ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #121  
قديم 27-01-08, 09:38 PM
الجهشياري الجهشياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 98
افتراضي

الحمد لله وحده.
بارك الله فبك أخانا "ابن وهب" على "الفائدة"، فلعلها أوّل الغيث...
ولكن، أين الشناقطة؟!
وإني لأبرئهم مِن أن يكونوا من "القعدية"، بالرغم من القوة الخادعة للقواعد المحيطة بهم..
فلْيثُر الكونتيون، وليْـَثْبُتوا، ثم ليُثِبتوا أنهم من نسل عقبة الفاتح، رضي الله عنه..
وعندها، لن يتركوا المجال لتعقيب معقِّب، ولو كان نافعا..
رد مع اقتباس
  #122  
قديم 27-01-08, 10:46 PM
أبو أويس المغربي أبو أويس المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-07
المشاركات: 627
افتراضي

الكلام ذو شُجون، ولست أريد أن أُطلق ليراعي المتداعي عنان القول.
لكنني أنصحك أن تبرح القصر، وتحوّل رحلك إلى رحالهم، لِتَرَ بعض دلائل عربيتهم، وللعِيان لطيف معنى.
ثم كأني بك نسيتَ أن بني إسماعيل عليه السلام كلهم من العرب المستعربة، ولولا علمي بعذرك لظننتك تحوم حول المصادرة، أعاذني الله وإياك منها ومن ذوي المكابرة.
أما تحريضك إياهم على الثورة على *القواعد*؛ فلا تصح من مثلك حتى تحثّ *الوزراء والكتاب* على إمدادهم بـ*عوامل الثورة على القواعد*، لكن إياك أن تكتفي بـ*ردِّ ابن مضاء*؛ فإنه سلاح مفلول ليس له مضاء! ولا له هاهنا غَناء! بين قوم لا يتحرك أكثرهم إلا لجمع الثروة مصحوبين باللهو والغِناء.
وإن أتيت رحالهم؛ فلا تنسَ أن تتلو عليهم:
وكونوا حائطا لا صدع فيه === وصَفًّا لا يُرقَّع بالكسالى
وأنبِئهم بما قال إمام الأدب فيهم في مقام وصف سيف ذي يزن!
وكأني بك تنشد:
فلو أن قومي أنطقتني رماحهم === نطقت ولكن الرماح أَجَرَّتِ
رد مع اقتباس
  #123  
قديم 28-01-08, 05:58 AM
الجهشياري الجهشياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 98
Arrow على خطى سيف...

الحمد لله وحده.
قد ضعنا والله بين الـ "ليسِ" والـ "أيس"! ولن ينفع إخواننا إلا دعاءٌ مِن "أُوَيس"!
وقد فهمت فحوى كلامك من نفَسه الأزأني، بيد أني ما زلت أطالب بالدليل الجلي.. اذكروا لنا ما بين "عقبة" والعاقب"، ولا تتركونا "بين بين"! وأنا أطلب ذلك منك، أبا أويس، طلب الراجي لا الآمر؛ فإني أخشى أن يتدخل أحدهم فيقول: "نحن بنو سيف بن ذي يزن العربي القرشي"، كما قالها من قبل أحد الأسلاف.. وأنا أعلم أنه لا أثقل على الشرفاء من أن يطالَبوا بإثبات نسبهم. ولا يعرف ذلك إلا شريف ابن شريف.. ولكن، من شرف المرء أيضا ألا يبخل على غيره بما علَّمه الله.

وأما دعوتك لي أن أبرح القصر، فاعلم أنه لولا كيمياء القصر، لما كتبت ما كتبت. ومعظم ما سطرته يدي إنما استقيته من أفواه الرواة.. فإذا كانت راحلتك قد قادتك إلى هاتيك الديار، فاتنا بأخبار آهليها نضفها إلى ما خلدناه من آثار. وثق أننا لن نقول بعدها: "وما آفة الأخبار إلا رواتها".. وما ظني بك أنك ستجيبني:
بني مطرٍ خَلُّوا نفوسا عزيزةً
تنام.. فأوْلَى أنْ يطولَ سُباتُها

كما أنني مشغول بإتمام كتاب آخر، كشف سره ابن النديم، أجمع فيه ألف حكاية من حكايات العرب والفرس والهند، وأنا بعد في الحكاية الثمانين والأربعمائة.. فأمهلني، ولن أهملك.
وقد كنت فيما مضى أعجب لأمر غيري، أمَّا الآن فإنني أعجب لأمري! بعضهم يتهمني بأنني "دموي" و"رجعي"، لأنني واجهت القرامطة! وبعض آخر يتهمني بأنني بورجوازي، لأنني كنت موظفا لدى الخلفاء! وبعض ثالث يرميني بالشعوبية، وهذه التهمة قد تشفع لي لدى إخواننا الكونتيين؛ إذ الشعوبي لا يأبه لاستماتة بعضهم في الانتساب إلى يعرب، ويتمنى في قرارة نفسه لو تخلو الأرض من العرب.. وكم خانتني "بعض" هذه عندما عممت فقلت: "وهذه معلومة يشكك فيها المؤرخون"، وكان الأقرب إلى النجاة أن أقول "وهذه معلومة يشكك فيها بعض المؤرخين". ولكن لا ندامة! فلولا غياب "بعض" من مشاركتي، لما أطللت علينا، أبا أويس، ولما استمتعنا بعذب حديثك المفيد..
هذا، وللكونتيين حرمة ينبغي أن تراعى، سواء كان مقتضاها النسب، أو التاريخ وواقع الحال.

أما "القواعد" (مرةً أخرى)، فسيأتي زمان تضاف فيه إلى أنساب السمعاني نسبة "القاعدي". ولن يدرى حينها: أهو نسبة إلى "القواعد"؟ أم إلى تلك المنظمة التي صرنا نتحاشى ذكر اسمها، لأنها غدت "أخفى من كسب الأشعري"! ولن أقول "أخفى من طارق في المنام"؛ فقد يثير ذلك حفيظة إخواننا "الطوارق"، فأجلب لنفسي -بزلل من القول- خصومة أخرى لم أقصدها...
وثق أنني مثلك:
أقول وقد شدُّوا لساني بنسعة
أمعشرَ تيمٍ أطلقوا عن لسانيا

فأين سيوف أحفاد سيف بن ذي يزن؟ أم ترانا سنردد قول شيخ المعرة:
أرى سيف ابن ذي يزن فَرَتْه
صروفُ الدهر بالسيف الهُذامِ

وفي الأخير، لا أجد مناصا من إنشاد بيت ابن أبي الصلت:
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفِقًا
في رأس "غمدان" دارا منك محلالاَ

وللحديث بقايا... وجزاك الله عنّا خير الجزاء.
رد مع اقتباس
  #124  
قديم 28-01-08, 11:59 AM
أبو أويس المغربي أبو أويس المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-07
المشاركات: 627
افتراضي

أحسن الله إليك، نديمَ الوزراء، ومقاتل القرامطة الدخلاء، وسَلِمَتْ بَنَانُك التي لا تفتأ تنثر علينا جليل الفوائد، وجزيل العوائد، في *طيلسان* من البيان فائق رائق شائق، يُبهج النفوس ويُطْرِبها، ويأسِر الألباب ويخلِبها.
فحيّاك الله وأحياك، وبيّاك وأبقاك.
رد مع اقتباس
  #125  
قديم 28-01-08, 03:17 PM
الجهشياري الجهشياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 98
افتراضي عود على بدء

الحمد لله وحده.
بل لك فضل السبق.. وليس اللاحق كالسابق، ولا المكافئ كالواصل. وبما أننا قد أسدلنا الستار، عمَّا تجاذبناه من أحاديث وأفكار، فلْنعُد بإخوان المنتدى إلى المضمار:
وسؤالي:
ما المقصود بقولهم: "فلان شفعنتي"؟ وقولهم: "فلان حنفلتي"؟
وما هو أصل النسبتين؟ وكيف تضبطان؟
ومَن هو أشهر "حنفلتي"؟
وكيف يكون الواحد منهم "شفعنتيا"؟ أليس في النسبة تناقض؟
جزى الله خيرا من أسعفنا بالجواب. وَمن اجتهد، فقد أصاب.
رد مع اقتباس
  #126  
قديم 29-01-08, 01:24 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي

وفقك الله ... ونفع بك وبأبي أويس.

لعلك بهذا ستخرج عن موضوع الرابط ... وأظن في هذا زعل إخواننا المالكية ... فهل تطيق زعلهم ( ابتسامة ).

ما ذكرته وفقك الله يعرف عندهم بالنحت النسبي ... وهو كما قال بعضهم : أن تنسب شيئاً أو شخصاً إلى بلدتي: (طبرستان) و (خوارزم) مثلاً، تنحت من اسميهما اسماً واحداً على صيغة اسم المنسوب، فتقول: (طبرخزيّ) أي منسوب إلى المدينتين كليهما. ويقولون في النسبة إلى "الشافعي وأبي حنيفة": "شَفِْعَنْتِي" وإلى "أبي حنيفة والمعتزلة": "حَنِْفَلْتِي""، ونحو ذلك كثير.

الضبط من خلبصتي ... فإن أصبت فبفضل الله ... وإن كانت الأخرى فمن تقصيري وجهلي.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #127  
قديم 29-01-08, 01:05 PM
الجهشياري الجهشياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 98
افتراضي شفعنتي.. وحنفلتي!!

الحمد لله وحده.
بارك الله فيك أخانا "الفهم الصحيح"، وجعلنا من مدركي ما بلغته من الفهم.
أما عن نسبتَي "شفعنتي" و"حنفلتي"، فلم أجدهما إلا في "المزهر" للسيوطي، ينقلهما عن المستوفي لابن فرحان.
وأصدقك القول أن صيغة النسبة في كلتا اللفظتين قد حيرتني. فبالنسبة لـ "شفعنتي" هي دمج بين "شافعي" و"حنفي"؛ فكان المفترض أن يقال "شفعنفي"، إذ من الظلم للأحناف ألا يحتفظ من اسم إمامهم إلا بحرف واحد هو "الفاء"! وكذا الأمر بالنسبة لـ "حنفلتي". وظني أن في النسبتين تصحيفا، وأن المحتمل أنهما "شفعني" (أو: شفعفي) و"حنفلي". اللهم إلا إذا كان لإضافة "تي" في النسبة وجه لا نعلمه!
والإشكال الثاني يتعلق بـ "شفعنتي" هذه. فإذا كان من المقرر أن بعض الفقهاء كان حنفيا معتزليا، فكيف يكون المرء شافعيا وحنفيا في الوقت نفسه؟ والجواب الذي يتبادر إلى الذهن، لقربه، هو أن نحت هذا الكلمة وُضع للذين تحوَّلوا من المذهب الشافعي إلى الحنفي، أو العكس. وهذا ممكن. ومصنفو كتب الطبقات والتراجم يستعملون عبارات أخرى، مثل: "الحنفي ثم الشافعي" أو العكس، ولم أجدهم يستعملون لفظ "شفعني". ومن "الشفعنية": الطحاوي، الذي تحوَّل من مذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي. ولعل الكلمتين من نحت ابن فرحان نفسه، لم يسبقه إليهما أحد، ولم يتابعه عليهما لاحق.
لكن هناك احتمالان آخران لكلمة "شفعني" ومدلولها، أذكرهما بالرغم من مرجوحيتهما الظاهرة، وهما:
1- احتمال أن يكون الفقيه مقلِّدا للشافعي، ويقضي على مذهب أبي حنيفة. وهذا احتمال وارد، لكنه يتطلب التحقق من وقوعه تاريخيا.
2- أن يكون مدلول اللفظة: حنفي في الفروع، أشعري في الأصول. فقد كانت لفظة الشافعية في فترة ما من التاريخ تُطلَق على الأشاعرة.
أما بالنسبة لـ "حنفتلي"، فأشهر مَن عُرف بذلك هو بشر المريسي. فقد كان في الفروع على مذهب أبي حنيفة، وفي الأصول على مذهب المعتزلة. وإن كان التحقيق يثبت أنه لم يكن معتزليا خالصا، بل كان يجمع بين الإرجاء والاعتزال. ولهذا دمجه الأشعري في القسم المخصص للمرجئة من مقالاته، وأشار إلى أنه مر بمراحل في حياته الفكرية حيث "هجره المعتزلة والصفاتية". ولهذا لا نجده يشغل حيِّزا محترما في كتب المعتزلة. والأشهر منه هو "القاضي عبد الجبار"، فقد كان حنفيا معتزليا.
ومن أغرب ما مر بي بهذا الصدد: ترجمة لشيخ الزمخشري، المحسن بن كرامة البيهقي [ت. 494] في أعلام الزركلي؛ حيث قال عنه: عالم بالأصول والكلام، حنفي ثم معتزلي فزيدي!!
ولو كان ابن فرحان بارعا فعلا في النحت، لأتي لنا بكلمة تجمع مذاهب الطوفي!
واعتذارا للمالكية، وحتى لا نثير "زعلهم"، نبشرهم أننا أبدعنا نحتا لكلمتي "شافعي" و"مالكي" وهي: "شفعلكي". ومن "الشفعلكية": بدر الدين الأخنائي وزكريا الرازي. ولن نفكر في نحت يجمع بين "مالكي" "وشافعي"، فإن ذلك يثير "الزعل" كل "الزعل" لدى المالكية، إذ يغضبهم جدا تحوُّل المالكي إلى مذهب آخر!
والله من وراء القصد.
رد مع اقتباس
  #128  
قديم 29-01-08, 07:06 PM
أبو أويس المغربي أبو أويس المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-07
المشاركات: 627
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجهشياري مشاهدة المشاركة
ولن نفكر في نحت يجمع بين "مالكي" "وشافعي"، فإن ذلك يثير "الزعل" كل "الزعل" لدى المالكية، إذ يغضبهم جدا تحوُّل المالكي إلى مذهب آخر!
والله من وراء القصد.
أحسن الله إليك.
وما أنت صانع بابن وهب القشيري؟
أم أنك تعدّه شفعلكيا؟ لكنك أعلم بعدم صحة ذلك.
رد مع اقتباس
  #129  
قديم 29-01-08, 07:09 PM
أبو أويس المغربي أبو أويس المغربي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-02-07
المشاركات: 627
افتراضي

وعندي مخرج قد يصلح للتفصي مما قد يجلب عليك غضبهم، أظنك تتذكّره.
ولا أريد أن أدلف إلى مضايق يعسر المناص والخلاص منها، كزعم من زعم أن أبا عمر النمري تحول شافعيا بأخرة، لأنني لا أومن بذلك أنا والجهشياري و***، كما لا نومن أن أبا الفضل الكناني تحول مالكيا بأخرة، أما أبو الحسن الأشعري فتحديد مذهبه أعسر من توليد فرخ من ديك أعرابي.
رد مع اقتباس
  #130  
قديم 30-01-08, 01:32 AM
الجهشياري الجهشياري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-07-07
المشاركات: 98
افتراضي الملكعي.. الذي أغاظ المالكية!

الحمد لله وحده.
وجزاك عنّا كل خير.
بلى.. ما نسيت ابن وهب القشيري! وما أعرضت عنه إلا لأنه "تعارَض المانع والمقتضي"، كما قال. وإلا فهو النموذج الأعلى للملكعية..
وقد تعمَّدت إغفاله لسببين اثنين:
_ أولهما: إشفاقي على المالكية، وخشيتي أن أحرِّك جرحا قديما ما زال ينز دما إلى الآن. كيف لا، وقد وصفه المترجمون له بأنه "كان إماماً، متفنناً، محدِّثاً، مجوّداً، فقيهاً مدققاً، أصولياً، أديباً، نحوياً، شاعراً، ناثراً، ذكياً، غوَّاصاً على المعاني، مجتهداً، وافر العقل، كثير السكينة، بخيلاً بالكلام، تام الورع، شديد التدين، مديم السهر، مكباً على المطالعة والجمع؛ قل أن ترى العيون مثله. وكان سمحاً جواداً عديم الدعاوى. له اليد الطولى في الفروع والأصول، وبصر بعلل المنقول والمعقول"؟ كيف لا، وقد عدَّه الشافعية من مجددي هذا الدين؟
فالمالكية، لو استطاعوا، لأقاموا لذكراه "القشيريات" (على غرار "الحسينيات" عند الشيعة)، ولفتحوا لرثائه مجالس العزاء.. وهم لا يذكرونه إلا وفي الحلق غصة، وفي الروح جرح لا يندمل. ولولا "خليل"، لذكروه مثالا في باب عقوق الوالدين! فهم إزاءه بين أسف ونقمة، وهما الرديفان لزوال النعمة.
_ أما السبب الثاني: فقد أشرت إليه تلميحا، وكأنك تدفعني إلى ذكره تصريحا! وكأنْ لم يكفك توريطي مع إخواننا الكونتيين (رفع الله قدرهم)، فها أنت ذا تريد توريطي مع المالكية! وها أنذا أتحاشى "زعلهم"؛ وإن كنت أحبذ أن يكون مدلول الزعل صادرا عنهم بمعنى النشاط، لا الاضطراب...
لذا، أكتفي ببث حسرتي على كتاب لابن وهب القشيري، قيل عنه: "لو كمل، لم يكن للإسلام مثله"، فأرجو من أي مالكي عثر عليه، أو وقع بين يديه، أن يرسل إلي بنسخة منه، وأجره على الله..
وإني لأخشى "حدوج المالكية"، وإن كان "يجري الماءُ رَفْهًا خلالَها"..
وإني من فرط خشية المالكيين، أتمنى ألا يكون مآلي كالذي قيل فيه:
ألا هل أسير المالكية مطلَق
فقد كاد لو لم يعفه الله يغلق

فلا هو مقتول، ففي القتل راحة
ولا منعَمٌ يوماً عليه فمُعتَقُ

وإذا كانت "فتيا السيوف المالكية" قد أباحت لابن الأحمر الجمع بين الأختين، كما أشار إلى ذلك ابن الخطيب، فما الذي يضيرها إذا هي أفتت بجواز التنقل بين مذهبين! وهم ملزَمون بالإجابة؛ وإن لم، فسنغادر منتداهم، ونلتحق بذلك الشاعر الذي عناهم، حين قال:
تولَّى الصِّبا والمالكية أعرضت
وزال التصابي والشباب قد انقضى

وفي الختام: لو لم يكن لابن وهب القشيري إلا جملة واحدة قالها في حياته، لكفته مهابة وشرفا وفخرا؛ وهي قوله، لما طُلِب منه التوقيع على إراقة دم "ابن بنت الأعز": "لن أساهم في إراقة دم مسلم" (أو كلاما بهذا المعنى). وما أحوج العلماء والمشايخ والدعاة إلى استحضار هذا الموقف، في زمننا الذي نبتت وانتشرت فيه "فتاوى الاستباحة" كالفطريات، من أناس لا يعرفون نواقض الوضوء.. ومع ذلك، لهم أتباع!!
نسأل الله أن يلهمنا حسن الفهم، وأن يمنَّ علينا بإدراك "الفهم الصحيح". وجوزيت خيرا أبا أويس، وجعل حظ معانيك الميس لا الهيس. وذلك ما عهدناه منك..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.