ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 27-09-09, 03:07 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,498
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟


نحمد الله أولا على أن المالكية يصومون الست منذ عهد الإمام إلى الآن، وإنما الخلاف في تعليل قول مالك بالكراهة وهي ثلاثة :

1/ خوفا من إلحاق الجهال لها برمضان، وهو المشهور
2/ أن الحديث لم يبلغه
3/ أنه بلغه ولم يصح عنده كما رجح ابن رشد الحفيد في البداية

والحكم الشرعي التكليفي له جهات تحده : السبب، الشرط، المانع، المقصد (الحكمة) ... ولأن المقصد ينظر فيه لأحوال المكلفين فقد يتغير الحكم بسببه ؛ أما الحكم الأصلي فهو ما أنزل الله عز وجل وبلّغ رسوله وهو الذي يسمى "الشرع" اصطلاحا وليس هو بمذهب لمالك ولا لغيره بل هو حكم الإسلام، أما الحكم الطارئ فهي الفتوى التي تصدر عن المجتهد وهي التي تسمى "الفقه" اصطلاحا وهنا مربط الفرس.

قال أبو إسحاق الشاطبي في الإفادات : "كنت يوماً سائراً مع بعض الأصحاب إذ لقينا شيخنا الأستاذ المشاور أبا سعيد بن لب أكرمه الله بقرب المدرسة، فسرنا معه إلى بابها ثم أردنا الانصراف، فدعانا إلى الدخول معه إلى المدرسة، وقال أردت أن أطلعكم على بعض مستنداتي في الفتوى الفلانية وما شاكلها وأبين لكم وجه قصدي إلى التخفيف فيها، وكان قد أطلعنا على مكتوب بخطه جواباً عن سؤال في يمين أفتى فيها بمراعاة اللفظ والميل إلى جانبه، فنازعناه فيه في ذلك اليوم، وانفصل المجلس على منازعته، فأرانا مسائل في النهاية وأحكام ابن الفرس وغيرهما وبسط لنا فيها بما يقتضي الاعتماد على لفظ الحالف وإن كان فيه خلاف ما لنيته بناء على قول من قال بذلك من أهل المذهب وغيرهم.


وقال أردت أن أنبهكم على قاعدة في الفتوى وهي نافعة جداً ومعلومة من سنن [العقلاء] وهي أنهم ما كانوا يشددون على السائل في الواقع إذا جاء مستفتياً.



وكنت قبل هذا المجلس تترادف علي وجوه الإشكالات في أقوال مالك وأصحابه، فلما كان بعد ذلك المجلس شرح الله بنور ذلك الكلام صدري فارتفعت ظلمات تلك الإشكالات دفعة واحدة، لله الحمد على ذلك ونسأله تعالى أن يجزيه عنا خيراً وجميع معلمينا بفضله". اهـ

قلت : لقد روى مطرِّف عن مالك الكراهة للعلة الأولى، وقد كره ابن عباس صيام كل رجب لنفس العلة، ونحن - طلبة العلم لسنا بعوام ولا علماء - إنما نتدارس المسألة نظريا، فنفرض أن أعرابيا أو أعجميا أو حديث عهد بالإسلام يسمع الحديث : ((من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر)) فيظهر ظهورا قويا أن الست واجبة بعد رمضان وجوب رمضان، فإذا صادف هذا الأعرابي مصرا بأكمله كالمدينة لا يصومون الست تيقّن أنها ليست بواجبة، وربما استشكل الأمر فبين له أنها مستحبة، وفي تلك العصور ما كانت المختصرات الفقهية، ولا الأحكام مرتبة متباينة الواجب والمستحب والمكروه والحرام ... وإنما كان المعول القرآن والحديث والنهل منهما مباشرة، والأحاديث تروى في السكك والطرقات.

وقد كان بعض مشايخنا الكبار يشدد على تسمية الصداق في عقد القران رغم أنه شرط في الدخول لا في العقد عند المالكية، وقد حملها الناس عنه قولا واحدا وهي أنه لا بد من تسمية الصداق في العقد ... وهذه الآراء تفوت على العوام أما من مارس الفقه من الأمهات وطالع النوازل فيفرق بين الحكم والفتوى، وبين مكان ومكان وزمان وآخر، وبين طلبة العلم والعوام، وبين الأعراف الفاسدة والمعتبرة. والله أعلم


__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 27-09-09, 03:37 AM
أبو حاتم يوسف حميتو المالكي أبو حاتم يوسف حميتو المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-05
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 1,042
افتراضي رد : رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

بوركت أخي ، وسبقتنا إلى الفضل ، إنا نصوم الست ونأمر أهلنا بها ، لكن أبى المخالف إلا التشنيع ولم يفهم القول الذي ألقيناه ،وببسيط تأمل ندرك نحن وإياه أن الخلاف بيننا ليس في الحكم إنما هو في التوجيه ، أفليس مالك سئل فأجاب ؟ فهي فتوى والفتوى ينظر في بنائها الفقهي ، وأعجب كيف ينسب إلينا رد صوم الست ولم يقل به أحد منا إلا ما ذكره المازري امتعاضه من فعل العوام ، فليفهم هذا .

ولي عودة يا أخي عبد الكريم إلى مسألة الذرائع بشرط أن تتخلى عن أسلوبك في الرد ، فلا خير في حلم ولا خير في جهل فاسأل الجعدي .

وقد قيل :
إذا قيلت العوراء أغضى كأنه *** ذليل بلا ذل ولو شاء لانتصر
__________________
أقول له: عمرا فيسمعه سعدا *** وأكتبه حمدا وينطقه زيدا!
وإذا الفتى عرف الرشاد بنفسه***هانت عليه ملامة الجهال
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 27-09-09, 12:19 PM
أبو عبد الله وعزوز أبو عبد الله وعزوز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-02-07
المشاركات: 333
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

تعليق : ايرادك لكلام الشاطبي حجة عليك لا لك ..

اقرأ فتاوى الشاطبي التي جمعها الدكتور أبو الأجفان رحمه الله , لتعلم أن الشاطبي كان لايخرج عن مذهب الإمام مالك , بل كان يرد على أهل عصره بأصول وأدلة الامام مالك
__________________
قال أبو الوليد ابن رشد -رحمه الله-:
مَنْ عَزَّ عليه دينُه تَورعَ , ومَنْ هَانَ عَليه دينُه تَبرّع.
فتاوى ابن رشد 1622/3
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 27-09-09, 01:22 PM
عبد الكريم بن عبد الرحمن عبد الكريم بن عبد الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-09
المشاركات: 522
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

المشنع هو أنتم لست انا و هذا هو كلامكم بالنص :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بن عبد الرحمن

أقول ما ذهب اليه الامام مالك خطأ ظاهر


يا أخي تأدب مع أئمة الاسلام , فمن أنت حتى تخطئ الامام مالك , ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم بن عبد الرحمن
و ما أظن أن أحدا يقول بقول مالك إلا مقلد

سبحان الله !
إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون


فمن شنع على من !!


هذا كلامي في البداية :

اقتباس:
لا أوافق الاخ في تحليله فمن يصوم الست إنما يصومها لشدة تذكير اللأئمة بها و لقربها من رمضان فالعامي اعتاد الصيام لذلك لا يجد كسلا في نفسه لصيامها بعكس العشر لا يذكر بها الأئمة و يغفل عنها الناس فلا علاقة بين صيام الست و بين قول الاخ ان الناس تترك ما أحسن منها فلو عملنا بهذا المنطق ما فهل احد سنة بحجة أن هناك ما هو خير منها.

بل أقول الحمد لله الذي من على الناس صيام هذه الايام اليوم بعد ان كانوا يغفلون عن السنن فهذه بداية الطريق و لو اجتهد الأئمة في تذكير الناس لقاموا بغيرها.

و من شبيه ذلك من يقول لا داعي لأن تصلي التراويح و تترك الفرض في المسجد ايام السنة ....


فعلى منطق الأخ سنترك جميع السنن بهذه الدعاوي.

أقول ما ذهب اليه الامام مالك خطأ ظاهر فالعلاج ليس بترك السنة انما بإرشاد الناس لها فالناس تعلم.

و قد كان الرسول عليه الصلاة و السلام يترك العمل خوفا من أن يفرض على أصحابه لكنه كان يأمرهم به فأنظر الفرق أما ترك الخلفاء لبعض السنن فتعليما للناس لا كراهة مع أنه كلام لا يستدل به لأن فعل الخلفاء الراشدي داخل في السنة بعكس غيرهم .


لو اخدنا بمبدأ الاحتياط كما أخد مالك لمنعنا صلاة الضحى خوفا من أن يظن الناس فرضها و لمنعنا صيام عاشوراء خوفا من أن يظن الناس فرضها و .....
كلام عادي عبرت فيه عن وجهة نظر لا مشكلة فيه لولا أن المتعصبة غاضهم تخطيئ مالك فمن شنع على من و الله المستعان



في الحقيقة كلامك أخي في البداية اعجبني لأنك بدأت بطريقة الاستقراء لكن تخليت عليها بسرعة و تكلمت عن إحتمال واحد و سأرد عليه :



اقتباس:
قلت : لقد روى مطرِّف عن مالك الكراهة للعلة الأولى، وقد كره ابن عباس صيام كل رجب لنفس العلة، ونحن - طلبة العلم لسنا بعوام ولا علماء - إنما نتدارس المسألة نظريا، فنفرض أن أعرابيا أو أعجميا أو حديث عهد بالإسلام يسمع الحديث : ((من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر)) فيظهر ظهورا قويا أن الست واجبة بعد رمضان وجوب رمضان، فإذا صادف هذا الأعرابي مصرا بأكمله كالمدينة لا يصومون الست تيقّن أنها ليست بواجبة، وربما استشكل الأمر فبين له أنها مستحبة، وفي تلك العصور ما كانت المختصرات الفقهية، ولا الأحكام مرتبة متباينة الواجب والمستحب والمكروه والحرام ... وإنما كان المعول القرآن والحديث والنهل منهما مباشرة، والأحاديث تروى في السكك والطرقات.
فالكلام ضده و لا عبرة بتعليله لأن الكل يعلم أن هذا من كلام العرب فلفظ من صام يعني التخيير و ليس الفرض بل الكلام ضد المالكية لمن قال بفصل الصيام عن العيد لأن لفظ أتبع يعني الموالات مما يوضح أن ما تسمونه علة لا معنى لها و كيف يكون لها معنى و هو رد صريح للحديث !!!! أيأمر رسول الله عليه الصلاة و السلام بشيئ ثم يقال أمره هذا يفهم منه الكراهة من أين لكم هذا ؟ فإن لم يكن كلام رسول الله عليه الصلاة و السلام واضحا للمكلفين فكلام من الذي سيكون كذلك !!!

إذن حسب تعليل الأخ لا يجوز رواية هذا الحديث لما فيه من الذريعة !!!!

و حسب تعليله من يروي الحديث لابد له أن يقول ولكنه مكروه !!!!


بل ما علاقة الحديث بقول مالك و قول مالك معلل بصيام العلماء امام العوام لا برواية الحديث


عفوا أخي لكن كلامك لا علاقة له بالموضوع من ناحية و ما استنتجته لا أصل الله


و الأمر واضح لا يحتاج عناء نظر من أراد أن يصحح كلام الامام مالك فهو مقلد فقط و هذا ظاهر أما من تحرى الحق لعلم أن الإمام مالك لم يبلغه الحديث أو لم يصح عنده بدليل أنه لم يروه في الموطأ عند الحديث عن الست و هذا الذي ذهب اليه ابن عبد البر و هو الصواب إن شاء الله


و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 09-08-13, 11:10 PM
إحسان القرطبي إحسان القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-09
المشاركات: 1,303
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

اقتباس:
وإليك ما قاله ابن تيمية رحمه الله وهو من هذا الباب كذلك ـ ولك أن ترد عليه ـ قال رحمه الله في صلاة ركعتين بين الأذانين يوم الجمعة: : " فقد يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يظنون أن هذه سنة راتبة أو أنها واجبة فتترك حتى يعرف الناس أنها ليست سنة راتبة . ولا واجبة . لا سيما إذا داوم الناس عليها فينبغي تركها أحيانا حتى لا تشبه الفرض كما استحب أكثر العلماء ألا يداوم على قراءة السجدة يوم الجمعة مع أنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها فإذا كان يكره المداومة على ذلك فترك المداومة على ما لم يسنه النبي صلى الله عليه وسلم أولى . وإن صلاها الرجل بين الأذانين أحيانا ؛ لأنها تطوع مطلق أو صلاة بين الأذانين كما يصلي قبل العصر والعشاء لا لأنها سنة راتبة فهذا جائز . وإن كان الرجل مع قوم يصلونها فإن كان مطاعا إذا تركها - وبين لهم السنة - لم ينكروا عليه بل عرفوا السنة فتركها حسن وإن لم يكن مطاعا ورأى أن في صلاتها تأليفا لقلوبهم إلى ما هو أنفع أو دفعا للخصام والشر لعدم التمكن من بيان الحق لهم وقبولهم له ونحو ذلك فهذا أيضا حسن . فالعمل الواحد يكون فعله مستحبا تارةوتركهتارةباعتبارمايترجحمنمصلحةفعلهوتركهبحسبالأ دلةالشرعية"مجموعالفتاوى، 24/194.
جزاكم الله خيرا أخي الكريم هذا الكلام دعم قوي وحجة للامام مالك رحمه الله ولعل الشيخ ابن تيمية اخذه من اصول وفقه امام دار الهجرة
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 13-08-13, 01:32 AM
أبو أحمد القثامي أبو أحمد القثامي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-07-10
المشاركات: 85
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

جزاكم الله خيرا
ورحم الله إمام دار الهجرة
وجمعنا به في جنته ..
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 30-07-14, 03:24 PM
أحمد مرتضى أحمد مرتضى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-11
المشاركات: 459
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

أحسن الله اليكم استفدت منكم وان كنت غير متمذهبا رحم الله علماءنا وجمعنا جميعا بهم في الفردوس
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 18-08-14, 04:43 AM
مكتبة منار السبيل مكتبة منار السبيل غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-01-06
المشاركات: 76
افتراضي رد : الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

السلام عليكم
الإمام مالك رحمه الله ترك العمل بصيام الست لعدم ثبوت العمل به عنده وله الحق في ذلك ، أما أنت أخي الكريم فهل يحق لك ترك العمل به بعد ثبوت الحديث في فضله - إن ثبت ذلك عندك؟ ثم أليس من الأفضل صيام الست من شوال وحث الناس على الأعمال الأخرى السنية بذكر فضلها وترغيب الناس فيها بالأحاديث والآثار الواردة فيها. أوليس في صنيعك هذا تركا لسنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ثبت عندك أنها سنة.
ثم أليس فعلك هذا تزهيدا للناس عن العبادة. مع العلم أنه ليس بالضرورة لو ترك الناس صيام الست أنهم سيهتمون بصيام العشر أو البيض أو غيرها من صيام السنة.
كل هذه أسئلة تحتاج للنظر والتفكر
ومعلوم عند الجميع أن الجمع أولى من الترجيح. والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 18-08-14, 11:48 PM
أبو محمد الجعفري أبو محمد الجعفري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-07-07
المشاركات: 272
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

( قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ ).
هذا القول من مالك يظهر أن هذا العمل غير معروف عند أهل المدينة لا عملا ولا حتي نقلا , ولم يتفرد مالك بهذا بل نقل الترمذي عن الحسن البصري أنه كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال فيقول والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها .وفي المصنف لعبد الرزاق :(قال عبد الرزاق وسألت معمرا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر وقالوا له تصام بعد الفطر بيوم فقال معاذ الله إنما هي أيام عيد وأكل وشرب ولكن تصام ثلاثة أيام قبل ايام الغر أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها وأيام الغر ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر وسألنا عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني فكره ذلك وأباه إباء شديدا .)
وحتي أصور لكم قوة ما قاله الإمام مالك رحمه الله لنتصور أن الشيخ العثيمين رحمه الله قال عن عمل ما إنه لم ير أحدا من أهل العلم يقول به ولم يبلغه أن أحدا من السلف قال به ثم جاءنا بعض من عاصر الشيخ من أهل عنيزة لينقل لنا هذا العمل أفلا يكون قول الشيخ مؤثرا في مدي ثبوت هذا النقل أو علي الأقل دالا علي عدم شيوع هذا القول.
ثم إن الحديث هو من رواية سعد بن سعيد , وسعد بن سعيد قالوا فيه :(قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ضعيف .
و كذلك قال يحيى بن معين فى رواية ، و قال فى رواية أخرى : صالح .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة ، قليل الحديث .
و قال النسائى : ليس بالقوى .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى يقول : سعد بن سعيد الأنصارى مؤدى ـ
يعنى أنه : كان لا يحفظ و يؤدى ما سمع ـ .
و قال أبو أحمد بن عدى : له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ، و لا أرى بحديثه
بأسا بمقدار ما يرويه .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، و قال : كان يخطىء .
قال محمد بن سعد ، و خليفة بن خياط : توفى سنة إحدى و أربعين و مئة .
استشهد به البخارى فى " الجامع " و روى له فى " الأدب " ، و روى له الباقون . اهـ

وقد نقل الترمذي استحبابه عن قوم فقال:(وقد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال بهذا الحديث قال ابن المبارك هو حسن هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر).
وموضوع الست من شوال لم أجده في المحلي برغم تتبعه للمسائل المنصوصة وخصوصا إذا خالفها المالكية لشدة الخصومة بينهما بل ذكر في مسألة كسر عظم الميت ما قد يكون سببا في إعراضه عنها حيث قال:(قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذَا لَا يُسْنَدُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَخِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ - وَهُمْ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إمَامٌ ثِقَةٌ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَيْسَ بِالْهُنَالِكَ فِي الْإِمَامَةِ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا لَا يُحْتَجُّ بِهِ - لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ)
أما الترمذي فقال بعده «حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
وبالنظر إلي شرط مسلم كما ذكره هو في مقدمته فالحديث ليس من أحاديث القسم الأول الذين ذكرهم بقوله :( " فأما القسم الأول، فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها، وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، وإتقان لما نقلوا، لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد، ولا تخليط فاحش، كما قد عثر فيه على كثير من المحدثين، وبان ذلك في حديثهم) وليس سعد بن سعيد من هؤلاء لما تقدم,فيكون من أحاديث القسم الثاني التي وصفها:( أتبعناها أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان، كالصنف المقدم قبلهم، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم، فإن اسم الستر، والصدق، وتعاطي العلم يشملهم) ,وهؤلاء لابد أن يؤثر في روايتهم نفي كبار أهل العلم كمالك و قبله الحسن البصري ولعل توجيه معمر وعبد الرزاق يجمع بين الأمرين والله تعالي أعلم.
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 20-07-15, 01:16 AM
إحسان القرطبي إحسان القرطبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-10-09
المشاركات: 1,303
افتراضي رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الجعفري مشاهدة المشاركة
( قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ ).
هذا القول من مالك يظهر أن هذا العمل غير معروف عند أهل المدينة لا عملا ولا حتي نقلا , ولم يتفرد مالك بهذا بل نقل الترمذي عن الحسن البصري أنه كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال فيقول والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها .وفي المصنف لعبد الرزاق :(قال عبد الرزاق وسألت معمرا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر وقالوا له تصام بعد الفطر بيوم فقال معاذ الله إنما هي أيام عيد وأكل وشرب ولكن تصام ثلاثة أيام قبل ايام الغر أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها وأيام الغر ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر وسألنا عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني فكره ذلك وأباه إباء شديدا .)
وحتي أصور لكم قوة ما قاله الإمام مالك رحمه الله لنتصور أن الشيخ العثيمين رحمه الله قال عن عمل ما إنه لم ير أحدا من أهل العلم يقول به ولم يبلغه أن أحدا من السلف قال به ثم جاءنا بعض من عاصر الشيخ من أهل عنيزة لينقل لنا هذا العمل أفلا يكون قول الشيخ مؤثرا في مدي ثبوت هذا النقل أو علي الأقل دالا علي عدم شيوع هذا القول.
ثم إن الحديث هو من رواية سعد بن سعيد , وسعد بن سعيد قالوا فيه :(قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ضعيف .
و كذلك قال يحيى بن معين فى رواية ، و قال فى رواية أخرى : صالح .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة ، قليل الحديث .
و قال النسائى : ليس بالقوى .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى يقول : سعد بن سعيد الأنصارى مؤدى ـ
يعنى أنه : كان لا يحفظ و يؤدى ما سمع ـ .
و قال أبو أحمد بن عدى : له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ، و لا أرى بحديثه
بأسا بمقدار ما يرويه .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، و قال : كان يخطىء .
قال محمد بن سعد ، و خليفة بن خياط : توفى سنة إحدى و أربعين و مئة .
استشهد به البخارى فى " الجامع " و روى له فى " الأدب " ، و روى له الباقون . اهـ

وقد نقل الترمذي استحبابه عن قوم فقال:(وقد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال بهذا الحديث قال ابن المبارك هو حسن هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر).
وموضوع الست من شوال لم أجده في المحلي برغم تتبعه للمسائل المنصوصة وخصوصا إذا خالفها المالكية لشدة الخصومة بينهما بل ذكر في مسألة كسر عظم الميت ما قد يكون سببا في إعراضه عنها حيث قال:(قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذَا لَا يُسْنَدُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَخِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ - وَهُمْ ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إمَامٌ ثِقَةٌ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَيْسَ بِالْهُنَالِكَ فِي الْإِمَامَةِ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا لَا يُحْتَجُّ بِهِ - لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ)
أما الترمذي فقال بعده «حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
وبالنظر إلي شرط مسلم كما ذكره هو في مقدمته فالحديث ليس من أحاديث القسم الأول الذين ذكرهم بقوله :( " فأما القسم الأول، فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها، وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، وإتقان لما نقلوا، لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد، ولا تخليط فاحش، كما قد عثر فيه على كثير من المحدثين، وبان ذلك في حديثهم) وليس سعد بن سعيد من هؤلاء لما تقدم,فيكون من أحاديث القسم الثاني التي وصفها:( أتبعناها أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان، كالصنف المقدم قبلهم، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم، فإن اسم الستر، والصدق، وتعاطي العلم يشملهم) ,وهؤلاء لابد أن يؤثر في روايتهم نفي كبار أهل العلم كمالك و قبله الحسن البصري ولعل توجيه معمر وعبد الرزاق يجمع بين الأمرين والله تعالي أعلم.
...
بورك فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:48 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.