عرض مشاركة واحدة
  #64  
قديم 27-07-08, 07:12 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,250
افتراضي


اقتباس:

على ما أظن؛ قد يكون طالب الأصول هذا :
أولا: إما على منهج المتكلمين؛ .... يلتزم بهذه المقدمة المنطقية ............الخ
وثانيا: وإماعلى منهج المحدثين؛ وهؤلاء يحتاجون من هذا الفن .............الخ
والحق الذي عليهالناس وهم أهل الحديث ـ الطائفة المنصورة..........الخ
والله أعلم وهو الهادي إلىالصواب.

السلام عليكم
أخي الكريم :
أصل هذه المسألة مفرعه على حكم تعلم المنطق وعندما اختلفنا في الأصل كان الفرع تابعاً له في الاختلاف:
سواء إن كان الطالب على نهج من يجعل من علم المنطق الباكورة في المقام الأول في تعلم أصول الفقه، ام ممن يرى أن علم المنطق ما هو بشيء من علم الأصول حتى يعتكف الطالب بطلبهِ ويضيع وقته والوقت اثمن من ان يضيع في مثل هذا.
أقول والله اعلم: أن النظر في علم المنطق على الطالب وهذا امر احتياجي وضروري وهذا شيء من الأمور اليقينية التي لا يتخلف فيها اثنان [ولا يتناطح بها كبشان].
وخير دليل لهذا الاحتياج :
من نظر في كتب المتقدمين من الأصوليين فلا تجد كتاب أُسس في الأصول إلا قد استفتحهَ كاتبه بمقدمه منطقية بين فيها أقوال ومصطلحات أهل الفن - وهو شر لابد منه - وتعلمه حاجه لقرأت كتب الأصول.إذاً تعلمه وسيلة وليس مقصد واله ..
ولا اقصر اهمية المنطق في علم الأصول بل تعدى واقحكم في اللغة العربية على سبيل المثال لا الحصر :
1- شرح قطر الندى لأبن هشام الوبل الصدى في الصفحة الثانية كان الكلام في الحدود وتراكيبها والاعتراضات .. والدفع لها ...الخ وهي في علم المنطق.
2- شرح الاشموني على الالفية ابن مالك رحمه الله صاحب الحاشية العلامة الصبان بأول كلمة بدأ في حاشيته قال : اعتراض على جملة من كلام الاشموني .....
اصل هذا الاعراض من القياس المنطقي من الشكل الأول ... الخ
فكيف يفهم كلامه ان لم نكن .!!
لهذا ترى العلماء لما اردركوا هذه المسألة الفوا ونظموا وشرحوا ودرسوا ...
وحتى الشيخ العلامة "ابن عثمين" – رحمه الله – عندما وصل إلى الأبيات الشعرية في المنظومة السفارينية شرحها لو لم تكن الحاجة لما شرحه الشيخ وقد أبدع الشيخ في الشرح بأسلوب أكثر من رائع.
ومن المفارقات إن الشيخ" صالح فوزان الفوزان" حفظه الله – عندما وصل على نفس الأبيات تركها .....
علماً: إن الشيخ قالوا بجواز تعلمه لرد على أهل الباطل في فتوى له منشوره...

ثم إن المرء لايمسِ ولا يصبح إلا و تُلقى إليه الشبه من كل جانب ، ولا يشك أحداً أن شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ العلامة الأمين الشنقيطي ليسا من أهل الحديث كما أشرت إلى منهج أهل الحديث و الطائفة المنصورة.
و قد أبدع شيخ الإسلام في فن المنطق نقداً لا تمجيداً بأسلوبهم المنطقي ورد على كثير من الأباطيل.
و إن كان هناك شبه وهي أن شيخ الإسلام رد بالمنطق على المنطق فهل الشيء ينقض نفسه وينفيه وهذا شيء مستحيل كيف يجاب.؟؟
أو كيف تقرأ كتب شيخ الاسلام ابن تيمية التي كتبها في علم منطق
حتى ان احد المبتدعه المتحذلقه كلف نفسه في قرأت كتب شيخ الاسلام في سبيل ان يجمع المتنافض منها لا ليتهدي الى الصواب بل ليفول ان ابن تيمية متناقض فوجد هذه الشبهة حين قال :
1- ( اما كتب المنطق فتلك لا تشتمل على علم يؤمر به شرعا)
قال في موضع اخر ...
2-اما البرهان فصورته صورة صحيحة--واذا كانتمواده صحيحة فلا ريب انه يفيد علما)
وكيف يدافع عن شيخ الإسلام ..؟

إن لم نتعلم المنطق ونرد عليه ونلجمهم بالدليل العقلي الذي يرضونه هم، أو نتركهم و نقول نحن حرمنه على أنفسنا فنسجل لهم الحجة لانا ضعاف في الرد على الشبه كيف يرد وهو لايملك اداة الرد .
قال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله(ومن المعلوم أن فن المنطق منذ ترجممن اللغة اليونانية إلى اللغة العربية في أيام المأمون كانت جميع المؤلفات توجدفيها عبارات واصطلاحات منطقية لا يفهمها إلا من له إلمام به، ولا يفهم الرد علىالمنطقيين فيما جاءوا به من الباطل إلا من له إلمام بفنالمنطق)
ثم ان الشيخ الأمين - رحمه الله – ما كتب في المنطق ودرَّسه إلا ليخرج جيل مواكب لحداثة الشبه و يدافع عنها بأسلوبهم المنطقي.

مسألة مواكب لحداثة الشبه :
من الأمور التي يجب إن يراعيها الطالب العلم الشرعي إن يواكب الحداثة في الرد على الشبه لان من الجهل إن تُحكم مناظراً على أصل لا يعتقده هو ولا يعترف به وأنت تعتمد عليه .
لهذا أن المناظر لرجل منطقي فلسقي يخالف من يناظر معتزلي أو بخلاف من يناظر اشعري أو بخالف من يناظر رجل من أهل السنة.
لهذا من يُريد الحوار مع المخالف يجب عليه ان يدرس منهج الحوار وأدب المناظرة لأنها فن وهي جزء في الأصل من كتب المنطق .
لهذا أن الشيخ ( احمد ديدات ) عندما كان يريد أن يناظر قساوسة النصارى ما كان يناظره بقول الله عز وجل وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم غير مؤمنين به فكيف ما ليس بلازم يلزمهم، بل كان يخيرهم في أي كتاب من كتب الأناجيل ليقيم الحجة عليهم.
وعلى نظير هذه المناظرة الشيء بالشيء يذكر إن الشيخ ناصر الألباني - رحمه الله -عندما لم يتفق مع أبو ياسر وهو رجل اعتزالي على أصل يرجع إليه في المناظرة حين كان الشيخ الألباني يريد إن يلزمه بكتاب الله وهو لا يرجع إليه بل يحتكم إلى العقل فلم تتم المناظرة.
لكن لمن الغالبة والحجة .؟؟؟

(الشيخ الألباني عالماً كبيرا سلفياً جليلا محدثاً خدمه ألسنه فرحمه الله رحمةً واسعة [لان لا يظن بي ])

الحاصل :
إن الاحتياج مطلوب للضرورة والشبه كثيرة، والحمد لله منَّ الله على أهل السنة أئمة جبال وأوتاد لا تحركهم شبه ، يدفعون عنه ، والحمد لله رب العالمين.
اما نهي الإمام المؤسس لعلم الأصول الإمام الشافعي - رحمه الله – وغيره من الائمة ففي محلهِ وهو الأصل انه على عدم الحاجة إليه .
ولكن اليوم علم الأصول ممزج بالمنطق خلاف ما بعد الإمام و الإحداثيات التي أقحمت فيه من أهله في العلوم .
قال الشيخ الحازمي - حفظه الله - : الأصل الاستغناء عن هذا الفن لولا أنه أُدخل على العلوم الشرعية , ولَهَجَ به كثيرٌمن العلماء, فصارت مصنفاتهم في كثير من الفنون مشوبة بهذه الاصطلاحات المنطقيةلاسيما علم أصول الفقه..الخ
وإماعلى منهج المحدثين؛ وهؤلاء يحتاجون من هذا الفن سوى تلك القواعد التي يستعينون بهاعلى استخراج الأحكام.

والله اعلم واحكم.



رد مع اقتباس