عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 05-07-12, 07:42 PM
أبو أيوب محمد أبو أيوب محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 155
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله أحمد الفرندي مشاهدة المشاركة
قال الناظم :
فرض الصيامِ نـيةٌ بليله *** وتركُ وطءٍ شــــربِه وأكـلِـه
والقيءِ معْ إيصالِ شيءٍ للمِعَد *** من أذْنٍ أو عَينٍ أو أنفٍ قَدْ وَردْ

الشرح :
هنا شروع من الناظم في الحديث عن ما يجب في الصوم ، فذكر :
1/ النية : وقد مر معنا الحديث عنها .
2/ ترك الوطء : وهو الجماع ، وهو مفطر بالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى ( فالآن باشروهنَّ وابْتغُوا ما كَتبَ اللهُ لكُم وَكلوا واشْربُوا حتى يَتَبينَ لكمُ الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجر )
وأما السنة : حديث أبي هريرة في الكفارة وسيأتي معنا - إن شاء الله - وفيه : أن الرجل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : هلكت ، قال : مالك ؟ قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم .
والإجماع منعقد على أن الجماع مفطر .
3/ ترك الأكل والشرب : لقوله تعالى ( وَكلوا واشْربُوا حتى يَتَبينَ لكمُ الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجر )
وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " رواه البخاري ومسلم .
4/ تترك القيء : في المذهب المالكي - وهو الراجح - من ذرعه القيء غلبة من غير تسبب في إخراجه فلا قضاء عليه ولا كفارة ، ومن استقاء عمدا فعليه القضاء فقط ( انظر التاج والإكليل لمختصر خليل ، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ج2 / 710 )
والدليل على ذلك ما رواه الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من ذرعه القيءُ فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض "
تنبيه : في المذهب المالكي : إن رجع القيء غلبة أو نسيانا فعليه القضاء ، وإن تعمد إرجاعه فعليه القضاء والكفارة .
والراجح : إذا رجع القيء من غير عمد فالصوم صحيح ، ولا قضاء عليه . - وسيأتي التنبيه أكثر على هذه المسألة إن شاء االله -
5/ ترك وصول شيء إلى المعدة من أذن أو عين أو أنف : في المذهب : مجرد وصول شيء إلى الحلق عن طريق الأنف أو العين أو الأذن فهو مفسد للصوم .
الراجح : وصول شيء للمعدة عن طريق الأنف ( ويسمى السعوط ) مفسد للصوم لحديث لقيط بن صبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما " قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع ( 6/367) : وهذا يدل على أن الصائم لا يبالغ في الاستنشاق ، ولا نعلم لهذا علة إلا أن المبالغة تكون سببا لوصول الماء إلى المعدة ، وهذا مخل بالصوم ، وعلى هذا فنقول : كل ما وصل إلى المعدة عن طريق الأنف أو الفم فإنه مفطر .
أما الأذن والعين فالراجح أنه إذا وصل إلى الحلق شيء عن طريقهما فالصوم صحيح ، ولا يفطر بذلك . ( انظر مجموع الفتاوى لابت تيمية ( 25 / 234 ) .
أطن أن المالكية يفرقون بين الجامد و المائع فاشترطوا للإفطار بالجامد وصوله إلى الجوف أما المائع فمفطر مطلقا سواء وصل إلى الجوف أو الحلق. و الله أعلم .نلتمس منك الاستمرار أخي فنحن نستفيد.بارك الله فيك
رد مع اقتباس