عرض مشاركة واحدة
  #77  
قديم 29-09-11, 11:52 PM
أبو عبدالله البجلي أبو عبدالله البجلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-06-10
المشاركات: 441
افتراضي رد: المخطوطات التي لم تحقق بعد !!

فقه شافعي

الهادي في الفقه

تأليف :الإمام أبو المعالي مسعود بن محمد النيسابوري الطريثيثي المتوفى سنة 578 هـ


قال في الوافي بالوفيات :

أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود بن طاهر النيسابوري الطريثيثي الفقيه الشافعي، الملقب قطب الدين؛ تفقه بنيسابور ومرو على أئمتها، وسمع الحيث من غير واحد، ورأى الاستاذ أبا نصر القشيري، ودرس بالمدرسة الناظمية بنيسابور نيابة عن الجويني. وكان قد قرأ القرآن الكريم والأدب على والده، وقدم بغداد ووعظ بها وتكلم في المسائل فأحسن، وقدم دمشق سنة أربعين وخمسمائة، ووعظ بها وحصل له قبول، ودرس بالمدرسة المجاهدية ثم بالزاوية الغربية من جامع دمشق بعد موت الفقيه أبي الفتح نصر الله المصيصي؛ وذكره الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق ".
ثم خرج إلى حلب وتولى التدريس مدة في المدرستين اللتين بناهما له نور الدين محمود وأسد الدين شيركوه، ثم مضى إلى همذان وتولى التدريس بها، ثم رجع إلى دمشق ودرس بالزاوية الغرية وحدث، وتفرد برئاسة أصحاب الشافعي رضي الله عنه.
وكان عالماً صالحاً، صنف كتاب " الهادي " في الفقه، وهو مختصر نافع لم يأت فيه إلا بالقول الذي عليه الفتوى، وجمع للسلطان صلاح الدين عقيدة تجمع جميع ما يحتاج إليه في أمور دينه، وحفظها أولاده الصغار حتى تترسخ في
أذهانهم من الصغر، قال بهاء الدين ابن شداد في " سيرة السلطان " : ورأيته - يعني السلطان - وهو يأخذها عليهم، وهو يقرؤونها بين يديه من حفظهم.
وكان متواضعاً قليل التصنع. مطرحاً للتكليف؛ وكانت ولادته سنة خمس وخمسمائة، في الثالث عشر من شهر رجب الفرد ؛ وتوفي في آخر يوم من شهر رمضان المعظم، سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بدمشق، وصلي عليه يوم العيد، وكان نهار الجمعة، ودفن بالمقبرة التي أنشأها جوار مقبر الصوفية غربي دمشق، وزرت قبره غير مرة، رحمه الله تعالى.
وكان والده من طريثت، وقد تقدم الكلام عليها في ترجمة عميد الملك الكندري فلا حاجة إلى إعادته، وهي من نواحي نيسابور .
وقال بعض أصحابه: أنشدنا الشيخ قطب الدين لبعضهم:
يقولون إن الحب كالنار في الحشا ... ألا كذبوا فالنار تذكو وتخمد
وما هي إلا جذوة مس عودها ... ندى فهي لا تخبو ولا تتوقد

والله تعالى أعلم بالصواب.

وقال في سير اعلام النبلاء :

الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، شَيْخ الشَّافِعِيَّة، قُطْب الدِّيْنِ أَبُو المعالي مسعود بن محمد بن مَسْعُوْدٍ الطُّرَيْثِيْثِيّ النَّيْسَابُوْرِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى تِلْمِيْذ الغَزَّالِيّ، وَعُمَر بن عَلِيٍّ، عُرِفَ بسُلْطَان.
وَتَفَقَّهَ بِمَرْو عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد.
وَسَمِعَ مِنْ هِبَة اللهِ بن سَهْلٍ السَّيِّدِيّ، وَعَبْد الجَبَّارِ الخُوَارِيّ.
وَتَأَدب عَلَى أَبِيْهِ، وَبَرَعَ، وَتَقدم، وَأَفتَى، وَوعظ فِي أَيَّامِ مَشَايِخه، وَدرس بِنظَامِيَة نَيْسَابُوْر نِيَابَة، وَصَارَ مِنْ فُحُوْل المنَاظرِيْنَ، وَبلغ رُتْبَة الإِمَامَة.
وَقَدِمَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ538، فَوَعَظ وَنَاظر، ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ، وَقَدْ رَأَى أَبَا نَصْرٍ القُشَيْرِيّ. وَكَانَ صَاحِبَ فُنُوْن، أَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ فِي أَيَّامِ أَبِي الفَتْحِ المصِّيْصِيّ، وَدرس بِالمُجَاهِديَة، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو الفَتْحِ، وَلِي بَعْدَهُ تدرِيس الغزَاليَة، ثُمَّ انْفَصل إلى حلب، فولي
تدرِيس الْمَدْرَسَتَيْنِ اللَّتين أَنشَأَهُمَا نُوْر الدِّيْنِ وَأَسَد الدِّيْنِ، ثُمَّ سَارَ إِلَى هَمَذَان، وَدرس بِهَا مُدَّة، ثُمَّ عَادَ إِلَى دِمَشْقَ، وَدرس بِالغزَاليَة ثَانِياً، وَتَفَقَّهَ بِهِ الأَصْحَاب. وَكَانَ حَسَنَ الأَخلاَق، متودداً، قَلِيْل التَّصنع. ثُمَّ سَارَ إِلَى بَغْدَادَ رَسُوْلاً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو المَوَاهِب بنُ صَصْرَى، وَأَخُوْهُ الحسين، والتاج ابن حمويه، وطائفة.
وَأَجَازَ لِلْحَافِظ الضِّيَاء.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ أَبُوْهُ مِنْ طُرَيْثِيْثَ. كَانَ أَديباً يُقرِئُ الأَدب، قَدِمَ وَوعظ، وَحصل لَهُ قبولٌ، وَكَانَ حَسَنَ النَّظَر موَاظباً عَلَى التدرِيس، وَقَدْ تَفَرَّد برِئَاسَة أَصْحَاب الشَّافِعِيّ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: قَدِمَ بَغْدَادَ رَسُوْلاً، وَتَزَوَّجَ بَابْنَة أَبِي الفُتُوْح الإِسْفَرَايِيْنِيّ. أَنْشَدَنِي أَبُو الحَسَنِ القَطِيْعِيّ، أَنْشَدَنِي أَبُو المَعَالِي مَسْعُوْد بن مُحَمَّدٍ الفَقِيْه:
يَقُوْلُوْنَ: أَسبَابُ الفرَاغِ ثلاثةٌ ... وَرَابعهَا خَلَّوْهُ وَهُوَ خيَارُهَا
وَقَدْ ذكرُوا أَمْناً وَمَالاً وَصحةً ... وَلَمْ يَعلمُوا أَنَّ الشَّبَابَ مدَارُهَا
قُلْتُ: كَانَ فَصِيْحاً، مُفَوَّهاً، مُفَسّراً، فَقِيْهاً، خِلاَفِيّاً، درّس أَيْضاً بِالجَارُوْخِيَّةِ، وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَعظ بِدِمَشْقَ، وَطلب مِنَ الْملك نُوْر الدِّيْنِ أَنْ يَحضر مَجْلِسه، فَحضره، فَأَخَذَ يَعظه، وَيُنَادِيه: يَا مَحْمُوْدُ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ البرْهَان البَلْخِيّ شَيْخ الحَنَفِيَّة، فَأَمر الحَاجِب، فَطَلَعَ، وَأَمره أَنْ لاَ يُنَادِيه بِاسْمه، فَقِيْلَ فِيمَا بَعْد لِلملك، فَقَالَ: إِنَّ البرْهَان كَانَ إِذَا قَالَ: يَا مَحْمُوْد وقَفَّ شعرِي هَيْبَة لَهُ، وَيَرق قَلْبِي، وَهَذَا إِذَا قَالَ، قسَا قَلْبِي، وَضَاق صَدْرِي. حَكَى هَذِهِ سِبْط ابْن الجَوْزِيّ، وَقَالَ: كَانَ القُطْب غرِيقاً في بحار الدنيا.
قَالَ القَاسِمُ ابْنُ عَسَاكِر: مَاتَ فِي سَلْخِ رَمَضَان سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَدُفن يَوْم العِيْد فِي مَقْبَرَة أَنشَأَهَا جَوَار مَقْبَرَة الصُّوْفِيَّة غربِي دِمَشْق.
قُلْتُ: وَبَنَى مَسْجِداً، وَوَقَفَ كتبه -رحمه الله.

وقال في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي :

مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الطريثيثي الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْمَعَالِي قطب الدّين النَّيْسَابُورِي
صَاحب كتاب الْهَادِي الْمُخْتَصر الْمَشْهُور فِي الْفِقْه
كَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير والوعظ أديبا مناظرا
مولده فِي رَجَب سنة خمس وَخَمْسمِائة
وتفقه على وَالِده وعَلى مُحَمَّد بن يحيى وَعمر السُّلْطَان وَإِبْرَاهِيم المروروذي وَرَأى الْأُسْتَاذ أَبَا نصر بن الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَسمع الحَدِيث من هبة الله السيدي وَعبد الْجَبَّار الْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا
حدث عَنهُ أَبُو الْمَوَاهِب بن صصرى وَأَبُو الْقَاسِم بن صصرى وتاج الدّين عبد الله ابْن حمويه وَآخَرُونَ وتخرجت بِهِ الْأَصْحَاب وَعظم شَأْنه
قَالَ ابْن النجار وَكَانَ يُقَال إِنَّه بلغ حد الْإِمَامَة على صغر سنة ودرس بنظامية نيسابور ثمَّ ورد بَغْدَاد وَحصل لَهُ بهَا الْقبُول التَّام ثمَّ جَاءَ إِلَى دمشق وسكنها مُدَّة ودرس بِالْمَدْرَسَةِ المجاهدية مُدَّة ثمَّ بالزاوية الغزالية بعد موت أبي الْفَتْح نصر الله المصِّيصِي ثمَّ خرج إِلَى حلب وَولى بهَا تدريس المدرستين اللَّتَيْنِ بناهما نور الدّين وَأسد الدّين ثمَّ سَافر إِلَى بَغْدَاد وَمِنْهَا إِلَى همذان وَولي التدريس بهمذان وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق
واستوطنها ودرس بالغزالية والجاروخية وَتفرد برئاسة الشَّافِعِيَّة وسافر إِلَى بَغْدَاد رَسُولا إِلَى ديوَان الْخلَافَة ثمَّ عَاد
وَكَانَ مَعْرُوفا بالفصاحة والبلاغة وَتَعْلِيم المناظرة
توفّي بِدِمَشْق فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بتربة أَنْشَأَهَا غربي مَقَابِر الصُّوفِيَّة وَبنى مَسْجِدا على الصخرات الَّتِي بمقبرة طاحون الميدان ووقف كتبهَا ومقرها بخزانة كتب الْمدرسَة العادلية الْكُبْرَى بِدِمَشْق

وَمن فَوَائِده
حكى فِي الْهَادِي طَريقَة فِي ولَايَة الْفَاسِق فِي النِّكَاح غير الطّرق الْمَشْهُورَة وَهِي أَنه إِن كَانَ غيورا فيلى وَإِلَّا فَلَا

________________________________

نسخة في مكتبة الاسكندرية البلديه برقم 45 فقه شافعي [2174-د]


ونسخة في مركز الملك فيصل برقم ب 14924-14927

ونسخة في آيا صوفيا/ إستانبول [150]

-----------------------

ملاحظة : المخطوط مهم جداً لمكانة مؤلفه وأتعجب من عدم تحقيقه وطبعه حتى الان

__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس