عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 22-08-08, 02:03 PM
القرشي القرشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-07-05
المشاركات: 1,449
افتراضي

أما عن أسئلة الأخ مسترشد
1- ما هي الكتب التي تنصحون طالب العلم المبتدئ بدراستها في علم مصطلح الحديث ، وما هي الطريقة المثلى للدراسة في حالة عدم توفر شيخ في بلدنا .
ج . الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أولاً : أشكر الأخوة الذين يحسنون الظن بنا ، وأسأل الله أن يجعلنا خيراً مما يظنون ، وأن يغفر لنا ما لا يعلمون .
وأقول : فيما يتعلق بعلم المصطلح فأنصح بالكتب التي حققتها ، مثل : معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح وشرح التبصرة والتذكرة للعراقي ، وفتح الباقي لزكريا الأنصاري ، وهذه الكتب طبعت في دار الكتب العلمية 2002 وهي من أهم الكتب وتنماز بالمقدمات الحافلة والتعليقات الغنية والفهارس المتنوعة .
أما عن كيفية الدراسة فتكون بإدمان الطلب وكثرة المذاكرة وسؤال أهل الفن مع محاولة تطبيق ذلك بقراءة الكتب المحققة تحقيقاً رصيناً .
2- ما هو أفضل المتون التي تنصحون طالب العلم بحفظه ، وما هو أفضل شرح له .
ج : أول ما يبدأ طالب العلم بحفظ كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنـزيل من حكيم حميد ، ثم يبدأ بحفظ أهم متون السنة ويمكنه أن يبدأ بحفظ (الأربعين النووية) وما ألحقه ابن رجب بها لتمام خمسين حديثاً، ثم ينتقل إلى (عمدة الأحكام) لعبدالغني بن عبدالواحد المقدسي، ثم إلى (بلوغ المرام) لابن حجر، ثم رياض الصالحين ثم مختصر صحيح البخاري ومن بعده مختصر صحيح مسلم .
3- وهل من نصيحة عامة لطلاب العلم عموما وطلاب علم الحديث خصوصاً ، متى ينشغل طالب العلم بالتحقيق والتخريج .
ج : فنصيحتي هي نصيحة الإمام الذهبي إذ قال : : (( فحق على المحدث أن يتورع في ما يؤديه وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مروياته ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذاً إلا بإدمان الطلب ، والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان وإلا تفعل :
فَدعْ عَنْكَ الكتابةَ لستَ مِنها ولـو سودتَ وجهكَ بالمدادِ
قال الله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فإن آنست يا هذا من نفسك فهماً وصدقاً وديناً وورعاً وإلا فلا تتعن ، وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب ، وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، فقد نصحتك فعلم الحديث صلفٌ فأين علم الحديث ؟ وأين أهله ؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب )) . ( تذكرة الحفاظ 1 / 4 ) .

وأما سؤال الأخ طالب علم : 1- ما هو أهم ملامح الفروق بين المتقدمين والمتأخرين ؟
ج : أقول : قد ألفت في ذلك بحثاً مستقلاً بعنوان : تباين منهج المتقدمين والمتأخرين في التصحيح والتعليل ، وهو موجود في موقع صيد الفوائد .

1- وهل يمكن الاستدراك من المتأخر على المتقدم أم أنه لا عبرة بكلام المتأخر بالمقارنة لسعة علم وإطلاع المتقدم ؟
ج : لا ، فقد حفظ الله علم السنة في صدور وكتب المتقدمين .

2- هل يتقوى الحديث الضعيف بالمتابعات والشواهد ، ما هي شروط التقوي من وجهة نظركم ؟
ج : الضعيف ضعفاً يسيراً هو الذي يتقوى مع النظر إلى متن الحديث وبابه ، وهذه أمور تدرك بالمباشرة .

3- ما رأيكم في كتاب الإرشادات للشيخ طارق عوض الله وكتاب الحسن بمجموع الطرق للشيخ عمرو عبدالمنعم سليم ، وكتب الشيخ المليباري عموماً وخصوصاً نظرات جديدة .

ج الحقيقة أني لم أقرأ الكتاب ( الإشارات ) لأن الكتب لا تصل إلى بلدنا الجريح إلا بعسر ، لكن عموماً فتأليفات الشيخ طارق وتحقيقاته جيدة ، وقد ظهر في بعضها مؤخراً جانب السرعة ، مع نفخ الكتب مثلما صنع للتدريب وغيره ؛ أما كتاب الحسن بمجموع طرقه ففيه مجازفات ، وكتب الشيخ المليباري جيدة ، وقد تقع له بعض الهنات ، وكتابه النظرات نافع جداً ، لكنا نريد من الشيخ أن يحقق ويؤلف في التطبيق العملي ، لا أن يكتفي بالتنظير .

أما أسئلة الأخ المجاهد
1- ما المنهج الأمثل لدراسة العلل ، وأي الكتب ترشح للمبتدأ ؟
فأقول : إن علم الْحَدِيْث النبوي الشريف من أشرف العلوم الشرعية ، بَلْ هُوَ أشرفها عَلَى الإطلاق بَعْدَ العلم بكتاب الله تَعَالَى الَّذِيْ هُوَ أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم ؛ لذا نجد الْمُحَدِّثِيْنَ قَدْ أفنوا أعمارهم في تتبع طرق الْحَدِيْث ونقدها ودراستها ، حَتَّى بالغوا أيما مبالغة في التفتيش والنقد والتمحيص عَنْ اختلاف الروايات وطرقها وعللها فأمسى علم مَعْرِفَة علل الْحَدِيْث رأس هَذَا العلم وميدانه الَّذِيْ تظهر فِيْهِ مهارات الْمُحَدِّثِيْنَ ، ومقدراتهم عَلَى النقد .
ثُمَّ إن لعلم الْحَدِيْث ارتباطاً وثيقاً بالفقه الإسلامي ؛ إِذْ إنا نجد جزءاً كبيراً من الفقه هُوَ في الأصل ثمرة للحديث ، فعلى هَذَا فإن الْحَدِيْث أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي . ومعلوم أنَّهُ قَدْ حصلت اختلافات كثيرة في الْحَدِيْث ، وهذه الاختلافات مِنْهَا ما هُوَ في السند ، ومنها ما هُوَ في الْمَتْن ، ومنها ما هُوَ مشترك بَيْنَ الْمَتْن والسند . وَقَدْ كَانَ لهذه الاختلافات دورٌ كبيرٌ في اختلاف الفقهاء . فكان لزاماً على كل طالب علم أن يجد في هذا العلم .

ومن ذلك قراءة كتب العلل وكتب التخريج ومن أهم الأمور التي ترفع رصيد طالب العلم بذلك هي أشرطة العلامة الشيخ عبد الله السعد ، فهو إمام في العلل إمام في الجرح والتعديل . ومعلوم أن من أعظم مرتكزات علم العلل علم الجرح والتعديل ، فينبغي لمن أراد الدراسة المثلى لعلم العلل أن يجد في النظر في كتب الجرح والتعديل وعليه أن يتعرف على قواعده ومعاني مصطلحات أهله ، مع ضرورة معرفة منهج كل عالم من علماء الجرح والتعديل ، ثم التعرف على طبقات الرواة ومعرفة شيوخ الرواة وتلاميذهم ؛ لمعرفة متى يكون هذا الراوي قوياً في هذا الشيخ ، ومتى يكون ضعيفاً في ذاك الشيخ ، ويلزم حفظ كمية كبيرة من الأحاديث الصحيحة مع معرفة السيرة والتأريخ والتظلع بعموم علوم الشريعة عامة وبعلم الحديث خاصة .

2- ما القول الراجح في العمل بأخبار الآحاد في العقيدة .. يعمل بها مطلقاً أم بما احتف منها بالقرائن ؟
ج : أخبار الآحاد إذا صحت يعمل بها .

3- هل هناك من توجيه لأقوال الأئمة الذين قالوا بإعلال التفرد مطلقاً ولو كان من ثقة ؟
ج : أجاب الحافظ ابن حجر على هذا بأن الأئمة إنما يطلقون ذلك على من لا يحتمل تفرده .

4- هل يمكن أن تلخص لنا فضيلتكم القول في منهج الإمام البخاري في مسألة ترتيب الأحاديث في الباب الواحد والفرق بين ما صدر به الباب وما بعد ذلك ؟؟ .
ج : الإمام البخاري ليس له منهجاً مطرداً في هذا ، وله دقائق عظيمة في هذا الباب لو أردنا أن نبينها لكتبنا في ذلك مجلدات .

- 5روى الإمام البخاري رحمه الله حديثاً ورواه غيره عن ثقة بزيادة .. فهل إخراج البخاري رحمه الله للرواية دون الزيادة قرينة على ضعف الزيادة عنده ؟؟
- ج : لا ، وليس ذلك على إطلاقه ؛ ولأن الإمام البخاري أحياناً يترك الرواية لمجرد الاختلاف بها كما يبين مثل ذلك ابن رجب في شرحه النفيس فتح الباري .

أما عن سؤال الأخ أحمد حسام الدين عبد الرحمن أحمد فأقول : أشكرك على هذا الاهتمام في محاولة إصلاح الآخرين ، وأسأل الله أن ينفع على يديك وأن يزيدك من فضله ، وأقول لهؤلاء : احذر أخي المسلم من الغيبة ، قال النووي في رياض الصالحين باب تحريم الغيبة : (( ينبغي لكل مكلف أنْ يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة ، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة ، فالسنة الإمساك عنه ؛ لأنَّه قد ينجرّ الكلام المباح إلى حرام أو مكروه ، وذلك كثير في العادة ، والسلامة لا يعدلها شيء )) .
والغيبة خصلة ذميمة لا تصدر إلا عن نفس دنيئة ، وهي كما عرّفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : (( ذِكركَ أخاك بما
يكرهُ )) ، وهي محرمة بل هي كبيرة من الكبائر وقد ذمها الله سبحانه وتعالى بالقرآن العظيم فقال : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )) ، ولا تقتصر على الكلام باللسان ، وإنما كل حركة أو إشارة أو إيماءة أو تمثيل أو كتابة في الصحف أو على
الإنترنت ، أو أي شيءٍ يفهم منه تنقص الطرف الآخر ؛ فكل ذلك حرام داخل في معنى الغيبة ، والإثم يزداد بحسب الملأ وكثرتهم الذين يذكر فيهم المغتاب .
واعلم أخي المسلم : أنَّ الغيبة خسارة كبيرة في حسنات العبد ؛ فالمغتاب يخسر حسناته ويعطيها رغماً عنه إلى من يغتابه ، وهي في نفس الوقت ربح للطرف الآخر ؛ حيث يحصل على حسنات تثقل كفته جاءته من حيث لا يدري ؛ لذا قال عبد الله بن المبارك - وهو أحد أمراء المؤمنين في الحديث - : (( لو كنت مغتاباً لاغتبت أمي فإنها أحق بحسناتي )) .
تأمل أخي المسلم في قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فيما رواه عبد الرحمان بن أبي بكرة ، عن أبيه : أنه ذكر النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره ، وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه ، قال : (( أي يوم هذا ؟ )) فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : (( أليس يوم النحر ؟ )) قلنا : بلى ، قال : (( فأيُّ شهر هذا ؟ )) فسكتنا حتى ظننا أنَّه سيسميه بغير اسمه فقال : (( أليس بذي الحجة ؟ )) قلنا : بلى ، قال : (( فإنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ليبلغ الشاهد الغائب فإنَّ الشاهد عسى أنْ يبلغ مَن هو أوعى له منه )) .
والذي يتأمل هذا الحديث يعلم حرمة الغيبة ، وأنَّها كحرمة يوم النحر في شهر ذي الحجة في الحرم المكي .
ولنتدبر جميعاً قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم حينما قال : (( لما عُرِجَ بي ، مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : مَن هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ، ويقعون في أعراضهم )) فالمسلم الذي يحرص على نفسه يتأمل في هذا الحديث ليعلم أنَّ المغتابين يخمشون وجوههم وصدورهم بأظفار من نحاس ، وهي أظفار فاقت أظفار الوحوش الضارية ليزدادوا عذاباً جزاءً وفاقاً على أفعالهم القبيحة ، وأعمالهم السيئة .
ومن الغيبة أنْ تذكر أخاك المسلم بأي شيء يكرهه حتى وإنْ لم تكن تقصد ذلك فقد صحّ أنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : حَسْبُكَ من صفية كذا وكذا - قال غير مسدد تعني قصيرة - فقال : (( لقد قُلْتِ كلمةً لو مزجت بماء البحر لمزجته )) قالت : وحكيتُ له إنساناً فقال : (( ما أحب أني حكيتُ إنساناً وأن لي كذا وكذا )) .
والغيبة داءٌ فتّاكٌ ومِعْوَلٌ هدّام يفتك في بنيان المجتمع ، وهو أسرع إفساداً في المجتمع من الآكلة في الجسد ، والغيبة تُعرِّض العلاقات للانهيار وتزعزع الثقة بين الناس وتغيّر الموازين وتقلع المحبة والألفة والنصرة من بين المؤمنين ، وتثبت جذور الشر والفساد بين الناس ، وقد بيّن الحسن البصري رحمه الله أجناس الغيبة وحدودها فقال : (( الغيبة ثلاثة أوجه ، كلها في كتاب الله تعالى : الغيبة ، والإفك ، والبهتان ، فأما الغيبة : فهو أنْ تقول في أخيك ما هو فيه ، وأما الإفك فأنْ تقول فيه ما بلغك عنه ، وأما البهتان : فأنْ تقول فيه ما ليس فيه )) .
ومن أعظم ما ورد في الزجر عن الغيبة قوله تعالى :
(( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ((

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : (( وقد ورد فيها ( يعني : الغيبة ) الزجر الأكبر ، ولهذا شبهها تبارك وتعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت كما قال عز وجل :
(( أيحب أحدكم أنْ يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه )) ، أي : كما تكرهون هذا طبعاً فاكرهوا ذاك شرعاً ؛ فإنَّ عقوبته أشد من هذا )) .
أخي المسلم الكريم لقد صوّرَ اللهُ الإنسانَ الذي يغتاب إخوانه المسلمين بأبشع صورة فمثّله بمن يأكل لحم أخيه ميتاً ، ويكفي قبحاً أنْ يجلس الإنسان على جيفة أخيه المسلم يقطع من لحمه ويأكل .
والغيبة من كبائر الذنوب ، وهي محرمة بالإجماع قال القرطبي : (( لا خلاف أنَّ الغيبة من الكبائر ، وأنَّ من اغتاب أحداً عليه أنْ يتوب إلى الله عز وجل )) .
والغيبة مرض خطير ، وشر مستطير يفتك الأمة ويبث العداوة والبغضاء بين أفرادها ، وهذا المرض لا يكاد يسلم منه أحد إلا من رحم الله .
ومرض الغيبة عضال ، كم أحدث من فتنة ، وكم أثار من ضغينة ، وكم فرّق بين أحبة وشتت بيوتاً .
والغيبة فاكهة أهل المجالس الخبيثة ، وغيبة أهل العلم والصلاح أشد قبحاً وأعظم ظلماً ؛ فلحومهم مسمومة ، وسنة الله في عقوبة منتقصيهم معلومة .
ولعل من أسباب الغيبة الحسد ، الذي يحصل لكثير من الذين ابتعدوا عن مراقبة الله ، فتجد الكثيرين يغتابون آخرين حسداً من عند أنفسهم ؛ لأنَّ أخاهم حصل على ما لم يحصلوا عليه .
ومن أسباب الغيبة المجاملة والمداهنة على حساب
الدين ؛ فتجد الرجل يغتاب أخاه المسلم ؛ موافقة لجلسائه وأصحابه .
ومن أسباب الغيبة الكبر واستحقار الآخرين ؛ لأنَّه يثقل عليه أنْ يرتفع عليه غيره فيقدح بهم في المجالس ؛ لإلصاق العيب بهم ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( الكبر بطر الحق وغمط الناس )) .
ومن أسباب الغيبة السخرية والتنقص من الآخرين ، فإنَّ بعض الناس يغتاب إخوانه المسلمين عن طريق السخرية ، وغيرها من الأسباب والدسائس التي يوحيها الشيطان في صاحب الغيبة في قوالب شتى .
وللغيبة أضرار عظيمة على الفرد والمجتمع ، ومن أضرارها أنَّها تُعرِّض صاحبها للافتضاح ، فكلما فضحَ الإنسانُ غيرَه فإنَّ الله يفضحه ؛ إذ الجزاء من جنس العمل ، وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر مَن آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تغتابوا المسلمينَ ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنَّه من يتَّبع عوراتهم يتبع اللهُ عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته )) .
ومن أضرار الغيبة أنها أذيةٌ لعباد الله تعالى ، ومن آذى عباد الله فقد توعده الله تعالى بعذاب شديد ، قال تعالى :
(( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً )) ومن أضرار الغيبة أيضاً أنها من الظلم والاعتداء على الآخرين ، ومعلوم أنَّ الظلم ظلمات يوم القيامة ، وأنَّ أثر الظلم سيءٌ ، وعاقبته عاقبةٌ وخيمةٌ قال تعالى : (( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ )) .
وفي الحديث القدسي : (( يا عبادي ، إني حرّمتُ الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرّماً فلا تظالموا )) .
ومن أضرار الغيبة أنها توجب العذاب يوم القيامة ، فهي من المعاصي العظيمة ، ومقترفها يقع في حقين: حق الله ، وحق العبد ، وهو محاسَب على تقصيره بحق الله . فأما حق العبد فهو إما أنْ يتحلله في الدنيا ، أو يعطيه من حسناته أو يحمل من سيئاته إنْ لم يكن له حسنات يعطيه منها ، وهذا هو المفلس كما ورد في الحديث.
ومن أضرار الغيبة أنها سبب في تفكيك المجتمع ، وإثارة الفتن وجلب العداوة والبغضاء بين الناس .
وعلى المسلم إذا سمع غيبة المسلم أنْ يتقي الله ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويذب عن عرض أخيه المسلم ويمنع المغتاب من الغيبة ؛ فإنَّ المغتاب والسامع شريكان قال تعالى : (( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً )) وروي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة )) .
تدبر أخي المسلم ، أنا لو رأينا أحداً قائماً على جنازة رجل من المسلمين يأكل لحمه ألسنا نقوم جميعاً ، وننكر
عليه ؟! بلى فلماذا لا ننكر على من يغتاب إخواننا المسلمين ، ونذب عن أعراضهم ؟
على كل مسلم أنْ يخاف الله تعالى ، وأنْ يعلم أنَّ الغيبة معصيةٌ لله وظلم على المغتاب فعلى كل مسلم أنْ يتجنب الكلام في أعراض الناس ، وأنْ يعرف أنه إن وجد عيباً في أخيه المسلم فإنَّ فيه عيوباً كثيرة .
فعليك أخي المسلم أنْ تراقب لسانك لتعرف هل أنت واقع في هذا الداء ، فإنْ كنت كذلك فاعلم أنَّ من أهم أسباب التخلص من الغيبة أنْ يحفظ الإنسان لسانه ، فمن أعظم أسباب السلامة حفظ اللسان ، ومن أعظم أبواب الوقاية الصمت في وقته .
ومن أهم أسباب التخلص من الغيبة أن يستشعر العبد أنَّه بهذه الغيبة يتعرض لسخط الله ومقته ، وأنَّ قوله وفعله مسجلٌ عليه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا
أحصاها ، وعلى المرء أنْ يستحضر دائماً أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد قال تعالى : (( مَا يَلفِظُ مِنْ قَولٍ إلاَّ لَدَيهِ رَقيبٌ عَتيدٌ )) .
ومن أسباب الخلاص من الغيبة أنّ يستحضر المغتاب دائماً أنه يهدي غيره من حسناته ؛ لأنَّ الغيبة ظلم ، والظلم يقتص به يوم القيامة للمظلوم من الظالم وقد قال النَّبيُّ
صلى الله عليه وسلم : (( إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم ، حتى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا ، أُذن لهم بدخول الجنة ، فوالذي نفس محمد بيده ، لأحدهم بمسكنه في الجنة ، أدل بمنـزله كان في الدنيا )) .
فعلى المرء المسلم أنْ يشتغل بإصلاح عيوب نفسه دون الكلام في عيوب الآخرين .
أما سؤال الأخ عمر يحيى : هل الأموات في القبور يفتنون بفتنة المسيح الدجال ويختبرون فيها .

ج : فتنة الدجال للأحياء وليست للأموات ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة الممات أن يأتي الشيطان لابن آدم عند النزع ليفتنه عن دينه قبل أن يموت ، نسأل الله السلامة .

أما سؤال الأخ مسلم : 1- ما رأيكم في تحرير التقريب ، وهل التزم مؤلفه بمحاكمة ابن حجر إلى اصطلاحه ؟

ج : لي كتاب في تعقب هذا الكتاب ومما كتبت في مقدمته : ((كتاب " الكمال في أسماء الرجال " للحافظ عبد الغني المقدسي أحد حلقات تطورعلم الجرح والتعديل ، والذي نال من الاهتمام ما لا ينكره متعقل ، ومن ثم تكاثرت فروعه ، فكان أحد تلك الفروع كتاب : " تقريب التهذيب " لحافظ عصره بلا مدافع ، وإمام وقته بلا منازع أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني – رحمه الله تعالى - .
ولقد برزت في هذا الكتاب – كما في غيره من كتبه – شخصية الحافظ الناقد الخبير البصير بمواضع الكلام ، ومراتب الرواة ، وعلل أحاديثهم ، فكان خير تعبير عن علم جمٍّ وافر ، وذوق ناقد ماهر ، فلقي من القبول ما لم يكد يلقه كتاب آخر في موضوعه ، ولم يجرأ أحد من الناس على رد أحكام الحافظ – بل : غاية ما كان استدراكات لا يخلو عمل بشري من العوز لها – منذ تأليفه في النصف الأول من القرن التاسع الهجري حتى وقت قريب .
وبينما المسلمون اليوم يعيشون بين صفعة حاقد ، وزمجرة جامد ، وتسلط كاسد ، ظهر في أسواقهم كتاب أسماه مؤلفاه الدكتور بشار عواد معروف والشيخ شعيب الأرنؤوط : " تحرير تقريب التهذيب " ، ادعيا فيه تعقب الحافظ في أحكامه ، وأنه أخطأ في خمس الكتاب ، ولم يكن صاحب منهج و … و … و … ، مما وصفا الحافظ من أوصاف ننـزه ألسنتنا هنا من القول بها وندع أمرها إلى الحافظ ، فهو لا شك خصمهما يوم القيامة .
ومن هنا أخذنا على عاتقنا التصدي لهذا الكتاب ، وبيان ما فيه من زيف وزلل وخطأ ووهم ، وليس تجمعنا والمؤلفَينِ كراهةٌ ، لكن مقالة الحق لا تبقي لصاحبٍ صاحباً ، وتدخلك مع من لست تعرف في غير صحبة ودٍّ ، ولكن كثرةُ الدعاء لهما بالسداد وحسن الخاتمة كان ديدننا طوال صحبتنا لهما في كتابة هذا العمل ، وكلٌ يؤخذ منه ويردُّ عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وربما كتب القلم غاضباً ، فقال حينا – في الحقِّ – ما ليس كلُّ الناس ترضى عنه وتقبلُ ، فهذا مما نستغفر الله منه – على اعتقادنا بصوابه - ، ونعتذر للمحررين عنه – وإن كان مما جنته أيديهم – ونقول لمن قد لا يرتضي :

أَمْرَانِ كَـمْ قَضَّا مَضَاجِـعَ عَالِمٍ
الحَقُّ مُـرٌّ والسُّكُـوتُ مَـرَارُ

فَلَئِنْ سَكَتَّ فَأَنْتَ تَخْـذُلُ حَافِظاً
وَلَئِـنْ كَتَبْتَ فَضَجَّـةٌ سَتُثَـارُ

عَتَبٌ عَلَـى قَلَمِ الحَقِيْقَـةِ أَخْرَسٌ
فَمَتَى وَقَـدْ هُدِمَتْ رُؤَاكَ تَغَارُ ؟

وَمَـتَى سَتَكْتُبُ أَنْتَ أَوَّلُ صَارِخٍ
يُرْجَـى إِذَا قَتَلَ الهَـوَاءَ غُبَـارُ

فَكَتَبْتُ مَوْجُـوعَ الفُؤَادِ ، مَـرَارَةٌ
أَلاَّ يُـرَى غَيْرَ السُّـكُوتِ خَيَارُ

يَا دَوْلَةَ " التَّحْرِيْرِ" لَسْتِ بِدَوْلَـةٍ
قَـدْ آنَ يَقْتُـلُ لَيْلَتَيْـكِ نَهَـارُ

فجاء هذا الكتابُ غضبةً في الله لابن حجر ، وما علينا من شيءٍ بعد هذا سوى طلب السداد من الله عز وجل في زمنٍ قليلاً ما رأينا فيه غضبة لله ، ولعلماء الأمة الذين أحرقوا أعمارهم شموعاً أنارت دروب حياتنا المظلمة ، فلم نَرَ قلماً تعقب المحررين في كتابهما هذا غير قلم شيخنا العلامة المحقق الدكتور هاشم جميل – حفظه الله – على كثرةٍ لهذه الأقلام لكن في غير ما غضبةٍ .
ورحم الله القائل :
ما أكثـر الناسَ بـل ما أقلهـُمُ والله شهد أنَّـي لم أقـلْ فندا
و :
إنّـي لأفتـح عيني حين أفتحهـا على كثيرٍ ولكن لا أرى أحدا
و :
ما أكثر (( الأقلام )) حينَ (( تَعُدُّها )) لكنهـا فـي النائباتِ قليـلُ
وكان دافعنا الرئيس الذب عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والدفاع عن علم الجرح والتعديل الذي هو أصعب العلوم ، والدفاع عن الصحيحين لما رأينا من تجني المحررين عليهما وعلى رواتهما .
ثم ليس أمر الكلام في الرواة شيئاً يسيراً أو هيناً ، لذا اشترطت في المجرح والمعدل: العدالة ، والدين المتين ، والورع ، لذا قال الإمام السبكي –رحمه الله– وهو يتحدث عن صنوف العلماء : (( ومنهم المؤرخون وهم على شفا جرفٍ هارٍ ، لأنهم يتسلطون على أعراض الناس ، وربما نقلوا مجرد ما يبلغهم من صادقٍ أو كاذبٍ ، فلابد أن يكون المؤرخ عالماً عادلاً ، عارفاً بحال من يترجمه ليس بينه وبينه من الصداقة ما قد يحمل على التعصب ولا من العداوة ما قد يحمله على الغض منه )) .
فشمرنا عن ساعد الجد ، لنقد هذا الكتاب وبيان فحواه ، والله نسأل أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم .
واقتضت طبيعة هذا الكتاب أن نقسمه بعد هذه المقدمة إلى قسمين :
القسم الأول : في المقدمات ، واحتوى على خمسة فصول :
الفصل الأول : الحافظ ابن حجر ، وكتابه التقريب .
الفصل الثاني : أنظار في تحرير التقريب .
الفصل الثالث : فرائد الفوائد .
الفصل الرابع : طبعات التقريب .
الفصل الخامس : نقد مقدمة التحرير .
أما القسم الثاني : وهو الأهم ، فقد ذكرنا فيه أوهام المحررين وأخطاءهما ، وقد سرنا فيه على النهج الآتي :
نذكر الترجمة من نص التحرير ( وقد حرصنا على ذكر نصهما بحروفه ) ونصدر الترجمة برقم متسلسل لتراجم الكتاب ، ثم نضع رقم الترجمة من التحرير بين هلالين ، ثم نسوق تعقب المعترضين ، ثم بعد ذلك نناقشهما في ذلك .
وقد تتبعنا المحررين – الدكتور بشار عواد معروف والشيخ شعيب الأرنؤوط – في نصهما الذي أثبتاه للتقريب وفي أحكامهما وفي نقولاتهما فكانت دراسة استقرائية تامة شاملة – إن شاء الله - .
ولقد وجدنا عدد الأخطاء والأوهام وغير ذلك التي وقع فيها المحرران كثيراً جداً ، وأن مسألة ذكرها بجملتها في صلب الكتاب ، ربما يجعل الكتاب ذا مجلدات عدة ، فارتأينا أن نضع تلك الأخطاء في جداول طلباً للاختصار وألحقناها في نهاية الكتاب .
وقد أجملنا بعضها في القسم الأول خشية التكرار والإطالة ، ولقد تم تعقب المحررين في أكثر من ألفي موضع ، توزعت على ( 1420 ) موضعاً في مقدمة الكتاب ، و ( 585 ) موضعاً في القسم الثاني ، و ( 399 ) موضعاً في ملاحق الكتاب .
وكان من منهج عملنا في كتابنا هذا : أننا قابلنا النص على المطبوعات واستعنا في مواطن الاختلاف بالنسخ الخطية وما أعزها علينا في بلدنا الذي يأن تحت وطئة الاحتلال منذ سنين ، وتتبعنا المحررين الفاضلين في تخريجاتهما وأحكامهما في غير هذا الكتاب ليصبح بيان منهجهما في باقي كتبهما أوضح ، وليكون إيراد تناقض أبلغ ، واستفدنا في مواضع من تخريجات وتنبيهات المُحْدَثين بعد سبرها وتمحيصها .
وسيجد القارئ الكريم أننا أغلظنا القول في بعض المواطن للمحررين غضبة لله ولرسوله ، وإننا موقنون أن هناك كثيراً ممن يشاركنا ذلك ، والله من وراء القصد ، وهو يتولى السرائر .
وقد بذلنا جهدنا وما وسعتنا طاقتنا في هذا الكتاب ، ولم نألُ بتعب أو وقت عليه ، راجين الله تعالى أن يجعله نوراً لنا إنه سميع عليم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .. )) .
2- وما هو الراحج في المرتبة التي يقول عليها ابن حجر : صدوق - مقبول .
ج : الصدوق في الغالب هو حسن الحديث ، أما المقبول فهو حيث يتابع وإلا فلين كما نص عليه الحافظ نفسه في مقدمة التقريب ، وهذا مصطلح خاص به .
أما عن سؤال الأخ حارث : أولاً نود أن نتعرف منكم على دار الحديث في العراق وجهودها في خدمة السنة وطلاب علم الحديث والرسائل العلمية التي قمتم بالإشراف عليها وما طبع منها .
ج : دار الحديث في العراق: هو دار متخصص بالنشاط الإسلامي العلمي تأسس في 24/5/2003 عقب الحرب الصليبية على العراق .
يقع هذا الدار في محافظة الأنبار – الرمادي – الشارع العام – غربي جامع الشيخ عبد الجليل بجوار مستشفى المصطفى الأهلي – فوق مطعم النخيل . وقد ضرب من قبل الصليبيين سبع مرات ، ثم نقل إلى داخل السوق .
وكان الدار من تأسيسي بفضل الله تعالى .
وللدار أنشطة دعوية علمية فكان هناك :
درس كل يوم سبت يدرس فيه. ( صحيح البخاري ومعرفة أنواع علم الحديث والهداية للكلواذاني وشمائل النبي صلى الله عليه وسلم ، ومناهج التحقيق ) .
وبالتنسيق مع مكتبة الجامع الكبير في الرمادي هناك دروس كل يوم اثنين وخميس بعد صلاة العصر .
يدرس يوم الاثنين ( صحيح البخاري والهداية للكلواذاني ) .
ويدرس يوم الخميس ( معرفة أنواع علم الحديث وشمائل النبي صلى الله عليه وسلم للترمذي ) .
والدار لا يزال في بداياته ، وقد كانت له أنشطة دعوية كبيرة من خلال النشرات والكتيبات والتصدي للعقائد الزائغة ، والعمل على نشر عقيدة التوحيد ، ومحاولة خدمة التراث الإسلامي بالوجه اللائق مع الحرص الشديد على تخريج نخب من طلبة العلم يلتزمون بالمنهج الإسلامي الصحيح مع تعلم تحقيق النصوص والتخريج وإفادة طلبة العلم .
أما عن السؤال الآخر : ثانياً : قرأت كثير ا عن مقالات تتبنى القول بأن صيغ الأداء من تصرف الرواة وأنه لا يوثق بها ، فما تعليقكم ؟
ج : الرواة لا يتصرفون بصيغ الأداء لغيرهم ، وليس ذلك من حقهم ، بل العكس نجده في كتب الحديث فهم يتورعون في ألفاظ الرواة لما يرون عن مقرونين ويبينون الإختلاف لألفاظ التحديث إن كانت موجودة .
المصدر : http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=652
__________________
اللهم اجعلني ممن يخدم القرآن خدمة عظيمة باقية
رد مع اقتباس