عرض مشاركة واحدة
  #306  
قديم 07-05-14, 06:46 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 362

سلامٌ عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،

فقد ذكر اﻷخ/ مصطفى المسعودي من كلامي عبارة:
{قلت: رواية علي بن بحر أشبه بالصواب، وحريٌّ بالحديث أن يكون منقطعا،}

وعبارة {ورواية عليُّ بن بحر، على ما فيها من انقطاع، أشبهُ بالصواب،}

وأغفل تمام اﻹغفال ما سطرته بين العبارتين بشأن رواية السائب عن عائشة رضي الله عنها،

كقولي :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم طويلب العلم مشاهدة المشاركة
فقول السائب في بعض طرق حديثه – إن صح عنه: قينةُ بني فلان، لا يستقيمُ مع قول عائشة رضي الله عنها في حديثها: وليستا بمغنيتين، هذا تعارضٌ واضح، وإن ذهب صاحب التبيين إلى خلاف ذلك،
ومما اختلف فيه في هذا الحديث معرفةُ عائشة بالمرأة، فأما حديث أحمد بن حنبل وهارون بن عبد الله عن المكي، ففيه قولها – رضي الله عنها – لا، بينما في حديث علي بن بحر قولها: نعم،
وهذا اضطرابٌ في الحديث،
ولم يُذكر عن السائبِ رضي الله عنه في هذا الحديث سماعه من عائشة، وأخشى أنه لم يسمع هذا منها، وهي صاحبة الشأن، ولم تُحَدِّث بهذا، وإنما حَدَّثت بالحديث المتقدم المتفق عليه،
وسماعُ السائب من عائشة يستغربه أهل الحديث،
إلى آخر ما ذكرته، ثم قال مصطفى:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى المسعودي مشاهدة المشاركة
قلت: ليس في رواية علي بن بحر أي انقطاع؛ الجعيد بن عبد الرحمن قد صح سماعه من السائب بن يزيد.
من قال أنني تكلمت عن انقطاع بين الجعيد وبين السائب رضي الله عنه ؟؟ ومع ذلك، فلو افترضنا أن اﻹسناد ثابتٌ إلى السائب، فيكون قد حكى عنها قصة هي صاحبة الشأن فيها بخلاف ما ذكرته هي، فمن أجل ذلك: حريٌّ بالحديث أن يكون منقطعا، فإن السائب بن يزيد رضي الله عنهما، ليس من محارم عائشة رضي الله عنها وأرضاها، ولا من الموالي الذين كانوا يدخلون عليها، فكيف ينفرد بمثل هذه الحكاية عنها ؟

ومع ذلك، فإنني لم أجد الحديث عن الجعد من غير طريق مكي بن إبراهيم عنه، حتى يثبت لدينا أن ذكر السائب فيه محفوظ، إذ اﻻضطراب في متنه وسنده جميعا،

والله تعالى أجل وأعلم،

فأما الحديث 362،
فقد قال الإمام أحمد في المسند:
15970- حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِى ابْنَ الْهَادِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِى مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ، قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِى السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، (معتلي 2533، 12766)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(362): هذا حديثٌ صحيحٌ،
قلتُ: أو غيرُ ذلك،
والحديث يرويه الليثُ بن سعدٍ الفهمي، واختلف عنه،
فرواه عنه عن يزيد بن الهاد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن يزيد بن خُصيفة عن السائب بن يزيد رضي الله عنه، هكذا، طائفةٌ منهم:
- عبد الله بن صالح(شرح معاني الآثار – عن جوامع الكلم)
- يونس بن محمد الصدوق (المسند 15970، معتلي 2533)
ورواه قتيبةُ بنُ سعيد عن الليث (السنن الكبرى للنسائي الرشد 10159 / التأصيل ) عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ يُكْثِرُ، أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ،
ورواه طائفةٌ عن الليثِ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، منهم:
- شعيب بن الليث بن سعد (السنن الكبرى للنسائي 10154، أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني ج1/ص75 – عن جوامع الكلم)
- عبد الله بن عبد الحكم (أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني ج1/ص75 – عن جوامع الكلم)
- يحيى بن بكير(المستدرك للحاكم ج1/496)

قلت: وسماع زرارة بن أوفى من عائشة لا يخلو من نظر، فقد قال أبو محمد ابن أبي حاتم في المراسيل(221): سمعتُ أبي، وسئل: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام ؟ قال: ما أراه، ولكن يدخل في المسند، وقد سمع زرارة من عمران بن حصين، ومن أبي هريرة، ومن ابن عباس، قلت: ومن أيضٍا ؟ قال: هذا ما صح له،
قلت: والصوابُ في هذا إن شاء الله تعالى ما رواه أبو عبد الله البخاري في كتاب التفسير: النصر، باب 2:
4968 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى » . يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ . أطرافه 794، 817، 4293، 4967 - تحفة 17635

وقال مسلمٌ في كتاب الصلاة من صحيحه، (باب 42 بتبويب النووي ) قال:
1113 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى » . يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ، تحفة 17635 - 484/217
1114 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ » . قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِى أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَالَ: جُعِلَتْ لِى عَلاَمَةٌ فِى أُمَّتِى إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . تحفة 17635 - 484/218
1115 - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ نَزَلَ عَلَيْهِ ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) يُصَلِّى صَلاَةً إِلاَّ دَعَا أَوْ قَالَ فِيهَا « سُبْحَانَكَ رَبِّى وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى »، تحفة 17635 - 484/219

قلت: هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس