ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-09-19, 12:53 AM
يزن الغانم، أبو قتيبة يزن الغانم، أبو قتيبة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-09-18
المشاركات: 12
افتراضي سمات المعتقد الصحيح ( سمات أهل الحق)

سمات المعتقد الصحيح
( سمات أهل الحق )

المقدمة :
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه :
هذه الرسالة فيها بيان سمات ومعالم أهل السنة والجماعة سمات المعتقد السلفي.
وهذه السمات ليست ادعاء يدعيه أهل السنة بل هي ظاهرة فيهم كظهور الشمس في رابعة النهار ،وهي أيضا تطمين لأهل السنة والجماعة في أن ما هم عليه هو الحق الذي لا يسع مسلم سواه.


السمة الأولى :
من السمات و النور الذي عليه أهل السنة والجماعة،الدعوة إلى توحيد الله في ألوهيته وإفراده بالعبادة وعدم الإشراك به ،والاهتمام الكبير بذلك، وهذا ما لا تجده عند الفرق والطوائف الأخرى التي لا تلقي للتوحيد بالاً ،فمن المعلوم أن التوحيد هو أساس الدين وأصل الملة والدعوة إليه هو أول واجب وهو منهج جميع الرسل والأنبياء عليهم السلام.

الثانية :
أن عقيدتهم مسندة أي أنها نقلت بالإسناد المتصل إلى السلف، فهي ليست من فهم ابن عبد الوهاب ولا ابن تيمية ولا ابن حنبل، وإنما هي عقيدة تلقاها الصحابة رضي الله عنهم من صاحب الشريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونقلوها إلى التابعين والتابعين نقلوها إلى أتباعهم، وهم نقلوها ودونوها، وهكذا تتابع أئمة السلف الصالح رضي الله عنهم.

الثالثة :
جمعُ، جميع النصوص الواردة في أي مسألة في العقيدة أو في الدين ، وعدم الاقتصار على بعضها، ﻓﺠﻤﻊُ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ، ﻳﻔﺼِّﻞ ﺍﻟﻤﺠﻤَﻞَ، ﻭﻳﺒﻴِّﻦ ﺍﻟﻤﺒﻬَﻢَ، ﻭﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻪ، ﻭﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﺺ، ﻭﻳﻔﺴﺮ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺮﺍﺩ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻻ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺁﺭﺍﺋﻬﻢ .

الرابعة :
ﺳﻼﻣﺔ ﻣﺼﺪﺭ اﻟﺘﻠﻘﻲ، ﻭﺫﻟﻚ بالاعتماد ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ اﻟﺴﻠﻒ اﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻓﻬﻲ ﻣﺴﺘﻘﺎﺓ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﺒﻊ اﻟﺼﺎﻓﻲ، ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻦ ﻛﺪﺭ اﻷﻫﻮاء ﻭاﻟﺸﺒﻬﺎﺕ والقواعد الكلامية والآراء والمقاييس الفلسفية ﻭﻫﺬﻩ اﻟﺨﺼﻴﺼﺔ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺷﺘﻰ اﻟﻤﺬاﻫﺐ ﻭاﻟﻤﻠﻞ ﻭاﻟﻨﺤﻞ.

الخامسة :
عقيدتهم هي عقيدة أهل الأثر من أصحاب الحديث:
كالإمام اﻷﻭﺯاﻋﻲ واﻟﺜﻮﺭﻱ و ﻣﺎﻟﻚ و اﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ واﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﻪ واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ و اﺑﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ وﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ و ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ و اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ و ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ اﻟﺮاﺯﻱ وﺃﺑﻮ ﺣﺎﺗﻢ اﻟﺮاﺯﻱ واﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ و اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ و ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺩاﻭﺩ وغيرهم من أئمة الحديث والأثر.

السادسة :
أنهم يفهمون الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهذه خصيصة وميزة يتميزون بها عن جميع الفرق والطوائف والنحل، وهو السبيل الذي قال الله تعالى فيه، { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.[سورة النساء 115].

السابعة :
أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة، قديمهم وحديثهم، مع اختلاف بلدانهم وزمانهم وتباعد الأقطار، وجدتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة، قولهم واحد ونقلهم واحد، وكأنه جاء من قلب واحد وجرى على لسان واحد، بخلاف أهل البدع تجدهم أهل فرقة و أهل السنة هم أهل الجماعة.

الثامنة:
عدم غلوهم بالعقل.. خلافاً لأهل البدع، وإنزاله منزلته، فالعقل له حد ينتهي إليه كما أن للبصر حداً ينتهي إليه، وعلمهم ﺃﻥ اﻟﺤﺠﺔ اﻟﻘﺎﻃﻌﺔ ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﻳﺮﺩ ﺑﻬﺎ اﻟﺴﻤﻊ ﻻ ﻏﻴﺮ ﻭﺃﻥ اﻟﻌﻘﻞ ﺁﻟﺔ ﻟﻠﺘﻤﻴﻴﺰ ﻓﺤﺴﺐ.

التاسعة :
السكوت عما سكت عنه السلف، لعلمهم أن السلف ما سكتوا عن هذه المسائل والسؤال عنها لا عياً ولا جهلاً ولا قصوراً، وإنما كان ورعا وخشية الله، وهم كانوا على البحث أقوى لو بحثوا، فمن سلك سبيلهم فقد اهتدى، ومن سلك غيره فقد ضل وغوى.

العاشرة :
اﻻﻋﺘﻨﺎء ﺑﺎﻟﻤﺄﺛﻮﺭ ﻋﻦ ﺳﻠﻒ اﻷﻣﺔ وهي ﺳﻤﺔ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺯﺧﺮﺕ ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﺄﺛﻮﺭ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﻼﻡ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺃﻗﻮاﻝ اﻟﺴﻠﻒ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭاﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺳﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺠﻬﻢ ﻭاﻗﺘﺪﻯ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ، ﻭﺳﻠﻚ ﺳﺒﻴﻠﻬﻢ.

الحادية عشرة :
ثباتهم على الحق أكثر من غيرهم، ﻓﻤﺎﻳﻌﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺋﻬﻢ، ﻭﻻ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﺎﻣﺘﻬﻢ، ﺭﺟﻊ ﻗﻂ ﻋﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ، ﺑﻞ ﻫﻢ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺻﺒﺮًﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻭﺇﻥ ﺍﻣﺘﺤﻨﻮﺍ ﺑﺄﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺤﻦ، ﻭﻓﺘﻨﻮﺍ ﺑﺄﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻔﺘﻦ، ﻭﻫﺬﻩ ﺣﺎﻝ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﻴﻦ، ﻛﺄﻫﻞ ﺍﻷﺧﺪﻭﺩ ﻭﻧﺤﻮﻫﻢ، ﻭﻛﺴﻠﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ المتبوعين.

الثانية عشرة :
أن عقيدتهم ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وسلم ، بخلاف أهل البدع الذين يخوضون ويتكلمون ويقولون على الله ما لا يعلمون، واﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، يقول سبحانه :{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.[سورة النساء 65].

الثالثة عشرة :
أنهم تبع للدليل، يقول سبحانه:{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}.[سورة الزمر١٨] ، ولهذا يقولون : استدل ثم اعتقد، ولا تعتقد ثم تستدل، لأن أهل البدع وجميع المذاهب المخالفة يعتقدون ولا يعلمون بالنصوص الشرعية المخالفة لمعتقدهم، فإذا اطلعوا عليها حملهم ذلك على تحريفها وليّ أعناقها لتوافق آهوائهم، أو أنهم يعتقدون ثم يبحثون عن أدلة متشابهة على ما يعتقدون .

الرابعة عشرة :
إنكار البدع صغيرها وكبيرها كانت قولية أو عملية أو اعتقادية ،والتحذير منها ومن أهلها، وأن البدع كلها ضلالة، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ عليه وسلم (كل ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ، ﻭﻛﻞ ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ .

الخامسة عشرة :
تعظيم النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، ولا يقدموا قول أحد عليهما كائناً من كان، يقول سبحانه :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. [سورة الحجرات 1].

السادسة عشرة :
أنهم لا يطلبون الحق والهدى إلا من طريق الكتاب والسنة، بخلاف الفرق الكلامية والمذاهب الفلسفية الذين يطلبون ويبحثون عن الحق خارج الكتاب والسنة، فالحق موجود كله في الكتاب والسنة وما سواهما فهذيان وباطل.

السابعة عشرة :
تعظيم السلف الصالح، لعلمهم أنهم، ﺃﻋﻤﻖ هذه ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻠﻤﺎ، ﻭﺃقلها ﺗﻜﻠﻔﺎ، ﻭﺃكملها ﻓﻄﺮﺓ، ﻭﺃﺻﻔﺎﻫﻢ ذهنا، ﺷﻬﺪﻭﺍ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ، ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ، يقول سبحانه :
{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.[سورة التوبة 100].

الثامنة عشرة :
أنهم يهتمون بما نقل عن السلف من آثار، لذلك تجدهم ينقلون عنهم وينقلون عن الكتب المسندة التي روت آثارهم في العقيدة والشريعة، ومن هذه الكتب مثل كتاب السنة للإمام ابن أبي عاصم والسنة للخلال والسنة للمروزي، والشريعة للآجري، وشرح الاعتقاد للإمام اللالكائي، وكتاب الإيمان لابن سلام، والإبانة لابن بطة وغيرها من الكتب، التي لا ينقل عنها إلا أهل السنة والجماعة.

التاسعة عشرة :
ثباتهم على الحق الذي معهم، وتذبذب المخالفين ورجوع كثير منهم إلى عقيدة السلف والندم على سلوك غير سبيلهم،فمن هؤلاء الذين ندموا ورجعوا، ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺠﻮﻳﻨﻲ،وﺃﺑﻮ ﺣﺎﻣﺪ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ‏، وأبو الحسن الأشعري، و الفخر الرازي، ومن المعاصرين العلامة خليل هراس وعبد الرحمن الوكيل وتقي الدين الهلالي،وغيرهم الكثير في كل عصر ومصر.

العشرون :
أن منهجهم وعقيدتهم توقيفية، فليس فيها مجالاً للعقول ولا محل للاجتهاد ﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻬﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﻔﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻢ تتعداه ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻓﻼﻥ ﻭﻓﻼﻥ، ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺑﺨﻼﻑ ﺫﻟﻚ.

الحادية والعشرون:
أنهم لا ينتسبون لغير الإسلام والكتاب والسنة والسلف، بخلاف غيرهم الذين ينتسبون إلى اشخاص أو أسماء، أو ﻳﺘﺴﻤّﻮﻥ ﺑﺄﺳﻤﺎﺀ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺃﻭ ﻳُﻨﺴﺒﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﻢ ، ﻛﺎﻟﺠﻬﻤﻴﺔ ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﻢ ﺑﻦ ﺻﻔﻮﺍﻥ أو الأشعرية إلى أبي الحسن الأشعري ، ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻛﺎﻟﻘﺪﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺟﺌﺔ، ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﻭﺻﻒ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﻢ ﻭﺷﻌﺎﺭﻫﻢ ﻛﺎﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻓﺈﻥ ﺍﻻﻧﺘﺴﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ.

الثانية والعشرون :
الإهتمام بالسنة وﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ،ﻭﻧﺒﺬﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺔ،ﻭﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺝ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺍﻵﺣﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﺇﺫﺍ ﺻﺢَّ ﻭﺗﻠﻘﺘْﻪ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮﻝ.

الثالثة والعشرون:
ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ، ﻓﺎﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻟﻢ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﺍ - ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻓﻲ ﺃﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ، ﻓﻘﻮﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻗﻮﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺗﻌﺮﻳﻔﻪ ﻭﻣﺴﺎﺋﻠﻪ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻗﻮﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲﺍﻷﺻﻮﻝ. ﺑﺨﻼﻑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻻ ﻳﺘﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺘﻔﻖ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﻛﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ.

الرابعة والعشرون :
ﺍﻟﺘﻮﺳﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻓﻴﺤﺒّﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﻮﺍﻟﻮﻧﻬﻢ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻻ ﻳﻜﻔّﺮﻭﻥ ﻋﺼﺎﺗﻬﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺘﻠﺒﺴﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ، ﻭﻳﺮﺣﻤﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﺸﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻌﺎﺩﻭﻧﻬﻢ ﻭﻳُﺒﻐﻀﻮﻧﻬﻢ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻌﺘﺪﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻭ ﻳﻈﻠﻤﻮﻧﻬﻢ.

الخامسة والعشرون :
ﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ،ﻓﻬﻢ ﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﺠﻬﻤﻴﺔ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺸﺒّﻬﺔ، ﻭﻫﻢ ﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻭﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺌﺔ ﻭﺍﻟﻮﻋﻴﺪﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ،ﻭﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﺌﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﻤﻴﺔ،ﻭﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻭﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ‏.

السادسة والعشرون :
ﺃنهم ﻳﻌﺮﺿﻮﻥ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ الكتاب ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻤﺎ ﻭﺍفقهما ﺃﺧﺬﻭﻩ ﻭﻣﺎ خالفهما ﺗﺮﻛﻮﻩ، ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻳﻌﺮﺿﻮﻥ الكتاب وﺍﻟﺴﻨﺔ على ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻤﺎ ﻭﺍفق الكتاب وﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻴﻪ ﺁﺭﺍﺀﻫﻢ ﻗﺒﻠﻮﻩ ﻭﻣﺎ ﺧﺎلف ﺗﺮﻛﻮﻩ ﻭﺗﺄﻭﻟﻮﻩ.

السابعة والعشرون :
اعتقادهم ويقينهم بأن دين الله كامل، فلا حاجة للبدع والمحدثات، يقول سبحانه: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ }.
[سورة المائدة 3].

الثامنة والعشرون:
هم الغرباء لكثرة الأهواء المضلة والمذاهب المختلفة، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء . رواه مسلم. وفي رواية للترمذي، أنهم يصلحون ما أفسد الناس.

التاسعة والعشرون :
أن هواهم تبعاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد روي في الحديث،(لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) ، ﻓﺄﻫﻞ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ.

الثلاثون:
شمولية المنهج والدعوة إلى هذه الشمولية ، ﻓﻬﻮ ﻳﺸﻤﻞ ﺟﻮﺍﻧﺐَ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ، وغيرها من الجوانب، وﻫﻮ منهج متكامل، يأخذ بالدين كله، خلافاً للفرق والأحزاب، التي تقصر الدين على جانب وتهمل بقية الجوانب، كمن يقصر الدين على جانب التعبد والزهد وكمن يقصر الدين على السياسة وغير ذلك.

الحادية والثلاثون:
أن عقيدتهم ﻣﻮﺍفقة ﻟﻠﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳﻤﺔ، ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺴَّﻠﻴﻢ، ﻓﻌﻘﻴﺪﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻟﻠﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ، ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﺍﻟﺼَّﺮﻳﺢ، ﺍﻟﺨﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ، ولو تُرك الناس وفطرتهم السليمة لما خالفوا السنة والجماعة ولما صاروا إلى ما تعتقده فرق الضلال.

الثانية والثلاثون :
سلامة عقيدتم ﻣﻦ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻭﺍﻟﻠَّﺒﺲ ﻓﻼ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺸﻲﺀٍ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻄﻠﻘﺎً، ﻛﻴﻒ ﻻ ﻭﻫﻲ ﻭﺣﻲ ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻻ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ، ﻓﺎﻟﺤﻖ ﻻ ﻳﻀﻄﺮﺏ،ﻭﻻ ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ، ﻭﻻ ﻳﻠﺘﺒﺲ؛ ﺑﻞ ﻳُﺸﺒﻪ ﺑﻌﻀﻪ ﺑﻌﻀﺎً، ﻭﻳﺼﺪِّﻕ ﺑﻌﻀﻪ ﺑﻌﻀﺎً، يقول سبحانه :{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}. [سورة النساء 82]، بخلاف أهل البدع فالطائفة الواحدة منهم لا يتفقون على أصولهم.

الثالثة والثلاثون :
ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺴُّﻬﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ في العقيدة، فهي ﺳﻬﻠﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﺸَّﻤﺲ ﻓﻲ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻓﻼ ﻟَﺒﺲ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻻ ﻏﻤﻮﺽ، ﻭﻻ ﺗﻌﻘﻴﺪ؛ ﻓﺄﻟﻔﺎﻇﻬﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ، ﻭﻣﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﺑﻴِّﻨﺔ، ﻳﻔﻬﻤﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻲ، ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، لأنها ﻣﺴﺘﻤﺪَّﺓٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ .

الرابعة والثلاثون :
علاقتهم الوثيقة والصحيحة بلغة العرب، لأن القرآن عربي والرسول صلى الله عليه وسلم كذلك، فلا بد من فهم النصوص على أسلوب العرب، وقد أُتي أهل البدع في كثير من بدعهم بسبب العُجمة، والخروج عن طريقة كلام العرب إلى اتباع الهوى، ومثل ذلك في تأويل الصفات ونفي العلو والقول بخلق القرآن والتوسع في مسألة المجاز، وغيرها من المسائل.

الخامسة والثلاثون :
دفاعهم عن الشريعة أكثر من غيرهم والذب عن منهج وعقيدة أهل السنة والجماعة، والرد على أهل البدع، كما روي أنه، ﻳﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺧﻠﻒ ﻋﺪﻭﻟﻪ ﻳﻨﻔﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﻄﻠﻴﻦ ﻭﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﻦ .

السادسة والثلاثون :
أنهم اعدل الخلق، من بين الطوائف، في الحكم على الناس والإنصاف مع المخالف، لأن الظلم حرام مطلقاً، يقول سبحانه :{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. [سورة اﻷنعام 152].

السابعة والثلاثون :
أنك لا ﺗﺠﺪ ﺣﻘﺎً ﻋﻨﺪ ﻓﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺇﻻ ﻭهو موجود ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ والجماعة ، مثل حب آل البيت، وتنزيه الله سبحانه، واثبات القدر، تجده حقاً خالصاً، سالماً من أباطيلهم.

الثامنة والثلاثون :
الوقوف عما ليس لهم به علم وهذا أمر واضح فيهم بخلاف أهل البدع وفرق الكلام ، فإن أصل ضلال العالم ومنشؤه، إنما هو القول على الله بغير علم، قال الله سبحانه :{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}. [سورة اﻷعراف 33]
ويقول سبحانه :{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}. [سورة اﻹسراء 36].

التاسعة والثلاثون :
أنهم أرحم الخلق بالخلق، ويدعونهم ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﺑﺎﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺣﺴﻦ، ﻭﻳﺴﻠﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺷﺘﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺔ، ﺣﺘﻰ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﻳﻌﺒﺪﻭﻩ ﺣﻖ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ، ﻓﻼ ﺃﺣﺪ ﺃﺣﺮﺹ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﺃﺭﺣﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ، يقول سبحانه :{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. [سورة التوبة 128].

الأربعون :
- ومن السمات و النور الذي عليه أهل السنة والجماعة، تحقيق شرطي الإخلاص الله تعالى والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك في جميع أمورهم.

الحادية والأربعون:
سعيهم في توحيد المسلمين على الحق، وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، يقول سبحانه :{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ }. [سورة آل عمران 103]
وهم في ذلك بخلاف الطوئف والأحزاب الذين يسعون في توحيد المسلمين على غير الحق.

الثانية والأربعون :
ﺃﻥ ﻛﻞَّ ﺃﺣﺪٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﺋﻨًﺎ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ، ﻳُﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﻭﻳُﺘﺮﻙ، ﺃﻱ : ﻳُﺆﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﻭﻳُﻘﺒﻞ ﻣﺎ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻳُﺘﺮﻙ ﻭﻳُﺮﺩُّ ﻣﺎ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﺤﻖ؛ ﻷﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺼﻮﻡ، ﺇﻻ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴُﺆﺧﺬ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻭﻳُﻘﺒﻞ ﻷﻧﻪ ﻭﺣﻲٌ ﻳﻮﺣﻰ.

الثالثة والأربعون :
قولهم أنه لا عز ولا نصر ولا تمكين إلا بالرجوع إلى هذا الدين كما كان عليه السلف الصالح ، ﻭﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻜﺎً ﻳﻮﻡ ﻗﺎﻝ: ﻟﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﺁﺧﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺻﻠﺢ ﺑﻪ ﺃﻭﻟﻬﺎ.

الرابعة والأربعون :
حب علماء السلف والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين، ولا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل.

الخامسة والأربعون :
ذمنهم لعلم الكلام والمتكلمين، وحبهم للسنة والقرآن والآثار،ولعلمهم أن العلم الموجود في علم الكلام موجود في الكتاب والسنة وما سواهما فليس بعلم .

السادسة والأربعون :
النقل عن علماء أهل السنة والجماعة والاهتمام بكتبهم تحقيقاً وضبطاً،فإنه لا يهتم بكتب أهل السنة إلا أهل السنة وهذا ظاهر فيهم والحمد الله.

السابعة والأربعون :
البداءة بالدعوة بالأهم فالأهم، وهذا ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﻭﺻﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ الصلاة ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ لمعاذ رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن.

الثامنة والأربعون :
التزامهم بالمصطلحات الشرعية، وبعدهم عن المصطلحات الحادثة، وخاصة في العقيدة،فقد نشأ عن المصطلحات الحادثة والألفاظ المجملة، أسباب الغلط في الفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فيحمل كلام الله ورسوله على هذه اللغة المحدثة ، ورحم الله ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺌﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﻭﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻵﺛﺮ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺴﻠﻒ ، ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺑﺪﻋﺔ.

التاسعة والأربعون :
ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﻨﺪ ﺗﻮﻫُّﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ، ﻭﺇﻻ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﻨﻘﻞُ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ، ﻭﻣﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ.

الخمسون :
أنهم في زمن الفتن، يعتصمون بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وهم في ثبات على الحق القديم، لا تغيرهم الفتن ولا تؤثر فيهم المحن.

خاتمة:
هذا ما تيسر جمعه، ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﺳﺄﻝ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﻊ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺠﻤﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭاﺣﺪﺓ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﻭاﺣﺪﺓ، ﻋﻘﻴﺪﺓ اﻟﻜﺘﺎﺏ والسنة بفهم سلف الأمة رضي الله عنهم ، ﻭاﻟﻠﻪ تعالى أعلم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:14 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.