ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 01-11-07, 12:44 PM
المصلحي المصلحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 504
افتراضي

ما راي الاخوة هنا بالامثلة الاتية :
1- لم يعمل الخليفة عمر الفاروق رضي الله عنه باقامة حد القطع على السارق في عام الرمادة وها تقديم للمصلحة على النص.
2- لم يقسم الغنائم من ارض السواد على الفاتحين مع النص الصريح في القران لمصلحة مذكورة في موضعها وهذا تقديم للمصلحة على النص القطعي الثبوت والدلالة.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 01-11-07, 12:48 PM
المصلحي المصلحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 504
افتراضي

وهذا يتلائم مع التدرج في تطبيق الشريعة كما في القصة المشهورة بين عمر بن عبد العزيز وابنه عندما راى الابن تاخرا من الامام عمر في تطبيق بعض النصوص فقال لابيه : والله ما ابالي لو ان القدور غلت في وفيك في الحق فرد عليه الامام الحكيم قائلا : يابني ان الله حرم الخمر على ثلاث مراحل واني خشيت ان حملت الناس على الدين جملة ان يذروه جملة
فهذا تقديم للمصلحة على النص بل على نصوص
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 01-11-07, 12:53 PM
المصلحي المصلحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 504
افتراضي

ويشهد لذلك من السنة النبيوية :
1- ترك هدم الكعبة وبائها على قواعد ابراهيم وهو امر مشروع لكن قدمت عليه المصلحة
2- ترك قتل راس المنافقين ابن سلول وهو امر مشروع بل واي قربة هو ولكن قدمت عليه المصلحة
فان قال قائل :
هذه الوقائع ثبتت بالنصوص فكيف يحتج بالشيء على نفسه
قلنا :
هي تنبيه على جواز تقديم المصلحة في بعض المواضع
او قل هي تاسيس لهذه القاعدة وليس ذلك من باب الحصر
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-11-07, 12:53 PM
المصلحي المصلحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 504
افتراضي

للاستزادة ينظر :
تعليل الاحكام - شلبي
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 01-11-07, 02:35 PM
أبو الفرج مهدي أبو الفرج مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 99
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو لقمان مشاهدة المشاركة
من المهمّ أن نتذكر مجال تقديم المصلحة على النص عند الطوفي ، وذلك في العادات والمعاملات ، لا في العبادات والمقدرات.

ثانيا: خطأ الطوفي ليس من قبل قوله بهذه القاعدة ، ولكنّه بتعميمه لها حتى تصير أصلا من أصول الشرع ، موازيا للكتاب والسنة ، مصدرا للأحكام إجمالا ، وهذا من المحال ، إذ المصلحة وصف يتعلق بذات الحكم ، لا يقوم بنفسه ، أعني أن المصالح لا تعرف إلا باقترانها بنص أو واقع ، وبعد معرفته يحكم بما يحصل به المصلحة.



مثالا على هذا: شرب الخمر لمن غص بلقمة ، ، فلا سبيل لأحد أن يحلل الخمر للعامة ، ولكنه يصبح في هذه الحالة من واجبات الشرع لمن هذه حالته ، ولا مقتضي لإباحة الخمر في هذه الحالة إلا المصلحة ، فالمصلحة تقدم في خصوص هذه المسألة على النص المحرّم للخمر ، على أن العمل بالنص هنا -الامتناع من شرب الخمر- يجرّ للمكلف مفسدة ، وهذه المفسدة ليست مرادة شرعا ، فتلغى ويعمل بمقتضى المصلحة ، الذي هو شرب الخمر ، فهو من باب تحقيق مناط الحكم ، لا من باب تخريجه.

أما أن يتوهم أن المصلحة تقدم على مقتضى النصوص في كل حين ، فهذا لا يمكن أن يقال ، فكلامه فيه خطأ وصواب ، ولولا جعله المصلحة من أصول الشرع ، لسلم كلامه من الاعتراض ،
والله أعلم.
كلام جيد، بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 03-11-07, 04:15 PM
أبو الفضل المصرى أبو الفضل المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-03-07
المشاركات: 234
افتراضي

ممن ذهب إلى تقديم المصلحة مطلقاً على النصوص في عصرنا الحاضر محمد عبده شيخ الأزهر والباقورى وزير الأوقاف المصري السابق وتبعهم بتوسع شديد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الحالى ومفتى مصر على جمعة وجمهور الأزهريين !
ولا يخفى عليكم جميعاً السبب .
نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة .
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-11-07, 05:24 PM
أبو لقمان أبو لقمان غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-04-04
المشاركات: 145
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفرج مهدي مشاهدة المشاركة
كلام جيد، بارك الله فيك
وفيك بارك الله
__________________
أبو لقمان المدني
المدينة النبوية
على صاحبها أفضل الصلاة و أتم التسليم
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 16-11-07, 02:35 PM
ياسر المؤذني ياسر المؤذني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-07
المشاركات: 15
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
االاساتذة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يعتبر قتال ابو بكر الصديق رضي الله عنه للمرتدين من المصلحه ام اته استند الى الحديث(من قال لا اله الا الله ....... الا بحقها)0000 وكذالك هناك روايه تقول ان ابو بكر رضي الله عنه قد حرق رجل اسمه فجاءة لانه قتل المسلمين بحجة مقاتلة المرتدين. وقد نهى رسول الله صاى الله عليه وسلم عن التعذيب بلنار فهل اخذ ابو بكر بلمصلحة في ذالك وراءاها عقوبه صارمة.... ارجوا من لديه باع في المسالة ان ينورنا بها وجزاكم الله خير الجزاء
من ارض الرباط اخوكم المؤذني
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 16-11-07, 04:04 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ، ونستفيد من التفصيل الذي ذكره الشيخ أبو لقمان حفظه الله فائدة مهمة وهي أن الطوفي يقول بذلك في المعاملات دون العبادات، كما أنه يعتبر المصلحة موازيا للكتاب والسنة، فجزاه الله خيرا على هذا التفصيل والفوائد.
والطوفي يتبين مما سبق يقدم المصلحة على الكتاب والسنة إنطلاقا من فهم خاطئ لنص حديث ضعيف (لاضرر ولا ضرار)

فمما قاله الطوفي(و مما يدل على تقديم رعاية المصلحة علي النصوص و الإجماع علي الوجه الذي ذكرنا وجوه....).
وقال كذلك(فنقول لك : إن رعاية المصلحة أقوى من الإجماع ويلزم من ذلك أنها من أدلة الشرع لأن الأقوى من
الأقوى أقوى ، ويظهر ذلك من الكلام في المصلحة والإجماع) .



والطوفي لايتحدث عن المصلحة المرسلة التي يوافقه غيره عليها فقط بل يقول(واعلم أن هذه الطريقة التي قررناها - مستفيدين لها من الحديث المذكور-
ليست هي القول بالمصالح المرسلة على ما ذهب إليه مالك بل هي أبلغ من ذلك
وهي التعويل على النصوص والإجماع في العبادات والمقدرات وعلى اعتبار
المصالح في المعاملات وباقي الأحكام .
وتقرير ذلك أن الكلام في أحكام الشرع إما أن يقع في العبادات والمقدرات
ونحوها أو في المعاملات والعادات وشبهها فإن وقع في الأول اعتبر فيه النص
والإجماع ونحوهما من الأدلة.........) .
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 16-11-07, 04:11 PM
عبدالرحمن الفقيه عبدالرحمن الفقيه غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 06-03-02
المشاركات: 9,773
افتراضي

نقل من مجلة البحوث الإسلامية من حث الدكتور الشثري:

المبحث الثاني: المصلحة الملغاة :
ا - آراء الحنابلة فيها :
جميع العلماء على أن ما يتوهم أنه مصلحة إذا كان يخالف الأدلة الشرعية فإن المصلحة لاغية لا عبرة بها ، وقد وقع الإجماع على ذلك عدة قرون ، فتتابعت العصور على عدم اعتبار ما يظن كونه مصلحة إذا كان يخالف دليلا من الأدلة الشرعية .
وخرق الطوفي هذا الإجماع ، فقال بتقديم المصلحة على النصوص من باب التخصيص والبيان ، وساق أدلة على مذهبه نسوقها:
أدلة الطوفي :
الدليل الأول : حديث: « لا ضرر ولا ضرار » (1)
فالضرر والمفاسد منتفية شرعا .
ولو كان ذلك الضرر في اتباع النصوص فإن الضرر يزال
شرعا ، مما يدل على تقديم المصالح على النص ، فنفي الضرر والضرار يستلزم رعاية المصلحة ، فيجب تقديمها إذن على جميع الأدلة عملا بهذا الحديث .
وأجيب :
أ - بأن الحديث فيه ضعف وأحسن درجاته أن يكون حسنا لغيره ، فيكون من أقل درجات الحديث المقبول ، فكيف يقدم على جميع الأدلة الشرعية .
ب - أن هذا الحديث خبر آحاد ، وغيره من الأدلة متواتر نقلا ومعنى ، ولا يقول عاقل بتقديم خبر آحاد على المتواتر .
ج - أن الحديث نفي للضرر والضرار ، والضرر هو كل ما عده
الشارع كذلك ، فالأحكام الشرعية لا ضرر فيها ، فلا تعارض بينها وبين الحديث ، فكل له مجال يخالف الآخر ، إذ الحديث نهي للعباد بطريق النفي عن الإضرار بالغير ، كما قال تعالى: { لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا } (1) .
د - أن الحديث عام ، والأدلة الشرعية الأخرى في مجالها خاصة ، وإذا تقابل العام والخاص قدم الخاص فيما يختص به .
هـ - أن هذا الاستدلال مبني على أن المصالح يتصور أن تعارض النصوص وهو خطأ ظاهر .
الدليل الثاني : أن الشرع اهتم بالمصلحة جملة وتفصيلا وبنى عليها الأحكام ، فإن أحكام الله معللة بمصلحة العباد ، فيجب علينا أن نسير على هذا المنهج فنحكم بالمصالح ولو خالفت النصوص .
وأجيب :
بأن هذا الدليل مبني على تضمن أحكام الشرع للمصالح ، وأصل المسألة حكم النصوص التي تعارض المصالح ، فالدليل يخالف الدعوى ويبطلها .
الدليل الثالث : قال: من المحال أن يراعي الله - عز وجل - مصلحة خلقه في مبدئهم ومعادهم ومعاشهم ثم يهمل مصلحتهم في الأحكام الشرعية فهي أولى ، كيف وهي من مصلحة معاشهم .
وأجيب :
أ - أن هذا الاستدلال اعتراض على الله في فعله ، والله عز وجل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
ب - أن مقتضى هذا الدليل تضمن الأحكام الشرعية للمصالح ، فإذا كانت الأحكام الشرعية متضمنة للمصالح فكيف يوجد التعارض بينهما .
الدليل الرابع : أن رعاية الشارع للمصلحة محل وفاق ، والإجماع محل خلاف ، والتمسك بما اتفق عليه أولى من التمسك بما اختلف فيه .
وأجيب :
أ - أن هذا الاستدلال مبني على الإجماع على المصلحة ، وهو يتضمن في نفسه تضعيف دليل الإجماع . وهذا تناقض .
ب - لا تلازم بين القول برعاية المصالح ، وبين تقديم رعاية المصالح على الإجماع ، فالمسألتان تختلف كل واحدة منهما عن الأخرى ، وكل من قال بالمصلحة قدم الإجماع عليها .
ج - أن الخلاف في المصالح قديم معروف ، ولا وجه لإنكار هذا الخلاف ، فالقائلون بالإجماع وحجيته أكثر من القائلين برعاية المصالح .
د - أن المخالف في الإجماع شذاذ ، كالشيعة ، وبعض الخوارج
والنظام ، وهم محجوجون بالأدلة الشرعية الكثيرة الدالة على اعتباره .
هـ - أن الشيعة لا يقولون برعاية المصالح ؛ لأنها رأي ، والدين لا يقال بالرأي وإنما يتلقى عن المعصوم ، والخوارج مختلفون في أمرها ، وهم يقولون : إن الحكم إلا لله ، ونقل عن النظام جواز اجتماع الأمة على الرأي والقياس ، ورعاية المصالح تعتمد على الرأي والقياس ، فكيف يقول النظام برعاية المصالح (1) .
و - أن المتفق عليه هو رعاية الشارع للمصلحة ، والمراد بالبحث هنا هو اتباعنا للمصلحة المخالفة للنصوص الشرعية ، وفرق بين رعاية الشارع للمصلحة وبين اتباع المصالح المخالفة للنصوص .
ز - أن الدليل مبني على أن الشارع رعى المصالح ، ومعناه : أنه استقصاها فلم يبق شيء منها لم يرعه ، فنصوصه راعية للمصالح ، فالمصالح والنصوص دائما مجتمعة فكيف يتصور التعارض بين النصوص وما تضمنته من المصالح .
الدليل الخامس : أن النصوص سبب للخلاف في الأحكام ، لأن كثيرا منها متعارض والمصلحة سبب للاتفاق ؛ لأنها لا تختلف ، واتباع ما يؤدي إلى الاتفاق مقدم على ما يؤدي إلى الخلاف إذ الخلاف مذموم شرعا .
__________
(1) المصلحة في التشريع الإسلامي ونجم الدين الطوفي ص 228 ، وأدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها ص (206) .

وأجيب :
أ - أن النصوص يصدق بعضها بعضا فلا تتعارض ، فقد نفى الله عز وجل عنها الاختلاف والتناقض ، قال تعالى : { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } (1) .
ب - أن المصالح مختلفة باختلاف الآراء والأهواء والأزمنة والأمكنة ، بخلاف النصوص فهي لا تختلف باختلاف ذلك .
ج - أن هذا الاستدلال مبني على دعوى اختلاف النصوص ، سواء ما كان في العادات أو العبادات أو المعاملات ، فهذا يقضي أن تعطى النصوص كلها نتيجة واحدة من أجل هذا الاختلاف والتعارض ، لكننا نراه يفرق بين أحكام المعاملات - فيجعل المصالح أولى من النصوص - وبين العبادات فيجعل النصوص مقدمة على المصالح .
الدليل السادس : أن هناك نصوصا قدمت المصلحة على النصوص ، ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بعد الأحزاب : « لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة » (2) ، فصلى بعضهم قبلها ، فقررهم على ذلك إذ فيه تقديم المصلحة
(مصلحة إدراك الوقت) على النص ، وحديث : « لولا أن قومك حديثوا عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض ، وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا ، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر ، فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة » (1) .
وهذا يدل على أن بناءها على قواعد إبراهيم هو الواجب ، فتركه لمصلحة الناس . وذكر في ذلك آثارا عن الصحابة .
وأجيب :
أ - أن المصلحة أن الإمام مطاع في كل أوامره ، وأن الشرع يقدم على أهواء الناس ، ولكنه ترك هذه المصلحة هنا للنصوص .
ب - أن هذه القضايا حصلت في أمور العبادة ، والطوفي لا يقول بتقديم المصالح على النصوص في أمور العبادات .
ج - أن المعارضة هنا ليست بين النصوص والمصالح ، بل بين النصوص والنصوص ، إذ من السنة إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - .
د - ما ذكر من الآثار ما هي إلا اختلاف في الأفهام ، واجتهادات الصحابة منها ما أقروا عليها ، ومنها ما لم يقروا عليها ، وقول الصحابي إذا خالف النص فلا عبرة به ، وهذه المعارضة التي سلكها الصحابة رضوان الله عليهم لم تكن
من قبيل النظر في المصلحة المجردة عن الدليل ، بل إنهم يستندون في ذلك إلى أدلة أخرى ، فهذا اجتهاد في النصوص .
تنبيه :
الطوفي بنى رأيه على فرض تضمن بعض النصوص ضررا يعارض مصلحة راجحة ، وهذا خطأ وباطل ، وعليه فتقديم المصلحة على النص والإجماع محال غير متصور الوقوع ، فإن فرض مخالفة المصلحة للكتاب والسنة والإجماع مجرد فرض لا واقع له ، ويشهد لذلك أنه لم يقدم لما فرضه مثالا واحدا من الواقع ، والأعجب من هذا أن الطوفي نفسه قد مهد لبيان كون هذا محالا إذ ساق الأدلة على أن كتاب الله جاء مهتما بمصالح الخلق متضمنا لها واستدل لذلك بقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } (1) { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } (2) ، وذكر سبعة وجوه لدلالتها على ذلك (3) .

3 -
أدلة الجماهير :
الدليل الأول : أن النصوص الشرعية قد اشتملت على المصالح الراجحة فلا يحتمل أن تعارض المصلحة مطلقا .
الدليل الثاني : لو فتح باب تغيير الأحكام الثابتة بالنصوص استنادا للمصالح ، لكان في ذلك اندراس معالم الدين بالكلية ، فهذا القول يفتح مجال العبث واللعب بأدلة الشريعة وأحكامها ، بحجة المصلحة بل قد يبيح الزنا وبعض المعاملات الربوية وبعض المسكرات ، وتوضع القوانين البشرية وتوجد المحرمات ويحارب شرع الله بحجة المصلحة المزعومة ، أعاذ الله الأمة الإسلامية من ذلك (1) .
الدليل الثالث : أن النصوص مراعية للمصالح بالإجماع ، فلا سبيل لتعارض المصالح مع النصوص .
الدليل الرابع : أن العلماء مجمعون من العصور الأولى إلى عصر الطوفي على أن العبرة بالنصوص ، ولا يلتفت لما يتوهم كونه مصلحة ما دامت معارضة للنصوص .
الدليل الخامس : قوله تعالى : { قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا } (2) فقد أثبت مصالح في الخمر والميسر ومع ذلك فهما محرمان بالاتفاق لقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (3) .
__________
(1) أصول الفقه وابن تيمية ، ص (464) .
__________________
الحمد لله كثيراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:01 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.