عرض مشاركة واحدة
  #97  
قديم 23-06-13, 01:47 PM
أبو الزهراء الأثري أبو الزهراء الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-12
الدولة: فلسطين - حرسها الله -
المشاركات: 1,340
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

الأخ الحبيب أحمد الأقطش - غفر الله لك - /
سبحان الله العلي العظيم ، وكأني أتكلم فيما ليس لهُ أصلٌ وأتيت بهذا الكلام مِنْ جيبنا فيا عبد الله نعلم أن هناك اختلافٌ بين العلماء فمنهم مَنْ قال بالانقطاع ومنهم مَنْ قال بالإتصال ، ثُم ألست أنت مَنْ أتى بقول الحافظ ابن حجر وبين في معرض كلامه هُنا على أن الحافظ ابن حجر بينَّ في كلامٍ لهُ أن مِنْ معلقات البخاري ما هو على شرطه في الصحيح ومنها ماليس على شرطه! .
أتيتك بقول الحافظ العراقي على أن ما جزم به ابن الصلاح صوابٌ تدريب الراوي شرح تقريب النوواي (1/252) : (( وَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ هَاهُنَا هُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ فِي نَوْعِ الصَّحِيحِ، فَجُعِلَ مِنْ أَمْثِلَةِ التَّعْلِيقِ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ: قَالَ عَفَّانُ كَذَا، وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ كَذَا، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ; وَالَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، كَابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ وَالْمِزِّيِّ أَنَّ لِذَلِكَ حُكْمَ الْعَنْعَنَةِ )).
فلم تأخذ بعين الإعتبار التعليق على كلامهِ ، ورجحت كفة مَنْ قال بالإنقطاع وهو ابن حزم ! ورد عليه ابن الصلاح وعلى ما ذهب إليه ابن الصلاح كان جمعٌ مِنْ العلماء ، والمشكلة لديك أنك تنقل عَنْ ابن حجر - رحمه الله - الكلام عَنْ المعلقات عموماً ولم يجعل كل ما قال فيه : ( قال ) مَفاده الانقطاع ! إذ أن مِنْ البين في حديثه أن الإمام البخاري قد يوردهُ عمّن لم يسمعه مِنْهُ ، وقد يقولها عمّن سمعه مِنْهُ ! ، ورجحنا الكفة بأن قلنا أن القول الثاني بأنه محمولٌ على الإتصال لأن له حكم العنعنة عندهم فلم يقبل هذا القول مِنْا ! وتمسك بما يظنها حُجة في الإنقطاع !.
والبخاري رحمه الله قد يستعمل هذه اللفظة تارة للسماع المطلق ، وتارة لعدم السماع ويكون بينه وبين مَنْ حدث عنه واسطةٌ ، شرح الأثيوبي (1/150) : (( فظهر بهذا أن استعمالها تارة في الموصول وتارة في غيره هو للبخاري لا لغيره، وأما غيره فبعضهم يستعملها في الموصول، وبعضهم في عكسه كما يفيده كلام الخطيب، فقول الناظم: وَمَا لَهَا لَدَى سوَاهُ إلخ قلب للمسألة، وكذا ما قرر به المحقق في تعليقه غير محرر فتنبه لذلك )) ... إلي أن قال : (( والحاصل أن قال عند البخاري: يحكم لها بالاتصال على رأي ابن الصلاح وكثيرين كما تقدم في قوله: ومَا عَزَا لِشَيْخِهِ الخ وهو الأصح )).
وعليه فلا يمكن أن تحكم لقول البخاري (( قال )) بحكمٍ مُطلقٍ كما أنت عليه الآن ! والذي أنا مازلت أقوله وأكرره فإن قوله هنا محمولٌ على الإتصال ! وهذا ما عليه ابن الصلاح وجملةٌ مِنْ العلماء ومِنْ المُتاخرين المعاصرين الإمام محمد ناصر الدين الألباني ، فالذي تقول أنت به تفردت به عَنْ العالمين ! ومازال العجب لاينقطع منك إذ تصر على عدم الإجابة على الإشكالات
والإجابة على السؤال ! وأما ما جزم به البخاري مِنْ قوله ( قال ) ولم يسندها في موطنٍ أخر فهذا محمولٌ على الاتصال لأن البخاري يستخدم هذه العبارة في التحديث عمن سمع مِنْهُ وعمن عرف عَنهُ أن بينه وبينه واسطة وهذا إن كان له صورة التدليس فليس يحكم بحكمهِ أبداً لأنه سالمٌ مِنْ هذا الأمر سلامةً كاملةً - رضي الله عنه - وأنت مازلت تصر على أن له صورة الانقطاع !!! ، مُتمسكاً بأقوال عَنْ الأئمةِ ليست بينةً في الانقطاع !
وأما الانخرام الذي زعمت في تلك القاعدة فليس بمسلمٍ أبداً ! وأنت لم تأت بشيءٍ يخرم هذه القاعدة والذين قالوا بها قالوا أن الإمام البخاري إذا جزم فقال : (( قال هشام )) فعلى الإتصال وتارة يستعملها فيكون بينه وبين شيخه واسطة ! ، فالأصل أنها تحمل على ذلك وإن حملت على قولك على ذاك وذاك فلا يرجعك للأصل إذ نحكم لمَنْ عرفنا أنه لم يسنده عنهُ ولم يكن بينه وبين شيخه في هذا الوطن واسطةٌ فمحمولٌ على الإتصال وهذا ما أراه مِنْ صنيع الحافظ حيث أوردت لك كلام الحافظ عن حديث موسى ! إذ أن البخاري قال عَنْهُ (( قال )) وأثبت الحافظ له السماع منه ذلك الحديث رغم أن الإمام البخاري جزم عَنْ شيخه ، وأنت الذي استدليت بقول الحافظ ابن حجر فالحافظ ابن حجر يجوز أن يكون سماعه مِنْ شيوخه الذين جزم عَنْهم في عداد المتصل ويستنى مِنْ ذلك ما دخل بينه وبين شيخه واسطةٌ لأن البخاري يستعملها مع الصورتين ، وإعلم أنه قد يتوهم الناظر أنك تقول بتدليسه وليس لما هُنا حكم التدليس !
وتعليقك على قول السخاوي عجيبٌ إذ رجحت كفة مَنْ قال بالانقطاع وأرجعت ذلك القول إلي المعلق فحكم بالمعلق على الانقطاع والمعلقات في الصحيح كما بينا أن ما جزم به فيكون على شرطه فمنه الصحيح على شرطه ومنه الحسن ومنه الضعيف وهذا حديثٌ صحيحٌ . والله أعلم
أخي الحبيب تحملنا نفع الله بك علنا نستفيد مِنْ علمكم ، وإلي الآن مازلتُ انتظر مِنْكَ شيئاً مقنعاً مفاده إنقطاع الحديث أو أن الحديث الذي جزم به البخاري ضعيفٌ على قولك . والله المستعان
رد مع اقتباس