عرض مشاركة واحدة
  #88  
قديم 22-06-13, 01:39 AM
أحمد الأقطش أحمد الأقطش غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-03-09
المشاركات: 2,705
افتراضي رد: القَولُ العَاصِف بِدِراسةِ حَديثِ البُخاريِّ في المَعازِفِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الزهراء الأثري مشاهدة المشاركة
وهشام بن عمار مِنْ شيوخ الإمام البخاري وقد روى عَنْهُ في الصحيح بالسماع المُباشر أي أنه قد صرح بالسماع مِنْهُ في عدة مواطنَ في الصحيح ، وقولهُ بان هذا لا ينافي التعليق ليس مُسلماً بهِ كون هذا محمولٌ على الاتصال لأنه قد حدث عَنْهُ في غير موطنٍ مِنْ الصحيح مُصرحاً بالسماع مِنْهُ فينتفي أن يكون هناك مَنْ حذف في إسناد الحديث إلي هشام بن عمار
بارك الله فيك أخي أبا الزهراء على هذا المجهود المبارك. لكنَّ موطن الخلاف هنا ليس بهذه البساطة أنَّ البخاري ما دام قد صرَّح بالتحديث عن شيخه في موضعٍ إذن فما علَّقه عنه في موضعٍ آخر مجزومٌ باتصاله! بل ابن حجر نفسه قد قَرَّر انخرام هذه القاعدة في غير ما موضعٍ مِن شرحه، لأنه وُجِد للبخاري أحاديث علَّقها عن شيوخه ثم أسندها في مواضع أخرى فأثبت واسطةً بينه وبينهم، وأخرى أوردها تعليقاً ولَمْ يُسندها لا في صحيحه ولا خارجه. وهي نقطةٌ جوهريةٌ مَرَرْتَ عليها مرور الكرام، واكتفيتَ فيها بالنقول المعروفة. هذا مع إغفالك إيرادَ قولِ أبي بكر الإسماعيلي صاحب المستخرج في المسألة مع أنه مؤثِّرٌ ولا تستقيم المناقشة إلاَّ به، لأنه يتناول الأسباب التي دَعَت البخاري إلى مِثل هذا الصنيع، وهو ذَهَبَ إلى أنَّ البخاري إذا لَمْ يُسنِد هذه الأحاديث في مواضع أخرى، فقد تكون عنده بواسطةِ مَن ليس على شرطه في الصحيح. فإهمالُك لهذا القول مِن هذا الإمام لا يجعل النتيجةَ التي انتهيتَ إليها تبعاً لابن الصلاحِ متفقاً عليها. كما أغفلتَ أيضاً قول السخاوي وهو مِن القائلين بالانقطاع. ولَمْ أَجِدْكَ عَرَّجْتَ على ما وقع في ألفاظ الحديث مِن اختلاف، ولَمْ تُدَقِّق القول في مسألةِ مَن أخرج له البخاريُّ مسنداً ومَن أخرج له تعليقاً، وكذا جوابك على قول الذهبي إنَّ البخاري أخرجه عن غير سماعٍ مِن هشام ليس في محلِّه، وبضعة نقاطٍ أخرى أراها بحاجةٍ إلى تحرير.

لذلك سامحني أخي أبا الزهراء إنْ قلتُ إنني لَمْ أجدْ جديداً في بحثك هذا حفظك الله، فقد رَدَدْتَ فيه على المخالِف بنفس الردود التي خالفها مِن قبلُ! ومِثل هذه المسائل الدقيقة بحاجةٍ إلى توسيعٍ لدائرة البحث وعدم الاكتفاء بالمعهود مِن النقول. وأشكر لك حُسْن ظنِّك في تخريجي إذ اعتمدتَ عليه، لكنني كنتُ أرجو أن أرى تخريجك أنتَ. لأنني وبعد قراءةِ ما كتبتُه هنا منذ سنوات، وجدتُ مِن جوانب النقصِ ما كان بحاجةٍ إلى إعادة الكتابة مرةً أخرى لاستكمالها.

هذا على عجالةٍ، وأرجو أن يتسع صدرك لرأيي المتواضع أخي أبا الزهراء، فما كتبتُ هذا إلاَّ محبةً لك. وفقنا الله وإياكم لِمَا يحبه ويرضاه.
رد مع اقتباس