عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 05-10-09, 04:47 PM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 522
افتراضي رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد السهلي مشاهدة المشاركة
جزيتم خيرا كلكم

شيخنا عبدالكريم اكرمك الله بالجنة

أنت بدأت جوابك بقولك (الفرق)ممايدل انك تختار الإجابة الثانية وهي (نعم يحصل بها أجر شهرين)

أما سؤالك انت مالفرق بين صيام رمضان أو شعبان ؟ أقول الفرق اننا نقطع بأن رمضان مخصص للصوم قطعا ولاصارف له
بل ولايجتمع مع شعبان في العلة التي عللها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي ان رمضان بعشرة أشهر فلو كان هناك نص بأن صوم شعبان بعشرة أشهر لاقتنعت بمثالك تماما لكن شعبان بشهر

وأيضا الفرق هنا أن رمضان مقطوع به حتى في القرآن بينما رواية الست من شوال التي في مسلم فيها جدل طويل كماتعلم وهناك روايات لم تذكر شوال ولاأدري أيها أقوى واثبت ولعلك أو أحدا من القراء يفيدني

والأخ الكريم الذي قال لعل هناك عللا في تخصيصها بشوال أخرى غير مضاعفة الحسنات

أقول له إني أرى أن الناس إنما يصومونها لأجل العلة المذكورة في الحديث
فإن كانت في غير شوال لم يكن ذكر شوال إن ثبت مقيدا بل يكون خرج مخرج الغالب هذا ماأظن ولاأكتب هنا إلا
لمعرفة وجه الخطأ إن كنت مخطئا
ولو أن ذكر شوال في الحديث تقييد أو تخصيص قطعي مسلم به لم أسأل سؤالي وإنما أحببت أن أتبين

أخي الكريم : الفقه مبني على غلبة الظن فلا يشترط القطع في المسائل يكفي غلبة الظن فيها و إن كنا لا نحتاج لذلك لأن الأصل بقاء اللفظ على ما هو عليه حتى تدل قرينة على حمله على غيره.

القول بأن شوال خرج مخرج الغالب يحتاج دليلا فلا يكفي إدعاؤه فهو صرف للحديث عن ظاهره كما أنه من شروط خروج القيد مخرج الغالب أن يكون معقول المعنى فالقيد الغير معقول المعنى لا يمكن أن يخرج مخرج الغالب.

القيد هنا زمني و القيود الزمنية ليست معقولة المعنى فالقول أنها تخرج مخرج الغالب ضعيف جدا لابد له من تأول بعيد فإن تعلق الأمر بالعبادة فهذا أبعد.


كيف نعرف أن القيد خرج مخرج الغالب ؟ نعرف ذلك بعدة علامات منها :

العادة والعرف: مثاله قوله تعالى في المحرمات من النكاح: "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"

ومنه الوضع و لغة العرب: مثاله قوله تعالى : "لاتاكلوا الربا اضعافا مضاعفة"

و منها صرف القيد بدليل آخر كحديث: " الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله" لان المجلود وغير المجلود في الحكم سواء، بدليل نص آخر وهو قوله تعالى: الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة" و القيد هنا معقول المعنى.




إذن القول بأن شهر شوال خرج مخرج الغالب ضعيف لا يدل عليه الحديث لوجود حرف من "بست من شوال" فجاءت من لحصر الست في زمن معين و هذا لا يدخل في القيد الذي يخرج مخرج الغالب لأنه مراد من الكلام فهو إيقاع العمل في زمن مقصود باللفظ لا وصف.

مثال ذلك قوله تعالى "صيام ثلاثة ايام في الحج" فلا يقال ان الظرف المكاني خرج مخرج الغالب لغلبة الظن أن صيام الثلاثة تكون في الحج بل الظروف الزمانية و المكانية مقصودة في القيود إذا إرتبطت بالعبادات فالأصل في العبادات التقييد بالزمان و المكان و العدد و مثل هذه القيود مشتهرة في العبادات كالصلاة و الصيام و الحج بل لا تكاد عبادة تخلو من هذه القيود ، حتى النوافل المطلقة مقيدة بأوقات النهي.

كما أن القيد الذي يخرج مخرج الغالب عادة تجده في السبب لا الحكم لأن الحكم مقصود و السبب موصوف فقد يوصف السبب بوصف غالب كحديث "في الغنم السائمة الزكاة" و كقوله تعالى "وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا" و كقوله تعالى "و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن" لكن أن يقيد الحكم بقيد لم يقصد فهذا بعيد جدا بل لا يحضرني قيد في حكم خرج مخرج الغالب !!!!! , الوصف الغالب يكون في المعلوم و الحكم مجهول جاءت به الشريعة فكيف يخرج مخرج الغالب و هو مجهول و الأمر يحتاج إستقراء نصوص الشريعة.


و أعلم أخي الكريم أن القيد في الحكم ليس كالقيد في السبب فإن كان هناك خلاف بين الفقهاء في إعتبار التقييد في الأسباب كحديث "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه و هو يبول" فلا يحضرني خلاف بينهم في تقييد الحكم إلا مذهب الأحناف و للأسف جل كتب الأصول لا تتطرق لهذا الأمر و ذلك أن القيد في السبب إعتباره نابع من دليل الخطاب لذلك خالف الظاهرية فيه فحملوه على الإطلاق بعكس القيد في الحكم و هو مبني على عدة امور منها القياس عند الشافعي لذلك قيد الحكم و ان اختلف و منها العمل بالحكمين المقيد و الغير مقيد و هذا تعليل القرافي فمن عمل بالحكم المقيد فقد عمل بالغير مقيد بخلاف السبب فوجود القيد في السبب مفهومه خروج الغير مقيد من الحكم و كأنه تخصيص للعموم فالفرق مختلف جدا يفسر خلاف الفقهاء في قيود الاسباب عادة.

و الله أعلم


بالنسبة لرواية شوال فهي ثابتة و هذا بعض من طرقها :


أولا طريق أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه :

رواه سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني أخو يحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، أنه حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ، كان كصيام الدهر " في صحيح مسلم و اللفظ له و في مواضع كثيرة في كتب السنة لن اذكرها لأنها مشهورة انما ساذكر المتابعات:

فتابع سعيدا :

صفوان بن سليم في سنن الترمذي و سنن ابي داود و سنن الدارمي و صحيح ابن حبان و السنن الكبرى للنسائي و مشكل الآثار للطحاوي و في مسند الحميدي و في مسند الشاشي و المعجم الكبير للطبراني و شعب الايامن للبيهقي .

يحيى بن سعيد : مسند الحميدي ، المعجم الكبير الطبراني ، مستخرج ابي عوانة

عبد ربه بن سعيد : رواه عنه شعبة في السنن الكبرى للنسائي و في مشكل الاثار للطحاوي و شعبة حافظ حجة

عثمان بن عمرو بن ساج القرشي
: في السنن الكبرى للنسائي

زيد بن أسلم : مشكل الآثار الطحاوي

فكما ترى اخي الكريم تابع سعيدا خمس رواة منهم ثلاثة من افاضل الثقات و روى عن بعضهم شعبة بن الحجاج

و للحديث شواهد

الشواهد :

طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنه :

من طريق سعيد ابن أبي أيوب ، حدثني عمرو بن جابر الحضرمي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صام رمضان ، وستا من شوال ، فكأنما صام السنة كلها" مسند الامام احمد و مسند الحارث و مسند عبد بن حميد ، مشكل الآثار للطحاوي ، السنن الكبرى للبيهقي

تابعه : ابن لهيعة في مسند الامام احمد ، مشكل الآثار للطحاوي ، السنن الكبرى للبيهقي ،

بكر بن مضر معجم الطبراني ، مشكل الآثار للطحاوي ، السنن الكبرى للبيهقي

طريق ثوبان بن بجدد رضي الله عنه :

يحيى بن الحارث الذماري ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " من صام رمضان ، وستا من شوال ، فقد صام السنة " صحيح بن حبان و معجم ابن المقرئ و ال معجم الكبير الطبراني ، شعب الايمان البيهقي و سنن الدارمي و سنن ابن ماجة و السنن الكبرى النسائي ، مشكل الاثار الطحاوي.



اذن الحديث صحيح لا غبار عليه و هو في صحيح مسلم .

و الله أعلم
رد مع اقتباس