عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-07-19, 10:52 PM
حمد الكثيري حمد الكثيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-06-16
المشاركات: 146
افتراضي أزُّ الشياطين : تحريكٌ خاص، بإزعاجٍ وإلهاب.

إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان (1/ 100)
وأما السلطان الذي أثبته في قوله : إنما سلطانه على الذين يتولونه [ النحل : 100 ] فهو تسلطه عليهم بالإغواء والإضلال وتمكنه منهم بحيث يؤزهم إلى الكفر والشرك ويزعجهم إليه ولا يدعهم يتركونه كما قال تعالى : ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا [ ] قال ابن عباس : تغريهم إغراء وفي رواية تشليهم إشلاء وفي لفظ تحرضهم تحريضا وفي آخر تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا وفي آخر توقدهم أي تحركهم كما يحرك الماء بالإيقاد تحته قال الأخفش : توهجهم
وحقيقة ذلك : أن الأز هو التحريك والتهييج ومنه يقال لغليان القدر : الأزيز لأن الماء يتحرك عند الغليان ومنه الحديث : لجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء قال أبو عبيدة : الأزيز الالتهاب والحركة كالتهاب النار في الحطب يقال : از قدرك أي ألهب تحتها بالنار وأيزت القدر إذا اشتد غليانها فقد حصل للأز معنيان : أحدهما : التحريك والثاني : إلايقاد والإلهاب وهما متقاربان فإنه تحريك خاص بإزعاج وإلهاب ))أ.هـ.


ولعل هذا لما للشياطين من الخاصة النارية ومثل هذا محسوس جدا كأز الشياطين للإنسان بالغضب وفي الغضب حتى يغلي كما تغلي القدر بالماء، وأثار ذلك مشهودةٌ معلومة .
__________________
اللهم اهدِني لما اختُلِفَ فيهِ منَ الحقِّ بإذنِكَ إنَّكَ تهدي من تشاءُ إلى صِراطٍ مستقيمٍ .
رد مع اقتباس