ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 04-08-05, 08:29 AM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

فصل :
يستحب الإكثار من صوم التطوع .
فصل :
والاعتكاف مستحب وله شرطان : النية ، واللبث في المسجد . ولا يخرج المُعْتَكِفُ من الاعتكاف المنذور إلا لحاجة الإنسان ، أو عذرٍ من حيض أو نفاس أو مرض لا يمكن المقام معه ، ويبطل بالوطء .
كتاب الحج
وشرائط وجوب الحج سبعة : الإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، والحرية ، ووجودُ الراحلةِ والزادِ ، وتخليةُ الطريق ، وإمكانُ المسير .
وأركان الحج خمسة : الإحرام ، والنية ، والوقوف بعرفة ، والطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ( قال مقيده غفر الله له : زاد النية وهي داخلة في الإحرام فالصواب حذفها ، وترك ركنان الأول الحلق أو التقصير على المعتمد والثاني ترتيب معظم الأركان وقيل هو شرط والله تعالى أعلم ) .
وواجباتُ الحج غيرُ الأركانَِ ثلاثة : الإحرام من الميقات ، ورمي الجمار ثلاثا ( قال مقيده غفر الله له : ترك رمي جمرة العقبة ولا أعلم خلافا في وجوبها والله تعالى أعلم ) ، والحلق ( قال مقيده غفر الله له : المعتمد أنه ركن كما تقدم ، وقد ترك المصنف واجباتٍ أخرَ على المعتمد : الأول المبيت بمزدلفة والثاني المبيت بمنى والثالث طواف الوداع والله تعالى أعلم ) .
وسنن الحج سبع : الإفراد وهو تقديم الحج على العمرة ، والتلبية ، وطواف القدوم ، والمبيت بمزدلفة ، وركعتا الطواف ، والمبيت بمنى ، وطواف الوداع ( قال مقيده غفر الله له : المعتمد أن المبيت بمزدلفة ومنى وطواف الوداع واجبات كما تقدم قبل سطرين والله تعالى أعلم ).
ويَتَجَرَّدُ عند الإحرام ، ويلبس إزارا ورداء أبيضين .
فصل :
ويحرم على المحرم عشرة أشياء : لبس المخيط ، وتغطية الرأس من الرجل والوجه من المرأة ، وترجيل الشعر ( قال مقيده غفر الله له : في هذا نظر إن حُمل على ظاهره ) ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظفار ، والطيب ، وقتل الصيد ، وعقد النكاح ، والوطء ، والمباشرة بشهوة .
وفي جميع ذلك الفديةُ إلا عقدَ النكاح فإنه لا ينعقد ، ولا يفسده إلا الوطء في الفرج ، ولا يخرج منه بالفساد .
ومن فاته الوقوف بعرفة تحلل بعمل عمرة ، وعليه القضاء والهدي ، ومن ترك ركنا لم يحِلَّ من إحرامه حتى يأتيَ به .
فصل :
والدماء الواجبة في الإحرام خمسة أشياء :
أحدها : الدم الواجب بترك نسك ، وهو على الترتيب شاة ، فإن لم يجد فصيام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .
والثاني : الدم الواجب بالحلق والتَّرَفُّه ، وهو على التخيير شاة ، أو صوم ثلاثة أيام ، أو التصدق بثلاثة آصُع على ستة مساكين .
والثالث : الدم الواجب بالإحصار ، فيتحلل ويُهْدِي شاة .
والرابع : الدم الواجب بقتل الصيد ، وهو على التخيير ، إن كان الصيد مما له مثل أخرج المثل من النَّعَم والغَنَم ، وإن لم يكن له مثل قوَّمه وأخرج بقيمته طعاما ويتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما .
والخامس : الدم الواجب بالوطء ، وهو على الترتيب بدنة ، فإن لم يجد فبقرة ، فإن لم يجد فسبع من الغنم ، فإن لم يجد قَوَّم البدنة ويشتري بقيمتها طعاما ويتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما .
ولا يجزئه الهديُ ولا الإطعامُ إلا في الحرم ، ويجزئه أن يصوم حيثُ شاء ، ولا يجوز قتل صيد الحرم ولا قطعُ شجره للمُحِلِّ والمحرم معا.


يتبع إن شاء الله تعالى ............
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-08-05, 10:31 PM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

كتاب البيوع وغيرِها من المعاملات
البيوع ثلاثة أشياء : بيع عين مُشَاهَدَة فجائز ، وبيع شيء موصوفٍ في الذمة فجائز ، وبيع عين غائبة لم تُشاهد فلا يجوز . ويصح بيع كلِّ طاهر مُنْتَفَعٍ به مملوكٍ ، ولا يصح بيع عين نجسة ، وما لا منفعةَ فيه .
فصل :
ويحرم الربا في الذهب والفضة والمطعومات ، ولا يجوز بيع الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا متماثلا نقدا ، ولا بيع ما ابتاعه حتى يقبضه ، ولا يجوز بيع اللحم بالحَيَوان ، ويجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلا نقدا ، وكذا المطعومات لا يجوز بيع الجنس منها بجنسه متفاضلا ، ويجوز بيع الجنس منها بغيره متفاضلا نقدا . ولا يجوز بيع الغرر .
فصل :
والمتبايعان بالخيار ما لم يتفرَّقا ، ولهما أن يشترطا الخيار إلى ثلاثة أيام ، وإذا خرج بالمبيع عيبٌ فللمشتري ردُّه ، ولا يجوز بيع الثَّمَرة مطلقا إلا بعد بُدُوِّ صلاحها ، ولا بيع ما فيه الربا بجنسه رطبا إلا اللبن .
فصل :
ويصح السَّلَم حالَّا ومؤجلا فيما تكاملت فيه خمسة شروط : أن يكون مضبوطا بالصفة ، وأن يكون جنسا لم يختلط بغيره ، ولم تدخله نارٌ لإحالته ، وألا يكون مُعَيَّنا ، ولا من مُعَيَّن .
ثم لصحة السلم ثمانية شروط : أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الثمن ، ويذكرَ قدره بما ينفي الجهالة عنه ، وإن كان مؤجلا ذكر وقتَ مَحِلِّه ، وأن يكون موجودا عند الاستحقاق في الغالب ، وأن يذكر موضع قبضه ، وأن يكون الثمن معلوما ، وأن يتقابضاه قبلَ التَّفَرُّق ، وأن يكون العقد ناجزا لا يدخله خيار شرط .
فصل :
وكلُّ ما جاز بيعه جاز رهنه في الديون إذا استقرَّ ثبوتها في الذمة ، وللراهن الرجوعُ فيه ما لم يقبضه ، ولا يضمنه المُرْتَهِنُ إلا بالتعدي ، وإذا قضى بعض الحق لم يخرج شيء من الرهن حتى يقضيَ جميعه .
فصل :
والحجر على ستة : الصبي ، والمجنون ، والسفيه المبذر لماله ، والمفلس الذي ارتكبته الديون ، والمريض المَخُوْفُ عليه فيما زاد على الثلث ، والعبد الذي لم يؤذن له في التجارة .
وتصرُّفُ الصبي والمجنون والسفيه غيرُ صحيح ، وتصرُّف المفلس يصح في ذمته دون أعيان ماله ، وتصرُّف المريض فيما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة من بعده ، وتصرُّف العبد يكون في ذمته يُتْبَعُ به إذا عتق .
فصل :
ويصحُّ الصلحُ مع الإقرار في الأموال ، وما أفضى إليها ، وهو نوعان : إبراء ومعاوضة ، فالإبراء اقتصارُه من حقه على بعضه ، ولا يجوز فعلُه على شرط ، والمعاوضة عدوله عن حقه إلى غيره ، ويجري عليه حكم البيع .
ويجوز للإنسان أن يُشْرِعَ رَوْشَنَا في طريقٍ نافذٍ لا يتضرر المارَّة به ، ولا يجوز في الدرب المشترك إلا بإذن أهل الدرب ، ويجوز تقديم الباب في الدرب المشترك ، ولا يجوز تأخيره إلا بإذن الشركاء .
فصل :
وشرائط الحوالة أربعة : رضا المُحِيْلِ ، وقَبُوْلُ المُحْتَال ، وكونُ الحقِّ مستقرا في الذمة ، واتفاقُ ما في ذمة المحيل والمحال عليه في الجنس والنوع والحلول والتأجيل ، وتبرأ بها ذمة المحيل .
فصل :
ويصح ضمان الديون المستقرة إذا عُلِمَ قدرها ، ولصاحب الحق مطالبةُ من شاء من الضامن والمضمونِ عنه إذا كان الضمان على ما بيناه . وإذا غَرِمَ الضامنُ رجع على المضمون عنه إذا كان الضمان والقضاء بإذنه ، ولا يصح ضمان المجهول ، ولا ضمان ما لم يجب ، إلا دَرْكُ المبيع .
فصل :
والكفالة بالبدن جائزة إذا كان على المَكْفُوْلِ به حقٌّ لآدمي .
فصل :
وللشركة خمس شرائط : أن تكون على ناضٍّ من الدراهم والدنانير ( قال مقيده غفر الله له : المعتمد كون المال مثليا فيدخل نحو البر والشعير ) ، وأن يتفقا في الجنس والنوع ، وأن يخلِطا المالين ، وأن يأذنَ كلُّ واحد منهما لصاحبه في التصرف ، وأن يكون الربحُ والخُسْرَان على قدر المالين .
ولكل منهما فسخها متى شاء ، ومتى مات أحدُهما بطلت .
فصل :
وكلُّ ما جاز للإنسان أن يتصرف فيه بنفسه ، جاز له أن يُوَكِّلَ فيه أو يَتَوَكَّل ، والوكالة عقد جائز ، لكلِّ واحدٍ منهما فسخها متى شاء ، وتنفسخُ بموت أحدهما ، والوكيلُ أمينٌ فيها لا يضمنُ إلا بالتفريط . ولا يجوز أن يبيعَ ولايشتريَ إلا بثلاثة شروط : بثمن المثل ، وأن يكون نقدا ، وبنقد البلد أيضا . ولا يجوز أن يبيع لنفسه ، ولا يُقِرَّ على مُوَكِّلِه إلا بإذنه ( قال مقيده غفر الله له : المعتمد عدم صحة التوكيل في الإقرار والله تعالى أعلم ) .

يتبع بإذن الله ...........
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-08-05, 01:37 AM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

فصل في الإقرار :
والمُقَرُّ به ضربان : حق الله تعالى ، وحق الآدمي . فحق الله تعالى يجوز الرجوع فيه عن الإقرار به ، وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه عنه . وتفتقرُ صحةُ الإقرار إلى ثلاث شرائط : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وإن كان بمال اعتبر فيه الرُّشْدُ وهو شرط رابع.
وإذا أقرَّ بمجهول رُجِعَ إليه في بيانه ، ويصحُّ الاستثناءُ في الإقرار إذا وصله به ، وهو في حال الصحة والمرض سواء .
فصل في العارية :
وكل ما أمكن الانتفاعُ به مع بقاء عينه جازت إعارته إذا كانت منافعه آثارا ( قال مقيده غفر الله له : صنيع القاضي رحمه الله يدل على اختياره المنع في إعارة الشاة ليحلبها المستعير أو إعارة الشجر ليأكل ثمره ، وقد ذكروا هاتين الصورتين في هذا الموضع واختلفوا في جواز الإعارة فيهما ، ويسلَّم الاختلاف في كونها إعارة ، ولا يسلَّم في عدم الجواز فقد قال الإمام الفقيه ابن الصباغ عليه الرحمة والرضوان ينبغي أن لا يختلف في جواز ذلك والله تعالى أعلم ) ، وتجوز العارية مطلقا ومقيدةً بمدة ، وهي مضمونةٌ على المستعير بقيمتها يوم تلفها ( قال مقيده : اختلف في المثلي ، فعلى قول الشيخ يجب القيمة مطلقا ، وقال بعضهم يجب المثل في المثلي والقيمة في المتقوم ، ورجح كثيرون القيمة مطلقا كما ذهب إليه الشيخ ، وقد تطلبت الفرق بينها وبين سائر المتلفات عند من أوجب القيمة مطلقا ولم أظفر به والله المستعان ، وينبغي أن يكون المذهب التفصيل والله تعالى أعلم ) .
فصل :
ومن غصب مالا لأحد لزمه ردُّه ، وأرشُ نقصه ، وأجرة مثله ، وإن تلف ضمنه بمثله إن كان له مثل ، أو بقيمته إن لم يكن له مثل ، أكثرَ ما كانت من يوم الغصب إلى يوم التلف .
فصل :
والشفعةُ واجبةٌ بالخُلْطَةِ دون الجوار ، فيما ينقسم دون ما لا ينقسم ، وفي كلِّ ما لا يُنْقَلُ من الأرض كالعقار ونحوه ، بالثمن الذي وقع عليه البيع ، وهي على الفور ، فإن أخَّرها مع القدرة عليها بطلت ، وإذا تزوج امرأةً على شِقْصٍ أخذه الشفيعُ بمهر المثل ، وإن كان الشفعاءُ جماعةً استحقوها على قدرِ الأملاك ( قال مقيده : المعتمد في المذهب ما اختاره الشيخ رحمه الله ، وهو ما صححه الشيخان ، وفي المذهب قول آخر أنها على قدر الرؤوس ، اختاره الإمام البارع الإسنوي ، بل قال عن الأول إنه مخالف لما ذهب إليه الإمام الشافعي رضي الله عنه ، وأظهر فيه نصا عن الإمام ، وهذا التعليق ليس على شرط المقال فالمسامحة )
فصل :
وللقراض أربعة شرائط : أن يكون على ناضٍّ من الدراهم والدنانير ، وأن يأذن رب المال للعامل في التصرف مطلقا فيما لا ينقطع وجوده غالبا ، وأن يشترط له جزءا معلوما من الربح ، وأن لا يقدِّرَه بمدة .
ولا ضمانَ على العامل إلا بالعدوان ، وإن حصل خسرانٌ وربح جُبِرَ الخسرانُ بالربح .

يتبع حسب الفراغ إن شاء الله تعالى .........
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17-08-05, 12:40 AM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

فصل :
والمساقاة جائزة على النخل والكرم ، ولها شرائط : أن يقدرها بمدة معلومة ، وأن ينفرد العامل بعمله ، وألا يشترط مشاركة المالك في العمل ، ويشترط للعامل جزءٌ معلوم من الثمرة .
ثم العمل فيها على ضربين : عمل يعود نفعه على الثمرة فهو على العامل ، وعمل يعود نفعه على الأرض فهو على رب المال .
فصل في الإجارة :
وكل ما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت إجارته ، إذا قُدِّرَت منفعته بأحد أمرين : مدةٍ أو عمل . وإطلاقها يقتضي تعجيلَ الأجرة إلا أن يَشْتَرِطَ التأجيلَ ، ولا تبطل الإجارة بموت أحد المتعاقدين ، وتبطل بتلف العين المستأجرة ، ولا ضمانَ على الأجير إلا بعدوان .
فصل :
والجَُِعالة جائزة وهي أن يشترطَ على ردِّ ضالته عوضا معلوما ، فإذا ردها استحقَّ ذلك العوض المشروط .
فصل في المزارعة والمخابرة :
وإذا دفع إلى رجل أرضا ليزرعها وشرط له جزءا معلوما من ريعها لم يَجُز ( قال مقيده : قال بعض الأصحاب إن المزارعة والمخابرة شيء واحد ، والمذهب أنهما شيئان ، وهما باطلان على المذهب كما ذكر القاضي ، واختار الإمام النووي الجواز فيهما والله تعالى أعلم ) ، وإن أكراه إياها بذهب أو فضة أو شرط له طعاما معلوما في ذمته جاز.
فصل :
وإحياء الموات جائز بشرطين : أن يكون المُحيي مسلما ، وأن تكون الأرضُ حرةً لم يَجْرِ عليها ملك لمسلم . وصفة الإحياء ما كان في العادة عِمْارة للمُحْيا . ويجب بذل الماء بثلاثة شرائط : أن يفضُلَ عن حاجته ، وأن يحتاج إليه غيرُه لنفسه أو لبهيمته ، وأن يكون مما يُسْتَخْلَفُ في بئر أو عين ونحوِه .
فصل :
والوقف جائز بثلاث شرائط : أن يكون مما يُنْتَفَعُ به مع بقاء عينه ، وأن يكون على أصل موجود وفرع لا ينقطع ، وأن لا يكون في محظور . وهو على ما شرط الواقفُ من تقديم وتأخير وتسوية وتفضيل .
فصل في الهبة :
وكل ما جاز بيعه جازت هبته ، ولا تلزم إلا بالقبض ، وإذا قَبَضَها الموهوبُ له لم يكن للواهب أن يرجعَ فيها إلا أن يكون والدا . وإذا أَعْمَرَ شيئا أو أَرْقَبَه كان للمُعْمَرِ أو للمُرْقَبِ ولورثته من بعده .
فصل في اللقطة :
وإذا وجد لقطةً في موات أو طريق فله أخذها أو تركها ، وأخذها أولى إذا كان على ثقة من القيام بها ، وإذا أخذها وجب عليه أن يعرف ستة أشياء : وِعَاءَها ، وعِفَاصَها ، ووِكَاءَها ، وجنسَها ، وعددَها ، ووزنها ، ويحفظَها في حِرْزِ مثلها ، ثم إذا أراد تملكها عرَّفها سنة على أبواب المساجد ، وفي الموضع الذي وجدها فيه ، فإن لم يجد صاحبَها كان له أن يتملَّكها بشرط الضمان .
وجُمْلَةُ اللقطةِ على أربعة أضرب :
أحدها : ما يبقى على الدَّوام كالذهب والفضه فهذا حكمه .
والثاني : ما لا يبقى كالطعام الرَّطْبِ فهو مخير بين أكله وغُرْمِه أو بيعه وحفظ ثمنه .
والثالث : ما لا يبقى إلا بعلاج كالرُّطَبِ ، فيفعلُ ما فيه المصلحةُ من بيعه وحفظ ثمنه أو تجفيفه وحفظه .
الرابع : ما يحتاج إلى النفقة كالحيوان وهو ضربان : حَيَوان لا يمتنعُ بنفسه فهو مخير بين أكله وغرم ثمنه ، أو تركه والتطوعِ بالإنفاق عليه ، أو بيعه وحفظ ثمنه ، وحَيَوان يمتنعُ بنفسه فإن وجدَه في الصحراءِ تركه ، وإن وجدَه في الحَضَر فهو مخير بين الأشياء الثلاثة فيه .
فصل في اللقيط :
وإن وُجِدَ لقيطٌ بقارعة الطريق فأَخْذُه وتربيته وكفالته واجبة على الكفاية ، ولا يُقَرُّ إلا في يدِ أمين . فإن وُجِدَ معه مال أنفق عليه الحاكم منه ، وإن لم يوجد معه مال فنفقته من بيت المال .
فصل في الوديعة :
والوديعةُ أمانة يستحبُّ قَبُولها لمن قام بالأمانة فيها ، ولا يضمنُ إلا بالتعدي ، وقولُ المودَع مقبولٌ في ردها على المودِع . وعليه أن يحفظها في حرز مثلها ، وإذا طُوْلِبَ بها فلم يخرجها مع القدرة عليها حتى تَلِفَت ضمن .

يتبع إن شاء الله تعالى ............
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 20-08-05, 10:12 PM
محب السلف محب السلف غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-08-02
المشاركات: 61
افتراضي

جزاك الله خيراً كثيراً أخي العزيز أبو بكر بن عبدالوهاب

نتظر التتمة وفقك الله تعالى
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13-09-05, 07:23 PM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

ولكم بمثل

كتاب الفرائض والوصايا
والوارثون من الرجال عشرة : الابن ، وابن الابن وإن سفل ، والأب ، والجد وإن علا ، والأخ ، وابن الأخ ، وإن تراخيا ، والعم ، وابن العم ، وإن تباعدا ، والزوج ، والمولى المعتق .
والوارثات من النساء سبع : البنت ، وبنت الابن ، والأم ، والجدة ، والأخت ، والزوجة ، والمولاة المعتقة .
ومن لا يسقط بحالٍ خمسة : الزوجان والأبوان وولد الصُّلب .
ومن لا يرث بحالٍ سبعة : العبد ، والمدبَّر ، وأم الولد ، والمكاتب ، والقاتل ، والمرتد ، وأهل الملتين .
وأقرب العصبة : الابن ، ثم ابنه ، ثم الأب ، ثم أبوه ، ثم الأخ للأب والأم ، ثم الأخ للأب ، ثم ابن الأخ للأب والأم ، ثم ابن الأخ للأب ، ثم العم على هذا الترتيب ، ثم ابنه ، ثم إذا عُدِمَت العصبات فالمولى المعتق .
فصل :
والفروض المقدرة في كتاب الله تعالى ستة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس .
فالنصف فرض خمسة : البنت ، وبنت الابن ، والأخت من الأب والأم ، والأخت من الأب ، والزوج إذا لم يكن معه ولد ولا ولد ابن .
والربع فرض اثنين : الزوجِ مع الولد ، أو ولدِ الابن ، والزوجةِ أو الزوجاتِ مع عدم الولد أو ولد الابن .
والثمن : فرض الزوجة والزوجات مع الولد أو ولدِ الابن .
والثلثان فرض أربعة : البنتين ، وبنتي الابن ، والأختين من الأب والأم ، والأختين من الأب .
والثلث فرض اثنين : فرض الأم إذا لم تحجب ، وللاثنين فصاعدا من الإخوة والأخوات من ولدِ الأم ، ذكورُهم وإناثُهم فيه سواء .
والسدس فرض سبعة : للأم مع الولد أو ولدِ الابن أو الاثنين فصاعدا من الإخوة والأخوات ، وللجدة عند عدم الأم ، ولبنت الابن مع بنت الصلب ، وللأخت من الأب مع الأخت من الأب والأم ، وهو فرض الأب مع الولد أو ولد الابن ، وهو فرض الجد عند عدم الأب ، وللواحد من ولد الأم .
وتسقط الجداتُ بالأم ، والأجدادُ بالأب .
ويسقط ولد الأم بأربعة : الولد ، وولد الابن ، والأب ، والجد .
ويسقط ولد الأب بأربعة : بالأب ، والابن ، وابن الابن ، وبالأخ للأب والأم .
ويسقط ولد الأب والأم بثلاثة : بالابن ، وابن الابن ، والأب .
وأربعة يعصبون أخواتهم : الابن ، وابن الابن ، والأخ من الأب والأم ، والأخ من الأب .
وأربعة يرثون دون أخواتهم وهم : الأعمام ، وبنو الأعمام ، وبنو الإخوة ، وعصبات المولى المُعْتِق .
فصل في الوصية :
وتجوز الوصية بالمعلوم والمجهول والموجود والمعدوم ، وهي من الثلث ، فإن زادَ وُقِفَ على إجازة الورثة ، ولا تجوز الوصيةُ لوارث إلا أن يجيزها باقي الورثة . وتصح الوصية من كلِّ بالغ عاقل لكل مُتَمَلِّكٍ أو في سبيل الله . وتجوز الوصيةُ إلى من اجتمعت فيه خمس خصال : الإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، والحرية ، والأمانة .
كتاب النكاح وما يتصل به من الأحكام والقضايا
والنكاح مستحب لمن احتاج إليه ، ويجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر ، وللعبد بين اثنتين ، ولا ينكح الحر أمة إلا بشرطين : عدمِ صداقِ الحرة ، وخوفِ العَنَت ( قال مقيده : ويشترط على المعتمد ثالث وهو أن تكون مسلمة لظاهر الكتاب العزيز والله تعالى أعلم ) .
ونظر الرجل إلى المرأة على سبعة أضرب :
أحدها : نظره إلى أجنبية لغير حاجة فغيرُ جائز .
والثاني : نظره إلى زوجته أو أمته ، فيجوز أن ينظر إلى ما عدا الفرج منهما ( قال مقيده : ظاهر كلام المصنف حرمة النظر إلى الفرج وهو وجه عندنا مبني على حديث لا يثبت ، وقيل يكره باعتبار ثبوته ، والمعتمد الجواز مطلقا والله أعلم ) .
والثالث : نظره إلى ذوات محارمه أو أمته المُزَوَّجَةِ ، فيجوز أن ينظر فيما عدا ما بين السرة والركبة .
والرابع : النظر لأجل النكاح ، فيجوز إلى الوجه والكفين .
والخامس : النظر للمداواة ، فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها .
والسادس : النظر للشهادة والمعاملة ، فيجوز إلى الوجه خاصة ( قال مقيده : تقييد الجواز بالوجه خاصة فيه نظر ، والمعتمد عندنا جواز النظر إلى الفرج للشهادة على نحو ولادة وزنا والله تعالى أعلم ) .
والسابع : النظر إلى الأمة عند ابتياعها ، فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها في تقليبها ( قال مقيده : أي فيما عدا ما بين السرة والركبة والله تعالى أعلم ) .

يتبع حسب الفراغ إن شاء الله تعالى ......
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 14-09-05, 12:09 PM
ياسر30 ياسر30 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-04
الدولة: مصر
المشاركات: 283
افتراضي

بارك الله فى علمكم
وهناك ملاحظتان بعد إذنكم
الأولى : تشكيل "المدبر" أظنه بكسر الباء
الثانية: والثلثان فرض أربعة : البنتين ، وبنتي الابن ، والأختين من الأب والأم ، والأختين من الأب
ألا يلتحق بهم : الأب إذا كان مع الأم ولا يوجد أبناء ولا إخوة
لقوله تعالى :"فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ " أى ولأبيه الباقى وهو الثلثان
__________________
وجزاكم الله خيرا"
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 15-09-05, 06:29 PM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

بارك الله بك أخي الكريم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر30
بارك الله فى علمكم
وهناك ملاحظتان بعد إذنكم
الأولى : تشكيل "المدبر" أظنه بكسر الباء
الثانية: والثلثان فرض أربعة : البنتين ، وبنتي الابن ، والأختين من الأب والأم ، والأختين من الأب
ألا يلتحق بهم : الأب إذا كان مع الأم ولا يوجد أبناء ولا إخوة
لقوله تعالى :"فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ " أى ولأبيه الباقى وهو الثلثان
أما الأولى
فالصواب ما أثبتُه
والمدبر هو العبد الذي قال له سيده أنت دبر موتي حر


وأما الثانية
فليست على شرط المقال
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بكر بن عبدالوهاب
..... القصد منها أولا بيان غير المعتمد في المذهب مما وقع في هذا المتن ، وأذكر ـ إن حفظت ـ اختيار الإمام النووي رحمه الله تعالى في بعض المسائل ، ولا أدعي استقصاء ......
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 17-09-05, 08:41 AM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

فصل :
ولا يصح عقد النكاح إلا بوليٍّ ذكرٍ وشاهدي عدل ، ويفتقر الولي والشاهدان إلى ستة شروط : الإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، والحرية ، والذكورة ، والعدالة . إلا أنه لا يفتقر نكاحُ الذمية إلى إسلام الولي ( قال مقيده غفر الله له : قضية كلام المصنف رحمه الله تعالى أن المسلم يلي تزويج الكافرة غير أنه ليس بلازم ، والمعتمد أنه لا يلي تزويجها ألبتة لظاهر كتاب الله والله تعالى أعلم ) ، ولا نكاح الأمة إلى عدالة السيد .
وأولى الولاة : الأب ، ثم الجد أبو الأب ، ثم الأخ للأب والأم ، ثم الأخ للأب ، ثم ابن الأخ للأب والأم ، ثم ابن الأخ للأب ، ثم العم ، ثم ابنه على هذا الترتيب . فإن عُدِمَت العصبات فالمولى المعتق ، ثم عصباته ، ثم الحاكم .
ولا يجوز أن يصرِّحَ بخطبة معتدة ، ويجوز أن يعرِّضَ نكاحها قبل انقضاء العدة .
والنساء على ضربين : ثيبات وأبكار .
فالبكر : يجوز للأب والجد إجبارُها على النكاح .
والثيب : لا يجوز تزويجها إلا بعد بلوغها وإذنها .
فصل :
والمحرَّمات بالنص أربع عشرة :
سبع من جهة النسب وهُنَّ : الأم وإن علت ، والبنت وإن سَفَلَت ، والأخت ، والعمة ، والخالة ، وبنت الأخ ، وبنت الأخت .
واثنتان بالرضاع وهما : الأم المرضعة ، والأخت من الرضاعة .
وأربع بالمصاهرة وهُنَّ : أم الزوجة ، والربيبة إذا دخل بالأم ، وزوجة الأب ، وزوجة الابن .
وواحدةٌ من جهة الجمع وهي : أخت الزوجة .
ولا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها .
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
وتُرَدُّ المرأة بخمسة عيوب : بالجنون ، والجُذَام ، والبرص ، والرَّتَق ، والقَرَن .
ويُرَدُّ الرجل بخمسة عيوب : بالجنون ، والجُذَام ، والبرص ، والجَبِّ ، والعُنَّة .
فصل :
ويستحب تسمية المهر في النكاح ، فإن لم يُسَمَّ صح العقد ووجب مهر المثل بثلاثة أشياء : أن يفرِضَه الزوجان ، أو يفرِضَه الحاكم ، أو يدخلَ بها فيجبُ مهر المثل .
وليس لأقلِّ الصداق وأكثرِه حدٌّ ، ويجوز أنه يتزوَّجُها على منفعةٍ معلومة ، ويسقطُ بالطلاق قبلَ الدخول نصفُ المهر .
فصل في المتعة :
وهي اسمٌ للمال الذي يدفعه الرجلُ إلى امرأته لمفارقته إياها .
فصل :
والوليمة على العرس مستحبة ، والإجابة إليها واجبةٌ إلا من عُذْرٍ .

يتبع إن شاء الله تعالى ........
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17-09-05, 11:10 AM
ياسر30 ياسر30 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-04
الدولة: مصر
المشاركات: 283
افتراضي

شيخنا الكريم
هناك سؤال لو تكرمتم
عند فقد الأولياء يزوجها الحاكم،
فعلى من ينطبق اسم الحاكم فى وقتنا هذا؟
__________________
وجزاكم الله خيرا"
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.