عرض مشاركة واحدة
  #51  
قديم 09-07-02, 05:18 AM
أبو نايف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأخ الفاضل أبو إسحاق حفظه الله تعالي
جزاك الله خيراً علي هذا الجهد وجعله الله تعالي في ميزان حسناتك
لي بعض الملاحظات علي موضوع امتشاط الحادة أرجو الأجابة عليها جزاك الله خيرا :
أولاً : هشام بن حسان من شيوخ البصره ومن روي عنه لفظة ( تمتشط ) هم :
1) خالد بن الحارث أبو عثمان البصري : ( ثقة ثبت أثبت شيوخ البصريين ) .
قال الأثرم عن أحمد : إليه المنتهي في التثبت بالبصره .
وقال معاوية بن صالح : قلت ليحيي بن معين : من أثبت شيوخ البصريين ؟
قال : خالد بن الحارث مع جماعة سماهم .
وقال أحمد بن حنبل : كان خالد بن الحارث يجيء بالحديث كما يسمع .
وقال يحيي القطان : ما رأيت أحداً خيراً من سفيان وخالد بن الحارث .
وقال أبو حاتم مع تعنته وأنه ممن يغمز الراوي بالغلطة والغلطتين : ثقة إمام .
وقال أبو داود : خالد كثير الشكوك وذكر من فضله .
وقال النسائي : ثقة ثبت .
وقال الدار قطني : أحد الأثبات .
وقال الذهبي : خالد بن الحارث الحافظ الحجة كان من أوعية العلم كثير التحري مليح الأتقان متين الديانة .
قلت : فمن هذا حاله وخاصة في شيوخ البصريين فمرحباً بتفرده إذا أنفرد .
ولكنه لم ينفرد بل تابعه :
2) عبد السلام بن حرب الملائي : ( ثقة حافظ له مناكير ) .

ثانياً : روي الطبري في التفسير (2/527 سورة البقرة الآية 234 )قال : حدثنا نصر بن علي قال : حدثنا عبد الأعلي قال : حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال : إن المتوفي عنها زوجها لا تلبس ثوباً مصبوغاً ولا تمس طيباً ولا تكتحل ولا تمتشط ، وكان لا يري بأساً أن تلبس البرد .
قلت : وهذا موقوف رجاله ثقات .
أفلا يقوي رواية خالد بن الحارث .

ثالثاً : روي أبو داود ( 2305 ) والنسائي ( 3567 ) : ما يدل علي أن النهي عن الأمتشاط جاء مقيد بالطيب والحناء .
عن ابن وهب أخبرني مخرمة عن أبيه قال : سمعت المغيرة بن الضحاك يقول أخبرتني أم حكيم بنت أسيد عن أمها : أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينها فتكتحل الجلاء ، فأرسلت مولاة لها إلي أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء ، فقالت : لا تكتحل إلا من أمر لا بد منه ، دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة وقد جعلت علي عيني صبراً ، فقال : ( ما هذا يا أم سلمة ؟ ) قلت : إنما هو صبر يا رسول الله ! ليس فيه طيب ، قال: ( إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل ، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب ) قلت : بأي شيء أمتشط يا رسول الله ؟ قال : ( بالسدر تغلفين به رأسك ) .
قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام : إسناده حسن .
وقال الصنعاني : قال ابن كثير : في سنده غرابة ولكن رواه الشافعي عن مالك أنه بلغه عن أم سلمة فذكره وهو مما يتقوي به الحديث ويدل علي أن له أصلاً .
وقال ابن القيم في الزاد (5/624 ) : ذكر أبو عمر في التمهيد له طرقاً يشد بعضها بعضاً ويكفي إحتجاج مالك به وأدخله أهل السنن في كتبهم وأحتج به الأئمة وأقل درجاته أن يكون حسناً .

قلت : ومن هذا الحديث نعلم أن النهي عن الأمتشاط للحادة خاص بالطيب والحناء .

هذا والله تعالي أعلم .
رد مع اقتباس