عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 22-03-16, 05:17 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أسماء محمد حكيمي مشاهدة المشاركة
وهذا المعنى الكبير تجده في فاتحة الكتاب، التي هي أم القرآن، التي اشتملت على أصول الإسلام، ومنها الدلالة على "الصراط المستقيم"، فالصراط المستقيم هو السنة، وهو الطريق المسلوكة والسبيل المطروقة، وإذا أضيفت إلى قوم كانت طريقهم التي سلكوها ومروا بها. فما لم يكن من العمل في السنة فليس من صراط النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وإنما صراطهم وطريقهم ما طرقته أقدامهم وكان من عملهم.
وقال الله تعالى (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) بعد ذكر الصراط المستقيم في قوله سبحانه (ولهديناهم صراطا مستقيما) فالصراط المستقيم هو صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وصعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا مرة فرجف بهم فقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان اهـ
لذلك قال عاصم الأحول عن أبي العالية في قول الله (اهدنا الصراط المستقيم) قال: هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه أبو بكر وعمر. قال: فذكرت ذلك للحسن فقال: صدق أبو العالية ونصح اهـ
وفي صدر سورة الفتح قال الله لنبيه (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما) وقال مثلها للصحابة بعدها (وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما) بعدما أثبت رضاه عنهم سبحانه وتعالى. ثم قال (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما) فهم أحق بهذه الكلمة الطيبة ولوازمها، من كل الخلق إلى قيام الساعة، فلا يكون أحد أحق بفضل أو فهم دونهم. ثم ثبّت مثل هذا المعنى في آخر السورة.
رد مع اقتباس