عرض مشاركة واحدة
  #152  
قديم 02-11-11, 11:54 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي حديث 202

حديث 202
روى عبد الرزاق في المصنف:
2720- عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلَّم يُصَلِّي الصَّلاةَ كَنَحْوٍ مِنْ صَلاتِكُمُ الَّتِي تُصَلُّونَ الْيَوْمَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ، كَانَتْ صَلاتُهُ أَخَفَّ مِنْ صَلاتِكُمْ ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ الْوَاقِعَةَ، وَنَحْوَهَا مِنَ السُّورَةِ
قال أبو عبد الرحمَٰن الوادعي في الصحيح المسند (202): وأخرجه من طريقه أحمد في المسند، وكذا الطبراني في الكبير رقم (1914)، وأخرجه أيضا في الأوسط برقم (4036)، وابن حبان رقم (1833 الإحسان)، والحاكم (ج1، ص240) كلهم من طريق إسرائيل وهو ابن يونس السبيعي، عن سماك به.
وتابع إسرائيلُ سفيانَ الثوري في عند البيهقي في الكبرى (ج3 ص119).

قلت: لعله أراد: وتابع إسرائيلَ سفيانُ الثوري في عند البيهقي في الكبرى (ج3 ص119)، فلم يفهم الناشر، وفي هذا مع ذلك نظرٌ،
فالسؤال المتبادر إلى الذهن: من رواه عن سفيان الثوري ؟
قال البيهقي رحمه الله(نسخة المكنز على الحاسب):
5490- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ : الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِىُّ الطُّوسِىُّ بِهَا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَابَاذِىُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلاَتِكُمُ الَّتِى تُصَلُّونَ الْيَوْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ. كَانَتْ صَلاَتُهُ أَخَفَّ مِنْ صَلاَتِكُمْ. كَانَ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ الْوَاقِعَةَ وَنَحْوَهَا مِنَ السُّوَرِ .

فإذا راويه عن سفيان هو: عبد الصمد بن حسَّان، قال أبو عبد الله البخاري(ميزان الاعتدال 5076): كتبت عنه وهو مقارب، وقال أبو حاتم (في الجرح والتعديل 6/272): صالحُ الحديثِ صدوقٌ، {وقال محمد بن سعد: ثقة}.

والظاهر أن عبد الصمد بن حسَّان لا ينهض للتفرد عن سفيان بهذا، وما أراه محفوظا عن سفيان، وكان الأولى أن يقال: تابع إسرائيلَ عبدُ الصمد بنُ حسَّان عن سفيان عن سماك،

والحديثُ يرويه سماكُ بن حربٍ، وعنه جماعةٌ منهم:
1- إسرائيل بن يونس بن عمرو السبيعي (المصنف لعبد الرزاق 2720، صحيح ابن خزيمة 531، صحيح ابن حبان 1823، المستدرك للحاكم 1/240، )
2- زائدة بن قدامة الثقفي (تحفة 2152، المسند الصحيح لمسلم 458، مسند أحمد 21199، و21250، و21374، و21388، مسند أبي يعلى 7459، مسند السرَّاج 143، صحيح بن خزيمة 526، صحيح ابن حبان 1816، مستخرج أبي عوانة 1790- عن جوامع الكلم، )
3- زهير بن معاوية (تحفة 2158، المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة 3560، المسند الصحيح لمسلم 459، مسند السرَّاج 144، مستخرج أبي عوانة 1791- عن جوامع الكلم)
4- زياد بن خيثمة الجعفي (إثارة الفوائد لابن عبد البر، 323- عن جوامع الكلم، والترقيم للجوامع على ما يبدو، مجلسان من أمالي الخلَّال – عن جوامع الكلم أيضا، معجم الشيوخ الكبير للذهبي 350-ج1/ص193 و194)

فالظاهر أن إسرائيل قد تفرد بذكر سورة الواقعة - إلا رواية عبد الصمد بن حسان عن سفيان الثوري، وما أراها محفوظةً عن سفيان – وقد خالفه زهير بن حرب، وزائدة بن قدامة، وزياد بن خيثمة، فلعل إسرائيل سمع هذا الحديث من سماكٍ بأَخَرَة،

ولا يفوتني أن أنوه أن مسلما رحمه الله قد أتبع رواية زائدةَ، وزهيرٍ، برواية شعبة، وقد رواه مختصرا،
قال مسلم في صحيحه (راجع باب القراءة في الصبح):
1057 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ بِـ ( اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ) وَفِى الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ وَفِى الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ . تحفة 2185 - 459/170 ،
1058 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ . أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ بِـ ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) وَفِى الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ . تحفة 2185 - 460/171
قال أبو عبد الرحمن الوادعي: (وهو في صحيح مسلم برقم 458 وغيره عن جابر نفسه بلفظ: كان يقرأ في الفجر ب(ق والقرءان المجيد) الحديث، من طريق زائدة، وهو ابن قدامة، وزهير، وهو ابن معاوية، كلاهما عن سماك بن حرب)

وقد تبين مما سبق أنه لم يصب في قوله بعدُ: (فالحديثُ ثابتٌ من كلا الوجهين، ويُحمل على أن النبي صلى الله عليه وسلَّم كان يقرأ تارة ب(ق) وأخرى بالواقعة، والله أعلم)

وليس كما قال، بل هو نوع اضطرابٍ من سماك، فكأن إسرائيل سمع هذا منه بأخرة،
فلا أعدُّ حديثَ إسرائيل عن سماكٍ من الزوائد على الصحيحين، والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس