عرض مشاركة واحدة
  #68  
قديم 04-04-06, 09:30 AM
محمود حامد الأثري محمود حامد الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-04-06
المشاركات: 6
افتراضي متابعة تامة لما نقله الشيخ الفاضل زياد التكلة عن الشيخ أديب الكمداني

السلام عليكم جميعاً، الشكر كل الشكر للشيخ زياد التكلة على عثوره على شاهد ثقة يشهد بكذب المخطوط المنسوب لعبد الرزاق الذي فيه حديث النور عن جابر وهذا الشاهد هو الشيخ أديب الكمداني الدمشقي . وقد أفادني ثقة بوثيقة كتبها الكمداني بخطه تقوي رواية الشيخ زياد الصحيحة، فاجتمع سندان صحيحان عن الكمداني، وهكذا يكون العلم منقولا بطريقة التحقيق وعلو الإسناد، وهذه الوثيقة الكمدانية هي متابعة تامة لما نقله الشيخ زياد جزاه الله خير ونرجو من الإدارة أن تنشر هذه الوثيقة على عجل وسرعة لينتشر الخير ويتضح الحق ونرجو كذلك من الإدارة نشر الوثيقة كما هي بحروفها كما عودتنا الإدارة الأمانة في النقل والدقة وقد ضربت الإدارة لنا أمثلة حية لما وضع الشيخ زياد مقصوده من كلام الشيخ أديب وبين أن المغرضين وأصحاب القلوب المريضة يبحثون عن العثرات ليتهموا الأبرياء فوضه الشيخ زياد مقصوده من كلامه عن المدعو عيسة وممدوح فيما يتعلق باختلاق الكتاب ووضعه. واليوم أعتقد أن نشر السنة الصحيحة اليوم مما يفرح النبي صلى الله عليه وسلم ونشر الأكاذيب والخرافات مما يحزن النبي صلى الله عليه وسلم فاللهم اجعلنا ممن ينشرون ما يفرح النبي صلى الله عليه وسلم وإليكم نص الوثيقة المهمة التي عثرنا عليها وأتحفنا بها أحد طلبة العلم المهتمين بالتحقيق والتحري والبحث عن الحقيقة:
يقول الشيخ أديب الكمداني الدمشقي:

************************************************** **************

براءة الدكتور عيسى المانع الحميري
مِن وَضْعِ الجزء المفقود مِن مصنف عبد الرزاق

منذ زمن بعيد وأنا أبحث عن القسم المفقود من مصنف عبد الرزاق لأزداد يقيناً بأن حديث جابر: (أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر) المنسوب إلى مصنف عبد الرزاق حديث مكذوب، بغض النظر عن بحثِ أوليةِ الخلق، ونورانية النبي صلى الله عليه وسلم، إذ البحث هنا في حديث جابر المنسوب إلى عبد الرزاق. وكان من جملة المهتمين الولعين بالبحث عن الجزء المفقود هو الدكتور الشيخ عيسى المانع الحميري الإماراتي، الذي دأب على البحث والتنقيب عن المخطوطات واقتنائها، وبذل الغالي والنفيس فيها، وكان كلما جاءه عالم متخصص في الحديث بل وغير متخصص يسأله ويوصيه إن حصل المخطوط أن يخبره، وبقي البحث سنوات عديدة، وسافرت عدة بلدان للبحث عن المخطوطات بشكل عام، وعن القسم المفقود من مصنف عبد الرزاق بشكل خاص.
وفي يوم من الأيام اتصل بي الشيخ عيسى المانع وكاد يطير فرحاً وسروراً، فقال لي: وجدنا القسم المفقود من مصنف عبد الرزاق. فقلت مستغرباً: كيف وأين ومتى؟ قال: تعال إلي لتنظر بعينيك.
سمعت هذا الخبر المفزِع المفرِح، المصدَّق المستغرَب، فأنا بين مُنكِرٍ له ومُصدِّق، وفَرِحٍ ومُتعجب، فهرعت إليه لأرى هذا الكنـز الثمين، فشددت الرحال إلى بيتِ الدكتور عيسى، وأَخرج إلي المخطوط الأصلي من الكتاب، فكانت أول صاعقة مستنكرة على رأسي: كيف يُفرّط صاحبُ المخطوط بالنسخة الأصلية؟!! فتحت المخطوط وإذا الخط مكتوب بالحبر الأسود الحديث، فتلقيت صفعة أخرى، فلون الحبر ظاهر في الحداثة، ولا يظهر عليه القِدم، وازددت شكاً في المخطوط عندما رأيت أنّ الحبر قد فشا وانتشر في عروق الورق خلال الكتابة، وهو أمر مرفوض في عالم المخطوطات، لأن الحبر القديم ثابت في مكانه عندما يكتب على الورق، وزاد الطين بلة عندما تأمّلت الورق فوجدته حديث الصنع، عندما وُضع عليه الحبر الحديث انتشر في أصول الورق وانطبع عليه وظهر على الورقة مِن الخلف، وهذه طامّة أُخرى، عِلماً بأني لستُ خبير حبر ولا ورق، لكني حسب اطلاعي على المخطوطات الأصلية استنكرت هذه الأمور.
بدأتُ أقرأُ في المخطوط فرأيتُ فيه أحاديث غريبة ومنكرة وموضوعة بأسانيد ذهبية مشرقة كالشمس، لو رآها يحيى بن معين لأقسم بالله الأيمان المغلظة بأنّ الكتاب مكذوب على شيخه عبد الرزاق، بل وغزا بسيفه ورمحه من وضعه واختلقه. فازددت يقيناً واستنكاراً للنسخة، وهكذا أكون قد تلقيت عدة صفعات في جلسة واحدة. وبصراحة انطفأت شمعة فرحي، وانقلبت بهجتي إلى خيبة أمل.
بعد هذه النظرة العابرة والأدلة التي اقتنعت بها، قلت للدكتور عيسى: هذا المخطوط مكذوب مزور مختلق.
فأنكر علي الشيخ عيسى ووصفني بأني متسرع. فقلت له جميع ما تقدم وشرحت له الأدلة، فقال: فلان وفلان من أهل العلم لم يقل ما تقوله أنت. وهم أهل خبرة في المخطوطات، ومتخصصون في الحديث الشريف. فقلت: مع احترامي لهؤلاء العلماء والمتخصصين، كلامهم غير صحيح.
ولما أنكر ذلك عليّ قلت له: يوجد خبراء يعرفون تاريخ الورق والحبر بالدقة، وعندهم أجهزة وخبرة، تكشف المخطوط المزور من غيره، فليتك ترسل المخطوط إليهم، وتأخذ النتيجة، وسيظهر لك إن شاء الله بأنّ المخطوط مزور ومكذوب. فقال لي: يا أخي الذين أَتَوْا بالمخطوط ناسٌ ثقات أتقياء ورعون، ولا يمكن أن يكذبوا على الرسول . فقلت: أنا لا أتهم أحداً وإنما أمامي أدلة وبراهين، فأنا أقول: هذا المخطوط مزور مكذوب مختلق، ولا أتهم أحداً بعينه. ثم قلت له: آخر المخطوط كتب الناسخ بأنه نسخه من نسخة أخرى فأين هذه النسخة؟ اطلبها ممن أتى بالمخطوط.
ودار حوار طويل وجدل واسع، وارتفعت الأصوات، بحثاً عن الحق أو الحقيقة، (وكلنا مأجورون إن شاء الله) وأراد الشيخ عيسى تدعيم موقفه في صحة المخطوط فقال: إليك دليلاً على صحة نسبة المخطوط. قلت: هات. قال: في المخطوط روى عبد الرزاق حديثاً طويلاً، بحثتُ عنه فوجدته في كتاب من تأليف الشيخ محي الدين بن عربي، وبعد مقابلة حديث عبد الرزاق بحديث ابن عربي تبين أنه موافق له بحروفه. فقلت: هذا دليل على اختلاق المخطوط. قال: كيف؟ قلت: لأن الوضاع الذي اختلق المخطوط نقل الأحاديث من عدة كتب، منها كتاب ابن عربي، نقله بحروفه، والاتفاق بألفاظ الأحاديث الطويلة يكاد يكون معدوماً في كتب السنة حتى في الصحيحين، فكيف يتفق حديث طويل في كتاب مخطوط، مع الحديث نفسه في كتاب آخر من دون أي اختلاف؟!! هذا منعدم في أصح الكتب فكيف بمثل هذا المخطوط المزور؟

وفضيلة الشيخ محمود سعيد ممدوح يسمع، فمن ناحية الأدلة الشيخ محمود يظهر عليه التصديق، ومن ناحية المصدر المجلوب منه المخطوط الشيخ محمود: مُصدِّقٌ، فقال الشيخ محمود آنذاك: لا مانع من نشر الكتاب، ويُكتب في مقدمة التحقيق وصف النسخة: (الطلب من أهل العلم أن يبدوا رأيهم في النسخة)، ومن شاء أن يرد فليرد.
وانفض المجلس على أساس جلب النسخة الأصلية المنسوخ منها المخطوط الذي بين أيدينا. وبعد مدة من الزمن اتصل بي الشيخ عيسى وأخبرني بأن الأصل المنسوخ عنه المخطوط: قد تلف أيام الحرب في أفغانستان، فإن النسخة الأصلية كانت هناك.
وبعد مدة طويلة من الزمن رأيت الكتاب قد طبع بتحقيق الدكتور عيسى، وتقديم الشيخ محمود سعيد سنة 2005م.
وفي سنة 2006م قد ترامى إلى سمعي بأن هذا الجزء المفقود المطبوع هو من وضع الشيخ عيسى واختلاقه، وساعده مقدم الكتاب الشيخ ممدوح، هكذا ترامى إليّ. فكتبت هذه الكلمة تبرئة للشيخ عيسى والشيخ محمود سعيد، إحقاقاً للحق، وانتصاراً للإنصاف، فالكتابُ ما زال بنظري ورأيي واعتقادي مكذوب مختلق مزور، كما أنّ اعتقادي الجازمَ الذي لا شك فيه بأن الشيخ عيسى المانع والشيخ محمود سعيد بريئان من اختلاقه ووضعه، وهما أجَلُّ من أن يفعلا مثل هذا الفعل الشنيع الطاعن بإسلام الرجل بل وإيمانه، وإنما اختلقه ناس مغرضون، لعلهم من طائفة الكذابين الوضاعين الذين كانوا يزعمون بأنهم يضعون للنبي صلى الله عليه وسلم انتصاراً له، لا عليه، مريدين بذلك نصر الشريعة والسنن عن طريق الكذب والتزوير، وهي طريقة متخلفة آثمة، دالة على التلف في المخ، والعفن في التفكير، والإفلاس من العلم، والجهل بالشريعة جملة وتفصيلاً. والله المستعان.

وكتبه أديب الكمداني في 12-2-2006م
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc تبرئة.doc‏ (48.0 كيلوبايت, المشاهدات 375)
رد مع اقتباس