عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 14-09-11, 04:52 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

.....................***............ [ والحديثَ قَيَّدُوا *
(10) بِمَا أضيفَ لِلنَّبِيِّ قَوْلاً أوْ *** فِعْلاً وَتَقْرِيراً وَنَحْوَهَا حَكَوْا
(11) وَقِيلَ: لا يَخْتَصُّ بِالمَرْفُوعِ *** بَلْ جَاءَ لِلمَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ
(12) فَهْوَ عَلَى هَذَا مُرادِفُ الْخَبَرْ *** وَشَهَّرُوا شُمُولَ هَذَيْنِ الأَثَرْ]
(13) [وَالأَكْثَرُونَ] قَسَّمُوا هَذِيْ السُّنَنْ *** إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنْ

الضبط:
* قيدوا: وفي نسخة (حدَّدوا) أي عرفوا, وقد سبق.
* حَكَوْا:وفي نسخةٍ: (رووْا) أي روى العلماء الحفَّاظ.
* شمول: وفي نسخةٍ: (رَدْفَ) أي ترادفَ, والمترادف: ما اختلفَ اسمهُ واتفق معناه.
* هذين: وفي نسخةٍ: (الحَدِيثِ وَالأَثر), أي ترادف الحديث والأثر.

* وقيَّدَوا –أيْ عرَّفوا- الحديثَ بما يلي:
(10) تعريف الحديث –لغةً: ضد القديم- واصطلاحًا: ما أضيفَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم –وهو المرفوع- قولاً –كقوله (إنما الأعمال بالنيات)- أو فعلاً –كقول أبي موسى (رأيت النبي يأكل الدجاج)- أو تقريرًا –كأكلِ خالد بن الوليد الضبَّ أمام رسول الله-, وقوله (وَنَحْوَهَا حَكَوْا) يشتمل غير ذلك, كالوَصْف الخُلُقي –كقولِ ابن عمروٍ عنه: لم يكنْ فاحشًا ولا متفحشًا- أو الخَلْقي -كقول أنس عنه: ليسَ بالطويل البائن ولا بالقصير - ومطلق الهمِّ بالفعلِ –كحديث أنه همَّ بقلبِ الرداء في الاستسقاء فثقل عليه- .
(11) وقيل: الحديثُ لا يختصُّ بالمرفوع, بل يطلق على الموقوف –وهو ما أضيفَ إلى الصحابي- والمقطوع –وهو ما أضيف إلى التابعي-, هذا هو التعريف الثاني, وهو محكيٌ عن بعضِ أهل الحديث.
(12) الخبر: هو المرفوع والموقوف والمقطوع, فعليهِ/ هذا التعريف مرادف الحديث في التعريف الثاني كما قال ابن حجر: الخبر عندَ علماءِ الفنِّ مرادفٌ للحديث فيطلقان على المرفوع والموقوف والمقطوع اه.
القول الثالث/ أن بينهما عموم وخصوص مطلق, فالحديث ما جاءَ عن النبي, والخبر ما جاء عن النبي وعن غيره, (فكل حديث خبر وليس كل خبر حديثًا).
وشهَّروا –أهل الحديث- شمول هذين –المرفوع والموقوف وزاد ابن حجر: المقطوع- الأثر –أي تسميتهم بالأثر, والأثر لغةً: ما بقيَ من رسمِ الشيءِ, فالذي بقي من الأثرِ: كلامهم-, أما فقهاء خراسان فإنهم يسمون الموقوف بالأثر, والمرفوع بالحديثِ والخبر.

(تَـنْبِـيهٌ): وأما على روايةِ (وشهَّروا رَدْف الحديثِ والأثر) فالمرادُ أنَّ الحديث والخبر والأثر بمعنًى واحدٍ إلاَّ أن الأثر يشملهما, ومن زعمَ –كالإثيوبي- (أنَّ مؤدَّى الراويتين واحد) فقد غلط, قاله العلامة محي الدين عبد الحميد.

(13) والأكثرون –من أهل الحديث- قسَّموا هذي السُّنَن –جمع: سُنة, وهي الطريقة, واصطلاحًا: كالحديث- إلى صَحِيحٍ –وهو الحديث المسندُ المتصلُ بنقلِ العدلِ الضابطِ من غير شذوذ ولا علة- وَضَعِيفٍ –وهو الحديث الذي قَصُر عن شروطِ الحَسن- وَحَسَنْ –وهو الحديث المسندُ المتصلُ بنقلِ عدلٍ خفيفِ الضبطِ من غير شذوذ ولا علة-.

(فَائِدَةٌ):
ومن العلماءِ من قسَّم الحديث إلى (صحيح) و (ضعيف) وجعلَ الحسنَ مندرجًا تحتَ الصحيح, وهذا ما يدلُّ عليهِ صنيعُ المتقدِّمين –رحمهم الله-, وذلك أن الحديث إما مقبول وإما مردود.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس