عرض مشاركة واحدة
  #72  
قديم 08-09-11, 03:22 AM
أبو عبدالله البجلي أبو عبدالله البجلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-06-10
المشاركات: 441
افتراضي رد: المخطوطات التي لم تحقق بعد !!

فقه شافعي


الإقليد لدرء التقليد شرح التنبيه


تأليف : الإمام تاج الدين أبي محمد عبدالرحمن الفزازي ابن الفركاح المتوفى سنة 690 هـ


قال في طبقات الشافعيه الكبرى للسبكي :

عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن ضِيَاء بن سِبَاع الْفَزارِيّ الشَّيْخ تَاج الدّين الْمَعْرُوف بالفركاح
فَقِيه أهل الشَّام كَانَ إِمَامًا مدققا نظارا
صنف كتاب الإقليد لدر التَّقْلِيد شرحا على التَّنْبِيه لم يتمه وَشرح وَرَقَات إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي أصُول الْفِقْه وَشرح من التَّعْجِيز قِطْعَة وَله على الْوَجِيز مجلدات
تفقه على شيخ الْإِسْلَام عز الدّين أبي مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وروى البُخَارِيّ عَن ابْن الزبيدِيّ وَسمع من ابْن اللتي وَابْن الصّلاح
حدث عَنهُ جمَاعَة وَخرج لَهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد البرزالي مشيخة
توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وسِتمِائَة وَهُوَ على تدريس الْمدرسَة البادرائية

وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
:

العلّامة، الإِمَام، مفتي الإِسْلَام، فقيه الشّام، تاج الدّين، أَبُو مُحَمَّد الفَزَاريّ، البدْريّ، الْمَصْرِيّ الأصل، الدّمشقيّ، الشافعيّ، الفِركاح.
وُلِد فِي ربيع الأوّل سنة أربع وعشرين وستّمائة.
وسمع «الْبُخَارِيّ» من ابن الزَّبَيْديّ.
وسمع من: التّقيّ عَلِيّ بْن باسوَيْه، وأبي المُنَجّا بْن اللّتّيّ، ومُكَرَّم بْن أَبِي الصَّقر، وابن الصّلاح السَّخاويّ، وتاج الدّين ابن حمُّوَيه، والزَّين أَحْمَد بْن عَبْد الملك، وخلْق سواهم.
وخرّج لَهُ البِرْزاليّ عشرة أجزاء صغار عَنْ مائة نفس.
فسمع منه: ولده برهان الدّين، وابن تيميّة، والمزّيّ، وقاضي القضاة نجم الدّين ابن صَصْرَى، وكمال الدّين ابن الزّمْلكَانيّ، والشيخ عَلِيّ بْن العطّار، وكمال الدّين عَبْد الوهّاب الشّهبيّ، والمجد الصَّيْرفيْ، وأبو الْحَسَن الخَتَنيّ، والشمس مُحَمَّد بْن رافع الرَّحبيّ، وعلاء الدّين المقدسيّ، والشرف ابن سيده، وزكيّ الدّين زكري، وخلْق سواهم.
وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمدرّسين والمفتين. ودرّس، وناظَرَ، وصنَّف. وانتهت إلَيْهِ رئاسة المذهب كما انتهت إلى ولده.
وكان من أذكياء العالم وممّن بلغ رُتبة الاجتهاد. ومحاسنه كثيرة. وهو أجلّ من أن يُنبّه عَلَيْهِ مثلي. وكنت أقف وأسمع درسه لأصحابه فِي حلقة ابنه. وكان يلثغ بالراء غينا مَعَ جلالته، فسبحان من لَهُ الكمال. وكان لطيف الْجُبّة، قصيرا أسمر ، حُلو الصورة، ظاهر الفم، مُفَركح السّاقين بهما حُنَفٌ

ما وريح. وكان يركب البغلة وتحفّ بِهِ أصحابنا، ويخرج بهم إلى الأماكن النَّزِهة، ويُباسطهم ويحضر المغاني، وله فِي النّفوس صورة عظيمة لهيبته وعلمه ونفعه العامّ، وتواضعه وخيره ولُطفه وجُوده.
قرأت بخطّ الشّيْخ قُطْب الدّين قَالَ : انتفع بِهِ جمّ غفير، ومُعظم فقهاء دمشق وما حولها وقُضاة الأطراف تلامذته. وكان رحمه اللَّه، عنده من الكَرَم المُفْرط وحُسن العشرة وكثْره الصّبر والاحتمال. وعدم الرغبة فِي التكثُّر من الدّنيا، والقناعة والإيثار، والمبالغة فِي اللُّطْف ولين الكلمة والأدب ما لا مزيد عَلَيْهِ، مَعَ الدّين المتين، وملازمة قيام اللّيل، والورع، وشرف النّفس، وحُسْن الخُلُق والتّواضع، والعقيدة الحسنة فِي الفقراء والصُّلحاء وزيارتهم. وله تصانيف مفيدة تدلّ عَلَى محلّه من العلم وتبحّره فِيهِ. وكانت لَهُ يد فِي النَّظْم والنَّثر.
قلت: تفقّه فِي صغره عَلَى الشّيْخ عزّ الدّين ابن عَبْد السّلام، والشيخ تقيّ الدّين ابن الصّلاح. وبرع فِي المذهب وهو شابّ وجلس للاشتغال وله بضعٌ وعشرون سنة. ودرّس فِي سنة ثمانٍ وأربعين. وكتب فِي الفتاوى وقد كمّل ثلاثين سنة.
ولمّا قدم النّوويٌ من بلده أحضروه ليشتغل عَلَيْهِ، فحمل همّه وبعث بِهِ إلى مدرسة الرواحية، ليصبح لَهُ بها بيت، ويرتفق بمعلومها. ولم يزل يُشغل من ذَلِكَ الوقت إلى أن مات.
وكانت الفتاوى تأتيه من الأقطار. وكان إذا سافر إلى بيت المقدس يتنافس أهل البرّ فِي التّرامي عَلَيْهِ، وإقامة الضيافات له. وكان أكبر من النّواويّ، رحمهما اللَّه، بسبع سنين. وكان أفقه نفسا، وأذكى قريحة، وأقوى مناظرة من الشّيْخ محيي الدّين بكثير، لكنْ كَانَ محيي الدّين أنقل للمذهب، وأكثر محفوظا منه. وهؤلاء الأئمّة اليوم هُمْ خواصّ تلامذته ابنه، وقاضي
القضاة، والشيخ كمال الدّين ابن الزَّملكانيّ، وكمال الدّين الشهبيّ، وزكيّ الدّين زكريّا. وكان قليل العلوم، كثير البركة، مَعَ الكَرَم والإيثار والمروءة والتّجمّل. كَانَ مدرّس البادرائيّة ، وُلّي تدريسها فِي سنة سبْع وسبعين، ولم يكن بيده سواها إلّا ما لَهُ عَلَى المصالح. وكذلك ولده، أمتعنا اللَّه ببقائه.
وتجد غيره لَهُ عدّة مناصب، وعليه ألوفٌ كثيرة من الدَّين. هذا وأين ما بين الرجلين من الدّين والعلم.

تُوُفّي الشّيْخ تاج الدّين إلى رضوان اللَّه ومغفرته بالبادرائيّة، فِي ضُحى يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة. ودُفن بمقابر باب الصّغير، وشيّعه الخلق، وتأسّفوا عَلَى فقْده. فإنّا للَّه وإنّا إلَيْهِ راجعون. وهو الشّيْخ شمس الدين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَر أجلّ من روى «صحيح الْبُخَارِيّ» عَنِ ابن الزَّبَيْديّ.
وعاش ستّا وستّين سنة وثلاثة أشهر .


وقال في الوافي بالوفيات :

عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع بن ضِيَاء الْعَلامَة الإِمَام مفتي الْإِسْلَام فَقِيه الشَّام تَاج الدّين أَبُو مُحَمَّد الْفَزارِيّ البدري الْمصْرِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الفركاح
ولد فِي شهر ربيع الأول سنة أَربع وَعشْرين وست مائَة وَتُوفِّي سنة تسعين وست مائَة
وَسمع البُخَارِيّ من ابْن الزبيدِيّ وَسمع من ابْن ناسويه وَابْن المنجا وَابْن اللتي ومكرم بن)
أبي الصَّقْر وَابْن الصّلاح والسخاوي وتاج الدّين ابْن حمويه والزين أَحْمد بن عبد الْملك وَخرج لَهُ البرزالي عشرَة أَجزَاء صغَار عَن مائَة نفس وَسمع مِنْهُ وَلَده الشَّيْخ برهَان الدّين وَابْن تَيْمِية والمزي وَالْقَاضِي ابْن صصرى وَكَمَال الدّين الزملكاني وَابْن الْعَطَّار وَكَمَال الدّين الشهبي وَالْمجد الصَّيْرَفِي وَأَبُو الْحسن الختني وَالشَّمْس مُحَمَّد بن رَافع الرجبي وعلاء الدّين الْمَقْدِسِي والشرف بن سيدة وزكي الدّين زكري
وَخرج من تَحت يَده جمَاعَة من الْقُضَاة والمدرسين والمفتيين ودرس وناظر وصنف وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب كَمَا انْتَهَت إِلَى وَلَده وَكَانَ لطيف الْحَيَّة قَصِيرا أسمر حُلْو الصُّورَة ظَاهر الدَّم مفركح السَّاقَيْن بهما حنف مَا وَكَانَ يركب البغلة ويحف بِهِ أَصْحَابه وَيخرج مَعَهم إِلَى الْأَمَاكِن النزهة ويباسطهم ويحضر المغاني وَله فِي النُّفُوس صُورَة عَظِيمَة لدينِهِ وَعلمه وتواضع وخيره ولطفه وَكَانَ مفرط الْكَرم وَله تصانيف تدل على مَحَله من الْعلم وتبحره وَكَانَت لَهُ يَد فِي النّظم والنثر
تفقه فِي صغره على الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن الصّلاح وبرع فِي الْمَذْهَب وَهُوَ شَاب وَجلسَ للاشتغال وَله بضع وَعِشْرُونَ سنة ودرس سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَكتب فِي الْفَتَاوَى وَقد كمل الثَّلَاثِينَ وَلما قدم النَّوَوِيّ من بَلَده أحضروه ليشتغل عَلَيْهِ فَحمل همه وَبعث بِهِ إِلَى مدرس الرواحية ليَصِح لَهُ بهَا بَيت ويرتفق بمعلومها وَكَانَت الْفَتَاوَى تَأتيه من الأقطار وَإِذا سَافر إِلَى زِيَارَة الْقُدس ترامى أهل الْبر على ضيافاته وَكَانَ أكبر من الشَّيْخ محيي الدّين النَّوَوِيّ بِسبع سِنِين وَهُوَ أفقه نفسا وأذى وَأقوى مناظرة من الشَّيْخ
محيي الدّين بِكَثِير وَقيل إِنَّه كَانَ يَقُول أيش قَالَ النَّوَوِيّ فِي مزيلته يَعْنِي الرَّوْضَة وَكَانَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام يُسَمِّيه الدويك لحسن بَحثه
وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَلَده برهَان الدّين وَكَمَال الدّين ابْن الزملكاني وَكَمَال الدّين الشهبي وزكي الدّين زكري وَكَانَ قَلِيل الْمَعْلُوم كثير الْبركَة لم يكن لَهُ إِلَّا تدريس الباذرائية مَعَ مَا لَهُ على الْمصَالح دفن بمقابر بَاب الصَّغِير وشيعه الْخلق وتأسفوا عَلَيْهِ عَاشَ سِتا وَسِتِّينَ سنة وَثَلَاثَة أشهر وَله الإقليذ فِي شرح التَّنْبِيه وَهُوَ جيد وكشف القناع فِي حل السماع وَله شرح الْوَسِيط فِي نَحْو عشرَة أسفار .



وقال ابو الفداء في طبقات الشافعيين :


العلامة شيخ المذهب على الإطلاق في زمانه، مفتي الفرق، أحد المجتهدين، فقيه الشام تاج الدين أبو محمد الفزاري البدري المصري الأصل الدمشقي الشافعي، ويلقب بالفركاح، نحيف في رجليه، ولد في ربيع الأول من سنة أربع وعشرين وست مائة، وسمع صحيح البخاري من الزبيدي، وسمع من أبانا وغيره، وسمع أيضًا من مكرم بن أبي الصفر، وابن الصلاح والسنجاري وخلق، وقد خرج له الحافظ علم الدين البرزالي مشيخة عن مائة شيخ في عشرة أجزاء، فسمعها عليه جماعة من الأعيان منهم ابنه شيخنا الإمام العلامة برهان الدين، والشيخ الإمام العلامة أبو العباس تقي الدين ابن تيمية، والحافظ الجهبذ أبو
الحجاج المزي، وقاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، والشيخ علاء الدين بن العطار، وعلاء الدين المقدسي، وزكي الدين زكي وآخرون، وتخرج في الفقه أولًا على الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، والشيخ عز الدين ابن عبد السلام، فبرع في المذهب سريعًا، وتقدم وساد وتصدر للاشتغال، وهو ابن بضع وعشرين سنة، ودرس في سنة ثمان وأربعين، وأفتى وهو ابن ثلاثين سنة، وأعاد في المدرسة الناصرية الجوانية أول ما بنيت، ودرس في المجاهدية ثم تركها، وولي البادرانية في سنة ست وسبعين، واقتصر
عليها وعلى مرتب له في الجامع.
وكان فيه كرم زائد، ومواساة وأخلاق جميلة، وعشرة صديقة، فقير النفس رحيب الصدر، له عبارة حسنة جزيلة فصيحة وخطابة بليغة الفوائد الجمة والفنون المهمة، والمصنفات البديعة عالي الهمة كثير الاشتغال والمطالعة، مداوما على الاشتغال في جميع حالاته، وكان محببا إلى النفوس موقرا عندهم لديانته وعفته وفوائده وكرمه وعلمه ورياسته وعقله وفضله وتواضعه ونصحه للمسلمين، ومن جملة مصنفاته كتاب الإقليد علقه على أبواب التنبيه من نظر فيه علم محل الرجل من العلم وأين وصل إليه من مراتبه في تصويره وتعبيره وشهومته وعلو قدره، وكان رحمه الله، لطيف الطبع يميل إلى السماع، ويحضره
ويرخص فيه، ورأيت في ذلك شيئًا قد تكلم عليه أباحه بشروط الشأن في حصول تلك الشروط في زماننا اليوم، وله اختيارات في المذهب كثيرة، مشى على أكثرها ولده من بعده، رحمهما الله،
وقد تخرج به جماعة كثيرون، وأمم لا يحصون من قضاة، وقضاة قضاة، وعلماء، وفقهاء، وسادة، وقادة رءوس، ورؤساء، وأئمة وكبراء، وكان له فنون في الشرعيات من فقه وحديث وتفسير وعلوم الإسلام الشافعية، فرحمه الله، ونور ضريحه، توفي ضحى يوم الاثنين خامس جمادى
الآخرة سنة تسعين وست مائة عن ست وستين سنة، ودفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير، وجم غفير، وتأسف الناس عليه وحزنوا حزنا كبير، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

____________

نسخة في المركز الحكومي/ إستانبول (34.260-18926(- (298و)

ونسخة في مكتبة الدولة ببرلين المانيا برقم 4461

ونسخة في خدابخش بنته الهند برقم 1/78 (788)
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس