عرض مشاركة واحدة
  #43  
قديم 25-07-16, 07:52 AM
أبو إسحاق الفواخري أبو إسحاق الفواخري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-08-06
الدولة: القاهرة
المشاركات: 61
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو حمدان مشاهدة المشاركة
دلت السنة النبوية على وجود الكفر الأصغر، و لم يرد الكفر الأصغر في الكتاب العزيز، بل قال الإمام الشاطبي: إن أحكام القرآن كلها غائية، وأما السنة ففيها الغائي والوسطي، فعلى هذا: لا يوجد في القرآن لفظ الكفر الذي يحمل على الكفر الأصغر، نعم: ورد الكفر في القرآن على عدة معان، ذكر بعض أهل العلم أنها خمسة.انظرها في "نزهة الأعين النواظرفي علم الوجوه والنظائر" لابن الجوزي (2/119-120) ولكن لا يوجد فيها ما يدل على أن في القرآن لفظ الكفر المحمول على الكفر الأصغر.
- التفريق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر الوارد في السنة النبوية له عدة طرق، من أهمها ما ذكره ابن تيمية في كتاب "الإيمان الكبير": أنه لو ورد الكفر معرفا فإنه لا يحمل إلا على الكفر الأكبر، وأما إذا جاء الكفر منكرا، فحينئذ برجع إلى بقية الطرق لمعرفة المراد منه، هل هو كفر أكبر أم أصغر ؟.ا.هـ.

منقول من كلام الشيخ عمر بن محمود .

هاك نص كلام ابن الجوزي الذي أشار إليه أبو قتادة الفلسطيني في كلامه المنقول : "وذكر أهل التفسير أن الكفر في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: الكفر بالتوحيد. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: 6] ، وفي الحج: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج: 25]. وهو الأعم في القرآن.
والثاني: كفران النعمة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] ، وفي الشعراء: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [الشعراء: 19] ، وفي النمل: {أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [النمل: 40].
والثالث: التبري. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} [العنكبوت: 25] ، أي: يتبرأ بعضكم من بعض. وفي الممتحنة: {كَفَرْنَا بِكُمْ} [الممتحنة: 4].
والرابع: الجحود. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [البقرة: 89].
والخامس: التغطية. ومنه قوله تعالى في الحديد: - {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد: 20] ، يريد الزراع الذين يغطون الحب.أهـ

ويتبين منه أن الكفر في القرآن يحمل أحيانا على كفران النعم والتبري والتغطية وهم ليسوا من أنواع الكفر الأكبر باتفاق.
وقد ضرب ابن الجوزي مثالا لكفر النعم بقوله تعالى: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} ، والتغطية بقوله تعالى : {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ}. وقد وردت ألفاظ الكفر فيهما معرفة بالألف واللام فدل ذلك على خطأ ما يريد الإستدلال عليه به. من أن القرآن لم يرد فيه لفظ الكفر يراد به الكفر الأصغر ، كما وان ذلك يدل على أن الألفاظ قد تأت معرفة بالألف واللام ومع ذلك تدل على الكفر الأصغر أو لا تدل على الكفر أصلا.

وأما بالنسبة لكلام الشاطبي الذي نقله الفلسطيني هنا فقد فتشت عنه كثيرا فلم أقف عليه فحبذا لو أوقفني أحد الأخوة عليه من كتب الشاطبي وله الأجر والثواب.
والحمد لله رب العالمين