ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 02-05-13, 04:30 PM
محمد أحمد على المدني محمد أحمد على المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 491
افتراضي رد: لست على مذهب معين توافقني؟

اقتباس:
- وأن الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد. فأما القادر على الاجتهاد فهل يجوز له التقليد؟ هذا فيه خلاف (أشرنا وجود الخلاف في مشاركة سابقة )
تصحيح

اقتباس:
وغاية ما في كلام ابن الوزير هو مذهب المعتزلة في المسألة ولا أدي ما هو علاقته مما سطر وأريد منك مزيد البيان والإيضاح فالإنسان خطاء.. فلا أدي إن أوهم بعض تصريحاتي
إيضاح
__________________
رفقاً أهل السنة بأهل السنة
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 02-05-13, 07:16 PM
عمــاد البيه عمــاد البيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-13
الدولة: الإسكندرية - مصر
المشاركات: 246
افتراضي رد: لست على مذهب معين توافقني؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الباري مشاهدة المشاركة
ما رأيكم في هذه الأقوال:

فأما القادر على الاجتهاد فهل يجوز له التقليد؟ هذا فيه خلاف والصحيح أنه يجوز حيث عجز عن الاجتهاد
هذه العبارة فيها تناقض
فكيف يكون "قادر على الاجتهاد" وفي نفس الوقت "عاجز عن الاجتهاد"

لعله قصد الشخص القادر على الاجتهاد بشكل عام ولكن عجز عن الاجتهاد في مسألة محددة

نحن لا نختلف في حالة العجز فإن العجز مانع شرعي من جميع التكاليف الشرعية وليس فقط الاجتهاد وطلب العلم

العجز يسقط الصلاة والزكاة والصيام والحج

لكن لابد أن يثبت العجز فعلا لا مجرد ضعف همة أو تكاسل أو حتى بعض الصعوبة في الفهم فكل هذه لا تعد من العجز المسقط لفريضة العلم فالناس على مر القرون يتفاوتون في قدرة التحصيل والاستيعاب وظروف النشئة ومع ذلك لم يمنع ذلك من أن يتعلموا في الكتاتيب والمدارس القرآن واللغة والحساب و الكثير ممن لم يكمل تعليمه يتقن صنعته سواء كان فلاح أو صانع

والصحابة الأنصار كان أكثرهم يعمل بالفلاحة ولم يمنعهم ذلك من أن يكونوا أعلم الناس بعد الرسل

إنك تجد صاحب الأرض أو المتجر يدير عمله جيدا و يجيد الحسابات والتعامل مع الاخرين و يجيد القيام بإعالة الأسرة و المرأة في بيتها تجيد تربية الأولاد و تهذيبهم و القيام بشئون البيت و معاونة رب البيت
فلماذا عندما يأت الأمر إلى تعلم الدين نتهم كل هؤلاء بالغباء و قلة الفهم وندعي أنهم لا يستطيعوا تعلم أمور دينهم وكأن هذا الدين طلاسم أو معادلات يصعب حلها

إن مما هو مشاهد أن كثير من الطلبة يكون ضعيفا في الفهم و التحصيل ومع ذلك بإكثاره من المذاكرة و إعطاء الدروس وتهيئة الجو ينجح وقد يحصل على درجات عالية أيضا
ومما هو مشاهد أيضا أن بعضا من العامة من الرجال والنساء بعدما يبلغ الكبر و يشيب تجده يلتحق بمعهد تحفيظ القرآن بعد ثلاث أو أربع سنوات تجده يحفظ القرآن كله و بأكثر من قراءة وبعضهم يدرس على كبر في معاهد الدعاة فيدرس الفقه وأصوله والحديث والتفسير ويحصل على الشهادة أو الإجازة

يجب علينا وفي هذا العصر بالتحديد أن نكون أصحاب دعوة للعلم و التمييز في زمن اختلط فيه الحق بالباطل والحابل بالنابل وليس أصحاب دعوة للتكاسل ندعوا الناس أن يتركوا الدين لفئة قليلة معدودة منهم ويذهب الباقون لينغمسوا في أعمال الدنيا و لهوها و متاعها

ثم إنه تجدر الإشارة إلى الفرق بين العجز عن "الاجتهاد" وبين العجز عن "الوصول للحق أو الترجيح بعد الاجتهاد"
فالعجز عن الاجتهاد يكون إما لقصور في الشخص نفسه كالأطرش والأعمى أو صاحب قصور عقلي , وإما لعدم توفر مصادر العلم كمن يعيش في بادية أو قرية بعيدة حيث لا تتوفر كتب ولا مساجد ولا علماء
فمثل هذا عليه أن يعمل بقدر ما بلغه من الرسالة فإن لم يكن إلا إماما مشهورا بالعلم والتقوى جاز له أن يقلده لأنه لا سبيل له سوى هذا

أما العجز عن "الوصول للحق" فهذا إنما يحصل بعد الاجتهاد في المسألة ومدارسة الأدلة ثم بعد ذلك لا يستطيع الشخص أن يرجح فلا يقال أن هذا عجز عن الاجتهاد لأن الشخص ما وصل إلى هذه المرحلة أصلا إلا بعد أن مر بمرحلة الاجتهاد
وهذا يحصل حتى للعلماء فكثيرا ما يتوقف العالم أو الفقيه العام في مسألة فلا يقال أنه عاجز عن الاجتهاد لكن يقال أنه اجتهد ولم يصل لنتيجة مرضية والشخص في هذه الحالة الأفضل أن يلزم الجماعة فيختار ما عليه أهل بلدته أو الأغلبية أو أن يقلد من يثق به


أما قول ابن الوزير:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الباري مشاهدة المشاركة
فجعلوا الاجتهاد ممكنا للبلداء من الحراثين والعبيد، والنساء وجميع المكلفين.
فلا أدري ما هي المشكلة في الحراثين؟ أهم فاقدي السمع والبصر أم فاقدي العقل لماذا هذه النظرة الدونية للناس؟ كما ذكرت فإن الأنصار كان أكثرهم يعمل بالحراثة
وما المشكلة مع النساء؟ أليست النساء لهن قلوب يفقهن بها؟ أليست السيدة عائشة رضي الله عنها هي أكثر من روت أحاديث رسول الله وعلمت الصحابة رضوان الله عليهم

على أي حال نحن لنا ما قال الله وقال رسوله و قال الصحابة
كما قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:
العــــــلم قال الله قال رســـــــولــــــــه *** قال الصحابة هم أولوا العرفان
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فلان

قال تعالى "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ"
وقال تعالى "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا"
وقال تعالى "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"
ولما كانت الخشية مطلوبة من كل مسلم كان العلم كذلك مطلوبا لكل مسلم
وقال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"

عن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ" متفق عليه
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 03-05-13, 04:54 AM
عمــاد البيه عمــاد البيه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-13
الدولة: الإسكندرية - مصر
المشاركات: 246
افتراضي رد: لست على مذهب معين توافقني؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الباري مشاهدة المشاركة
وقال ابن الوزير ( العواصم والقواصم 1/ 291):" وقد اشتهر عن شيوخ المعتزلة البغدادية تحريم التقليد على العامة، وتسهيل الاجتهاد لهم
يقول الإمام الشوكاني في (إرشاد الفحول) ردا على هذا:
"قال ابن حزم : فهاهنا مالك ينهى عن التقليد ، وكذلك الشافعي ، وأبو حنيفة وقد روى المزني عن الشافعي في أول مختصره أنه لم يزل ينهى عن تقليده ، وتقليد غيره انتهى .
وقد ذكرت نصوص الأئمة الأربعة المصرحة بالنهي عن التقليد في الرسالة التي سميتها القول المفيد في حكم التقليد فلا نطول المقام بذكر ذلك وبهذا تعلم أن المنع من التقليد إن لم يكن إجماعا ، فهو مذهب الجمهور ، ويؤيد هذا ما سيأتي في المسألة التي بعد هذه ، من حكاية الإجماع على عدم جواز تقليد الأموات ، وكذلك ما سيأتي من أن عمل المجتهد برأيه إنما هو رخصة له ، عند عدم الدليل ، ولا يجوز لغيره أن يعمل به بالإجماع ، فهذان الإجماعان يجتثان التقليد من أصله ، فالعجب من كثير من أهل الأصول ، حيث لم يحكوا هذا القول إلا عن بعض المعتزلة" اهــــــــ.
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 18-05-13, 05:58 PM
محمد أحمد على المدني محمد أحمد على المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-12
المشاركات: 491
افتراضي رد: لست على مذهب معين توافقني؟

لا فرق في حرمة الخلاف بين العقائد والأحكام

من عجائب الأفهام وغرائب الأفكار تخصيص النصوص بغير دليل ولا برهان فأين تخصيهم الافتراق ونهيه بأن المراد هو الافتراق في العقائد إن من الأهم ان يفهم أولاً فهماً وصحيحاً واضحاً أن تقسيم الدين إلى أصول وفروع يكفر ويبدع فيما سموا بالأصول وقد تكون في الحقيقة جزءيات صغيرة ، أما من خالف ما يتعلق بالدماء والأعراض والأموال فمعذور مأجور فهذا محدث لا دليل له من الكتاب ولا من السنة .

فكل اختلاف في الشريعة الإسلامية محرم لا يجوز سواء فيما سموا بالعقائد والفروع ويشمل ذلك كل ما جاء في النهي عن الفرقة والاختلاف قال صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. رواه أبوداود وغيره
فتقسم الأمة الإسلامية إلى مذاهب وأحزاب هو نظير افتراق اليهود والنصاري وركون إلى الذين ظلموا وقد ثبت فيما رواه أبو سعيد ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن.

فالمخالفة للسنة سواء كانت القولية والفعلية والاعتقادية محرمة ودين الله تعالى كله أصول وهذه الأصول إما اعتقادية فيدخل فيه جميع أعمال القلوب الباطنة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وغيرها.
وإما ما يتعلق بالأفعال فيدخل فيه جميع أفعال العباد واعمال الجوارح الظاهرة من التوحيد لله تعالى والصلاة والزكاة والصوم والحج غيرها.

وقد جمع النبي – صلى الله عليه وسلم – ذلك في حديث جبريل عند مسلم
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كذلك وقوع اختلاف الأمة ولم يقيد هذا الاختلاف في العقائد فقط بل عمم بقوله: فمن يعش منكم بعدي ، فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ.

وسنته –صلى الله عليه وسلم – تشمل القولية والفعلية والاعتقادية وتخصيص السنة بالاعتقادات هو مما استحدثه المتأخرون قال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم ": والسنة : هي الطريقة المسلوكة ، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال ، وهذه هي السنة الكاملة ،

ولهذا كان السلف قديما لا يطلقون اسم السنة إلا على ما يشمل ذلك كله ، وروي معنى ذلك عن الحسن والأوزاعي والفضيل بن عياض . وكثير من العلماء المتأخرين يخص اسم السنة بما يتعلق بالاعتقادات... اهـ

ولذا من الواجب على كل أحد أن لا يفرق في دين الله حيث يسع قلبه ويكون مرتاحاً لقبول الخلاف في بعض و التشدد في البعض الآخر فالصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعاً ما كانوا يفرقون بين الأحكام والاعتقادات فالهجرة والقطيعة تكون عندهم لمن يخالف النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة وقد هجر بعض الصحابة من خالف بما يعرف عند المفرقين لدين الله ( الفروع )

فقد أخرج مسلم ( 442 ) عن عبدالله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا تمنعوا نسائكم المساجد إذا استأذنكم إليها قال فقال بلال بن عبدالله والله لنمنعهن قال فأقبل عليه عبدالله فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط وقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وتقول والله لنمنعهن . وأخرجه البخاري أيضاً.

سبحان الله !! يسبه سباً سيئاً لماذا؟ لأنه خالف حكماً شرعياً ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في بعض الروايات أنه قال: لعنك الله،لعنك الله،لعنك الله.

ولو سئل هؤلاء الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لقالوا لمَ يسب لأنها مسألة اجتهادة تخضع حسب نظرة فلان وعلان!!

وأخرج البخاري (5162) ومسلم (( 1954 ) وللفظ له عن سعيد بن جبير أن قريبا لعبدالله بن مغفل خذف قال فنهاه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن الخذف وقال ( إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ) قال فعاد فقال أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عنه ثم تخذف لا أكلمك أبدا).

وهذا واضح أنه هجره لمجرد أنه مارس القذف بعد ان النهاه وبين له النهي والوارد في ذلك.
فانظروا ياذي الحجا والعقول -رحمني الله وإياكم- هل الصحابة غلاة على الأحكام والحكم على الأعيان !! يعلم الكل أن الصحابة تعلموا هذه الغيرة والشدة لدين الله وتاسوا به من نبيهم صلى الله عليه وسلم


فقد أخرج البخاري (3420)عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على أعرابي يعوده قال وكان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل على مريض يعوده قال ( لابأس طهور إن شاء الله ) .
فقال له ( لابأس طهور إن شاء الله ) . قال قلت طهور ؟ كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( فنعم إذا ).

وأخرج مسلم (( 2021 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه و سلم بشماله فقال ( كل بيمينك ) قال لا أستطيع قال ( لا استطعت ) ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه.

هذه بعض الأمثلة والتنبيه على القليل مرشد إلى معرفة الكثير .
وقد يظن البعض أني أضلل أهل العلم ممن أخطأ في بعض المسائل العملية أقول أخي الكريم ليس هذا أقول ولا هذا المذهب أدين لكني يا الخي الغيور لدينه وشرعه أرى حيفاً كبيراً وجوراً مديداً في بعض تصرفاتنا وأيدلوجيتنا من الفهم الصائب وأخص نفسي بالذكر فلا أزكي أرى أننا فقدنا الموازنة الحقيقية ودين الله واحد فلا مغالات في بعضٍ ولا مجافات في بعضٍ والحق بين التفريط والإفراط .


فكما أننا –أيها الإخوة- نغير لبعض المسائل العقدية - وحُقتْ- تعالوا نغير جميع الدين ونرك هذه الألقاب المنفرة والأسماء المفرقة (حنفي ، مالكي ، شافعي، حنبلي ، ظاهري) .
وحين أقول ذلك كأني أرى بعضا قامت قياتهم (ابتسامة) أقول صدقوا او لا تصدقوا إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى.
كانت هذه الأسماء لأصحاب الأغراض الفاسدة سداً منيعاً وحصنا متيناً تقول هذا محرم ، هذا مباح فيقول بالبساطة والسهولة أنا حنفي ...مالكي .... إلخ.
فكانت عائقاً في بيان الحق الواجب من الباطل المهلك ومعرفة المحق من المبطل .
أعود من أخطأ من هذه الأمة خطأ سائغاً فهو مغفور مأجور بنص الكتاب والسنة لكن أين هذا التشدد في العقائد والتساهل في العمليات
فكل من أخطأ من هذه الأمة بمسألة عقدية أو فقهية فهو مغفور مأجور ولا فرق فلا نبدع هذا دون هذا ولا نفسق هذا دون هذا .

وقد اختلف الصحابة والسلف كثيراً من المسائل العقدية بما لا يحتاج إلى بحث إلا توضيح الواضحات وتكرار المعلوماتِ .

والخلاصة :الخلاف بين الأمة لا يجوز بكل حال من الأحوال وقليله وكثيره سواء ولافرق بين الأفاعيل والاعتقادات فكما لا يتساهل في العقائد يتشدد في الأحكام والفقهيات.
وكما أن السنة سنة بمعنى الخاص ولا تتعلق بفرد ولا جماعة فكذلك الفقه فقه لا يتعلق بفرد ولا جماعة بعينها والمرجع في كلٍ هو ما ثبت بالكتاب والسنة وفهم الأئمة عموماً.
فمن تعصب لبعض المسائل الفقهية تقليداً لشيخ فهو كمثل من تعصب لبعض المسائل العقدية تقليد لشيخ فمن تعصب لحل النبيذ تقليداً لمن أباحه مثلاً فهو نظير من قلد من ذهب الرؤية في قوله تعالى ( إلى ربها ناظرة ) إلى ثواب ربها ، كما ذهب إليه مجاهد بن جبر العتكي .


والله أعلم.
__________________
رفقاً أهل السنة بأهل السنة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:16 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.