بمرور الزمن ، ومن ثم فيصحح ما ضعف من قبل أو العكس وهذا دلالة على تقواهم لله ربهم ..
وأقرب مثال على هذا منهج الإمام الألباني في كثير من كتبه ، وأنت على علم بهذا فلا نتوسع فيه ..

لكني رأيتك في هذه المشاركة ضربت صفحا عن مسألة تقدم مختصر المستدرك على كتب الذهبي في الرجال ولا أدري لماذا ؟ مع أن هذا من أوضح الأدلة على تغير اجتهاد الإمام فيعذر حينئذ عما بدر منه في مختصره من موافقات ظهر ضعف بعضها فيما بعد ..
وكلمة الذهبي في السير عن مختصر المستدرك : أنه في حاجة إلى عمل وتحرير تبين هذا بجلاء ..
بل أريك من كلامه ما يؤيد اقراره للحاكم في كثير مما صححه على شرطهما أو على شرط احدهما ..
وهو قوله في السير ردا على الماليني :
بل في المستدرك شئ كثير على شرطهما ، وشئ كثير على شرط أحدهما ، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل ، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما ، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة ، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد ، وذلك نحو ربعه ، وباقي الكتاب مناكير وعجائب .. الخ
وبغض النظر عن الكم لأن قوله " لعل " غير قاطع في ذلك ، وقد يكون لبعد عهده بالعمل في الكتاب ..
لكن من الواضح جدا قوله : في المستدرك شئ كثير على شرطهما ، وشئ كثير على شرط أحدهما ..
أليس هذا يعد إقرارا - صريحا من كلامه - على إقراره للحاكم في مختصره ؟

بل أقوى من هذا في نظري ، كلمة الذهبي نفسه في مقدمة مختصره للمستدرك ،،
فقال عن الأحاديث التي لم يتكلم عليها الحاكم أثناء تعليقه على أول حديث في كتابهمختصر المستدرك
قال الذهبي : ولذا لم أره يتكلم على أحاديث ، حجة بعضها جيدة وبعضها واهٍ . اهـ
[ انظر مختصر المستدرك في التعليق على أول حديث للحاكم ]
وماذا يعني هذا ؟ يعني أنه تكلم عن الأحاديث الأخرى التي صححها الحاكم فضعف منها ، ووافقه على تصحيح بعضها ..
فإذا كان يعلق على ما سكت عنه الحاكم ، فمن باب أولى أن تعليقه على ما صححه الحاكم ونقل تصحيحه من باب الموافقة ، خلا الأحاديث التي تعقبه فيها .

وأقوى من هذا وذاك ..
نص مقدمة مختصر المستدرك والتي قيل أنها ليست للذهبي ، وقد يكون صحيحا ولا نتجاذب في ذلك ، ولكنلماذا لا نتحاكم إليها ؟ وقد كتبت في عصر المؤلف أو في عصر تلاميذه على أقل تقدير ، وهذا نصها :
" هذا ما لخص محمد بن أحمد بن عثمان ابن الذهبي من كتابالمستدرك على الصحيحين للحافظ أبي عبد الله الحاكم رحمه الله ، فأتى بالمتون ، وعلقالأسانيد، وتكلم عليها " . اهـ
وتأمل هذا الترتيب في عمل الذهبي على المستدرك :
(1) فأتى بالمتون (2) وعلقالأسانيد(3) وتكلم عليها .
وما يخصنا هنا الأمر الثالث وهو قول صاحب المقدمة [ وتكلم عليها ] وأنتم ما زلتم تقولون بأنه ما هو إلا مختصر برغم ما ترون فيه من تعليق من أول الكتاب إلى آخره ..

أرجوا أن تكون هذه الأمور واضحة عندك ..
وجزاك الله خيرا وبرا .
رد مع اقتباس