ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 08-12-10, 12:37 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله.

أظنه يحسن بنا تحرير محل النزاع حتى نعلم فيما نتباحث ... وفيما نختلف ..ثم لكي لا يتعالى بعضنا على بعض ... ولا يتهم بعضنا بعضا صراحة أو تعريضا بما ليس فيه ... فأنا عن نفسي سأهمل المعاريض في الكلام ... فضلا عن تركي لغة الاتهام ... فأنا أعرف مع من أتحدث ... وأحفظ له قدره ... وغيري ربما وقع في شئ من الحرج - لكبر سنّ ولسابق معرفة ليس غير - إذا علم مع من يتحدث ... فأنا أسامحه سلفا على ما قاله وما أراد قوله مما عرّض به.

يزعم الفهمَ الصحيحَ - دعوة وليس دعوى - أن نسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى مطلقا بدون قيد الاعتماد أو غيره مما عللوا به الكراهة في الصلاة المكتوبة للإمام مالك خاصة = خطأ محض.

أما اشتهار نسبة ذلك للإمام في بعض كتب المالكيين بقيد الاعتماد أو بدونه فهذا أمر مسلم ... إنما الشأن في أي ذلك أصوب وأصح قيلا.

وهنا نحاول جميعا أن نصحح هذا الأمر - إن وافقني أحبابي على أن هناك خطأ - من قبيل التصفية كما هو دأب أتباع أئمة الهدى.

قلت في كلامي السابق: ونسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى إلى الإمام مالك خاصة خطأ محض من قائله ( عندي ). وقلت في مشاركة سابقة هنا: ( ... بل الصواب أن يقيد بقصد الاعتماد كما بينه غير واحد من متقدمي أصحابنا المالكيين والمـتأخرين ..)

قال القاضي أبو محمد في إشرافه 1/241: ( مسألة: وفي وضع اليمنى على اليسرى روايتان: إحداهما: الاستحباب، والأخرى: الإباحة، وأما الكراهة ففي غير موضع الخلاف، وهي إذا قصد بها الاعتماد والاتكاء ...). قال الباجي في منتقاه 1/281 بعد أن نقل معنى كلام القاضي أبي محمد: ( وهو الصواب ) ثم أردفه رحمه الله بما يوضحه ... وأكتفي بهذين الآن.

إذن فليس كل أئمة المالكيين على اتفاق في نسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى مطلقا بدون قيد الاعتماد للإمام مالك ... والذين فهموا من الكراهة أنها مع قيد الاعتماد وإن لم يصرحوا - فيما أذكر - بخطأ نسبة القول بكراهة الوضع مطلقا للإمام ... لكنهم يلمحون إلى ذلك ... ومن دقق في كلامهم لمس هذا بين ثنايا السطور .

فمن فهم عني أني نسبت الخطأ في فهم كلام المدونة لأئمة المذهب جملة ... فقد أخطأ عليّ.

وعندما قلت سابقا: والسبب الأعظم في وقوع ذلك هو غائلة الاختصار.

كان بين عيني كلام البرادعي رحمه الله ... وكلام غيره ممن بتر - عن غير قصد - كلام المدونة عن سياقه وسباقه ... فوقع من وقع في الخطأ في فهم كلام الإمام ...

و البيان التفصيلي في إيضاح كلام المدونة ليس من غرضي الآن ... وكذا نقل نصوص المتقدمين والمتأخرين ممن كتب على ابن الحاجب أو خليل في تقييد الكراهة بقصد الاعتماد ليس من غرضي نقله .. فمن نظر بتأمل وجد ... وإن أنكره الشيخ عليش رحمه الله في موطن من بعض مصنفاته ... واعتمده في مصنف آخر.

ولكن حتى لا أخلي النقاش من فائدة أنقل لحبيبي هذه القطعة من كلام الشيخ ابن عبد السلام شارح ابن الحاجب لينظر فيه ويتأمله، قال رحمه الله: ( ... وكذلك قبض اليمنى على كوع اليسرى ينبغي أنْ يُعدّ في السّنن؛ لصحّته عن النّبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ و ما ذكره المؤلّف على المدوّنة فيه نظرٌ، إذ قال فيها بإثر المسألة: يعين بهما نفسه، فقصر بعضهم الكراهة على ذلك، أعني إذا كان قصده الاعتماد، و هو القول الرّابع من نقل المؤلّف، و القول الثّالث و الرّابع تأويلان على المدوّنة ). طبعا النص منقول من رسالة علمية والكتاب - تنبيه الطالب لفهم ألفاظ جامع الأمهات لابن الحاجب - لا أعلمه مطبوعا إلى ساعتنا هذه.

تنبيه قول حبيبنا:فهل هؤلاءِ الفقهاءُ جميعاً قد فَهِموا المدوَّنةَ فهماً خاطئاً، وأنه قد لَبَّس عليهم بعضُهم فاتَّبعوه؟!!!!، هذا كلامٌ لا ينبغي أن يتفوَّهَ به طالبُ عِلمٍ.

أما نسبة الخطأ إليهم جميعا فعلى فرض وجودها هكذا مجردة - ولم تكن - فغير مستبعد ... لأنهم بعض الأمة وليسوا كلها فيجوز عليهم الخطأ.

ثم إن طائفة ممن ذكر هنا قيدوا الكراهة بقصد الاعتماد ... فانظر أقاويلهم في ذلك بينة صريحة.

أما إنهم لبّس عليهم بعضهم فاتبعوه ... فما رأيت أحدا تفوه به هنا أخي الحبيب ...
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 08-12-10, 11:43 PM
أبو الفداء الأردني أبو الفداء الأردني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفهمَ الصحيحَ مشاهدة المشاركة
ورحم الله جميع المسلمين ... جواب السائل علم سابقا ... والنقاش تحول إلى موضوع آخر .. فإن فهمته فتابعه مشاركا أو مطلعا ... وإن كانت الأخرى فاسأل تُجب وفقك الله .. وإن استثقلت الموضوع من أصله فانصرف عنه راشدًا.

هداك الله ووفقك يا حبيب
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 09-12-10, 03:16 AM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 158
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله، والصلاة على رسول الله. وبعدُ:
فإن جواباً وصلني من "الفهم الصحيح" عبر (تبليغ فوري بالبريد الإلكتروني) هذا نصُّه:
(((الحمد لله.

أظنه يحسن بنا تحرير محل النزاع حتى نعلم فيما نتباحث ... وفيما نختلف ..ثم لكي لا يتعالى بعضنا على بعض ... ولا يتهم بعضنا بعضا صراحة أو تعريضا بما ليس فيه ... فأنا عن نفسي سأهمل المعاريض في الكلام ... فضلا عن تركي لغة الاتهام ... فأنا أعرف مع من أتحدث ... وأحفظ له قدره ... وغيري ربما وقع في شئ من الحرج - لكبر سنّ ولسابق معرفة ليس غير - إذا علم مع من يتحدث ... فأنا أسامحه سلفا على ما قاله وما أراد قوله مما عرّض به.

يزعم الفهمَ الصحيحَ - دعوة وليس دعوى - أن نسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى مطلقا بدون قيد الاعتماد أو غيره مما عللوا به الكراهة في الصلاة المكتوبة للإمام مالك خاصة = خطأ محض.

أما اشتهار نسبة ذلك للإمام في بعض كتب المالكيين بقيد الاعتماد أو بدونه فهذا أمر مسلم ... إنما الشأن في أي ذلك أصوب وأصح قيلا.

وهنا نحاول جميعا أن نصحح هذا الأمر - إن وافقني أحبابي على أن هناك خطأ - من قبيل التصفية كما هو دأب أتباع أئمة الهدى.

قلت في كلامي السابق: ونسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى إلى الإمام مالك خاصة خطأ محض من قائله ( عندي ). وقلت في مشاركة سابقة هنا: ( ... بل الصواب أن يقيد بقصد الاعتماد كما بينه غير واحد من متقدمي أصحابنا المالكيين والمـتأخرين ..)

قال القاضي أبو محمد في إشرافه 1/241: ( مسألة: وفي وضع اليمنى على اليسرى روايتان: إحداهما: الاستحباب، والأخرى: الإباحة، وأما الكراهة ففي غير موضع الخلاف، وهي إذا قصد بها الاعتماد والاتكاء ...). قال الباجي في منتقاه 1/281 بعد أن نقل معنى كلام القاضي أبي محمد: ( وهو الصواب ) ثم أردفه رحمه الله بما يوضحه ... وأكتفي بهذين الآن.

إذن فليس كل أئمة المالكيين على اتفاق في نسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى مطلقا بدون قيد الاعتماد للإمام مالك ... والذين فهموا من الكراهة أنها مع قيد الاعتماد وإن لم يصرحوا - فيما أذكر - بخطأ نسبة القول بكراهة الوضع مطلقا للإمام ... لكنهم يلمحون إلى ذلك ... ومن دقق في كلامهم لمس هذا بين ثنايا السطور .

فمن فهم عني أني نسبت الخطأ في فهم كلام المدونة لأئمة المذهب جملة ... فقد أخطأ عليّ.

وعندما قلت سابقا: والسبب الأعظم في وقوع ذلك هو غائلة الاختصار.

كان بين عيني كلام البرادعي رحمه الله ... وكلام غيره ممن بتر - عن غير قصد - كلام المدونة عن سياقه وسباقه ... فوقع من وقع في الخطأ في فهم كلام الإمام ...

و البيان التفصيلي في إيضاح كلام المدونة ليس من غرضي الآن ... وكذا نقل نصوص المتقدمين والمتأخرين ممن كتب على ابن الحاجب أو خليل في تقييد الكراهة بقصد الاعتماد ليس من غرضي نقله .. فمن نظر بتأمل وجد ... وإن أنكره الشيخ عليش رحمه الله في موطن من بعض مصنفاته ... واعتمده في مصنف آخر.

ولكن حتى لا أخلي النقاش من فائدة أنقل لحبيبي هذه القطعة من كلام الشيخ ابن عبد السلام شارح ابن الحاجب لينظر فيه ويتأمله، قال رحمه الله: ( ... وكذلك قبض اليمنى على كوع اليسرى ينبغي أنْ يُعدّ في السّنن؛ لصحّته عن النّبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ و ما ذكره المؤلّف على المدوّنة فيه نظرٌ، إذ قال فيها بإثر المسألة: يعين بهما نفسه، فقصر بعضهم الكراهة على ذلك، أعني إذا كان قصده الاعتماد، و هو القول الرّابع من نقل المؤلّف، و القول الثّالث و الرّابع تأويلان على المدوّنة ). طبعا النص منقول من رسالة علمية والكتاب - تنبيه الطالب لفهم ألفاظ جامع الأمهات لابن الحاجب - لا أعلمه مطبوعا إلى ساعتنا هذه.

تنبيه قول حبيبنا:فهل هؤلاءِ الفقهاءُ جميعاً قد فَهِموا المدوَّنةَ فهماً خاطئاً، وأنه قد لَبَّس عليهم بعضُهم فاتَّبعوه؟!!!!، هذا كلامٌ لا ينبغي أن يتفوَّهَ به طالبُ عِلمٍ.

أما نسبة الخطأ إليهم جميعا فعلى فرض وجودها هكذا مجردة - ولم تكن - فغير مستبعد ... لأنهم بعض الأمة وليسوا كلها فيجوز عليهم الخطأ.

ثم إن طائفة ممن ذكر هنا قيدوا الكراهة بقصد الاعتماد ... فانظر أقاويلهم في ذلك بينة صريحة.

أما إنهم لبّس عليهم بعضهم فاتبعوه ... فما رأيت أحدا تفوه به هنا أخي الحبيب ...))) انتهت الرسالةُ.

وهي تشتملُ على أغاليطَ وأوهامٍ، ظن صاحبُها أنها الجوابُ الفصلُ، والقولُ الحسمُ، وهي في الحقيقةِ تسندُ ما أقولُ به وأدَّعيه، وإليكم البيانَ:
أما ما ذُكر عن القاضي عبد الوهاب من أن علةَ كراهة القبض في الفريضة هي الاِعتمادُ، فهو الذي عليه في المذهب الاِعتمادُ، كما نَص عليه غيرُ واحدٍ، قال الدرديرُ في شرح أقرب المسالك(1/324):" (وجاز القبضُ)، أي: قبضُهما على الصدر (بنفلٍ) أي: فيه، (وكُره) القبضُ (بفرضٍ؛ للاِعتماد) أي: لما فيه من الاِعتمادِ، أي: كأنه مستنِدٌ ". قال الصاوي في بلغة السالك:" (قولُه: للاِعتماد...) هذا التعليلُ لعبد الوهاب، فلو فعَلَه لا للاِعتماد بل استناناً لم يُكرَهْ، وكذا إذا لم يَقصدْ شيئاً فيما يَظهرُ، وهذا التعليلُ هو المعتمَدُ... "، ثم ذكَر باقيَ الاِحتمالاتِ الخمسةِ وضعَّفَ غالبَها، ثم قال:" ولمّا كان المعوَّلُ عليه العلةَ الأُولى اقتَصر عليها المصنِّفُ ". انتهى كلامُه.
فصريحُ كلامِ عبدِ الوهاب نسبةُ كراهة القبض بقيد الاِعتماد لمالكٍ -رحمه الله- وهذا التأويلُ الذي رجَّحه.

فإذا لم يكن في وضعِ اليمنى على اليسرى اعتمادٌ واستنادٌ، لم يُكرَهِ القبضُ، وهذا يحتملُ الجوازَ والاِستحبابَ اللذَين ذكَرَهما عبدُ الوهاب، وهو ليس محلَّ النزاع هنا، كما أن المذهبَ ليس مع الشيخِ عليش في إطلاقه كراهةَ القبض على أي هيئةٍ كان، كما ذكَر ذلك في شرح المختصَر (1/158) وفي فتاويه (1/126) لمخالفته ظاهرَ المدوَّنة والمعتمَدَ في المَذهب، كما لا يصحُّ نفيُ القول بالكراهة عن مالكٍ في روايةِ ابن القاسم إذا كان للاِعتماد، وهو معنى كلامِ القاضي عبدِ الوهاب المنقولِ من "الإشراف"؛ لأن كلامَه فيه عن حكم وضع اليمنى على اليسرى لا بقيد الاِعتماد، ورواية الكراهة مقيَّدةٌ بالاِعتماد؛ فلهذا استبْعَدَها من الخلاف لأنها خارجةٌ عنه، بل ظاهرُ عبارته يفيدُ اتفاقَ أهلِ المذهب على الكراهة للاِعتماد، وليست محلَّ خلافٍ، فلذا لم يَذكرْها ضمنَ الروايات. فليُتأملْ.

أما القولُ بأني نسبتُ شيئاً إلى غير أهله، فمعاذ الله، بل يَرجعُ هذا إلى أصل العبارة التي أُخذ منها وهي:" ونسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى إلى الإمام مالك خاصة خطأ محض من قائله " فإنها عبارةٌ مطلَقةٌ لا تصحُّ لإفادتها أن مالكاً لا يقول بكراهة القبض في الفرض حالَ الاِعتمادِ، وليس كذلك، فصوابُها أن يقيَّدَ نفيُ نسبةِ الكراهةِ في الفرض بغير وجهِ الاِعتماد، كما سيظهَرُ لك جلياًّ.

وأما القطعةُ المنقولةُ عن الفقيه ابن عبد السلام -رحمه الله- فهي دُرةٌ نفيسةٌ تشتملُ على فوائدَ لا أُحبُّ أن يخلو منها هذا الجوابُ، -وليس عندي الآنَ من شروح ابن الحاجب شيءٌ-:
منها: أن قولَه:" ينبغي أن يُعدَّ من السنن لصحته عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "، اجتهادٌ حسنٌ من الفقيه ابن عبد السلامِ أعتقدُه وأَعمَلُ عليه، ولكنه ليس نقلاً للمذهب، بل فيه إفادةُ أن القولَ بالسنة ليس هو المذهبَ.
ومنها: أن قولَه:" وما ذكَره المؤلفُ على المدونة فيه نظرٌ؛ إذ قال فيها بإثر المسألة: يعين بهما نفسه، فقصر بعضهم الكراهة على ذلك، أعني إذا كان قصده الاعتماد، و هو القول الرّابع من نقل المؤلّف، و القول الثّالث و الرّابع تأويلان على المدوّنة "، ليس نظراً في أصل حُكم الكراهة عن مالكٍ، بل في جعلِ التأويلات التي على المدونة أقوالاً، وهو نظرٌ صحيحٌ؛ فإن هذه تأويلاتٌ ومحاملُ وليست أقوالاً في المسألة كما اعتَقد ابن الحاجب، ولذلك قال ابن عبد السلام في آخر كلامه:" والقولُ الثالثُ والرابعُ تأويلانِ على المدوَّنة ".
ومنها: أن قولَ مالكٍ في المدوَّنة:" يُعِينُ به نفسَه "، هكذا في نُسَخ المدوَّنة بإفراد الضمير "به"؛ لِعَوده على لفظ الوضع.
ومنها: أن قولَه:" يُعين به نفسَه "، يفيدُ أنه إذا لم يَطُلِ القيامُ في صلاة النافلة فإن في ذلك بأساً.
كما أن في قول ابن القاسم:" قال: -أي: مالكٌ-: لا أَعرفُ ذلك في الفريضة وكان يَكرَهُه "، نفياً لتأويلِ كراهة القبض في الفرض بأي شيءٍ غيرِ الكراهة، فإنها نصٌّ في المسألةِ.
وبهذا يتينُ أنه ليس في كلام الفقيه ابن عبد السلام نفيٌ لأصل نسبة القول بالكراهة في الفريضة لمالكٍ، هذا ما فهِمتُه من عبارته التي طُلب مني أن أَنظُرَ فيها وأتأملَ، فإن هذا مبلغُ علمي، ومَن فَهِم غيرَ هذا مما يدل على نفي نسبة القول بكراهة القبض في الفريضة للاِعتماد لمالك فليُبرِزْ إلينا فهْمَه، وله من الله المثوبةُ والأجرُ.

وأما كلامُ الإمام الباجي فهو صنوُ كلام القاضي عبد الوهاب -رحمهما الله تعالى-، ليس فيه نفيٌ لنسبة الكراهة بقصد الاِعتماد في وضع اليمنى على اليسرى إلى مالكٍ، وهو ما فهمتُه من صنيع المحقِّق الأمير في مختصره الفريد المعروفِ بالمجموع، عطفاً على المندوبات (1/170):" وقبضُ يديه إن تَسنَّنَ فوقَ سُرّةٍ، وجاز لاعتمادٍ بنفلٍ، وكُره بفرضٍ ". وقد أجاد -رحمه الله- أحسَنَ الإجادةِ، وهو في نظري أفضلُ من اختصَر المسألةَ من أصحاب المختصَرات على الإطلاق.

ثم إن ما سطَّرتُه هنا من التعليق على كلام الأئمة فهو من فكريَ القاصر، وذهنيَ الفاتر، أبرزتُه ليكونَ عُرضةً للنظر من ذوي العلم والاِختصاص، والتأمل الصحيح ومن يُحسنون فهْمَ كلام الأئمة. (وفوق كل ذي علمٍ عليمٌ) (والاِعتدالُ حِليةُ الرجال) وبهذا فإنه لم يَظهرْ لي إلى الآنَ من ينفي عن مالكٍ -رحمه الله- كراهةَ القبض في الفرض للاِعتماد. واللهُ أعلمُ.
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 09-12-10, 09:07 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمد لله.

الجواب لم يصلك من الفهمَ الصحيحَ وإنما وصلك من إدارة الملتقى ... وهذه خدمة تقدمها إدارة الملتقى لكل من يشارك فيه، ويأذن بإبلاغه عن طريق البريد الإلكتروني عن كل ردّ على مشاركة سابقة له ... فتفطن رعاك الله .
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 09-12-10, 10:37 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بسم الله ولا قوة إلا بالله.

قلت في مشاركتي الأخيرة:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفهمَ الصحيحَ مشاهدة المشاركة

يزعم الفهمَ الصحيحَ - دعوة وليس دعوى - أن نسبة القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى مطلقا بدون قيد الاعتماد أو غيره مما عللوا به الكراهة في الصلاة المكتوبة للإمام مالك خاصة = خطأ محض.

أما اشتهار نسبة ذلك للإمام في بعض كتب المالكيين بقيد الاعتماد أو بدونه فهذا أمر مسلم ... إنما الشأن في أي ذلك أصوب وأصح قيلا....
وقلت سابقا متعقبا قولا لأخي الشيخ عصام:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفهمَ الصحيحَ مشاهدة المشاركة
وقولك: ( .. إلا أنه لا ينفي أن كراهة القبض في الفرض عند المالكية هو القول المشهورُ عندهم ) فلا يقبل باطلاقه هكذا ... بل الصواب أن يقيد بقصد الاعتماد كما بينه غير واحد من متقدمي أصحابنا المالكيين والمـتأخرين ...
وقد أطلق حبيبنا الشخ عصام في أكثر من موطن من مشاركاته السابقة أن مشهور مذهب مالك القول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الفرض ... ولم يقيده مرة واحدة بقصد الاعتماد ...

وهذا الذي جرني للمناقشة في هذا الموضوع ...

فالآن هل مذهب مالك - رحمه الله - كراهة وضع اليمنى على اليسرى مطلقا ... أم مذهبه كراهة ذلك إذا قصد فاعله الاعتماد ... أو إذا اعتقد وجوبه ... أو إذا أظهر من الخشوع ما ليس فيه؟

إذا قال قائل: مذهبه أن السدل من سنن الصلاة ... وأن وضع اليمنى على اليسرى ( القبض ) مكروه مطلقا ... قلتُ: هذا الذي يفهم من ظاهر عبارة صاحب المختصر ... ومن تصريحات بعض الأئمة قبله وبعده ... وهذا الذي جرى عليه حبيبنا الشيخ عصام في مشاركاته السابقة فيما يظهر لي.

وإن قال قائل: ما تقدم لا تصح نسبته للإمام ( وبه أقول وحوله أدندن) ... بل الصواب أن يقيد ذلك بقصد الاعتماد ... فإن قصده كره وضع اليمنى على اليسرى ... وإن لا فلا ... قلت: له دعواك تخالف مشهور مذهب مالك على ما حكاه غير واحد ما أتباعه ... فما حجتك في اثبات هذه الدعوى العريضة .. وقد خالفت فهم كثير من الفقهاء قبلك ... وخالفت ما جرى به عمل المالكيين في مغرب الأرض ومشرقها ...

والآن السؤال للشيخ عصام حفظه الله ورعاه.

فهمت من كلامك الأخير - وأنعم به - أن مذهب الإمام مالك: كراهة وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة إذا قصد فاعله الاعتماد ... فمن نسب للإمام كراهة ذلك مطلقا اعتمادا على ما جاء في المدونة ... ماذا نقول عن فهمه ذاك؟
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 09-12-10, 10:15 PM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 158
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله. وبعدُ:
فإن مذهبَ مالكٍ هو كراهة القبض في الفريضة من غير تقييده بالاِعتماد؛ لأن التقييدَ به خلافُ المعتمَدِ في المَذهب، ولهذا لم أُقيِّدْه في مشاركاتي السابقة، وكان كلامي فيما سبق حولَ إثبات أصل الحكم بالكراهة عن مالكٍ في الفريضة، من غير نظرٍ إلى قَيد الاِعتماد، ولا ينبغي أن يُؤخذَ من كلامي السابقِ أكثرُ من هذا.
أما الآنَ فقد انحصَر الكلامُ في القبض، هل هو مكروهٌ في الفريضة مطلقاً عند مالكٍ؛ لما فيه من الاِعتماد، وهو المشهورُ الذي عليه جمهورُ أهل المذهب، أو مكروهٌ إذا قُصد به الاِعتمادُ، وهو الذي عليه عبدُ الوهاب وصوَّبه الباجي، أي: هل الاِعتمادُ قيدٌ في الكراهةِ أو علةٌ لها، ولم يُتابعْ القاضيَ وأبا الوليد أهلُ المَذهب، فهو اختيارٌ لهما يبقى معه المذهب والفتوى كراهةُ القبض على الإطلاق.
وأما الذين نسَبوا لمالكٍ كراهةَ القبض في الفرض مطلَقاً فلكثرتهم لا أستطيعُ حصْرَهم، بدءاً من البَراذِعي وابنِ رشدٍ وغيرِهما من فقهاء المَذهب حسبَ اطلاعي وانتهاءً بأرباب المختصَرات والشروح والحواشي، ولا أَعرفُ أحداً يخالفُهم في ذلك إلا ما لعبد الوهاب والباجي، وقد رجَّح علماؤُنا أن علةَ الكراهةِ هي الاِعتمادُ، كما في المدوَّنة لأن عبارتَها (1/76):" وقال مالكٌ في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة: لا أَعرفُ ذلك في الفريضة، وكان يَكرهُه، ولكنْ في النوافل إذا طال القيامُ فلا بأسَ بذلك يُعِينُ به نفسَه " فقد جاءتْ عبارةُ:" يُعِينُ به نفسَه " كالأمر اللازم حصولُه عند القبض، فكان اللائقُ عَدَّه علةً للكراهة ووصفاً باعثاً على الحُكم بالكراهة، لا قيداً يُحترَزُ به، عى هذا جرتْ مختصَراتُ المَذهب، كالشيخ خليلٍ، والأمير، والدرديرِ إذ قال -رحمه الله-:" وجاز القبض بنفلٍ، وكُره بفرضٍ؛ للاِعتماد، أي: لما فيه من الاِعتماد، أي: كأنه مستنِدٌ "، وقد سبق نقلُ نصه كاملاً لإفادة أصل الحُكم بالكراهة، من غير نظرٍ في كون الاِعتماد قيداً أوْ لا. وانظرْ إلى قوله:" لما فيه من الاِعتماد " فإنه في معنى كلام المدوَّنة السابق.

وبذلك يُعلَم أن تصويبَ كلامي بضرورة تقييد الكراهة بالاِعتماد ليس صحيحاً؛ إذْ لا دليلَ عليه؛ ولأنه خلافُ المعتمَد من المَذهب.
والذي فهِمتَه من ظاهر عبارة المختصَر هو كذلك، إلا عدَّك له من السنن فليس فيه ما يَدل على ذلك، بل القبضُ عنده وعند غيره من أهل المذهب من المكروهات؛ لِقوله:" وهل كراهتُه في الفرض للاِعتماد ". فليُتنبَّهْ.

وأما عبارةُ:" إذا اعتقد وجوبه " فغيرُ صحيحةٍ، وصوابها:" خوف اعتقادِ الناسِ وجوبَه "، فإن الخوفَ الشكُّ في حصول اعتقاد الوجوب، وأما تحققُ اعتقادِ الوجوبِ نفسِه فهو أشدُّ؛ ولا يَبعد معه على قاعدتهم الحكمُ بوجوب السدل لا بكراهته؛ قطعاً لهذا الواقع من الاِعتقاد الفاسد المشتمِلِ على تغيير حُكم الشرع، وهي مسألةٌ جديرةٌ بالبحث والنظر، ليس هذا مجالَها. وهذا تصحيحٌ في العبارة ينبغي التنبُّه له.
وما فَهمْتَه عني من كلامي الأخيرِ، قد يكون كذلك؛ لأن غرضي كان مجردَ إثباتِ القول بالكراهة دون زائدٍ عليها، ولكنَّ الصوابَ ما ذكرتُه هنا من أن القبض على رواية ابن القاسم مكروهٌ مطلقاً وعلتُه الاِعتمادُ، لا خوف اعتقاد العامةِ وجوبَه، ولا خوف إظهار الخشوع، ولا غير ذلك فهي جميعاً تأويلاتٌ ومحاملُ للكراهة، لا قيودٌ كما يَظهرُ من كلامك. فليُتأملْ. هذا ما عندي في الموضوع والسلامُ.
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 10-12-10, 01:02 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

أضحك الله سنك يا مولانا ... عدنا من حيث بدأنا ... وهذا جيد.

المهم عندي في كل هذه المباحثة قولك: ( فإن مذهبَ مالكٍ هو كراهة القبض في الفريضة من غير تقييده بالاِعتماد )
وهذا الذي أقول فيه: إنه خطأ محض ... ولا تصح نسبته لمالك رحمه الله بحال ... بل الصواب أن يقال: إنه يكره - مالك - وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة المفروضة إذا قصد فاعله الاعتماد ...

طبعا أنا أقول هذا وأعلم أن ناسبي هذا القول للإمام أئمة فحول ... وسادة أخيار ... ولكني أعتقد فيهم أنهم من جملة البشر ... وأنهم بعض الأمة وليسوا كلها ... وأن خطأهم في مثل هذه الجزئية لا يضيرهم ... وقد شاركني في تخطئتهم حبيبي الشيخ عصام إذ عمل بالوضع وقواه ... ورجحه على السدل ... وجعل مدرك السدل ضعيفا ... فهو يرى تخطئتهم في اختيارهم واجتهادهم ... والعبد لله يرى تخطئتهم في فهمهم لقول إمامنا مالك ... وكذا في اجتهادهم واختيارهم للقول بكراهة وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة المفروضة ... طبعا كلانا - على ما يبدو لي - تبع لمشايخ قبلنا اجتهدوا في هذا الأمر وبينوه أحسن بيان.

كيف تم هذا الأمر ... وما هي الحجة البينة في اثبات وقوع خطأ في فهم كلام الإمام من قبل بعض المنتسبين إليه ... كل ذلك سبقت الإشارة إليه ... ولكن ربما أعيد بيانه نقلا عن أئمة المذهب وغيرهم.

أما ما وقع في مشاركتك الأخيرة والتي قبلها من أغاليطَ وأوهامٍ ... فلا تعنيني الآن ... وهي من طبائع البشر ... فقد ظننت أنك تقصد الخير إن شاء الله ... وتجتهد في العلم ... فربما أصبت وربما جانبك الصواب.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 10-12-10, 03:20 PM
مصطفى البشير مصطفى البشير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-10
المشاركات: 7
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

السلام عليكم: هل التعليل بالاعتماد، أو بخيفة اعتقاد وجوبه، أو إظهار خشوعٍ من باب التعليل بالمظنة، أو التعليل بالمئنة؟
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 10-12-10, 04:54 PM
محمود محمود محمود محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-05-05
المشاركات: 97
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

إخواني الفضلاء

بارك الله فيكم

مناقشة جادة وممتعة ، ولكي يستمر النقاش هادفا ومفيدا أود أن أطلب النظر إلى المسألة عبر مراحل منفصلة عن بعضها ، فإذا تمت الموافقة على مرحلة يمكن الانطلاق للمرحلة التالية ، فأقول :
المرحلة الأولى : وصف موقف علماء المذهب من الرواية :

رواية ابن القاسم عن مالك حول القبض في الفرض ثابتة ، ولكن من حيث دلالتها فيها تفسيران لعلماء المذهب :

التفسير الأول : القبض مكروه مطلقا نوى الاعتماد أم لا ، أخذا بظاهر عبارة المدونة [ أما تعليل الكراهة فأمر آخر ، فقال ابن رشد كراهة أن يعد من واجبات الصلاة ، وقيل بغير ذلك ]

التفسير الثاني : القبض مكروه إن نوى الاعتماد ، وهذا فقط ما تتحدث عنه الرواية، ولا يشمل كلام الإمام القبض في الفرض لغير الاعتماد .

التفسير الأول أخذ به البرادعي وابن رشد وابن يونس وغيرهم .
والتفسير الثاني أخذ به عبد الوهاب والباجي وغيرهما .

ورغم وجود هذين التفسيرين فقد استقرت حكاية المذهب على التفسير الأول ، بمعنى سنية السدل وكراهة القبض .

وهذا القدر ليس محل جدال بين المتناظرين هنا .

المرحلة الثانية :

إذا سلم بما ذكر من ناحية وصف المنهج المستقر في المذهب ، فإن ما ينبغي أن يوجه إليه النظر هو البحث حول أسباب اعتماد التفسير الأول ورد التفسير الثاني مع أنه أيضا منطلق من نص مالك نفسه ، وتدعمه قواعد أصولية معتبرة في التفسير .

ولعلي أستمر في هذا النهج إذا قبلت المشاركة .
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 10-12-10, 07:55 PM
أبو يحيى المكناسي أبو يحيى المكناسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-09
المشاركات: 64
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

أشكر أخي عصام على توجيهاته القيمة، والتنبيهات المفيدة، أحببت أن أوضح لك أني في الغالب لا أعود لمراجعة ما كتبت الا عند الحاجة الى مزيد بيان أما ما يتعلق بالجانب اللغوي فلا ألتفت لما أكتبه لضيق الوقت ولمناقشة المسائل بشكل فوري دون تحضير مسبق أللهم ما يكون بين يدي من معلومات فأنقلها من مظانها تحقيقا للفائدة مما يجعل الخطأ وارد في كثير من المواضع لا في أبي يحيى أو أبو يحي
وأخيرا حقيقة المناقشة معك مفيدة المهم أن نسعى جميعا وراء الحق بالدليل والقول في المسألة من جهة قانون العلم فيه سعة رغم أننا ندين الله بالقبض اقتداءا بالنبي صلى الله عليه وسلم، سامحوني نلتقي مجددا في موضوع آخر بحول الله وقوته لأني مشغول الآن، والحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:00 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.