عرض مشاركة واحدة
  #157  
قديم 18-11-11, 11:40 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 213

حديث 213
قال الإمام أبو داود في باب (5) النهي عن المسكر من كتاب الأشربة:
3683- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِى ابْنَ جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَبِى الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (213): هذا حديثٌ صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا داود بن بكر وهو حسن الحديث.

الحديثُ أخرجه الترمذي (ج5 ص605) وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ جابر. أ.هـ.
قلت: القول فيه هو قول الترمذي رحمه الله، فأين كان شعبة بن الحجاج وسفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وشعيب بن أبي حمزة ومعمر بن راشد وغيرهم من هذا؟

وقد ساق أبو عبد الرحمن الوادعي متابعة عند ابن حبان، فقال: وقال ابن حبان: [5382] أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْحَافِظُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، به،
وهذا سندٌ صحيحٌ، فحاجب بن أركين هو حاجب بن مالك بن أركين وثَّقه الخطيبُ، وقال الدارقطني: لا بأس به كما في تهذيب تاريخ دمشق.
ورزق الله بن موسى ترجمته في تهذيب التهذيب، قال الخطيب: كان ثقة، فعلى هذا فالحديثُ صحيحٌ والحمد لله. أ.هـ.

قلت: أمَّا رزق الله بن موسى ففيه كلام:
قال العقيلي في الضعفاء (515 ج2/ص 359): في حديثه وَهَم.
وقال الحافظ في التهذيب : ذكره النسائي في مشيخته وقال: بصريٌّ صالحٌ، وقال مسلمة الأندلسي: روى عن يحيى بن سعيد وبقية أحاديث منكرة، وهو صالحٌ، لا بأس به.أ.هـ.
وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم(في الجرح والتعديل 3/2369): سمع منه أبي في الرحلة الثالثة بالبصرة.
قلت: لم يذكر أبو محمد فيه جرحا ولا تعديلا.

فمثله لا يعتمدُ عليه إذا انفرد عن مثل أنس بن عياض، ولا أعلم له رواية عن أبي ضمرة أنس بن عياض إلَّا هذه، ولا أعلم له متابعا عن أنس بن عياض،
قال الدارقطني في الأفراد(أطراف الأفراد 1732): تفرَّد به رزق الله بن موسى عن أبي ضمرة أنس بن عياض عن موسى بن عقبة، عنه

قلت: أي عن محمد بن المنكدر، ولا أراه محفوظا، والله تعالى أجلُّ وأعلم

هذا، ولم أجد في الكتب الستة ومسند الإمام أحمد شيئا من رواية موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر، إلا الحديث الذي رواه أبو داود في بابٍ في الجهمية من كتاب السنة، قال:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أُذِنَ لِى أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ.

قلت: والأحاديث التي رويت عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عشرة، طبقا للبحث بموسوعة جوامع الكلم، منها ثلاثة من رواية المتروكين، وحديثان مرسلان، ولا أرى يثبت من هذه الأحاديث عن موسى بن عقبة خمسة، فالظاهر أنه مقلٌّ عن محمد بن المنكدر، فيكون تفرده عنه موضع نظر، إن صح عنه أصلا !

وعلى كل حال، في الصحيحين ما يغني عن ذلك، فمن ذلك ما رواه البخاري في كتاب الأدب، باب 80، قال:
6124 - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ لَهُمَا « يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا ، وَتَطَاوَعَا » . قَالَ أَبُو مُوسَى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ يُصْنَعُ فِيهَا شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ ، يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ ، وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ ، يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ » . أطرافه 2261 ، 3038 ، 4341 ، 4343 ، 4344 ، 6923 ، 7149 ، 7156 ، 7157 ، 7172 - تحفة 9086
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس