عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 17-07-09, 12:11 AM
عادل القطاوي عادل القطاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-03-07
المشاركات: 732
افتراضي

زيادة مهمة :
ومما جاء عن الإمام الزيلعي في نقله لإقرار شيخه الإمام الذهبي لتصحيح الحاكم ..
وتسميتها تصريحا بالإقرار :
ما جاء في كتابه تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري ، وهي في مواطن عدة ، أذكر منها :

في (2/160) : ذكر حديث أسماء الكواكب التي رآها يوسف عليه السلام وقال :
رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي عليه .

وفي (4/43) عند حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال خطبنا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران .. الخ
وقال : وكذلك رواه ابن حبان ... والحاكم في مستدركه في موضعين فرواه في الجمعة وقال حديث صحيح على شرط مسلم ورواه في كتاب اللباس وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي ، وهو مما ينتقد عليه ، فإن الحسين بن واقد احتج به مسلم فقط .

وفي (1/170) ذكر حديثا وقال بعده :
ووهم الحاكم في مستدركه فقال في باب فضائل القرآن : وقد خرج مسلم رحمه الله حديث أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال : أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش. انتهى
وهذا وهم وإنما روى مسلم بهذا الإسناد أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال : فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى. انتهى بحروفه في الصلاة ..
فلذلك عدلت عنه إلى لفظ النسائي فإنه أقرب إلى لفظ الكتاب ..
وعجبت من شيخنا الذهبي !! كيف لم يتعقبه في مختصره ، وأصحاب الأطراف جعلوه حديثا واحدا وعزوه لمسلم والنسائي على عادتهم في الرجوع إلى أصل الحديث دون مراعاتهم لاختلاف ألفاظه .
انتهى من الزيلعي .
قلت : أما الحديث الأخير .. فان الذهبي لم يعلق على كتاب فضائل القرآن كله بشيء ..
وظهر من هذا النقل أن ما سكت عليه الذهبي يقول عنه تلميذه الزيلعي ( لم يعلق عليه بشيء )
وأما ما ينقل تصحيح الحاكم فيقول عنه ( وأقره الذهبي )
فهو كما نقل تعقبات الذهبي في التضعيف نقل إقراره على التصحيح كذلك ..
فمن يا ترى أعلم بحال الذهبي ، المتأخرون أم تلميذه ؟
وأرى - والله أعلم - أنه إن لم يكن إلا هذا النقل عن تلميذ الذهبي ، وعده ما نقله من تصحيح الحاكم بالموافقة لكفى به دليلا على من ادعى غير ذلك ، وشنع به على العلماء الكبار ، وأتى بما لم يأتي به أحد ..
والله أعلم ،،، وجزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس