عرض مشاركة واحدة
  #132  
قديم 14-03-14, 02:11 PM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 3,099
افتراضي رد: التحذير من قطعة موضوعة من مصنف عبد الرزاق نشرها صوفية الإمارات

مدى صحة الكلام أن قائله مسكين في الحديث تحل عليه الصدقة.
يفرح بمصدر (غير معروف = مجهول) معزو للقرن السادس ليجد فيه حديثا جديدا!! وينكر بجهل من ينكره؟
المطبوع ليس عندي الآن، ولكن عندي المصورة للمخطوط، والحديث فيه ق 254، ولم أهتد لترجمة مؤلِّفه بالبحث، ولا مؤلَّفه، والراوي عنه يحتاج للكشف أيضا.
ومع كون المتن كافيا لمعرفة وضعه عند من يفهم، إلا أن السند كذلك مركب موضوع، فهل يفرح به إلا جاهل؟
علي بن هارون مترجم في ذيل تاريخ بغداد ولم أهتد فيه لجرح أو تعديل.
وشيخه القزويني ترجمته عزيزة، ذكر الخطيب (2/ 616 بشار) بأن شيخه علي بن محمد بن الحسن المالكي -وهو ابن قشيش، صدوق- روى عن القزويني جزءًا واحدا عن شيوخه، ثم قال: (وكان في أكثر الأحاديث تخليط في الأسانيد والمتون). ولم يزد الرافعي في تاريخ قزوين ولا الذهبي في تاريخه والميزان وابن حجر في اللسان على الخطيب، وقال الذهبي: غير معتمد.
وهذا جرح شديد من الخطيب، لأن الراوي إذا كان مقلا وجل حديثه وهم أو منكر استحق الترك كما هو معلوم في علم الجرح والتعديل.
ثم شيخه الفرغاني لم أجد له ترجمة، وله ذكر في سند موضوع عند ابن عساكر (59/ 101)
وشيخه إبراهيم بن علي في نسبته اختلاف، ففي المخطوط يشبه أن يكون: المعري، وهو هكذا في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي، وورد في الضعفاء والمتروكين للدارقطني واللسان: الغزي، وفي الميزان: الغزي أو المعتزلي، وفي تجريد رواة مالك للخطيب: التميمي المغربي. وكلها متشابهة الرسم، والراوي واحد سكن الكوفة. وقد تفرد بحديث منكر عن مالك، منقول في اللسان، والراوي ذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين، والظاهر أنه عنده من (المتروكين) كما يُستفاد من مقدمة راوي كتابه البرقاني، وزاد الدارقطني أنه روى أيضا عن سويد بن عبد العزيز بن سياه.
وشيخه هنا محمد بن عبد الله لم أهتد له، ولم أجد في ترجمة جعفر بن محمد في تهذيب الكمال راويا عنه بهذا الاسم، ولا فيمن اسمه محمد بن عبد الله في تهذيب الكمال من روى عن جعفر بن محمد.
فهب أن السند ذهبي فالمتن موضوع مكذوب، كيف والسند مركب، وهو ظلمات بعضها فوق بعض، وفيه على الأقل راويان شديدا الضعف بأحسن الأحوال.
زد أن المصنف لم أهتد له، وهو حاطب ليل بكل حال، ولعل محقق كتابه ذكر عنه أو عن راويه إفادة.
والمتن مختلف عما في المواهب والكتب التي نقلته، والله أعلم.
وهؤلاء الجهلة بالسنة كل ما جدَّ لهم كتاب ولو فوائد ابن طرطور طاروا به ولا يكلفون أنفسهم عناء دراسة حال الحديث وسنده، فضلا عن متنه، كيف وهم أبعد الناس عن هذا العلم الشريف، ثم يدعون محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أجهل الخلق بسنته وهديه وعلوم حديثه؟ فاللهم لا تحرمنا التوفيق.
والنكتة ما ختم به القائل: [وعسى أن لا يكون للمنكرين حجة أخرى]!! فيا لله كيف يأخذ بعض الناس دينهم واعتقادهم! ولن يتغير الحكم على الحديث ولو ظهر في مائة كتاب جديد! فالدين محفوظ، ومقاييس نقد الحديث سندا ومتنا معروفة محكمة بحمد الله.
والله أعلم.
الصور المرفقة
 
رد مع اقتباس