عرض مشاركة واحدة
  #303  
قديم 25-03-14, 10:22 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: الحديث -342 والحديث 351

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى المسعودي مشاهدة المشاركة
عبارة الساجي في تهذيب التهذيب للحافظ: ...وأحاديث عن الأعمش تفرد بها، وهي كذلك في إكمال التهذيب لمغلطاي
شكرا لك،
والعبارة على الصواب كما تفضلت في طبعة دار الرسالة:
صدوقٌ عنده مناكيرُ وأحاديثُ عن الأعمش تفرَّد بها ،

قلت: اللفظ على الصواب أبلغ، ولا شك أن هذا الحديث الذي بين أيدينا جاء من رواية شيبان عن اﻷعمش على نحوٍ منكر،

حديث 351
قال الإمام أحمد في المسند:
21991- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ - مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضى الله عنه - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلاَّ لِشَىْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاَثُ خِصَالٍ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلاَةِ الأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَقَالَ: مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ وَسَأَلَنَا عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَهِىَ الظُّهْرُ ( معتلي 2439، التحفة 3694، 3695)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(351):هذا حديثٌ صحيحٌ ورجاله ثقات،



وقال أبو عبد الله ابن ماجه:
4244- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْتُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ لِشَىْءٍ سَأَلَ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ (التحفة 3695)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(351): هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح إلا عمر بن سليمان وعبد الرحمن بن أبان، وقد وثق الأول ابن معين والنسائي، والثاني النسائي كما في تهذيب التهذيب،
وذكر أبو عبد الرحمن أيضا أن الترمذي أخرجه وقال: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ،
قلت: الظاهر أن حُكم أبي عيسى على الحديث أولى بالصواب، فإن عمر بن سليمان مقلٌّ من الحديث، وكذلك عبد الرحمن بن أبان،
فأما عمر بن سليمان، فقد قال يحيى بن معين(الجرح والتعديل 6/598): عمر بن سليمان صاحبُ حديث زيد بن ثابت ثقة،
قلت: كأن هذا الحديث عن زيد بن ثابت إنما يُعرف من طريقه، أي أنه تفرد به !
وقال أبو حاتم(الجرح والتعديل 6/598): صالحٌ،
قلت: كأن قول أبي حاتم أولى بالصواب، لقلَّة حديث عمر بن سليمان،
وقال عبد الله بن أحمد( العلل ومعرفة الرجال 4418): سألته – يعني أباه – عن عمر بن سليمان، فقال: روى عنه شعبة،
وأما عبد الرحمن بن أبان، فقد قال الحافظ في التقريب(3816): ثقة مُقِلٌّ عابد،
قلت: فمن صحح الحديث، أو قبل تصحيحه، فإنما بنى على توثيق ابن معين والنسائي، المتقدم ذكره،
ومن المفيد هنا ذكر ما قاله الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في باب (كيف البحث عن أحوال الرجال) في الأمر الثامن مما يجب أن يراعى،قال:
الثامن : ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له وتمكنت معرفتهم به، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلساً واحداً وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شيء من حديثه، وفيمن كان قبله بمدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شيء من حديثه، ومنهم من يجاوز ذلك، فابن حبان قد يذكر في ( الثقات ) من يجد البخاري سماه في ( تاريخه ) من القدماء وإن لم يعرف ما روى وعمن روى ومن روى عنه، ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكر وإن كان الرجل معروفاً مكترا والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو مشاهد، وإن لم يروِ عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد، فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب الأسقع بن الأسلع والحكم بن عبد الله البلوي ووهب بن جابر الخيواني وآخرون، وممن وثقه النسائي رافع ابن إسحاق وزهير بن القمر وسعد بن سمرة وآخرون، وقد روى العوام بن حوشب عن الأسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد عن عبد الله بن عمرو بن العاص حديثاً ولا يعرف الأسود وحنظله إلا في تلك الرواية فوثقهما ابن معين، وروى همام عن قتادة بن قدامة بن وبرة عن سمرة بن جندب حديثاً ولا يعرف قدامة إلا في هذه الرواية فوثقه ابن معين مع أن الحديث غريب وله علل آخر راجع ( سنن البيهقي ) 3 ج ص 248 .
من الأئمة من لا يوثق من تقدمه حتى يطَّلع على عدة أحاديث له تكون مستقيماً وتكثر حتى يغلب على ظنه أن الاستقامة كانت ملكة لذاك الراوي، وهذا كله يدل على أن جُل اعتمادهم في التوثيق والجرح إنما هو على سبر حديث الراوي، وقد صرَّحَ ابنُ حبان بأن المسلمين على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، نص على ذلك في (الثقات ) وذكره ابن حجر في ( لسان الميزان ) ج 1 ص 14 واستغربه، ولو تدبر لوجد كثيراً من الأئمة يبنون عليه فإذا تتبع أحدهم أحاديث الراوي فوجدها مستقيمة تدل على صدق وضبط ولَم يبلغه وما يوجب طعناً في دينه وثقه، وربما تجاوز بعضهم هذا كما سلف ، (1) وربما يبني بعضهم على هذا حتى في أهل عصره . وكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخاً فسمع منه مجلساً، أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلساً فرأى تلك الأحاديث مستقيمة، ثم سأل عن الشيخ ؟ وثقه، وقد يتفق أن يكون الشيخ دجَّالاً استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة ويكون قد خلط قبل ذلك، أو يخلط بعد ذلك، ذكر ابن الجنيد أنه سُئل ابن معين عن محمد بن كثير القرشي الكوفي فقال (( ما كان به بأس )) فحكى له عنه أحاديث تستنكر، فقال ابن معين : (( فإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب وألا فإني رأيت الشيخ مستقيماً ))، وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي : (( ثقة وقد كتبت عنه )) وقد كذبه أحمد وقال : (( أحاديثه موضوعة )) وقال أبو داود : (( غير ثقة ولا مأمون ، أحاديثه موضوعة )) .
وهكذا يقع في التضعيف ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد استنكره وقد يكون له عذر .
ورد ابن معين مصر، فدخل على عبد الله بن الحكم فسمعه يقول : حدثني فلان وفلان وفلان، وعدَّ جماعة روى عنهم قصة، فقال ابن معين : (( حدثك بعض هؤلاء بجميعه وبعضهم ببعضه ؟ )) فقال : (( لا حدثني جميعهم بجميعه، فراجعه فأصر، فقام يحيى وقال للناس: (( يكذب )) .
ويظهر لي أن عبد الله إنما أراد أن كلا منهم حدثه ببعض القصة فجمع ألفاظهم، وهي قصة في شأن عمر بن عبد العزيز ليست بحديث فظن يحيى أن مراده أن كلاً منهم حدثه بالقصة بتمامها على وجهها في ذلك، وقد أساء الساجي إذا اقتصر في ترجمة عبد الله على قوله : (( كذبه ابن معين )) .
وبلغ ابن معين أن أحمد بن الأزهر النيسابوري يحدث عن عبد الرزاق بحديث استنكره يحيى فقال : (( من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟! )) وكان أحمد بن الأزهر حاضراً فقام فقال : (( هو ذا أنا )) فتبسم يحيى وقال : (( أما إنك لست بكذاب ... )) وقال ابن عمار في إبراهيم بن طهمان (( ضعيف مضطرب الحديث )) فبلغ ذلك صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة فقال : (( ابن عمار من أين يعرف إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة .. والغلط فيه من غير إبراهيم ))
قلت: والحديثُ عندي صالحٌ للاستشهاد، غير أني لا أجرؤ على تصحيحه، ولو كان صحيحا لافتتح مسلمٌ به كتاب التمييز، وإنما ذكر مسلم حديثَ عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، على ما في رواية عبد الرحمن عن أبيه من كلام،
هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس