ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 23-08-09, 06:42 AM
أبو الفداء بن مسعود أبو الفداء بن مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 63
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

بارك الله فيك، هذا التوجيه مردود - في نظري - من وجهين:
أولا: ليس هناك ما يمنع من تلبس أول قائل لابن أم مكتوم (أصبحت أصبحت) بهذا الذي ذكرته من أن يكون مترقبا له متأملا في السماء تحمله حدة بصره على المبادرة والمسارعة إلى إثباته فيبلغ ابن أم مكتوم به قبل الانتشار، ومن ثم يكون الوقوع فيما ذكرته من محذور من جهة الذي يبلغه لا من جهته هو، فتأمل!
ثانيا: لو كان هذا الاحتمال واردا على الكيفية التي تعلم بها الصحابة تمييز دخول الفجر الصادق، لكان معناه أن ضعيف البصر مقدم على حديد البصر في هذا المقام (أعني مقام النظر لمعرفة دخول الفجر الصادق) وهذا لا قائل به قط!

من المعلوم أن تحديد دخول الوقت مبناه في سائر الصلوات المكتوبة على الظن لا القطع، ويدخله احتمال الخطأ البشري ولا شك، فإن أحسن المؤذن في تحري دخول الوقت بما تعلمه من أصول ذلك وفقهه فلا حرج عليه إن أخطأ وتسبب في أن يصلي الناس قبل دخول الوقت، وصلاته وصلاة الناس صحيحة.. فالأمر مبناه على ما يظنه الناظر بما ظهر له من القرائن لا على حقيقة دخول الوقت من عدمها، تماما كما نقول في رؤية الهلال، فالحكم مبني على ما يظهر للناظر سواء كان حديد البصر أو ضعيفه، فإن ثبت بعد إثباته الرؤية واعتماد ولي الأمر لها وصيام المسلمين عليها أنه كان مخطئا فيما ظن وكان ما رآه المريخ أو عطارد وليس الهلال - مثلا - وكان الناس قد صاموا على رؤيته تلك، كان ماذا؟ لا شيء، وصيامهم صحيح!
فإذا تقرر أن الأمر لا حرج فيه، علم أن ما زاد على ذلك ففيه تحريج وتضييق بلا دليل، والله أعلى وأعلم.
__________________
لا أكتب بهذا المعرف إلا هنا في الملتقى.
ولا أكتب بمعرف "أبو الفداء" إلا في المجلس العلمي وفي ملتقى أهل التفسير وفي منتدى التوحيد ومجالس الأصوليين
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 23-08-09, 06:47 AM
أبو الفداء بن مسعود أبو الفداء بن مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 63
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

والذي أراه أن الحكمة في هذا إنما هي بيان المشروعية، (وهو ما يوافق ما نص عليه الشيخ الهلالي رحمه الله من أنه من التوسعة على المسلمين) حتى لا يقال أن الأعمى ليس له أن يؤذن للفجر لعجزه عن تبين دخول وقته بعيني رأسه.. فهذا كان يؤذن للفجر وكانت الناس تدله على دخول الوقت ولا إشكال، والله أعلم.
__________________
لا أكتب بهذا المعرف إلا هنا في الملتقى.
ولا أكتب بمعرف "أبو الفداء" إلا في المجلس العلمي وفي ملتقى أهل التفسير وفي منتدى التوحيد ومجالس الأصوليين
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 24-08-09, 12:41 AM
أبو القاسم المصري أبو القاسم المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-05-05
الدولة: مصري مقيم في الامارات إلى أن يشاء الله
المشاركات: 1,548
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

الأخ الكريم أبو الفداء بن مسعود أسعده الله في الدنيا والآخرة
جزاك الله خيرا على ما كتبت واسمح لي ببعض التعليقات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء بن مسعود مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك، هذا التوجيه مردود - في نظري - من وجهين:
أولا: ليس هناك ما يمنع من تلبس أول قائل لابن أم مكتوم (أصبحت أصبحت) بهذا الذي ذكرته من أن يكون مترقبا له متأملا في السماء تحمله حدة بصره على المبادرة والمسارعة إلى إثباته فيبلغ ابن أم مكتوم به قبل الانتشار، ومن ثم يكون الوقوع فيما ذكرته من محذور من جهة الذي يبلغه لا من جهته هو، فتأمل!
.
نعم أصبت لو أن فهمك لكلمة أصبحت أصبحت صحيحا
فليس المقصود أن القائل يقول لابن أم مكتوم أصبحت أصبحت على التكرار
وإنما المعنى أن ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يتوار عليه أكثر من قائل هذا يقول له أصبحت وهذا يقول له أصبحت ولا يكتفي بأول قائل له أصبحت

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء بن مسعود مشاهدة المشاركة
ثانيا: لو كان هذا الاحتمال واردا على الكيفية التي تعلم بها الصحابة تمييز دخول الفجر الصادق، لكان معناه أن ضعيف البصر مقدم على حديد البصر في هذا المقام (أعني مقام النظر لمعرفة دخول الفجر الصادق) وهذا لا قائل به قط!

.
هذا الإلزام الذي ألزمتني به لا يلزمني
فأنا سويت بين كليل البصر وبين حديده
فهذا يدرك الفجر بعد دخوله بمدة والآخر يدركه قبل وقته

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء بن مسعود مشاهدة المشاركة
من المعلوم أن تحديد دخول الوقت مبناه في سائر الصلوات المكتوبة على الظن لا القطع، ويدخله احتمال الخطأ البشري ولا شك، فإن أحسن المؤذن في تحري دخول الوقت بما تعلمه من أصول ذلك وفقهه فلا حرج عليه إن أخطأ وتسبب في أن يصلي الناس قبل دخول الوقت، وصلاته وصلاة الناس صحيحة.. فالأمر مبناه على ما يظنه الناظر بما ظهر له من القرائن لا على حقيقة دخول الوقت من عدمها، تماما كما نقول في رؤية الهلال، فالحكم مبني على ما يظهر للناظر سواء كان حديد البصر أو ضعيفه، فإن ثبت بعد إثباته الرؤية واعتماد ولي الأمر لها وصيام المسلمين عليها أنه كان مخطئا فيما ظن وكان ما رآه المريخ أو عطارد وليس الهلال - مثلا - وكان الناس قد صاموا على رؤيته تلك، كان ماذا؟ لا شيء، وصيامهم صحيح!
فإذا تقرر أن الأمر لا حرج فيه، علم أن ما زاد على ذلك ففيه تحريج وتضييق بلا دليل، والله أعلى وأعلم.
هذه الجملة فيها بعض المخالفات
والعجيب أنك سقت الكلام بغير ذكر ما يعززه من كلام أهل العلم

أولا
تقول دخول الوقت في سائر الصلوات مبناه على الظن لا القطع ولو أخطأ المؤذن وتسبب أن صلى الناس قبل دخول الوقت فالصلاة صحيحة
فلو قلت أن بعض أهل العلم قال بذلك لكان الكلام قد يقبل
لكن على هذا الإطلاق فلا
واعلم أن الحكم ليس على هذا الإطلاق بل الراجح إن شاء الله خلافه
يقول الشيخ العثيمين في فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (1 / 1800)
سؤال رقم 20788- الصلاة قبل الوقت
هل يجوز أن نصلي العشاء قبل أن ننام بدلاً من أن نصليها في وقتها المحدد ؟ أرجو ذكر الدليل وشكراً.
الحمد لله
فقد قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا } أي موقتاً بوقت ، وقد تقدم بيان أوقات الصلوات الخمس بياناً مفصلاً
في السؤال ( 9940 ) .
" والصلاة لا تصح قبل الوقت بإجماع المسلمين ، فإن صلى قبل الوقت :
- فإن كان متعمداً فصلاته باطلة ، ولا يسلم من الإثم .
- وإن كان غير متعمد لظنه أن الوقت قد دخل ، فليس بآثم ، وتعتبر صلاته نفلاً ، ولكن عليه الإعادة لأن من شروط الصلاة الوقت "
انتهى كلام الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله من الشرح الممتع (2/88)

ويقول أيضا
والإنسان إذا صلى قبل الوقت ولو بتكبيرة الإحرام ، ما صحت صلاته ...) من مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه

وانظر هذا أيضا من فتاوى الشيخ عبدالله بن عقيل - (1 / 126)

وقد ذكر العلماء أن الإنسان إما أن يصلي بعد تيقنه من دخول الوقت، أو عن غلبة ظن، أو يصلي شاكا في دخول الوقت. فإن صلى بعد تحققه من دخول الوقت يقينا فصلاته صحيحة. وإن صلى عن غلبة ظن فله ثلاث حالات:
إحداها: أن يتبين له بعد صلاته أنه صلى في الوقت.
الثانية: أن يتبين أنه صلى قبل دخول الوقت.
الثالثة: أن لا يتبين له شيء.
ففي الحالة الأولى والثالثة صلاته صحيحة مجزئة، بخلاف الحالة الثانية فتلزمه الإعادة؛ لتبين أنه صلى قبل الوقت، وهو غير مخاطب بها، ولا يلزم من ذلك أن تكون صلاته باطلة، بل هي تعتبر في حقه نافلة. هذا كله في حال غلبة الظن.
وأما مع الشك، فلا تجزئه بكل حال، بل يجب عليه إعادتها مطلقا؛ لأن الأصل عدم دخول الوقت، ولأنه صلى وهو شاك في دخوله. فلو فرضنا أنه صادف دخول الوقت لم تجزئه؛ لأن العبرة في العبادات بما في ظن المكلف، لا بما في نفس الأمر. واللَّه أعلم.

وهذا فيه زيادة تفصيل
يقول الشيخ العثيمين
وأما الرسول عليه الصلاة والسلام فقد بين ذلك بياناً واضحاً صريحاً, فوقت الظهر من كذا إلى كذا، ووقت العصر من كذا إلى كذا، ووقت المغرب من كذا إلى كذا، ووقت العشاء من كذا إلى كذا، ووقت الفجر من كذا إلى كذا، مفصلاً ومبيناً غاية البيان, والأصل وجوب الصلاة في وقتها, فمن صلّى قبل الوقت ولو بتكبيرة الإحرام فصلاته نفل إن كان جاهلاً يظن أن الوقت قد دخل, وإن كان متعمداً فهو متلاعب فصلاته باطلة مردودة عليه, ولو صلّى قبل الوقت بتكبيرة الإحرام فقط,
لقاء الباب المفتوح - (113 / 15)

ومما أحفظه من قول الشافعي رحمه الله
أنه لو أذن فوقعت كلمة من الأذان قبل الوقت أعاد الأذان كله ولم يبن عليه

ثانيا بالنسبة للصيام
فهذا الذي ذكرته أيضا مرجوح والصواب خلافه
قال زين الدين بن إبراهيم بن نجيم من فقهاء الحنفية في كتابه البحر الرائق شرح كنز الدقائق
وَلَوْ رَأَوْا هِلَالَ شَعْبَانَ وَعَدُّوهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ شَرَعُوا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَلَمَّا صَامُوا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا رَأَوْا هِلَالَ شَوَّالٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا يَوْمًا
البحر الرائق - (6 / 174)
وانظر إلى هذا التحقيق البليغ للشيخ الشنقيطي في شرح زاد المستقنع للشنقيطي - (104 / 19)
الجواب عن حديث أسماء من أن الصحابة لم يؤمروا بقضاء

السؤال
بماذا يجيب الذين يوجبون القضاء على من أفطر ظاناً غروب الشمس على حديث أسماء رضي الله عنها، الذي جاء فيه: (أنهم أفطروا في يوم غيم ولم يؤمروا بالقضاء) أثابكم الله؟

الجواب
هذا يسميه العلماء (المسكوت عنه) فالحديث سكت: هل أمروا بالقضاء أو لم يؤمروا؟ لم يبين شيئاً، بعض العلماء الذين يقولون: لا قضاء، يقولون: لو أمروا بالقضاء لبين، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به.
وكمسلك أصولي: الحديث مسكوت، وإذا كان مسكوتاً ترجع إلى الأصل، وهذا هو الفقه: أن النص إذا جاء يدل باللفظ الصريح قبلناه، أو فيه دلالة ظاهرة قبلناه، أما إذا كان متردداً بين الأمرين فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يسكت عن القضاء للعلم به؛ لأنه إذا تبين أنهم قد أكلوا وشربوا في النهار فإنهم لم يصوموا على الوجه المعتبر، فيسكت للعلم به بداهة، وأما كونه لم ينقل إلينا، وقد يكون أمروا ولم ينقل، لكن الحديث مسكوت عنه.
ولذلك يقول بعض العلماء: هو من رواية أسماء رضي الله عنها، والنساء قد يخفى عليهن حال الرجال، وقد يحصل في الرواية نقص، ومن هنا: يقوى القول أنه يرجع إلى الأصل، والأصل أنهم مطالبون بضمان اليوم كاملاً، والإخلال موجود، والأقوى والأحوط والأبرأ للذمة أن نأمرهم بالقضاء، ولا نستطيع أن نقول بأنه لا قضاء عليهم بأمر محتمل، فإن الأصول تقتضي أنهم مطالبون بحق الله كاملاً، وما وردت به الرخصة صريحة نرخص فيه، وما لم ترد به الرخصة صريحة واضحة فإننا نبقى على الأصل الذي يوجب القضاء.
والله تعالى أعلم.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء بن مسعود مشاهدة المشاركة
والذي أراه أن الحكمة في هذا إنما هي بيان المشروعية، (وهو ما يوافق ما نص عليه الشيخ الهلالي رحمه الله من أنه من التوسعة على المسلمين) حتى لا يقال أن الأعمى ليس له أن يؤذن للفجر لعجزه عن تبين دخول وقته بعيني رأسه.. فهذا كان يؤذن للفجر وكانت الناس تدله على دخول الوقت ولا إشكال، والله أعلم.
لو كان الأمر لمجرد بيان المشروعية لحصل هذا مرة أو مرتين لا أن يكون هذا هو الأصل
عموما أيها الحبيب انتفعت بمشاركتك جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24-08-09, 08:57 AM
أبو الفداء بن مسعود أبو الفداء بن مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 63
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

أحسن الله إليك، وأنا كذلك والله انتفعت مما كتبتم، ولكن يبدو لي أنكم لم تحسنوا فهم مرادي، ومن علمي بحال نفسي أقول أن النقص في ذلك مني يقينا لا منكم، بارك الله فيكم.
القصد باختصار شديد أيها الفاضل أن المبصر - سواء كان المؤذن نفسه أو من نظر له ثم جاء ليخبره – معرض لذلك العارض البشري الذي ذكرته ولا فرق، والحكم في الجميع واحد (بغض النظر عن مسألة هل القضاء والإعادة تلزم أم لا تلزم عند تبين وقوع الخطأ)
فأنت فرقت بين كون المؤذن نفسه مبصرا ينظر بنفسه وبين كونه أعمى يأخذ بخبر غيره في دخول الوقت، تفريقا لا نعلم قائلا به قبلك في الحكمة من جعل مؤذن الفجر أعمى! ومن الظاهر جدا أننا لو سلمنا لك بهذا التفريق للزمنا القول باستحباب جعل مؤذن الفجر رجلا أعمى يدله الناس على دخول الوقت، حتى نسلم من احتمال وقوع الآذان قبل تبين دخول الوقت كما تقول!! فأنت استخرجت علة في المسألة لا قائل بها قبلك فيما أعلم، بل في كلام أهل العلم ما يخالفه كما سيأتي إن شاء الله..
فالاعتراض بالأساس إنما هو منصبٌ على قولكم:
اقتباس:
فإذا علم أن الفجر الصادق يطلع شيئا فشيئا فقد يدركه حاد البصر قبل الانتشار فيكون الأذان قبل وقته
وقد يدركه كليل البصر بعد مده فيكون الأذان بعد وقته
هذا وارد جدا ولا شك
فإذا تولى المبصر ذلك احتمل الخطأ في أذانه تقديما أو تأخيره حسب قوة بصره أو ضعفه لكن لما كان الأمر موكولا إلى رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت انتفى هذا الاحتمال
فلن يكون هذا الاحتمال وارد بالمرة كما كان الحال مع ابن أم مكتوم رضي الله عنه
قلت نعم هو يطلع شيئا فشيئا كما تفضلتم، ولكن أرأيت لو أن مؤذنا مبصرا أذن في أول طلوعه وآخر أعمى تأخر عنه شيئا يسيرا، وكلاهما يتحريان (ببصر المبصر وببصر من استعمله الأعمى لإبلاغه بذلك) (ولعل في هذا الحديث دلالة على مطلق مشروعية أن يستعمل المؤذن رجلا يثق فيه، ينظر له ويخبره، سواء كان أعمًى أو بصيرا) – وكلا منهما أمسك قومه عن الطعام بسبب سماعهم الآذان، فهل تفرق بين هذا وذاك في الحكم؟ هل ترى أن إمساك الناس على آذان الأعمى أحرى بالصواب لأنه على حد قولك ولفظك " إن تولى المبصر ذلك احتمل الخطأ في أذانه تقديما أو تأخيره حسب قوة بصره أو ضعفه لكن لما كان الأمر موكولا إلى رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت انتفى هذا الاحتمال" ؟؟
هذا ظاهر كلامك ولا أظن أحدا من الإخوة يفهم منه خلاف ذلك! وهذا هو أساس اعتراضي عليه، فتأمل بارك الله فيك.
وأظهر ما يبين ذلك التوجيه في كلامك هو قولك:
اقتباس:
فبذلك يكون الأذان واقع يقينا برؤية معتدلة
فهل رؤية المبصر – على هذا التوجيه – تكون أقل اعتدالا، أو لا تكون "يقينية" فلا يحسن الاعتماد عليها؟؟ إن لم يكن هذا لازم كلامك (بما ينبني عليه لزوما من مذهب جديد لا قائل به غيرك = ألا وهو استحباب تقديم الأعمى في آذان الفجر) فكيف نوجهه يا أخي الحبيب؟

قولك - وفقك الله:
اقتباس:
نعم أصبت لو أن فهمك لكلمة أصبحت أصبحت صحيحا
فليس المقصود أن القائل يقول لابن أم مكتوم أصبحت أصبحت على التكرار
وإنما المعنى أن ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يتوار عليه أكثر من قائل هذا يقول له أصبحت وهذا يقول له أصبحت ولا يكتفي بأول قائل له أصبحت
قلت هذا الموضع من أشكل المواضع عند شراح الحديث وليس الأخذ والقول فيه بهذه السهولة..
ليس في الحديث ما يُفهم منه على وجه التحديد هل القائل له (أصبحت أصبحت) رجل واحد أم جماعة من الرجال كل منهم يقول له (أصبحت)، والظاهر على هذا اللفظ، وعلى ما يتبادر إلى الأذهان أن القائل (أو القائلين) إنما يتعمد (أو يتعمدون) التكرار على مسامعه لأنه أعمى وليس سبيل إعلامه إلا السمع.. فيكون التكرار من باب التوكيد والاستيثاق، كما نص على ذلك بعض الشراح كما سيأتي.. وإلا فهذا التوجيه الذي تفضلتم به، ما الدليل عليه؟ فإني قد قلبت النظر فيما عندي من شروح الحديث فلم أجد قائلا به!
على أي الأحوال سأسوق بعون الله فيما يلي جمعا من النقولات من كلام الشراح لقوله (أصبحت أصبحت) للفائدة.. وحتى يتبين أخونا الحبيب المفضال أن الإشكال ههنا ليس بالهين، وأن الراجح عند التأمل أن ابن أم مكتوم لم يكن يؤذن إلا على أول بزوغ الفجر (كما هو متوقع من المؤذن المبصر ولا فرق)، وأنه كان له من الناس من يترصده له فيبلغه به إذا ما بزغ.. وأن المسارعة إليه بالتوكيد والتكرار في النداء (أصبحت أصبحت) إنما كانت لدوران كف الناس عن الطعام والشراب على سماعهم آذانه، إذ أنهم لا يرون بزوغ الفجر بأعينهم من حيث هم في بيوتهم يأكلون ويشربون، فكانت المسارعة بذلك عند أول بزوغ الفجر الصادق من باب حرص الصحابة على ألا يبقى في الناس من يأكل أو يشرب وقد دخل الوقت، وتبينه الناظر المترصد له بعيني رأسه..
هذا – والله أعلم - أقرب وأوفق الأقوال خروجا من الإشكال وجمعا بين الحديث والإجماع على عدم مشروعية الأكل والشرب بعد تبين دخول الفجر في أول وقته، الذي حجته قوله تعالى ((حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)).)
قال ابن حجر في الفتح: "قوله أصبحت أصبحت أي دخلت في الصباح هذا ظاهره واستشكل لأنه جعل أذانه غاية للأكل فلو لم يؤذن حتى يدخل في الصباح للزم منه جواز الأكل بعد طلوع الفجر والإجماع على خلافه إلا من شذ كالأعمش وأجاب بن حبيب وبن عبد البر والأصيلى وجماعة من الشراح بأن المراد قاربت الصباح ويعكر على هذا الجواب أن في رواية الربيع التي قدمناها ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذن وأبلغ من ذلك أن لفظ رواية المصنف التي في الصيام حتى يؤذن بن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وإنما قلت إنه أبلغ لكون جميعه من كلام النبي صلى الله عليه و سلم وأيضا فقوله أن بلالا يؤذن بليل يشعر أن بن أم مكتوم بخلافه ولأنه لو كان قبل الصبح لم يكن بينه وبين بلال فرق لصدق أن كلا منهما أذن قبل الوقت وهذا الموضع عندي في غاية الإشكال وأقرب ما يقال فيه إن أذانه جعل علامة لتحريم الأكل والشرب وكأنه كان له من يراعى الوقت بحيث يكون أذانه مقارنا لابتداء طلوع الفجر وهو المراد بالبزوغ وعند أخذه في الأذان يعترض الفجر فى الأفق ثم ظهر لي أنه لا يلزم من كون المراد بقولهم أصبحت أي قاربت الصباح وقوع أذانه قبل الفجر لاحتمال أن يكون قولهم ذلك يقع في آخر جزء من الليل وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر وهذا وإن كان مستبعدا في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي صلى الله عليه و سلم المؤيد بالملائكة فلا يشاركه فيه من لم يكن بتلك الصفة"
وقال المباركفوري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/382):
" والظاهر أنه كان له من يراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارناً لابتداء طلوع الفجر، وعند أخذه في الأذان يعترض الفجر في الأفق، ولم يكن الصحابة يخفى عليهم الأكل في غير وقته، بل كانوا أحوط لدينهم من ذلك. وقيل: المعنى قاربت الصباح جداً، فإن قرب الشيء قد يعبر به عنه، كما في قوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن} أي قارين لأن العدة إذا تمت فلا رجعة، فلا يلزم وقوع أذان ابن أم مكتوم قبل الفجر ولا الأكل بعد طلوع الفجر، لاحتمال أن يكون قولهم ذلك يقع في آخر جزء من الليل، وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر، وهذا وإن كان مستبعداً في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤيد بالملائكة، فلا يشاركه فيه من لم يكن بتلك الصفة."
قال صاحب المنتقى في شرح الموطإ عند شرحه حديث (إن بلالا يؤذن بليل):
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْت أَصْبَحْت قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ أَصْبَحْت أَصْبَحْت لَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الصُّبْحَ قَدْ ظَهَرَ وَانْفَجَرَ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى التَّحْذِيرِ مِنْ طُلُوعِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَلِهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ يَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلٍ وَالْأَوْلَى عِنْدِي أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ يَرْقُبُ الْفَجْرَ أَصْبَحْت بِمَعْنَى أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ بَدَا فَيُؤَذِّنُ حِينَئِذٍ وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ وَضَّاحٍ أَذَانُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ وَلَكَانَ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَإِنْ قِيلَ لَوْ لَمْ يُؤَذِّنْ حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ رَأَى الْفَجْرَ أَصْبَحْت وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْأَكْلَ حَتَّى يُؤَذِّنَ لَكَانَ أَكْلُ الْمُنْتَظِرِ لِأَذَانِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّوْمِ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ وَقَعَ أَكْلُهُ إِلَى وَقْتٍ يَتَبَيَّنُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ صَوْمِهِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ وَأَنَّهُ إِنْ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ مُبَاحٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أُمِرَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنْ يُؤَذِّنَ فِيهِ إِذَا قِيلَ لَهُ أَصْبَحْت وَهُوَ أَوَّلُ طُلُوعِ الْفَجْرِ
وقال السيوطي في تنوير الحوالك في شرح الموطإ عند الموضع نفسه:
" قال بن وضاح قال بعض أهل العلم ليس معنى أصبحت أن الصبح قد ظهر وانفجر ولكنه على معنى التحذير من طلوعه وقال القاضي أبو الوليد الأولى عندي أن معناه أن الفجر قد بدا ولو كان على ما قاله بن وضاح لكان أذان بن أم مكتوم في بقية الليل وقبل انفجار الصبح فان قيل إباحة الأكل إلى أذانه على هذا يؤدي إلى الأكل بعد الفجر فالجواب أن معنى الحديث كلوا إلى الوقت الذي يؤمر فيه بالأذان وهو إذا قيل له أصبحت وهو أول طلوع الفجر وقال الحافظ بن حجر الأولى قول من قال معنى أصبحت قاربت الصباح وهو الذي اعتمده بن حبيب وابن عبد البر والأصيلي وجماعة ولا يلزم وقوع أذانه قبل الفجر لاحتمال أن يكون قولهم ذلك يقع في آخر جزء من الليل قال وهذا وإن كان مستبعدا في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي صلى الله عليه و سلم المؤيد بالملائكة فلا يشاركه فيه من لم يكن بهذه الصفة وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر وقد روى أبو قرة من وجه آخر عن بن عمر حديثا فيه وكان بن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطيه
وقال الصنعاني في سبل السلام:
" وفي قوله: إنه كان لا يؤذن أي ابن أم مكتوم حتى يقال له أصبحت أصبحت ما يدل على جواز الأكل والشرب بعد دخول الفجر وقال به جماعة ومن منع من ذلك قال معنى قوله أصبحت أصبحت وأنهم يقولون له ذلك عند آخر جزء من أجزاء الليل وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر" (سبل السلام: 1/125)
وقال الزرقاني في شرحه على الموطإ:
" ( لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت ) بالتكرار للتأكيد أي دخلت في الصباح هذا ظاهره واستشكل بأنه جعل أذانه غاية للأكل فلو لم يؤذن حتى يدخل الصباح للزم منه جواز الأكل بعد طلوع الفجر والإجماع على خلافه إلا من شذ كالأعمش وأجاب ابن حبيب وابن عبد البر والأصيلي وجماعة من الشراح بأن المراد قاربت الصباح ويعكر على هذا الجواب أن في رواية الربيع التي قدمناها ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذن
وأصرح من ذلك رواية البخاري في الصيام حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وإنما قلت إنه أبلغ لكون جميعه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا فقوله إن بلالا يؤذن بليل يشعر أن ابن أم مكتوم بخلافه ولأنه لو كان قبل الصبح لم يكن بينه وبين بلال فرق لصدق أن كلا منهما أذن قبل الوقت وهذا الموضع عندي في غاية الإشكال وأقرب ما يقال فيه إنه جعل علامة لتحريم الأكل وكان له من يراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارنا لابتداء طلوع الفجر وهو المراد بالبزوغ وعند أخذه في الأذان يعترض الفجر في الأفق ثم ظهر لي أنه لا يلزم من كون المراد بقولهم أصبحت أي قاربت الصباح وقوع أذانه قبل الفجر لاحتمال أن قولهم ذلك يقع في آخر جزء من الليل وأذانه يقع في أول جزء من طلوع الفجر وهذا وإن كان مستبعدا في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم المؤيد بالملائكة فلا يشاركه فيه من لم يكن بتلك الصفة "
وقال ابن بطال في شرح صحيح البخاري (2/246):
" وأما أذان ابن أم مكتوم فقد اختلف العلماء فى تأويله ، فقال ابن حبيب : ليس معنى قوله : ( أصبحت أصبحت ) إفصاحًا بالصبح على معنى أن الصبح قد انفجر وظهر ، ولكنه على معنى التحذير من إطلاعه والتحضير له على النداء بالأذان خيفة انفجاره ، ومثل هذا قال أبو محمد الأصيلى ، وأبو جعفر الداودى ، وسائر المالكيين ، وقالوا : معنى قوله : ( أصبحت أصبحت ) ، قارب الصباح كما قال تعالى : ( فإذا بلغن أجلهن ) [ البقرة : 234 ] ، يريد إذا قارب ذلك ؛ لأنه إذا انقضى أجلها وتمت عدتها فلا سبيل لزوجها إلى مراجعتها وقد انقضت عدتها ، قالوا : ولو كان أذان ابن أم مكتوم بعد الفجر لم يجز أن يؤمر بالأكل إلى وقت أذانه ؛ للإجماع أن الصيام واجب من أول الفجر . وأما مذهب البخارى فى هذا الحديث على ما ترجم به فى هذا"

انتهى.

قولك:
اقتباس:
فأنا سويت بين كليل البصر وبين حديده
فهذا يدرك الفجر بعد دخوله بمدة والآخر يدركه قبل وقته
قلت فكيف يكون هذا من التسوية بينهما يا رعاك الله؟ أنت نصصت فيما تقدم من كلامك على أن الأعمى ليس يرد عليه احتمال أن يدركه قبل وقته وأن هذا هو وجه الحكمة في جعل المؤذن في هذا الموضع أعمى.. فهل فهمتُ أنا من كلامك خلاف ما تريد؟

أما قولكم
اقتباس:
لو كان الأمر لمجرد بيان المشروعية لحصل هذا مرة أو مرتين لا أن يكون هذا هو الأصل
قلت هذا يؤكد قولي بأنك ترى استحباب اتخاذ المؤذن الأعمى لصلاة الفجر، وأن ما ألزمتك به من ذلك = لازم لك لا محالة، فتأمل بارك الله فيك!
فأنت تستدل بكونه الأصل على أنه أفضل من خلافه، وإلا فكيف أفهم قولك هذا؟؟
لم يقل أحد من أهل العلم ولا الشراح بأن الأصل في مؤذن الفجر أن يكون رجلا أعمى! بل كلهم نص على أنه لبيان المشروعية.. ولو كان الأمر كما تقول لفطن إليه السابقون من السلف والأئمة الأعلام ولكن لم يقل به أحد!!
ولعلي أضيف - كما تقدم ذكره - أن الحكمة من هذا ليست قاصرة على بيان مشروعية اتخاذ المؤذن الأعمى وحسب، وإنما على بيان مشروعية أن يتخذ المؤذن وكيلا له يترصد ويترقب ظهور الفجر الصادق ثم يسارع إلى إبلاغه به عند تبينه، حتى يؤذن للناس، وهذا من التيسير على المسلمين ولا شك، والله أعلى وأعلم.

والله أعلى وأعلم بالصواب.
__________________
لا أكتب بهذا المعرف إلا هنا في الملتقى.
ولا أكتب بمعرف "أبو الفداء" إلا في المجلس العلمي وفي ملتقى أهل التفسير وفي منتدى التوحيد ومجالس الأصوليين
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 24-08-09, 10:38 AM
أبو الإمام معاذ أبو الإمام معاذ غير متصل حالياً
هداه الله وغفر له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 31-03-07
الدولة: مصر
المشاركات: 313
Post رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ / أبو القاسم المصري
الأخ / ابو الفداء بن مسعود
جزاكما الله خيراً فقد استفدت وتعلمت الكثير في نقاشكما
أسأل الله أن يجمعكما وإيانا في الفردوس الأعلى على سرر متقابلين

__________________
قبل أن تكتب كلمة .. استحضر نِيَّة صالحة لما تكتب
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 24-08-09, 02:58 PM
أبو القاسم المصري أبو القاسم المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-05-05
الدولة: مصري مقيم في الامارات إلى أن يشاء الله
المشاركات: 1,548
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

الأخ الكريم أبو الامام معاذ
وأنت جزاك الله خيرا كثيرا وأحسن الله إليك
الأخ أبو الفداء بن مسعود
يبدو أنك كريم الأصل استمعت إلينا وأفدتنا جزيت خيرا
لكن التعقيب الأخير لي
أنني أبدا ما ذكرت استحباب اتخاذ مؤذنا أعمى لأذان الفجر خاصة وما جاء في كلامي على كثرته ذكر ذلك
وإنما كل الأمر يدور حول ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المؤيد بالوحي
من جعل ابن أم مكتوم الأعمى يؤذن للفجر الصادق وجعل بلال يؤذن بليل
وقدعنونت للموضوع بقولي من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم
فكل مافي الأمر توجيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم والتماس ما فيه من هدي

وقد قلت أولا أن هذا الإشكال قد عرض لي فلم أجد عنه جوابا تستريح إليه النفس فلما استخرت الله في ذلك فتح لي بما ذكرته فإن كان خيرا فمن الله وإلا فمن نفسي والشيطان

أسأل الله أن ينفع الجميع
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 25-08-09, 12:15 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء بن مسعود مشاهدة المشاركة
وحتى يتبين أخونا الحبيب المفضال أن الإشكال ههنا ليس بالهين، وأن الراجح عند التأمل أن ابن أم مكتوم لم يكن يؤذن إلا على أول بزوغ الفجر
الأخ الحبيب، ما ذكرته فيه نظر...

صح في صحيح البخاري أن عائشة قالت : كان رسول الله إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر ، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة .

أي يؤذن بلال وبعده ابن أم مكتوم ، فكانت صلاة النبي بعد بلال قبل أذان ابن أم مكتوم ، إذا تبين الفجر للنبي صلى ركعتي الفجر ، ولم يتوقف على أذان ابن أم مكتوم ، فإن ابن أم مكتوم كان يسفر بأذان الفجر ، ولا يؤذن حتى يقال له : أصبحت . وقد روي في حديث انيسة ، انهم كانوا يامرونه أن يؤخر الأذان حتى يكملوا السحور .

وانظر ما صح عن الصحابة يذهب الإشكال إن شاء الله:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=148554
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 25-08-09, 01:29 AM
أبو الفداء بن مسعود أبو الفداء بن مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 63
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

حذفته للتكرار
__________________
لا أكتب بهذا المعرف إلا هنا في الملتقى.
ولا أكتب بمعرف "أبو الفداء" إلا في المجلس العلمي وفي ملتقى أهل التفسير وفي منتدى التوحيد ومجالس الأصوليين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 25-08-09, 01:41 AM
أبو الفداء بن مسعود أبو الفداء بن مسعود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
المشاركات: 63
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

اقتباس:
الأخ الحبيب، ما ذكرته فيه نظر...
بارك الله فيك، ما ذكرتُه ليس بدعا من القول، بل هو الموافق لما استقر عليه عمل الأمة في هذه المسألة، وما خالفه من الأقوال فهو - عندي - قول شاذ..
لا يزال الناس يتحرون للآذان - ومن ثم لدخول وقت الفجر ووجوب الصلاة والإمساك - أول بزوغ للفجر الصادق، وليس الشروق كما شذ بعضهم في خلاف قديم مندثر.

اقتباس:
صح في صحيح البخاري أن عائشة قالت : كان رسول الله إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر ، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة .
أخي، هذا التأويل غير مُسَلم لك! والقول به يفضي إلى القول الشاذ بأن وقت دخول الفجر الصحيح هو انتشار الضوء، وهو ما يكون قبل الشروق بقليل (وقت الإسفار)..
والصحيح أن المراد بقولها (الأولى من صلاة الفجر) كما نص جماهير العلماء = آذان دخول الوقت، أي آذان ابن أم مكتوم، ووصفه بالأولى تمييز له عن الإقامة، كما ذكره السندي في حاشيته وغيره..
ثم يا أخي الحبيب ألا ترى عائشة رضي الله عنها تقول (بعد أن يستبين الفجر)؟ فكيف يكون ذلك بعد آذان بلال الذي جاء النص صريحا على أنه يكون بليل، وعلى أن لهم أن يأكلوا ويشربوا بعده حتى يؤذن ابن أم مكتوم فيمسكوا حينئذ؟؟ قولها (إذا) يفيد التعقيب مع السرعة، أي أنه كان يقوم عقيب فراغ المؤذن من الآذان، فكيف يستقيم أن يكون المراد آذان بلال، والرواية تنص على أنه كان بليل، وهنا عائشة تذكر أنه كان يصلي بعد أن يستبين الفجر؟ ولعل قائلا أن يقول: بل (إذا) هنا لا تفيد السرعة، إذ لو لم يكن قولها (بعد أن يستبين الفجر) يفيد التراخي، بمعنى أنه كان يقوم بعد آذان بلال بفترة، فلا يصلي إلا بعد أن يستبين له الفجر، فما فائدته إذن؟ وهذا إشكال قوي في الحقيقة، والظاهر أن المعنى يحتمل الوجهين، ولكنّ حمله على ما أجمعت عليه الأمة هو الصواب، وإلا قلنا بأن قرونا كثيرة قد أجمعت الأمة فيها على ضلالة ومات الناس فيها جميعا على توقيت باطل للآذان والإمساك والصلاة، وهذا ممتنع، فدل على أن هذا القول غير صحيح، والله أعلم.
وهنا إيراد آخر على تأويلك للحديث، وهو السؤال: إن كان الناس يأكلون ويشربون حتى "يسفر جدا"، أي حتى يؤذن بلال بعد انتشار الضوء وقبيل دخول وقت الشروق، فكيف نجمع ذلك إلى قوله تعالى ((يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود))؟؟ فالآية ظاهرها أنهم يلزمهم الإمساك بمجرد أن يتبين لهم دخول الفجر .. فهل يقال أنهم لا يتبينون (أي لا يظهر لهم) دخول الفجر وتميز الأبيض عن الأسود، إلا بعدما يسفر جدا وينتشر الضوء في السماء؟؟ هذا لا يستقيم، وهو مخالف للمنصوص في معرفة الفجر الصادق!!
__________________
لا أكتب بهذا المعرف إلا هنا في الملتقى.
ولا أكتب بمعرف "أبو الفداء" إلا في المجلس العلمي وفي ملتقى أهل التفسير وفي منتدى التوحيد ومجالس الأصوليين
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 25-08-09, 01:54 AM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي رد: من الأولى بالأذان الصادق بلال أم ابن أم مكتوم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء بن مسعود مشاهدة المشاركة
لا يزال الناس يتحرون للآذان - ومن ثم لدخول وقت الفجر ووجوب الصلاة والإمساك - أول بزوغ للفجر الصادق، وليس الشروق كما شذ بعضهم في خلاف قديم مندثر.
لعلك لم تقرأ المقال المشار إليه، وبالتالي فمعظم ما تفضلت بكتابته ليس عن موضوعنا. أنا لم أذكر الشروق (ولا أحد ذكره أصلاً) ولا حتى ينتشر الضوء... راجع المقال لو سمحت ثم أعد كتابة تعليقك.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.