الموضوع: الإجماع
عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 30-01-08, 06:53 PM
أبو حازم الكاتب أبو حازم الكاتب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 1,235
افتراضي

المسألة السابعة : إذا بلغ التابعي رتبة الاجتهاد فهل يعتد به مع الصحابة ؟
صورة المسألة :
إذا اتفق الصحابة على قول وكان في عصرهم تابعي قد بلغ رتبة الاجتهاد فخالفهم في المسألة فهل يعتد بخلافه أو ينعقد الإجماع بقول الصحابة ولا يلتفت لخلاف التابعي ؟
أولاً : إذا بلغ التابعي رتبة الاجتهاد بعد انعقاد الإجماع فهنا من يشترط انقراض العصر في الإجماع يرى أن بلوغ التابعي رتبة الاجتهاد بعد إجماع الصحابة يجعل قوله معتداً به ، ومن لا يشترط انقراض العصر فلا يعتد ببلوغ التابعي رتبة الاجتهاد بعد إجماعهم لأنه محجوج بالإجماع المتقدم .

ثانياً : إذا بلغ التابعي رتبة الاجتهاد قبل انعقاد الإجماع فهنا وقع الخلاف على قولين :
القول الأول : أنه لا يعتد بالتابعي المجتهد مع الصحابة وهو إحدى الروايتين عن أحمد أومأ إليه في رواية أبي الحارث ورواية القواريري واختاره الحلواني والخلال والقاضي أبو يعلى في العدة من الحنابلة وهو قول بعض الشافعية وداود وإسماعيل بن علية .
والرواية التي أومأ فيها أحمد إلى هذا القول هي رواية أبي الحارث في مسألة الصلاة بين التراويح :
قال أبو الحارث سئل أحمد : إلى أي شيء تذهب في ترك الصلاة بين التراويح ؟
فقال أحمد : ضرب عليها عقبة بن عامر ونهى عنها عبادة بن الصامت .
فقيل له : يُروى عن سعيد والحسن أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح ؟
فقال أحمد : أقول لك أصحاب رسول الله وتقول التابعين ؟!
وقد ذكر كراهة أحمد للصلاة بين التراويح ابن هاني في مسائله ( 1 / 97 ) وابن قدامة في المغني ( 2 / 170 ) وذكر ابن قدامة عن أحمد أنه قول ثلاثة من الصحابة عبادة وأبي الدرداء وعقبة بن عامر رضي الله عنهم .
ينظر أثر عبادة في مصنف ابن أبي شيبة ( 2 / 399 )
وكذا رواية أبي الحارث في مسألة قتل الجماعة بالواحد :
قال أبو الحارث : سئل أحمد عند عدد قتلوا واحداً ؟
فقال : يقادون به يروى عن عمر وعلي .
فقيل : يروى عن بعض التابعين أنه لا يقتل اثنان بواحد ؟
فقال : ما يصنع بالتابعين ؟!
( وأثر عمر رواه عنه مالك في الموطأ وعبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما والبيهقي والدارقطني في سننهما ورواه البخاري معلقاً ، واثر علي رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما )
وروى أبو عبد الله القواريري _ كذا في كتاب العدة لأبي يعلى _ قال : سمعت أحمد يذاكر رجلاً فقال له الرجل : قال عطاء فقال : أقول لك قال ابن عمر وتقول قال عطاء من عطاء ومن أبوه ؟!

القول الثاني : أن التابعي المجتهد يعتد به مع الصحابة وهو قول جمهور الأصوليين وهو الرواية الثانية عن أحمد أومأ إليها في رواية ابنه عبد الله وأبي الحسن بن هارون واختاره من الحنابلة تلميذا أبي يعلى ابن عقيل وأبو الخطاب واختاره ابن قدامة والقاضي أبو يعلى في بعض كتبه .
ورواية أبي الحسن بن هارون في نظر العبد إلى شعر مولاته قال أحمد : لا ينظر العبد إلى شعر مولاته واحتج بقول سعيد بن المسيب وترك قول ابن عباس رضي الله عنهما : " لا بأس أن ينظر العبد على شعر مولاته " .
وقد روي هذا القول عن أحمد ابنه عبد الله وأبو طالب ، وذكر الخلال في كتاب غض البصر من الجامع أن أحمد قدم قول سعيد لضعف إسناد أثر ابن عباس ولو صح عنده لما تجاوزه إلى قول التابعين ورد هذا أبو يعلى وذكر أن أحمد قال عن إسناده ليس به بأس كما في رواية الأثرم ورجح أنه أخذ به لموافقته قول كثير من التابعين لا لضعفه ، وقد وافق سعيد بن المسيب عطاء ومجاهد والحسن والضحاك وغيرهم
وأثر سعيد بن المسيب أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عنه قال : لا تغرنكم هذه الآية إلا ما ملكت أيمانكم إنما عنى بها الإماء ولم يعن بها العبيد .

أدلة القولين :
أدلة القول الأول
:
1 – قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً قالوا هذا خاص بالصحابة رضي الله عنهم فهم الذين يعتد بقولهم .

2 – وقوله تعالى : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم الآية قالوا هذا فيه بيان فضيلة الصحابة وأن الواجب على التابعين ان يتبعوا الصحابة ولا يخالفوهم فكيف يعتد بخلافهم وقد أمروا باتباع الصحابة .

3 – حديث العرباض بن سارية في موعظة رسول الله وفيه قال : " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن الكبرى وغيرهم وإسناده صحيح .
قالوا فقد أمرنا أن نتبعهم ولا نخالفهم والتابعي داخل في هذا العموم فهو مأمور باتباعهم وتحرم عليه مخالفتهم .
وأجاب الجمهور عن هذا الدليل بأجوبة :
أحدها : أن هذا يلزم بقية الصحابة كذلك كالتابعي وأنتم لا تقولون به .
الثاني : أن المراد سنة الخلفاء الأربعة مجتمعين لا على الإنفراد .
الثالث : أن هذا خاص بالخلفاء الأربعة لا جميع الصحابة .
الرابع : أن المراد بالاقتداء السير على منهاجهم في السياسة والدين والعبادة .
الخامس : أن هذا في حال عدم ورود نص من الكتاب أو السنة والتابعي إذا اجتهد مستنداً إلى دليل من الكتاب أو السنة لم يجب عليه إتباعهم .

4 – حديث حذيفة أن النبي قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم
ووجه الاستدلال به كالحديث السابق :
وقد اعترض الجمهور على هذا الدليل بأجوبة :
أحدها : الطعن في صحة الحديث فقد ضعفه البزار وابن حزم فالحديث رواه عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة به وقد أعل بـ :
- أنه منقطع بين عبد الملك وربعي وذلك أن الثوري رواه عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعي به وقد رجح أبو حاتم كما في العلل لابنه والترمذي في العلل الكبير رواية الثوري في ذكر مولى ربعي ، ومولى ربعي مجهول و اسمه هلال .
- أنه منقطع بين ربعي وحذيفة فقد رواه وكيع ، عن سالم المرادي ، عن عمرو بن مرة ، عن ربعي ، عن رجل من أصحاب حذيفة ، عن حذيفة ، فتبين أن ربعياً لم يسمعه من حذيفة .
وأجاب المحتجون بالحديث عن هذه العلل بأن ربعياً صرح بالسماع في بعض الروايات من حذيفة ، وذكر الواسطة بين ربعي وحذيفة من رواية سالم بن عبد الواحد المرادي الأنعمي وفيه كلام ضعفه ابن معين وقال أبو حاتم يكتب حديثه وقد وثقه العجلي وابن حبان .
وأن الراجح رواية من روى الحديث بدون ذكر مولى ربعي وهو اختيار ابن عبد البر ، وذهب بعض المحدثين إلى أنه يمكن أن يكون عبد الملك سمع الحديث من ربعي ومولاه ، ومولى ربعي وثقه ابن حبان ، وقد سبق ذكر قول أبي حاتم والترمذي في الترجيح .
والحديث حسنه الترمذي وقال العقيلي : وهذا يروى عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد جيد ثابت .
الجواب الثاني : أن هذا يلزم بقية الصحابة كذلك كالتابعي وأنتم لا تقولون به .

5 – أن الصحابة رضي الله عنهم أنكروا على التابعين مخالفتهم للصحابة وهذا يدل على ان التابعي لا يعتد بقوله في مقابل أقوال الصحابة أفراداً فكيف إذا اجتمعوا ، ومن هذه الآثار :
أ – أن عائشة رضي الله عنها قالت لأبي سلمة بن عبد الرحمن حينما خالف ابن عباس رضي الله عنهما في مسألة المتوفى عنها زوجها : " مثلك مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ فيصرخ معها "

ب – أنا عليا نقض حكم شريح القاضي كما في سنن البيهقي الكبرى عن حكيم بن عقال قال : أتى شريح في امرأة تركت ابني عميها أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها فأعطى الزوج النصف وأعطى الأخ من الأم ما بقى فبلغ ذلك عليا رضى الله عنه فأرسل إليه فقال : ادعوا لي العبد الأبظر فدعى شريح فقال : ما قضيت ؟ فقال : أعطيت الزوج النصف والأخ من الأم ما بقى فقال على رضى الله عنه : أبكتاب الله أم بسنة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال : بل بكتاب الله فقال : أين؟ قال شريح ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله ) فقال على رضى الله عنه : هل قال للزوج النصف ولهذا ما بقى؟ ثم أعطى على رضى الله عنه الزوج النصف والأخ من الأم السدس ثم قسم ما بقى بينهما "

واجيب عن هذه الآثار بجوابين مجمل ومفصل .
أما المجمل فهو أن هذه الآثار معارضة بآثار أخرى اعتد بها الصحابة بأقوال التابعين كما سيأتي .
وأما المفصل فكما يلي :
أما أثر عائشة فيذكره الأصوليون في كتبهم والصواب في الأثر هو ما رواه مالك في الموطأ والبيهقي في السنن الكبرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال سألت عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ما يوجب الغسل ؟ فقالت : " أتدرى ما مثلك يا أبا سلمة مثلك مثل الفروج تسمع الديكة تصيح فتصرخ معها إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل " .
وليس في الأثر ذكر مناظرة أبي سلمة بن عبد الرحمن لابن عباس رضي الله عنهما وليست المسألة في المتوفى عنها زوجها وإنما هي في الغسل من التقاء الختانين ، واما مسألة المعتدة ومناظرة أبي سلمة لابن عباس فستأتي ولا ذكر فيها لقول عائشة رضي الله عنها ، ثم إن ذلك لو صح فيحمل على من أساء الأدب مع العلماء وهو صغير في العلم والسن ، ثم إن أبا هريرة وافق أبا سلمة في مسألة المتوفى عنها زوجها كما سيأتي .
وأما أثر علي فإنما نقض حكم شريح لمخالفته نصوص القرآن والسنة الصريحة في تقديم الفرض على التعصيب .

6 - أن الصحابة شاهدوا التنزيل وهم أعلم بالتأويل وأعرف بالمقاصد وقولهم حجة على من بعدهم فهم مع التابعين كالعلماء مع العامة ولذلك قدمنا تفسيرهم .
وأجيب عنه بأن بعض التابعين قد أدرك من هذه العلوم مثل ما أدرك الصحابة والصحيح أنه ليس قول الصحابي حجة على غيره ، ثم إنه لا يلزم فيمن بلغ رتبة الاجتهاد واعتد بقوله أن يكون حضر التنزيل وسمع الوحي مشافهة ، ثم إن هذه الصفات المذكورة يتفاوت فيها الصحابة بناء على طول الصحبة وعليه فيلزمهم أن يفرقوا بين من طالت صحبته ومن لم تطل فلا يعتد بالثاني مع الأول وهم لا يقولون بذلك .

أدلة القول الثاني :
1 – أن تعريف الإجماع وعموم أدلة الإجماع تنطبق عليهم فالتابعي إذا بلغ رتبة الاجتهاد يدخل في عموم قوله تعالى : ويتبع غير سبيل المؤمنين وقوله " لا تجتمع أمتي على ضلالة " فهو داخل ضمن المؤمنين وضمن الأمة .

2 – إجماع الصحابة رضي الله عنهم على الاعتداد بأقوال التابعين وهذا حصل من مجموعة من الآثار عن الصحابة تدل على ذلك ومنها :
أ – ما رواه ابن ابي شيبة في المصنف وابن سعد في الطبقات أن أنس بن مالك سئل عن مسألة فقال عليكم بمولانا الحسن فاسئلوه فقالوا نسألك يا أبا حمزة وتقول سلوا مولانا الحسن فقال إنا سمعنا وسمع فنسينا وحفظ "

ب – ما رواه ابن سعد في الطبقات أن ابن عمر سئل عن فريضة ، فقال : " سلوا سعيد بن جبير ، فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض منها ما أفرض "

ج – روى البخاري ومسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : جاء رجل إلى ابن عباس وأبو هريرة جالس عنده فقال أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة ؟ فقال ابن عباس آخر الأجلين قلت أنا { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } . قال أبو هريرة أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة فأرسل ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة يسألها فقالت قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة فخطبت فأنكحها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أبو السنابل فيمن خطبها "
فهنا أقر ابن عباس وأبو هريرة مخالفة أبي سلمة ولم ينكرا عليه .

أن علياً ولى شريحاً القضاء وكان يقضي أحيانا بما يخالف رأيه في الأحكام ولم ينكر عليه .

هـ - وكان سعيد بن المسيب يفتي في المدينة وعطاء بن أبي رباح في مكة وأصحاب ابن مسعود في الكوفة والحسن البصري وجابر بن زيد في البصرة كل ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد منهم .

3 – إجماع كبار الصحابة على الاعتداد بأقوال صغار الصحابة يوجب قبول قول المجتهد من التابعين وبيان ذلك أن عدم الاعتداد بقول التابعي إما أن يكون بسبب الفضيلة أو بسبب العلم فإن كان بسبب الفضيلة فصغار الصحابة أقل فضلا من كبارهم فينبغي أن لا يعتد بقول ابن عباس وأنس مع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وإن كان بسبب العلم فالتابعون المجتهدون كذلك قد بلغوا مرتبة الاجتهاد فينبغي أن يعتد بهم .

الترجيح : الأظهر _ والله أعلم _ أن التابعي إذا بلغ رتبة الاجتهاد اعتد بقوله في الإجماع مع الصحابة .


المسألة الثامنة : اتفاق الخلفاء الأربعة _ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم _ هل يعتبر إجماعاً أو لا ؟

اختلف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :
القول الأول : أن قول الخلفاء الأربعة إجماعٌ وحجة ، وهو رواية عن أحمد حكاها عنه إسماعيل بن سعيد ، وبه قال أبو حازم من الحنفية وابن البنا من الحنابلة .
القول الثاني : أن قول الخلفاء الأربعة حجة وليس بإجماع ، وهو رواية عن أحمد ، وقد حمل بعض الحنابلة _ كابن قدامة وابن بدران _ الرواية الأولى عن أحمد على الحجية لا الإجماع ، وهو قولٌ للشافعي واختاره ابن تيمية وابن القيم .
القول الثالث : أن قول الخلفاء الأربعة ليس بحجة ولا بإجماع وهو قول الجمهور ، وهو الرواية الثالثة عن أحمد .

أدلة الأقوال :
أدلة القول الأول والثاني :
استدلوا بحديث العرباض بن سارية أن النبي قال : " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه الترمذي والحاكم وأبو نعيم وابن تيمية والعلائي وغيرهم .
وجه الاستدلال : أن النبي أمر باتباع الخلفاء الراشدين _ وهم الخلفاء الأربعة لقوله : " الخلافة ثلاثون سنة " _ والأمر للوجوب .

أدلة القول الثالث : استدلوا بعموم أدلة الإجماع كقوله تعالى : ويتبع غير سبيل المؤمنين وقوله : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " إذ تدلُّ على أنه لا بد من اتفاق جميع المؤمنين وجميع الأمة والخلفاء الأربعة ليسوا كل المؤمنين وليسوا كل الأمة .

الترجيح : الراجح في هذه المسألة أن قول الخلفاء الأربعة لا يعتبر إجماعاً لما ذكر الجمهور لكن قولهم يعتبر حجةً عند كثير من أهل العلم لحديث العرباض بن سارية ولغيره من الأدلة ، وسبق ذكر ما يتعلق بذلك في مبحث حجية قول الصحابي .


يتبع إن شاء الله تعالى ..
رد مع اقتباس