عرض مشاركة واحدة
  #110  
قديم 21-03-11, 06:17 PM
أبو عبدين أبو عبدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-09
المشاركات: 240
افتراضي رد: عدم جواز تصوير أهل العلم بالفيديو / مذهب مَن مِن العلماء ؟

أخي أبو القاسم السلفي

لو أتحفتنا بهذا المقطع عن الشيخ علي القرني نكون لك من الشاكرين، لأني استخرت الله تعالى في جمع خاص بتصوير الفيديو فقط إن شاء الله.

أخي العويضي
جزاك الله خيرا كثيرا
إذن ما رأيك ننتقل من هذه المرحلة إلى مرحلة أكثر علمية لعل الله تعالى يفتح بها على من عنده تصور غير واضح، فتعال معي نستقرأ كلام الشيخ البراك حفظه الله واسمح لي بكتابة تعليق صغير تحت نص كلام الشيخ الإمام أطال الله حياته ونفع به، وأكتفي بوقفتين بديعتين ، يقول الشيخ:

1) الصورة التي خلقها الله لا تنتقل عن محلها، فإنها لو انتقلت لخلا محلُّها

- يقصد فضيلة الشيخ بكلمة "الصورة" هنا شخص الإنسان الحقيقي الذي هو من لحم ودم، والمقصود من كلمة "تنتقل" هنا أي "عمل نسخة منها" ، فيقصد الشيخ أن الله عز وجل خلق "زيدًا" واحدًا بشحمه ولحمه ودمه ، فإذا ما خرج زيد من بيته قاصدًا المسجد وذهب في الطريق حتى وصل المسجد فقد خلا منه البيت، فهنا نقول زال عن محله الأول وهو البيت وخلا منه البيت. أما الصورة المحرمة فإنها تنتقل بآلاف النسخ دون أن يخلو المحل من صاحبها الأصلي فأين الشبه؟

2)
وأما صورة الخط فلا يقال فيها: إن هذا خط فلان، بل صورة خطه، ولهذا يفرق بين الأصل والصورة، فيقال في الوثيقة: هذا أصل وهذا صورة، ولا يُعوَّل في الإثبات على الصورة في الكثير من الأمور المهمة، بل لابُد من إحضار الأصل.

- أما هذه اللطيفة فهي في غاية الإتقان والسداد، ونعم ، هناك فارق حقيقي بين إذا ما كتب واحد توقيعه على ورقة ثم جاء آخر وصور هذا التوقيع، فأنت في الأولى تنظر إلى الحبر بعدما جف والخط الحقيقي وتبصر التوقيع الحقيقي ، أما في صورة التوقيع فأنت لا تبصر الحبر الحقيقي الذي كتب به التوقيع بل عينك ترى مادة أخرى مختلفة تمامًا عن الحبر، فإذا كنت صورت التوقيع باستخدام أي نوع من أنواع كاميرات التصوير الحديثة الديجتال ثم طبعت الصورة منها فأنت لم تعد ترى إلا مادة الطباعة، ولو طبعت هذه الورقة باستخدام أية طابعة ـ ليزر كانت أو حبرـ فإن عينك ترى التوقيع بنوع الحبر المستخدم في الطابعة...إلخ. فكذلك الصورة التي خلقها الله عز وجل هي واحدة لا تتعدد ولا تنتقل، فإذا ما رأيتها على الشاشة أنت ترى جسيمات أخرى من مادة مختلفة تمامًا عن اللحم والدم الذي خلق الله تعالى به الإنسان.

شرح الله صدري وصدرك لمعرفة الهدى ، وأرجو الله تعالى أن تقبل مداخلتي لعل الله يبصرني بما لم أكن أعلم


رد مع اقتباس