ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-12-19, 06:32 PM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 268
افتراضي حديث وعلة واختلاف منهج ٤٦ حديث أن مما أدرك الناس

#سمحاويات تخصصية (1009)
حديث وعلة واختلاف منهج (46)
عن أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنَ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِلَّا قَوْلَ الرَّجُلِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".
عُرف هذا الحديث من رواية مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ به.
ورواه بهذا النحو عنه؛
الثوري(في الصحيح عنه من رواية ابن مهدي والقطان والفريابي وغيرهم ، وقد خالف إبراهيم بن سعد من رواية الأويسي عنه)، (ينظر: مسند أحمد بن حنبل ، حديث رقم: 17373، وكرره: 17382، 22776، وابن ماجه، السنن، أبواب الزهد، باب الحياء، حديث رقم: 4183، والطبراني، المعجم الكبير، حديث رقم: 652، و الطحاوي، شرح مشكل الآثار، بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكْنَا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ، حديث رقم: 1533، وكرره: )1534.
وشعبة بن الحجاج، (ينظر: الطيالسي، المسند، حديث رقم: 655، وأحمد بن حنبل، المسند ، حديث رقم: 17365، وكرره: 17373، 17383، والبخاري، الصحيح، كتاب أحاديث الأنبياء، باب، حديث رقم: 3484، أبو داود، السنن، كتاب الأدب، باب في الحياء، حديث رقم: 4797، والطبراني، المعجم الكبير، حديث رقم: 651، والطحاوي، شرح مشكل الآثار، بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكْنَا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ، حديث رقم: 1533، وابن حبان، الصحيح، كِتَابُ الرَّقَائِقِ ، بَابُ الْحَيَاءِ، حديث رقم: 607، والبيهقي، السنن الكبرى، كتاب الشهادات، جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز، باب بيان مكارم الأخلاق ومعاليها، 20844).
وزهير، (ينظر: البخاري، الصحيح، كتاب أحاديث الأنبياء، باب، حديث رقم: 3483، وكرره في كتاب الأدب، بَابٌ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ، حديث رقم:6120، والطبراني في المعجم الكبير، حديث رقم: )655.
وجرير،(ينظر: ابن ماجه، السنن، أبواب الزهد، باب الحياء، حديث رقم: 4183، الطبراني، المعجم الكبير، حديث رقم: 661، من رواية عمرو بن رافع وعثمان بن أبي شيبة، وخالفهما إسماعيل بن عمرو فاستبدل منصورا بالمغيرة، أخرجه: الطبراني، المعجم الأوسط، حديث رقم: 7449، وقال: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُغِيرَةَ إِلَّا جَرِيرٌ، تَفَرَّدَ بِهِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو").
وكامل أبو العلاء، والفضيل بن عياض، وقيس بن الربيع، وأبوشيبة، ومفضل بن مهلهل.(الطبراني، المعجم الكبير، حديث رقم: 653. 654. 656. 658. 660).
من العلل الواقعة في هذا الحديث:
1. خالف إبراهيم بن سعد من رواية الأويسي عنه أصحاب الثوري (ابن مهدي والقطان والفريابي وغيرهم) في هذا الحديث فجعله عن حذيفة بدلا من أبي مسعود.
2. أعله أبو زرعة فقال: "الصَّحِيحُ عَن رَبعِيٍّ ، عَن أَبِي مَسعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. ينظر: علل ابن أبي حاتم، حديث رقم: 2538.
3. وكذا فعل الدارقطني في علله؛ حيث قال: "يَرْوِيهِ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ. وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ". ينظر: علل الدارقطني، س 1052.
الاضطراب الحاصل في رواية شريك؛ فوافق أصحاب منصور في رواية ابن أبي شيبة(ينظر: ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب الأدب، ما ذكر في الحياء وما جاء فيه، حديث رقم: 25857، والطبراني، المعجم الكبير، حديث رقم: 657.) والحماني(الطبراني، المعجم الكبير، حديث رقم: 659) عنه، وخالفهما طلق بن غنام فرواه عن منصور عن شقيق(الطحاوي، شرح مشكل الآثار، باب بيان مشكل ما روي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله إن مما أدركنا من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، حديث رقم: 1537).
2. تفرد معمر بروايته عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ. قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا مَعْمَرٌ، وَلَا عَنْ مَعْمَرٍ إِلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ"( الطبراني، المعجم الأوسط، حديث رقم: 2986).
3. مخالفة أبي مالك الأشجعي لمنصور بروايته عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مستبدلًا أبي مسعود بحذيفة.
قال الدارقطني: " وَقال أَبُو مالِكٍ الأَشجَعِيُّ، عَن رِبعِيٍّ ، عَن حُذَيفَةَ. وَحَدِيثُ أَبِي مَسعُودٍ هُو الصَّوابُ". علل الدارقطني س 358.
قال الوادعي: " قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص391) : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) . هذا الحديث رجاله رجال الصحيح، ولكنه معل، قال ابن أبي حاتم: عن أبي زرعة وقد ذكر الحديث عن عبد العزيز الأويسي، عن إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي بن حراش عن حذيفة....وذكر الحديث، ثم قال أبو زرعة: والصحيح عن ربعي عن أبي مسعود (وهو عقبة بن عمرو البدري) عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ كلام الأول. والثاني ليس من الحديث يعني: (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) . أحاديث معلة ظاهرها الصحة (ص: 120).
خالف ابن حجر والألباني أحكام النقاد في رواية حذيفة حكمًا ومنهجًا، قال ابن حجر: "وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ رِبْعِيٌّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَمِنْ حُذَيْفَةَ جَمِيعًا " فتح الباري لابن حجر (6/ 523)/ ولم يسق الحافظ أدلة على هذا الحفظ، ولم يجب عن أقوال النقاد السالفة.
وقال الألباني (بتصرف): "وخالفه في إسناده أبو مالك الأشجعي فقال: حدثني ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وأبو مالك اسمه سعد بن طارق ولا يعل برواية منصور المتقدمة لأنه - كما قال الحافظ في " الفتح " (6 / 280) : ليس ببعيد أن يكون ربعي سمعه من أبي مسعود ومن حذيفة جميعا، يعني فحدث به عن هذا تارة وعن هذا تارة ومثل هذا الجمع لابد منه، لأن توهيم الثقة لا يجوز بغير حجه كما هو معروف في علم المصطلح. وعلى هذا فحديث حذيفة شاهد قوي لرواية ابن عساكر هذه وبالله التوفيق.
ثم رأيت الحديث عند الأخميمي في " حديثه عن شيوخه (2 / 2 / 1) : حدثنا محمد (يعني ابن عبد الله بن سعيد المهراني) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى ابن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش به مرفوعا بلفظ: " آخر ما تعلق به الناس من كلام النبوة ... " الحديث. وهذا رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهراني هذا فلم أجد له ترجمة. لكن أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (2 / 78) من طريق الحسن بن عبيد الله عن ربعي بن حراش به نحوه. فهذه متابعات قوية لأبي مالك الأشجعي تدل على أنه قد حفظ.". سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 295)

قلت( عبدالسلام): في تحليل ما سبق نقف على أحد أسباب خلاف المتقدمين من المتأخرين في مثال تطبيقي نقدي لا كما يزعم البعض أنه تنظيري فحسب، ونقف عند النقاط المحددة الآتية:
أولأ: اتفاق كلمة المتقدمين من النقاد على تعليل رواية الحديث عن حذيفة، فلا يُعرف الحديث عن ربعي إلا من حديث أبي مسعود.
ثانيا: لم يغتر المتقدم بالمتابعات والشواهد دون تحرير الخطأ والصواب في الروايات.
ثالثًا: لم يركن المتقدمون إلى ظواهر الإسناد، دون الغوص في أصول الروايات وعمقها، ولا يقابل هذا بالاحتمالات، لا سيما تلك التي أوردها ابن حجر رحمه الله.
رابعا: جعلَ المتأخرُ المصطلحَ حاكمًا على العمل النقدي للمتقدمين، والأصل أن يكون هذا العمل هو الحاكم على سلامة القاعدة الاصطلاحية لا العكس، وهذا في قول الألباني: "كما هو معروف في علم المصطلح"، فالمصطلح ليس قاضٍ على النقد المتقدك، وقد أكثر الألباني من استخدام هذه الحجة، ولعلها تحتاج إلى دراسة مستقلة.
خامسا: اعتماد المتابعات والشواهد وتلفيقها للتصحيح دون تحرير الصواب، وهذه من أخطر المشاكل النقدية التي ألفيتها لدى بعض المعاصرين، لا سيما في الاعتماد على كتب الرواية المتأخرة نسبيا في نفي التفرد، وإثبات المتابعة، ومن ثم بيان سلامة حفظ من وصفه النقاد بالخطأ.
وهذا ظاهر في اعتماد الألباني على:
1. رواية المهرواني عن القطان عن الثوري، وقد أخرج المحدثون رواية القطان عن الثوري عن منصور بما يخالف تصحيح رواية الحديث عن حذيفة، انظر مسند أحمد حديث رقم: (22776).
2. وكذا في رواية الحسن عن ربعي موافقا لرواية أبي مالك، والرواية في أصلها غير صحيحه، فهي من رواية إبراهيم بن يزيد الذي قال فيه أبو نعيم الأصبهاني في أخبار أصبهان التي اعتمد الألباني روايتها: "إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حُرَيْثِ بْنِ مَرْدَانُبَةَ الْقَطَّانُ أَبُو أَحْمَدَ تُوُفِّيَ سَنَةَ السِّتِّينَ وَالْمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهُ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِ بَعْضُ حَدِيثِهِ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ، يُذْكَرُ بِالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ. حسَنُ الْحَدِيثِ، كَثِيرُ الْغَرَائِبِ وَالْفَوَائِدِ". تاريخ أصبهان (1/ 253).
هذا والله أعلم.
ملاحظة: دراستي قابلة للنقد، غير قابلة للاتهام.
#دقق_قبل_أن_تعلق
#علق_بعد_أن_تدقق
__________________
[COLOR="SeaGreen"]الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ أستاذ الحديث المشارك -جامعة الوصل / دبي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-12-19, 06:50 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 351
افتراضي رد: حديث وعلة واختلاف منهج ٤٦ حديث أن مما أدرك الناس

أحسنتم وافدتم فضيلة الدكتور فطريقتكم في تحليل العلة ومقارنة المنهجين تنير السبيل لمن أراد أن يستيقظ من سبات عميق وراحة مضرة
فأكثر من هذه الامثلة فالضد يظهر حسنه الضد
وهناك في هذا الحديث علة في المتن ايضاً ففيه آخر ما ادرك والمحفوظ بدونها.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-12-19, 06:54 PM
د. عبد السلام أبوسمحة د. عبد السلام أبوسمحة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
الدولة: الاردن عمان
المشاركات: 268
افتراضي رد: حديث وعلة واختلاف منهج ٤٦ حديث أن مما أدرك الناس

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالفتاح محمود مشاهدة المشاركة
أحسنتم وافدتم فضيلة الدكتور فطريقتكم في تحليل العلة ومقارنة المنهجين تنير السبيل لمن أراد أن يستيقظ من سبات عميق وراحة مضرة
فأكثر من هذه الامثلة فالضد يظهر حسنه الضد
وهناك في هذا الحديث علة في المتن ايضاً ففيه آخر ما ادرك والمحفوظ بدونها.
بارك الله فيكم
نسأل الله القبول والستر والنفع
بحول الله تعالى نستمر
__________________
[COLOR="SeaGreen"]الدكتور عبد السلام أحمد أبوسمحة/ أستاذ الحديث المشارك -جامعة الوصل / دبي
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.