عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-07-18, 11:23 PM
أبو علي السجستاني أبو علي السجستاني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-06-18
المشاركات: 4
افتراضي القول الفصل في عبارة الألباني "ليس له أصل" ؟

السلام عليكم
الاخوة الكرام في المنتدى , أود أن أثير انتباهكم الى مسألة قد تحير طالب العلم , تتعلق بمصطلح "لا أصل له" واستعمالاته عند العلماء والمصنفين قديما وحديثا
فتارة يفهم أن مقصودهم منها هو أن هذا الحديث لم يرد بسند أصلا , وتارة أنه لم يرد بسند صحيح , وتارة يفهم منها أن الحديث باطل أو موضوع , وتارة أن الحديث لم يرد في كتاب من الكتب التي تعنى بالحديث وان ورد في كتاب آخر للفقه أو المواعظ
لكن , أن يختلف استعمال هذا المصطلح من عالم لآخر هو شيء طبيعي ولا حرج فيه , ما دام كل واحد منهم قد وضح مبتغاه وحد حدود مصطلحه .
وقد صادفت , في خضم مطالعتي لكتاب "سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيء في الأمة" للشيخ الألباني محدث الديار الشامية , استخدامه لهذه العبارة كثيرا , بشكل مقلق ومثير للاضطراب في ذهن القارئ , وسأنقل موضعين من كلامه متقاربين جدا في الكتاب لتوضيح مقصدي . قال الشيخ رحمه الله في كتابه ص 63 الحديث الثامن من سلسلته :
**********************************
"8-"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا , واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا" لا أصل له مرفوعا . وان اشتهر على الألسنة في الأزمنة المتأخر...وقد وجدت له أصلا موقوفا , رواه ابن قتيبة في "غريب الحديث" حدثني السجستاني حدثنا الأصمعي عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن العيزار عن عبد الله بن عمرو أنه قال : فذكره موقوفا عليه , الا أنه قال : احرث لدنياك ...الخ
وعبيد الله لم أجد من ترجمه . ثم وقفت على ترجمته في تاريخ البخاري ...وفيها يتبين أن الرجل وثقه يحيى بن سعيد القطان , وأنه يروي عن الحسن البصري وغيره من التابعين , فالاسناد منقطع . ويؤكده أنني رأيت الحديث في "زوائد مسند الحارث" للهيثمي من طريق أخرى عن ابن العيزار قال : لقيت شيخا بالرمل من الأعراب كبيرا , فقلت : لقيت أحدا من أصحاب رسول الله ؟ فقال نعم فقلت : من ؟ فقال عبد الله بن عمرو بن العاص .... ورواه ابن المبارك في "الزهد" من طريق آخر فقال : أنا محمد ابن عجلان أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : فذكره موقوفا , وهذا منقطع .
وقد روي مرفوعا . أخرجه البيهقي في سننه من طريق أبي صالح : ثنا الليث عن ابن عجلان عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله أنه قال فذركه في تمام حديث أوله : "ان هذا الدين متين لإواغل فيه برفق , ولا تبغض الى نفسك عبادة ربك , فان المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى , فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدا , واحذر حذر امرئ يخضى أن يموت غدا"
وهذا سند ضعيف , وله علتان , جهالة مولى عمر بن عبد العزيز وضعف أبي صالح , وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث "
انتهى اقتباس كلام الألباني
***********************************
وهنا أسأل : ماذا يعني الألباني من قوله : "لا أصل له" ؟
هذا حديث واحد يقول عنه انه "لا أصل له مرفوعا" و"وجدت له أصلا موقوفا" مع أن كلا من المرفوع والموقوف لا يصح , وكل منهما ورد بأسانيد لا تصح ذكرها المصنف ؟
المرجو ممن يملك باعا في هذا الصدد أن يفيدنا
وشكرا
رد مع اقتباس