ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 06-04-16, 11:02 PM
سعيد الهرغي سعيد الهرغي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-08-06
المشاركات: 63
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف الراغب مشاهدة المشاركة
مع جودة الكلام ورصانته وغزارة نفعه ،فإن الذي يقرأ العنوان يظن أنه في وجه آخر وعسى أن يطيل الأخ فيتم الموضوعات التي يدل عليه العنوان.
وهذا ما تبادر إله ذهني ... وهو ما قصدته بتعقيبي السابق ... لأن البحث إذا كان محددا بجزئية يكون نفعه أعم... إلا أنه الآن أوسع مما كنت أظن ... نفعنا الله بك ... آمين.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-04-16, 02:52 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

سلمكم الله إخواني، وأحسن ثوابكم.
لم أزل منذ فتق الله للعلم فهمي ووجهت في طلبته همتي يكدر علي أمران:
أحدهما أن الأصول حلبة من هم في العقائد من أهل الكلام، وهم أبعد الخلق عن الآثار فأنى يحَكّمون في أصول الفهم.. فلا بد أن لهم أغلاطا معينة وراء مسائل الكلام المقحمة..
ثانيهما أنا نفتقد طريقة الصحابة في الأصول، وهم أهلها ..
فإن خرجتُ عن بعض ما أوهم العنوان فعذري عند من شاركني في همي مقبول. والتعاون على الغرض الأصيل مأمول.
وهذه خطوة من أخ لكم في الله، وافقت خطاكم خطاه، فإن عثرتُ في شيء مما وجهت إليه مطيتي، أو عيّت عنه عبارتي فمن النصح لله ولكتابه ولرسوله والمؤمنين أن نحيي علوم السابقين الأولين، وإن الفتح قريب بإذن الله الحق المبين.
والله حسبنا ونعم الوكيل.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-04-16, 03:01 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: من المباحث المغفلة في باب السنة التنبيه على أن البيان كان بالعمل أكثر من البيان بالقول، فقد ذكروا أن رسول الله مبين عن الله بقوله وفعله وتقريره، بقيت فائدة مهمة لم أجد من نبه عليها غير الشاطبي، وهي أن البيان بالعمل كان أكثر من البيان بالقول. انظرها في مباحث الإجمال والبيان من الموافقات.
قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم. وفي لفظ: ولكنه كان يتكلم بكلام بَيِّن فصلٍ يحفظه من جلس إليه. وكان هذا سنة في أصحابه، ما أكثر ما بينوا بالعمل، أكثر من بيانٍ بالقول والرواية. قال عبد الرحمن بن يزيد النخعي: أتينا عمر نريد أن نسأله عن المسح على الخفين، فقام فبال، ثم توضأ ومسح على خفيه. فقلنا: إنما أتيناك لنسألك عن المسح على الخفين. فقال: إنما صنعت هذا من أجلكم اهـ واعتمر عبد الرحمن بن حاطب مع عمر بن الخطاب في ركب فيهم عمرو بن العاص فعرس قريبا من بعض المياه، فاحتلم فاستيقظ وقد أصبح فلم يجد في الركب ماء، فركب وكان الرفع حتى جاء الماء. فجلس على الماء يغسل ما في ثوبه من الاحتلام، فلما أسفر قال له عمرو بن العاص: أصبحت، دع ثوبك يغسل والبس بعض ثيابنا، فقال: واعجبا لك يا عمرو! لئن كنت تجد الثياب أفكل المسلمين يجدون الثياب؟ فوالله لو فعلتها لكانت سنة، بل أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أر اهـ وقال زيد بن ثابت قال: إني لآكل الطحال وما بي إليها حاجة، ولكن لأري أهلي أنه لا بأس بها اهـ وقال محمد بن المنكدر: صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب، قال له قائل: تصلي في إزار واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك، ليراني أحمق مثلك، وأينا كان له ثوبان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ وفي الباب غيره كثير عن رسول الله وعن أصحابه.
ومعلوم أن العمل يشد النفوس أكثر من الكلام، لذلك ترى الخلق يزهدون في عالم يخالف قوله فعله، فيدَعون قوله لأجل العمل المخالف، فأثره أقوى من القول. وهذه فطرة، والشريعة هي الفطرة.
والبيان بالعمل أقوى في معرفة الهيئات، وأرسخ في الحفظ، وأبعد عن سوء الفهم، بخلاف ما لو كان التشريع أكثره وصفا باللسان، إذن لدخل الوهم في الحفظ والفهم ونحو ذلك مما لا يرد مع البيان بالعمل. ثم يصاحبه القول للدلالة على ما لا يدل عليه العمل من وجوب ونحوه، أو عموم ونحوه، أو جزائه ونحوه، فالأصل إذاً هو العمل، والقول خادم. لذلك قالوا: العلم وسيلة للعمل لا ينفع إلا حيث أثمر عملا صالحا.
وقد روى مسلم عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله عن وقت الصلاة فقال له: صل معنا هذين، يعني اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن ثم أمره فأقام الظهر. ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية. ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس. ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق. ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر. فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر فأبرد بها فأنعم أن يبرد بها. وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان. وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق. وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل. وصلى الفجر فأسفر بها. ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله. قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم اهـ فانظر كيف أرجأه حتى بيّن له بالعمل، فهو من الحكمة التي جاء بها صلى الله عليه وسلم، وعمل بها أصحابه مثل ما قال أبو عبد الرحمن السلمي عن علي أنه خرج عليهم حين ثوّب المثوب فقال: أين السائل عن الوتر؟ هذا حينُ وتر حسن اهـ وقال عمرو بن ميمون: سألت عبد الله بن عمرو وهو واقف بعرفة عن المشعر الحرام فسكت حتى أفاض وتلبطت أيدي الركاب في تلك الجبال فقال: هذا المشعر الحرام اهـ والآثار ونظائرها تجدها في أبوابها من "العتيق". هذا هو السنة الجارية، وقد وقع خلاف ذلك نعم، لكنه معدود، وتابع.
ولو شاء الله تعالى لأنزل الكتاب جملة واحدة جمع فيه تفاصيل العمل بالقول المسهب، كما يُفعل اليوم في بيان وجوه العمل ببسط الشرح ورسم الصور.. ولكن أرسل رسولا كريما صالح القدوة عند الناس قبل النبوة ليعمل أمامهم، ويسهل على الناس العمل والاقتداء به، وقد جُبل ابن آدم على التأسي والأنس في الطريق، فلا يستوحش ما رأى أمامه قدوة في العمل. ولله الحكمة البالغة.
لذلك كان من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في البيان اختيار المناسبات، لا يشغل الناس بفقه أمر حتى يأتي وقته مما يدرك زمانه المبارك، فيبين لهم أمر الله تعالى حتى يروه عيانا.. لذلك كان الراسخون من أصحابه إذا سئل عن شيء لم يكن قال: دعه حتى يكون، صح ذلك عن عمار وأبي بن كعب وزيد بن ثابت.
فسنتهم الجارية أن العمل أكثر من الكلام..
وتحت هذا المعنى نكات "أصولية" منها :
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-04-16, 03:04 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: في معرفة وظائف الأدلة.
فاعلم أن ما طُلب للعمل من القربات ونحوها إنما يلتمس بيانه من جهة العمل عملِ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لذلك لا يُعَوَّل على ما قد يفهم من العمومات في بيان صفة العمل. إذ البيان كان به لا بالأمر فقط، والقول جاء لأمور أخر لا يدل عليها الفعل كالدلالة على الوجوب والعموم في كل الناس وثواب ذلك، فالله تعالى شرع الدين، والنبي أول العابدين، فمن أراد أن يعبد ربه فقد أمر باتباع نبيه في ما اتخذه وسيلة إلى ربه لا يجتهد لنفسه كالمستغني عن بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ربنا تبارك وتعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) فما كان بيانه بالقول بَيَّنَهُ به صلى الله عليه وسلم مثل الأخبار، وما بيانه بالفعل بينه به. والقربات إنما يكون بيان صفتها بالعمل لا بالوصف الكلامي، إلا ما ندر. والأمر بها في القرآن يدل على الوجوب والعموم في كل شخص، وهذا لا يستفاد من العمل، ولكل وظيفته. فلما كان الفعل أبين من جهة "الكيف" بين النبي صلى الله عليه وسلم تفاصيله بالعمل، ولما لم يكن الفعل يدل على الوجوب.. ولا يخبر عن الثواب.. ولا يدل على العموم.. جاء البيان بالقول الذي هذه وظيفته، فمن طلب "الكيف" التمسه في السنة التي تبينه وهي العمل، ومن أراد معرفة الحكم ومعرفة ثوابه وعمومه فمن الأوامر والأخبار.
ومن هذا الباب تدخل البدع وشبهاتها، أن كثيرا من المتفقهة لا يعرفون وظائف الأدلة، فيأخذون من "العمومات" وجوها للعمل، ويُعرضون عن مظنة ذلك، وهو العمل العتيق..
وقد تقدم في مشاركة سابقة أن عندنا أصلين كبيرين (أطيعوا الرسول) الطاعة، (واتبعوه) الاتباع، فالطاعة للأمر والنهي، والاتباع للعمل، ولا يتعارضان، فإذا أُمرت بالطاعة فقد أمرت بالاتباع، فالعمل الذي جرى في السنة هو المأمور به ليطاع...
فهذا مما يستدرك على "مباحث الأصول".
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 07-04-16, 07:59 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: ومنها امتحان الخبر بالعمل، إذا جاءت رواية مما قد يُفهم منه طلب عمل لم يكن من عمل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالأمر تركُ الخبر للعمل، أي ترك فهمنا للحديث. لا تقل هذه معارضة للسنة بأقوال الصحابة وأفعالهم! ولكن قل: معارضة الحديث والرواية للسنة، فقد عرفت الفرق بينهما. ثم لا يهمنا التحقيق في توجيه من قال في الخبر أنه منسوخ، أو غير محفوظ، أو أن من رواه تأوله على غير تأويله، أو أننا تأولناه على غير تأويله .. كحديث بشير بن الخَصاصية أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يمشي بين القبور في نعليه فقال: يا صاحب السبتيتين ألقهما اهـ فلو كان خلع النعال من سنة المقابر لعمل بها رسول الله وأصحابه بعده ولتواصوا لكثرة تردادهم إلى البقيع والمقابر، فليس هو سنة، وإنما للحديث وجه آخر، لذلك ذكر أهل الآثار له وجوها مشهورة. ولهذا نظائر تكثر.
ومن عرف أن البيان بالعمل وقع أكثر من البيان بالقول، عرف هذا الوجه، ولم يكتف بالرواية قط، وسيأتي هذا المعنى من وجه آخر، إن شاء الله تعالى.
وهذه طريقة مالك بن أنس وكثير من المتقدمين، فينبغي أن تدخل في الأصول، وتبّين بيانا، والشائع الأكثر اليوم طريقة الشافعية من الأشاعرة. رحمة الله عليهم جميعا.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 07-04-16, 08:04 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: ومعرفتنا بما تقدم تدل على أن "الشرع يتشوف إلى العمل"، قال الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). فلا يحمد من العلم إلا ما أثمر عملا، ولا يفيدنا الله ورسوله علما إلا ما كان تحته عمل وداخل في الوسع.. وإن الله إذا أمرنا بشيء إنما يكلفنا بما يتحقق في الفطرة و"الواقع" من العمل إذ كل من عند الله. فكل مسألة تنسب إلى العلم ليس تحتها عمل هي من جنس الأغلوطات التي نهى عنها الأولون، حقيقةٌ بأن تحذف من العلم وإن أدخلت فيه بالتأويل. كاختلافهم في من نام عن صلاة أو نسيها هل يصليها أداء أم قضاء. وهل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟ وزعمهم في الإجماع أن الحجة منه ما كان صريحا دون السكوتي. والصريح بما اشترطوه لا يقع عادة البتة لأنهم يعجزون عن أن يأتوا في ما مثلوا به للإجماع الصريح بالأسانيد الصحيحة عن كل عالم أنه صرح بوجوب الصلاة مثلا، إلا أفرادا منهم قليلا. فانتهوا إلى أن قالوا: هو أمر لا يتصور فيه اختلاف، فصار الإجماع الذي هو الحجة عندهم المفيد للعلم غير متحقق في الواقع، إنما الواقع منه السكوتي وهو عندهم لا يفيد العلم ولا يوجب العمل، فأنكروا ما يُسِّرَ للعمل، واحتجوا بما لا يقع، ولا يكون منه عمل! ومثله قولهم: هل يُعمل بالعموم قبل النظر في مخصصه؟ فتكلموا واختلفوا .. وليت شعري على من جرى الحديث؟ أما الفقيه من أهل الحديث فلا سلطان للمتكلمين عليه، هو عارف بما تفقه على مذاهب الأولين منازل العموم ونحوه، وأما المتعلم فلا سبيل له إلى "الاجتهاد" قبل أوانه ..
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-04-16, 08:10 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: ومنها في باب صفة "المجتهد" ينبغي أن يذكر أن العالم هو من عرف العمل العتيق، ما كان عليه العمل، كما قال سفيان الثوري: إنما العلم كله العلم بالآثار. وقال مالك: العلم الذي هو العلم معرفة السنن والأمر المعروف الماضي المعمول به. ويدخل في العمل الفتوى فإنها عمل، والقصد بالقول الأمر والنهي.
وهذه أشق سبيل في الطلب، أن تتّبّع العمل العتيق، كي تعرف مقاصد الله ورسوله من كل خطاب.. لا كسبيل كثير من المتأخرين، تأمُّلٌ في ألفاظ العموم.. والمفهوم.. أو استصحاب الأصل..
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 08-04-16, 11:04 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: في كلامهم في الإجماع :
ذكروا أنه نوعان إجماع حقيقي صريح، محال تحصيله بما اشترطوا لصحته من الشروط، وإجماع ظني سكوتي لا يعلم فيه مخالف لمن صح النقل عنه.. ومنهم من ينكر الإجماع البتة تحصيلَه ولزومَه.
وكل هذا إنما هو كلام ومنطق، أما العمل والحاصل الذي يُنتهج فإن الآخرين لا يجوز لهم أن يقولوا قولا ليس لهم فيه إمام من السابقين الأولين، حتى لا يقع أحدهم في "خرق الإجماع"، هذا هو المطلوب في العمل، كما تقدم في قول الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا لعبدون) فالغرض من كل مسألة تُبحث ما يطلب منها من العمل، فعاد الحديث عن البدعة.
أين مبحث الإجماع في القرآن وثمرتُه؟ تجد ذلك في الأدلة الناهية عن إحداث شيء في الدين، مثل قوله سبحانه (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) الآية. فإنها تأمر باتباعهم في الاتفاق والاختلاف، في الاختلاف بأن تختار أحسنهم قولا، ولا تحدث شيئا جديدا.
وفي قوله سبحانه (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) ومن أحدث قولا جديدا اتبع غير سبيل المؤمنين كما نبه عمر بن عبد العزيز في كلمة له ذُكرت آنفا. ما سوى هذه المباحث تكلف.. (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) وصح عن عمر وسلمان قولهما: نهينا عن التكلف.
بهذا تعرف أن الإجماع ليس بدليل كما قالوا، لذلك لم يكن الصحابة يحتاجونه، لأنهم هم أهل الإجماع، إنما يحتاجه من بعدهم للاتباع وترك الابتداع. ومن قال إنه ينفع في تقوية الأحكام الظنية، فلعمر الله ما نطقوا إلا بما يدل على ما في قلوبهم من الريب، لا يرون كلام الله ورسوله يفيد علما إلا الظن. عياذا بالله تعالى.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 08-04-16, 11:06 PM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

فائدة: ومما يعاب على الأصوليين هنا إغفالهم الكلام عن "البدعة" والتأصيل لذلك، ولا جرم أن لا يبالوها وهم أهل الاستحسان.. وهي من صميم مباحث الأصول، قبل أن تكون من مباحث الخائضين في المعتقد..
وقد بذلت في "المنتخل" وسعي لبيان الحق فيها، والحمد لله رب العالمين.
__________________
قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم، وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم! اهـ جزء رفع اليدين للبخاري [38]
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 14-04-16, 12:14 PM
أبو مالك السعيد العيسوي أبو مالك السعيد العيسوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-05-10
الدولة: السعودية
المشاركات: 823
افتراضي رد: جُمّاع ما يُنكَر على المتكلمين في الأصول (متجدد، للمشاركة)

رائع أبا أسماء استمر وفقكم الله.
__________________
صفحتي في صيد الفوائد: http://saaid.net/Doat/esawi/index.htm

حسابي في تويتر:
@esawi_said
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:50 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.