عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 07-09-19, 11:22 PM
أحمد طه السيد أحمد طه السيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-11-11
الدولة: أتريب, بنها, القليوبية, مصر
المشاركات: 74
افتراضي رد: ثبوت حكاية الإجماع عن الشافعي رحمه الله في الإيمان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فوزي وجيه مشاهدة المشاركة

وما نقلته أنا عن أهل العلم في اثبات الخلاف لم ترد عليه إلى الان بل تذهب لتبحث لهم عن أقوال أخرى يردون فيها على المرجئة أو يقررون الاجماع على أن الايمان قول وعمل ثم تأتي بأقوالهم هذه لتعارض بها أقوالهم التي هي في مقصد البحث!!
مقصد البحث!!!

لا إخالك بمجمل ما تكلمت به إلى الآن أنك حددت مقصد البحث!!!

فمقصد البحث هو: ثبوت الإجماع أو الخلاف في التكفير بترك الفرائض بالكلية، بالكلية، بالكلية.

فإذ بك تنقل عن بعض السلف عدم التكفير بترك شيء من آحاد الطاعات، وهذا ليس مقصد البحث!!!

أوردها سعد وسعد مشتمل ........... ما هكذا يا سعد! تورد الإبل

هل نقلت نصا صريحا فيه عدم التكفير بترك كل الفرائض، أو أن ترك كل أعمال الجوارح قد يبقى بعده عمل القلب؟ كالنصوص التالية:

1- قال ابن حزم في (ت 456 هج) المحلي (62/1):
[مسألة من ضيع الأعمال كلها]

79 - مسألة: ومن ضيع الأعمال كلها فهو مؤمن عاص ناقص الإيمان لا يكفر.
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا زهير بن حرب ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث طويل «حتى إذا فرغ الله من قضائه بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا، ممن أراد الله - عز وجل - أن يرحمه، ممن يقول لا إله إلا الله.»

2- قال أبو الوليد الباجي (ت 474 هج) في المنتقى شرح الموطأ (274/9):
وإنما مذهب أهل السنة أن الإيمان قول وعمل، يريدون أن الإيمان الذي يستحق به النجاة من النار ودخول الجنة، فسموا الأعمال إيمانا وهي في الحقيقة شرائع الإيمان التي تنجي من النار بامتثال ما أمر الله تعالى به منها، والإيمان في الحقيقة هو التصديق لكنه من وجد منه الإيمان دون شرائعه فلا يقطع بأنه ينجو من النار، وإنما يقطع بأنه يدخل الجنة إما بأن يغفر الله له ابتداء فيدخله الجنة أو يعاقبه على ترك العمل، ثم يدخله الجنة بفضل رحمته، قال الله عز وجل {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] فهذا معنى قول أهل السنة إن الإيمان قول وعمل.

3- قال ابن رشد الجد (ت 520 هج) في البيان والتحصيل (587/18):
فقول مالك إن الإيمان لا يكون إلا بقول مع العمل، معناه مع عمل القلب وهو التصديق، لا مع عمل الأبدان على ما بيناه. فقول من قال من أهل السنة إن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح، معناه أن هذا هو الإيمان الكامل الذي يكون العبد به مؤمنا في الظاهر والباطن.

4- قال الطيبي (ت 743 هج) في حاشيته على الكشاف المسماه بفتوح الغيب (305:304/6):
وقال ابن الحاجب في "الأمالي": "الإيمان قبل مجيء الآيات نافع، وإن لم يكن عمل صالح غيره.
.........
وقال صاحب "التقريب": "وقد ثبت أن "من قال: "لا إله إلا الله" دخل الجنة" ........ الإيمان: هو الاعتقاد، والكسب: هو العمل، والقول اللساني عمل وكسب. فالمراد بمن لم يكسب: من لم يتلفظ بالشهادتين، ونقول بشقاوته.
...........
ثم قال بعد كلام طويل مقررا (308/6):
وظهر منه أن الإيمان المجرد - قبل كشف قوارع الساعة - نافع، وأن الإيمان المقارن بالعمل الصالح أنفع، وأما بعدها فلا ينفع شيء قط.

5- قال ابن أبي العز الحنفي (ت 792 هج) في شرح الطحاوية (463/2):
وقد أجمعوا على أنه لو صدق بقلبه وأقر بلسانه، وامتنع عن العمل بجوارحه: أنه عاص لله ورسوله، مستحق الوعيد.

6- وكل نقولات الطيبي الماضية وكلامه نقله ابن حجر (ت 852 هج) في فتح الباري (357:356/11) مقرا له محتجا به على ما ذهب إليه الطيبي، ناسبا ما ذهب إليه لمذهب أهل السنة.

كل ما مر من نقولات تعد نصوصا صريحة مخالفة لإجماع السلف بالتكفير بترك العمل بالفرائض كلها.

ومع ذلك لا يثبت بها الخلاف كما مر بيانه في مقالي المشار إليه بعد
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد طه السيد مشاهدة المشاركة

بيان أن من خالف الإجماع القطعي الثبوت بعد انعقاده لا يعتبر بقوله كائنا من كان، فلا ينخرم الإجماع بمخالفته، ولا يتوقف الإجماع على موافقته.

ولكن المراد من نقلها أمران:
1- بيان ما يكون من النصوص الصريحة المعارضة للإجماع.
فمن ادعى نقض الإجماع وعدم ثبوته لزمه أن يأتي عن السلف بمثل هذه النصوص الصريحة التي لا تحتمل تأويلا عن الطبقة السادسة أو السابعة على أقصى حد، كما بينت ذلك مفصلا في مقالي الآنف الإشارة إليه قريبا.
ولكن دون ذلك خرط القتاد.

2- التنبيه على عدم الاعتماد في النقل في مسائل الاعتقاد على المتأخرين دون المتقدمين، أو الاعتماد على كتب الفقه دون كتب الاعتقاد.
فتحرير هذه المسائل تجده عند المتقدمين من السلف في كتبهم التي صنفوها لبيان الاعتقاد.

والحمد لله رب العالمين.