عرض مشاركة واحدة
  #56  
قديم 10-07-02, 05:33 PM
خليل بن محمد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

شذوذ لفظة ( أو نقص ) في حديث الوضوء
الحديث أخرجه النسائي ( 1 / 88 ـ89 ) وابن ماجه ( 422 ) وأحمد ( 2 / 180 ) وابن خزيمة ( 1 / 89 ) وابن الجارود ( 75 ) والبيهقي في (( السنن الكبرى )) ( 1 / 79 ) من طريق موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : (( جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء ، فأراه الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ، ثم قال : هكذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ))
وقد رواه عن موسى بن أبي عائشة سفيان ـ وهو الثوري ـ ، ولم يذكر الزيادة .

أما أبو عوانة فقد رواه عن موسى بن أبي عائشة ، وزاد هذه الزيادة المنكرة .
أخرجها أبو داود ( 135 ) والطحاوي في (( شرح معاني الآثار )) ( 1 / 36 ) والبغوي في (( شرح السنة )) ( 1 / 444 ـ 445 ) والبيهقي في (( السنن الكبرى )) ( 1 ( 79 ) من طريق أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : (( أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف الطهور ؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً ثم غسل وجهه ثلاثاً ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنه ومسح بإبهاميه على ظاهر وبالسباحتين باطن اليسرى ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال : هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم ، أو ظلم وأساء )) .
ولعلّ هذه الزيادة من أوهام أبي عوانة ، فروى الحديث من حفظه وغلط فزاد هذه الزيادة المنكرة ، حيث أن أبا عوانة كان إذا حدّث من حفظه وقع في حديثه الأوهام والأغلاط ، أما كتابه فصحيح ، كما نصّ على ذلك الأئمة .
وقد أنكر هذه الفظة الإمام مسلم كما في (( الفتح )) ( 1 / 282 ) ، بل ذكر أن الإجماع على خلافه كما في (( شرح علل الترمذي )) ( 1 / 10 ) .
قال ابن المواق ـ كما في (( عون المعبود )) ـ :
[ إن لم يكن اللفظ شكّاً من الراوي فهو من الأوهام البيّنة التي لا خفاء لها ، إذ الوضوء مرّة ومرّتين لا خلاف في جوازه ، والآثار بذلك صحيحة ، والوهم فيه من أبي عوانة ، وهو وإن كان من الثقات فإن الوهم ل يسلم منه بشر إلا من عصم الله ] .
وقال السندي في حاشيته على النسائي :
[ والمحققون على أنه وهم ، لجواز الوضوء مرّة مرّة ومرّتين مرّتين ] .

والله تعالى أعلم .
رد مع اقتباس