عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 07-09-12, 01:24 PM
ابو يعقوب العراقي ابو يعقوب العراقي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-05-07
الدولة: في قلب كل محب
المشاركات: 2,252
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سليمان الخليلي مشاهدة المشاركة
أبا يعقوب القريب :
يقولُ أبو زرعة العراقي أحمد بن عبد الرحيم ( ت 826 هـ ) في الغيث الهامع .

(( وفي المقدمة لغتان : الكسر وهو أشهر ، والفتح ، وهي عند المناطقة : القضية المجعولة جزء دليل ، وعند الأصوليين : ما يتوقف عليه حصول أمرٍ آخر وهو المراد هنا ، فالمقدمات لبيان السوابق ، والكتب لبيان المقاصد . )) اهـ

أبا يعقوب : اشرح لي .
نعم يا شيخ ....



(( وفي المقدمة لغتان : الكسر وهو أشهر ، والفتح ، وهي عند المناطقة : القضية المجعولة جزء دليل ، وعند الأصوليين : ما يتوقف عليه حصول أمرٍ آخر وهو المراد هنا ، فالمقدمات لبيان السوابق ، والكتب لبيان المقاصد . )) اهـ

المقدمة من الالفاظ المشتركة والاشتراك يُرفع بقرينة ، وللفائدة لا يجوز ذكره في الحدود بل مهجور كما ذكره الامام الغزالي.

المقدمة :
عند المناطقة قال : (القضية المجعولة جزء دليل)
وهي أما ان تكون مقدمة صغرى وأما تكون كبرى ،وهي التي تكون في أحد اجزاء الشكل المنطقي في باب القياس مثاله :
العالم حادث.
كل حادث فله محدِث.

العالم له محدِث.


عند الأصوليين قال : ( يتوقف عليه حصول أمرٍ آخر)
وهي مقدمة العلم التي يتوقف عليها حصول التصور والتصديق لمسائل ذلك العلم العلم .
وللعلم هنا مبحث لطيف وهو ما هو القدر الذي يحصل به تصور وتصديق لمسائل العلم بحيث يعد انه ما طلب المجهول من قبيل الشارع [اي طالب العلم]

ولكن لا بأس في الاجمال في الاجابة والتفصيل اتركه لمحله في المنطق...
الروؤس الثمانية وهي القدر الكافي لرفع ( كون الطالب يطلب المجهول ) .
والحد الادنى لرفعه التعريف والموضوع والغابة... فاقل من ذلك يعد طالبا للمجهول وطلب المجهول محال ...
وهذه في الحقيقة مسألتان لا مسألة فتأمل بارك الله فيك.

قال : ( فالمقدمات لبيان السوابق ، والكتب لبيان المقاصد )


هنا مقدمات وكتب
وعندنا سوابق ومقاصد
وهذه على التقابل ....
بدليل من وقف على كتاب المستصفى :1 /30 ، يجد صنيع الإمام الغزالي قال : (( وهذه الدعامة تشتمل على ثلاثة فنون سوابق ولواحق ومقاصد))
وقال صاحب "التقرير والتحبير" :1 / 196:
(( لأن تلك السوابق، وهذه اللواحق ليست مما يتوقف عليه مسائل هذا العلم، وإنما تفيد نوع بصيرة فيه))

إذاً يتلخص عندي المراد من السوابق وهي التي تشتمل القضايا اللغوية والمنطقبة والاصطلاحات ما ليس مقصدا ، وهي التي [اي المقدمات فائدتها] تكون طريقا سهلا للولوج في فن المقاصد التي عناها المصنف بتأليف هذه المباحث.

والله اعلم واحكم...
__________________
الأدب قبل الطلب
قال مخلد بن الحسين : « نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث »
رد مع اقتباس