عرض مشاركة واحدة
  #46  
قديم 10-11-19, 07:53 PM
بو عبد الرحمان المدني الانصاري بو عبد الرحمان المدني الانصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-09-09
المشاركات: 18
افتراضي رد: كيف أفرق بين الكفر الاكبر وبين الكفر الاصغر في النصوص الشرعية ؟؟


أنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ، ما أعْتِبُ عليه في خُلُقٍ ولَا دِينٍ، ولَكِنِّي أكْرَهُ الكُفْرَ في الإسْلَامِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَهُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 5273 | خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : لا يتابع فيه عن ابن عباس.
الشرح :
يَحكي عبدُ الله بنُ عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما، أنَّ امرَأةَ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ثابِتُ بْنُ قَيْسٍ ما أَعتِبُ عليه في خُلُقٍ ولا دِينٍ، أي: لا أطْعَنُ فيهِ دِينًا ولا خُلُقًا، ولا أعيبُهُ بِشَيءٍ يَنقُصُه مِن جِهةِ دِينِه أو خُلُقِه، لَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفرَ في الإسْلامِ. والمَعنى: وَلَكِنِّي أُبغِضُه لِدَمامَتِه، وَقُبْحِ صُورَتِه، وأخْشى أنْ يُؤَدِّيَ بي هَذا النُّفورُ الطَّبيعِيُّ مِنهُ إلى كُفرانِ العَشيرِ، والتَّقصيرِ في حَقِّ الزَّوجِ، والإساءةِ إلَيه، وارتِكابِ الأفْعالِ الَّتي تُنافي الإسلامَ مِنَ الشِّقاقِ والخُصومةِ والنُّشوزِ وَنَحوَها ممَّا يُتَوَقَّعُ مِثلُه مِن الشَّابَّةِ الجَميلةِ المُبغِضةِ لِزَوْجِها أنْ تَفعَلَه. فَقالَ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: أتَرُدِّينَ عليه حَديقَتَه؟ أي: إذا كُنتِ تَكْرَهينَهُ كُلَّ هذه الكَراهيةِ، وَتَخشَينَ أنْ يُؤَدِّيَ بَقاؤُكِ في عِصمَتِه إلى أمرٍ مُخالِفٍ لِدينِ الإسلامِ، فَهَل تُخالِعينَهُ وَتَفتَدينَ مِنهُ نَفسَكِ بِمالٍ، فَتَرُدِّينَ عَلَيهِ حَديقَتَه الَّتي دَفَعَها لَكِ مَهْرًا؟ قالَتْ: نَعِمَ، أفعَلُ ذلك. فَقالَ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: اقْبَلِ الحَديقةَ وَطَلِّقْها تَطْليقةً .
في الحَديثِ: تَسميةُ المُعامَلةِ السَّيِّئةِ لِلزَّوجِ كُفرًا؛ لِما فيها مِن الِاستِهانةِ بِالعَلاقةِ الزَّوجِيَّةِ، وَجُحودِ حُقوقِها المَشْروعةِ، وَهَذا يَدخُلُ في كُفرانِ العَشيرِ، وَيُنافي ما يَقتَضيهِ الإسلامُ.

https://www.dorar.net/hadith/sharh/1059