عرض مشاركة واحدة
  #50  
قديم 20-12-10, 08:36 AM
محمود الحلبي محمود الحلبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-10
المشاركات: 80
افتراضي رد: قصتي مع محتال أراد خداعي ... أرويها لكم لتحذروا !!

أما أخباري مع المحتالين فكثيرة، وقد وقعت في شرك بعضهم، ونجوت من بعضهم بفضل الله..، ولا زلت أعاني إلى هذا اليوم من هذه المشكلة، فإنك تريد أن تساعد الناس، ولا ترغب أن ترد أحدا، ولكن المؤمن ليس بمغفل، وكم سيشتد غضبك حين تعلم أن فلانا خدعك... وخصوصا أن بعضهم يتعمد من ظاهره الالتزام بالدين، فإلى الله نشكو ظلم العباد..
وسأذكر باختصار بعضا من أخباري، أبتدئ بذكر بعض من نجوت منهم:
1- دُقَّ باب منزلنا فخرجت إحدى النساء لتعود قائلة: اخرج لترى من بالباب، فخرجت، فإذا بشاب، طويل اللحية، رث الهيئة، فسلمت فرد بالمثل، فسألت: ما تريد؟ فقال: إن بيتكم مسحور وجئت لتخليصكم، فقلت: وكيف عرفت؟ قال: أنا أعرف، قلت: تعلم الغيب؟ قال: نعم، قلت: أعوذ بالله، لا يعلم الغيب إلا الله، ألا تخشى عقاب الله، أما تخاف من ربك.... فما كان منه إلا أن ولى هارباً.
2- كنت في أحد شوارع دمشق، وإذا برجل يسلم، فرددت بالمثل، فقال: أريدك أن تساعدني، فقلت: إن شاء الله، ما المشكلة؟ فقال: أنا رجل أردني، ونفدت نقودي ولا أستطيع العودة لدياري، فساعدني أعانك الله، فبدأت أتفرس في الرجل في شكله، في لهجته، فههمت بمساعدته ولكني أردت التأكد، فقلت له: أرني ما يدل على أنك أردني، كالجواز أو البطاقة، فإذا بالرجل خاف وارتعد، فلما رأيت هذا عرفت كذبه، فأصررت على طلبي! فازداد خوفا وأخرج لي البطاقة الشخصية فإذا هو من درعا (منطقة قريبة من الأردن)! فقلت: من درعا؟ فقال: أسافر إلى الأردن أحيانا..! فوعظته وخوفته من الله، فما كان منه إلا أن جر ذيول الخيبة وانصرف.
3- خرجت من المسجد فإذا شاب قوي، أوتي بسطة في الجسم، فإذا به يسأل، فقلت له: لماذا تسأل الناس، وأنت شاب قوي لو كلفت بنقل جبل لنقلته؟ قال: والله، بحثت عن العمل ولم أجد، فقلت: أنا أجد لك عملا، تعال معي، فرفض، قلت: طيب، أعطني رقم جوالك وأنا سأتصل بك، قال: لا أملك جوالا..! (وهو كاذب). فتركته وانصرفت، بعد أن ذكرته بالله.
وسأذكر هنا من وقعت في فخهم- فالله المستعان-:
1- شاب لطيف، في سيارة حديثة، يظهر عليه أثر النعمة، واقف أمام المسجد، فسلم بأدب فرردت بالمثل، فسألته حاجته، فألح بركوب السيارة؛ لأن الأمر خطير، ولا يصلح الكلام في الشارع، وفعلا أجبته، وقعد يحدثني قصته العجيبة الغريبة! ويطعّمها بدموع الكذب والخديعة، وخلاصة قصته: (أنه مدين بمبلغ لأشخاص مجرمين، ولم يستطع سداده فأخذوا امرأته عوضا عن الدين!) ولك أن تتصور معي حال الرجل وهو يحكي هذه القصة مع البكاء والنحيب، ثم هو لا يظهر عليه أمارة من أمارات الكذب، فرقّ قلبي وقررت مساعدته، فقلت: دعني لحظة حتى اتصل، فنزلت لاتصل من هاتف عمومي، وأنا أتلمح قسمات الرجل فإذا به قد خاف وارتبك من اتصالي، فكلمت صديقي واستدنت منه المبلغ المطلوب للرجل، فقلت للشاب: أنا وأنت سنذهب لأخذ المبلغ، ولكني دعني أتأكد من هويتك، فأخرج لي رخصة قيادته، فطلبت البطاقة الشخصية، فقال: (أخذها مني المجرمون مع الزوجة)! فحفظت اسمه المدون في رخصة القيادة، وقلت: دون رقم هاتفك، فكتبه، وهو في قمة البرود، ما أزال كثيرا من الشك في نفسي، ثم هو يكرر أني سأرد هذا المبلغ خلال أسبوع، وأخذ رقم جوالي، وفعلا سلمته المبلغ ظانا صدقه، ومضت أسابيع ولم يتصل الرجل، وقد اتصلت بالرقم المدون لدي فإذا بالرقم مفصول، فعلمت حينها أني خدعت فشكوت أمري إلى الله، ثم سددت المبلغ المستدان لصاحبي، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وقد مضى على هذه القصة سنوات، ولا أذكرها إلا وأشعر بغصة في قلبي، ليس لأجل المال، ولكني لا أحب أن يخدعني أحد...!!
2- في أحد شوارع دمشق تقف بقربي سيارة أجرة (تاكسي)، ينزل الزجاج الخلفي، فإذا امرأة مبرقعة، تتكلم باللهجة السعودية، بجانبها امرأة مغطاة تماما، فسألتني المرأة: هل أنت سعودي؟ فقلت: لا، قالت: هل تعيش في السعودية؟ قلت: لا، فقلت لها: لما تسألين؟ فقالت: أمي مريضة، وقد أدخلتها المستشفى وقد نفدت فلوسنا، وأريد أن آخذها أخرى للعلاج ثم نسافر، فما شككت للحظة كذب المرأة، فأعطيتها ما كان في جيبي من نقود، ثم أخبرني صديقي بعد أيام أن أمرأة سورية من البادية (ولهجتهم واحدة) تطوف في هذا الحي مع سائق تاكسي، تقتنص الشباب السعوديين لتطلي حيلتها عليهم، وكنت أنا أحد الضحايا، مع أنني لست بسعودي!!
والأخبار كثيرة ويكفي ما ذكرته أعلاه. ولعل الأخوة أن يذكروا من حصل لهم من أخبار كي يحذر إخوانهم ولا يقعوا في فخ المحتالين.
رد مع اقتباس