عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 19-11-12, 07:57 PM
أبو طلحة المقدسي أبو طلحة المقدسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-10-12
الدولة: باقة الغربية- فلسطين
المشاركات: 79
افتراضي رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة

الإجماع السابع والعشرون



v الأمر المجرد عن القرائن يفيد الوجوب



- السمعاني في قواطع الأدلة:

وايضا فإن المتعارف من أمر الصحابة انهم عقلوا عن مجرد أوامر الرسول ص الوجوب وسارعوا إلى تنفيذها ولم يراجعوه فيها ولم ينتظروا لها قرائن الوعيد وارادته اياها بالتوكيد، ولوكان كذلك لحكي عنهم ولنقل القرائن المضافة إلى الأوامر كما نقلت أصولها. فلما نقلت اوامره ونقل امتثال الصحابة لها من غير تلبث وانتظار ونقل ايضا احترازهم عن مخالفتها بكل وجه عرفنا انهم اعتقدوا فيها الوجوب.

- المحصول للرازي:

الدليل التاسع: إن الصحابة تمسكوا بالأمر على الوجوب ولم يظهر من أحد منهم الإنكار عليه، وذلك يدل على أنهم أجمعوا على أن ظاهر الأمر للوجوب، وإنما قلنا إنهم تمسكوا بالأمر على الوجوب لأنهم أوجبوا أخذ الجزية من المجوس لما روى عبد الرحمن أنه ص قال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، وأوجبوا غسل الإناء من ولوغ الكلب بقوله ص: "فليغسله سبعا"، وأوجبوا إعادة الصلاة عند ذكرها بقوله ص: "فليصلها إذا ذكرها".

- ابن قدامة في روضة الناظر:

الثالث: إجماع الصحابة، فإنهم أجمعوا على وجوب طاعة الله ـ وامتثال أوامره من غير سؤال النبي ص عما عنى بأوامره، وأوجبوا أخذ الجزية من المجوس بقوله: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، وغسل الإناء من الولوغ بقوله "... فليغسله سبعا"، والصلاة عند ذكرها بقوله: "... فليصلها إذا ذكرها"، واستدل أبو بكر على إيجاب الزكاة بقوله ـ: {... وَآتُوا الزَّكَاةَ} (البقرة:43). ونظائر ذلك مما لا يخفى يدل على إجماعهم على اعتقاد الوجوب.

- الآمدي في الاحكام:

وأما الإجماع فهو أن الأمة في كل عصر لم تزل راجعة في إيجاب العبادات إلى الأوامر من قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (البقرة:43) إلى غير ذلك من غير توقف، وما كانوا يعدلون إلى غير الوجوب إلا لمعارض. وأيضا فإن أبا بكر استدل على وجوب الزكاة على أهل الردة بقوله: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان ذلك إجماعا.

- الأرموي في التحصيل:

تمسك الصحابة بالأمر في قوله ص: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، وقوله "فليغسله سبعا"، وقوله: "فليصلها إذا ذكرها" على الوجوب، ولم ينكر عليهم فكان إجماعا.




الإجماع الثامن والعشرون



v أوامر الرسول ص تشمل من جاء ويجيء بعده



- الجويني في التلخيص:

اتفق المسلمون على أنّا في عصرنا مأمورون بأمر الرسول ص.

- ابن قدامة في روضة الناظر:

ولنا اتفاق الصحابة والتابعين على الرجوع إلى الظواهر المتضمنة أوامر الله ـ وأوامر نبيه ص على من لم يوجد في عصرهم، لا يمتنع من ذلك أحد.

- القرافي في شرح تنقيح الفصول:

وقد أجمع المسلمون على أن أوامر رسول الله ص تتناولنا وهي متقدمة علينا.




الإجماع التاسع والعشرون



v خبر الآحاد لا ينسخ القرآن ولا السنة المتواترة بعد زمن الرسول ص



- الجصاص في الفصول في الأصول:

والدليل على صحة هذا الأصل اتفاق المسلمين جميعا على امتناع جواز نسخ القرآن بخبر الواحد.

- الغزالي في المستصفى:

بدليل الإجماع من الصحابة على أن القرآن والمتواتر المعلوم لا يرفع بخبر الواحد، فلا ذاهب إلى تجويزه من السلف والخلف.

- عياض في إكمال المعلم:

والنسخ لا يكون بأخبار الآحاد باتفاق بعد زمان النبي ص.

- الرازي في المحصول:

وإنما فصلنا بينهما لإجماع الصحابة على الفصل بينهما فقبلوا خبر الواحد في التخصيص وردوه في النسخ.

- ابن قدامة في روضة الناظر:

ولنا إجماع الصحابة على أن القرآن والمتواتر لا يرفع بخبر الواحد فلا ذاهب إلى تجويزه حتى قال عمر: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت".

- الآمدي في الإحكام:

أما الإجماع، فما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت"، وأيضا ما روي عن علي أنه قال: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول أعرابي بوال على عقبيه". ووجه الاحتجاج به أنهما لم يعملا بخبر الواحد ولم يحكما به على القرآن وما ثبت من السنة تواترا، وكان ذلك مشتهرا فيما بين الصحابة ولم ينكر عليهما منكر، فكان ذلك إجماعا.

- القرطبي في المفهم:

وكانوا يبلغون الناسخ والمنسوخ جميعا. لكن ذلك ممنوع بعد وفاته ص بدليل الإجماع من الصحابة على أن القرآن المتواتر المعلوم لا يرتفع بخبر الواحد، فلا ذاهب إلى تجويزه من السلف والخلف.

- القرطبي في تفسيره:

بدليل الإجماع من الصحابة على أن القرآن والمتواتر المعلوم لا يرفع بخبر الواحد، فلا ذاهب إلى تجويزه من السلف والخلف.

- القرافي في الذخيرة:

ونسخ القرآن بخبر الواحد ممتنع إجماعا.

- تاج الدين السبكي في الابهاج:

ونقل القاضي اجماع الامة على منعه بعد الرسول ص، قال: وإنما اختلفوا في زمانه، وكذا امام الحرمين قال: اجمع العلماء على ان الثابت قطعا لا ينسخه مظنون.




الإجماع الثلاثون



v يجوز نسخ الحكم الثابت بالقرآن مع بقاء التلاوة



- الجصاص في الفصول في الأصول:

أما جواز نسخ الحكم فلا خلاف فيه بين الأمة إلا فرقة شذت عنها.

- ابن عبد البر في التمهيد:

وقد أجمعوا أن من القرآن ما نسخ حكمه وثبت خطه.

- الجويني في التلخيص:

اعلم وفقك الله أن القائلين بالنسخ أجمعوا على جواز نسخ الحكم الثابت بالقرآن بآية من القرآن.

- ابن العربي في المحصول:

المسألة الأولى: يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة إجماعا.

- آل تيمية في المسودة:

مسألة: يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة، وهذا بالإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

- تاج الدين السبكي في الابهاج:

الوجه الثاني: انه تعالى أمر بتقديم الصدقة بين يدي نجوى الرسول ص في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} (المجادلة:12) ثم نسخ ذلك بقوله: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} (المجادلة:13) الآية قال الواحدي: اجمعوا على أنها منسوخة الحكم.
رد مع اقتباس