ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 11-11-05, 06:15 PM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

فصل :
والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة ، ولا يدخل على غير المقسوم لها لغير حاجة ، وإذا أراد السفر أقرع بينهن ، وخرج بالتي تخرج لها القرعة ، وإن تزوج جديدةً خَصَّها بسبع ليال إن كانت بكرا ، وأقام عندها سبعا ، وإن كانت ثيبا بثلاث .
وإذا بان نشوز المرأة وعظها ، فإن أبت إلا النشوز هجرها ، فإن أقامت عليه ضربها ( قال مقيده : قضية كلام المصنف لزوم الترتيب بين الهجر والضرب والمعتمد خلافه والله تعالى أعلم ) ، ويسقط بالنشوز قَسْمُها ونفقتها .
فصل في الخلع :
والخلع جائز على عوض معلوم ، وتملك به المرأةُ نفسَها ولا رجعةَ له عليها إلا بنكاح جديد ، ويجوز الخلع في الطهر وفي الحيض ، ولا يلحق المُخْتَلِعَةَ طلاق .
فصل :
والطلاق ضربان : صريح وكناية .
فالصريح ثلاثة ألفاظ : الطلاق والفراق والسراح ، ولا يفتقر صريح الطلاق إلى النية .
والكناية : كل لفظ احتمل الطلاقَ وغيرَه ، ويفتقر إلى النية .
فصل :
والنساء فيه ضربان :
ضربٌ في طلاقهن سنة وبدعة ، وهن ذوات الحيض . فالسنة : أن يُوْقِعَ الطلاق في طهر غيرِ مُجَامِعٍ فيه ( قال مقيده : قضية كلام الشيخ أنه إن طلق امرأته في طهر لم يجامعها فيه بعد حيض جامعها فيه ـ وإن عصى ـ فهو سنة والصواب خلافه والله تعالى أعلم ) . والبدعة : أن يُوْقِعَ الطلاق في الحيض ، أو في طهر جامعها فيه .
وضربٌ ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة ، وهن أربع : الصغيرة ، والآيسة ، والحامل ، والمُخْتَلِعَةُ التي لم يدخل بها الزوج .
فصل :
ويملك الحرُّ ثلاثَ تطليقات ، والعبدُ تطليقتين . ويصح الاستثناء في الطلاق إذا وَصَلَه به ، ويصح تعليقُه بالصفة والشرط ، ولا يقع الطلاق قبل النكاح . وأربعة لا يقع طلاقهم : الصبي والمجنون والنائم والمكره .
فصل :
وإذا طلق امرأتَه واحدةً أو اثنتين فله مراجعتها ما لم تَنْقَضِ عدتها ، فإن انقضت عدتها كان له نكاحها بعقد جديد ، وتكون معه على ما بقيَ من عَدَدِ الطلاق . فإن طلقها ثلاثا فلا تحِل له إلا بعدَ وجودِ خمسة أشياء : انقضاءِ عدتها منه ، وتَزَوُّجِهَا بغيره ، ودخولِه بها ، وبَيْنُوْنَتِهَا ، وانقضاءِ عدتها منه .
فصل في الإيلاء :
وإذا حلف الرجلُ أن لا يطأ زوجته مطلقا أو مدةً تزيدُ على أربعة أشهر فهو مُوْلٍ ، ويؤجِّلُ لها إن سألت ذلك أربعةَ أشهرٍ ، ثم يخير بين الفيئة والتكفير والطلاق ، فإن امتنعَ طَلَّقَ عليه القاضي .
فصل في الظِّهار :
الظهار أن يقول الرجل لزوجته أنتِ عليَّ كظهر أمي ، فإذا قال ذلك ولم يُتْبِعْه بالطلاق صار عائدا ولزمته الكفارة .
والكفارة عِتْقُ رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، كلُّ مسكين مدٌّ ، ولا يحِلُّ وَطْؤُها حتى يُكَفِّر .
فصل :
وإذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حدُّ القذف إلا أن يُقِيْمَ البينة أو يلاعِنَ فيقولُ عند الحاكم على المنبر في جماعة من المسلمين : أَشْهَدُ بالله إنني لمن الصادقينَ فيما رَمَيْتُ به زوجتي فلانةَ من الزنا وأنَّ هذا الولدَ من الزنا وليس مني أربعَ مرات ، ويقولُ في الخامسة بعد أن يعظَه الحاكم : وعليَّ لعنةُ الله إن كنتُ من الكاذبين .
ويتعلق بلعانه خمسة أحكام : سقوط الحد عنه ، ووجوب الحد عليها ، وزوالُ الفراش ، ونفيُ الولد ، والتحريمُ على الأبد .
ويسقط الحدُّ عنها بأن تُلاعِن ، فتقول : أَشْهَدُ بالله أنَّ فلانا هذا من الكاذبين فيما رماني به من الزنا أربع مرات ، وتقولُ في الخامسة بعد أن يعظَها الحاكم : وعليَّ غضبُ الله إن كان من الصادقين .
فصل :
والمعتدة ضربان : متوفَّى عنها زوجها ، وغيرُ متوفَّى عنها ، فالمتوفَّى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل ، وإن كانت حائلا فعدتها أربعة أشهر وعشر ، وغيرُ المتوفَّى عنها زوجها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل ، وإن كانت حائلا من ذوات الحيض فعدتها بالأقراء وهي الأطهار ، و إن كانت صغيرةً أو آيسة فعدتها ثلاثة أشهر . والمطلقةُ قبلَ الدخول لا عدةَ عليها .
وعدة الأمة كعدة الحرة في الحمل ، وبالأقراء تعتد بقرءين ، وبالشهور عن الوفاة بشهرين وخمس ليال ، وعن الطلاق بشهر ونصف ، فإن اعتدت بشهرين كان أولى ( قال مقيده عفا الله عنه : قوله فإن اعتدت بشهرين كان أولى فيه نظر من حيث المذهب والدليل ، والمعتمد شهر ونصف والله تعالى أعلم . ) .
فصل في المعتدَّة :
ويجب للمعتدة الرجعية السُّكنى والنفقة ، ويجب للبائن السُّكنى دون النفقة إلا أن تكون حاملا ، ويجب على المتوفَّى عنها زوجها الإحدادُ ، وهو الامتناع من الزينة والطيب ، وعلى المتوفَّى عنها زوجها والمبتوتة ملازمةُ البيت إلا لحاجة .
فصل في الاستبراء :
ومن استحدث مِلْكَ أمة حَرُمَ عليه الاستمتاعُ بها حتى يستبرئها ، إن كانت من ذوات الحيض بحيضة ، وإن كانت من ذوات الشهور بشهر ، وإن كانت من ذوات الحمل بوضع الحمل . وإذا مات سيدُ أمِّ الولد استبرأت نفسها بشهر كالأمة ( قال مقيده : في كلام المصنف خلل ظاهر والصواب التفصيل المتقدم فذات الحيض بحيضة وذات الأشهر بشهر ، وذات الحمل بالوضع والله تعالى أعلم ) .
فصل في الرضاع :
إذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا صار الرَّضيعُ ولدَها بشرطين :
أحدهما : أن يكون له دون الحولين .
والثاني : أن ترضعه خمس رَضَعَات متفرقات .
ويصير زوجُها أبا له ، ويحرم على المرضع التزويجُ إلى من ناسَبَهَا ، ويحرم عليها التزويجُ إلى المرضَع وولدِه ، دونَ من كان في درجته أو أعلى طبقةً منه .
فصل :
ونفقة الأهل واجبة للوالدِيْنَ والمولودِيْنَ ، فأما الوالدون فتجب نفقتهم بشرطين : الفقر والزَّمَانة ، أوالفقر والجنون ، وأما المولودون فتجب نفقتهم بشروط : الفقرِ والصِّغَر ، أوالفقر والزَّمَانة ، أوالفقر والجنون .
ونفقة الرقيق والبهائم واجبةٌ بقدر الكفاية ، ولا يُكَلَّفُون من العمل ما لا يُطِيْقُون ، ونفقة الزوجةِ المُمَكِّنَةِ من نفسها واجبةٌ وهي مقدرة :
إذا كان الزوج موسرا فمُدَّان من غالب قوتها ويجب من الأُدْمِ والكُِسْوَة ما جرت به العادة ، وإن كان معسرا فمُدٌّ من غالب قوت البلد وما يَتَاَدَّمُ به المعسرون ويكتسونه ، وإن كان متوسطا فمُدٌّ ونصفٌ ومن الأُدْمِ والكُِسْوَة الوَسَطُ .
وإن كانت ممن يُخدم مثلها فعليه إخدامها .
وإن أَعْسَرَ بنفقتها فلها الفسخ ، وكذا إن أَعْسَرَ بالصداق قبل الدخول .
فصل في الحضانة :
وإذا فارق الرجل زوجته وله منها ولد فهي أحق بحضانته إلى سبع سنين ( قال مقيده غفر الله له : المعتمد الإناطة بالتمييز بقطع النظر عن السن سواء كانت ستة أو تسعا وإنما قيد بعضهم بالسبع لأنه المعتاد والله تعالى أعلم ) ، ثم يخير بين أبوية فأيُّهما اختار سُلِّم إليه .
وشرائط الحضانة سبعة : العقل ، والحرية ، والدين ، والعفة ، والأمانة ، والخلوُّ من زوج ، والإقامة ، فإن اختل شرط سقطت .

يتبع إن شاء الله تعالى .........
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 12-11-05, 09:51 AM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

كتاب الجنايات
القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وخطأ محض ، وعمدُ خطأ .
فالعمد المحض : أن يَعْمِدَ إلى ضربه بما يقتل غالبا ، ويقصِدَ قتله بذلك ( قال مقيده عفا الله عنه : ليس من شرط العمد القصد ، بل متى ضرب معينا بما يقتل في الغالب كسيف وبندقية قاصدا ضربه فهو العمد ، لا فرق بين أن يقصد بذلك قتله أو لا والله تعالى أعلم ) فيجب القَوَدُ عليه ، فإن عفا عنه وجبت دية مغلظة حالة في مال القاتل .
والخطأ المحض : أن يرميَ إلى شيء فيصيبَ رجلا فيقتلَه ، فلا قَوَدَ عليه ، بل تجب دِيَة مخففة على العاقلة مؤجلة ثلاثَ سنين .
وعمدُ الخطأ : أن يَقْصِدَ ضربه بما لا يقتل غالبا فيموتَ ، فلا قَوَدَ عليه ، بل تجب دِيَة مغلظة على العاقلة مؤجلة ثلاث سنين .
وشرائط وجوب القِصَاص أربعة : أن يكون القاتل بالغا ، عاقلا ، وأن لا يكون والدا للمقتول ، وأن لا يكون المقتولُ أنقصَ من القاتل بكفر أو رِق .
وتقتل الجماعة بالواحد ، وكل شخصين جرى القِصَاص بينهما في النفس يجري بينهما في الأطراف ، وشرائطُ وجوبُ القِصَاص في الأطراف بعد الشرائط المذكورة اثنان : الاشتراكُ في الاسم الخاص ، اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وأن لا يكون بأحد الطرفين شلل ، وكلُّ عُضْوٍ أُخِذَ من مِفْصَلٍ ففيه القِصَاص ، ولا قِصَاص في الجراح إلا في المُوْضِحَة .
فصل في الدية :
والدية على ضربين : مغلظة ومخففة .
فالمغلظة : مائة من الإبل ، ثلاثون حِقَّة ، وثلاثون جَذَعَة ، وأربعون خِلْفَة .
والمخففة : مائة من الإبل ، عشرون حِقَّة ، وعشرون جَذَعَة ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون بنت مخاض .
فإن أَعْوَزَت الإبل انتقل إلى قيمتها ، وقيل ينتقل إلى ألف دينار ، أو اثني عشر ألف درهم ، وإن غُلِّظَت زِيْدَ عليها الثلث .
وتُغَلَّظُ دية الخطأ في ثلاثة مواضع : إذا قتل في الحرم ، أو في الأشهر الحرم ، أو قتل ذا رحم .
ودية المرأة على النصف من دية الرجل ، ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ، ودية المجوسي ثلثا عُشْرِ دية المسلم .
وتَكْمُلُ دية النفس في اليدين ، والرجلين ، والأنف ، والأذنين ، والعينين ، والجفون الأربعة ، واللسان ، والشفتين ، وذهاب الكلام ، وذهاب البصر ، وذهاب السمع ، وذهاب الشم ، وذهاب العقل ، والذكر ، والأنثيين .
وتجب في ذهاب الكلام الدية ، وفي الموضحة والسن خمس من الإبل ، وفي كل عضو لا منفعةَ فيه حكومة ، وديةُ العبد قيمتُه عبدا كان أو أمة ، ودية الجنين الحر غرَّةٌ عبد أو أمة ، ودية الجنين المملوكِ عُشْرُ قيمة أُمِّه ذكرا كان أو أنثى .
فصل في القسامة :
وإذا اقترن بدعوى القتل لَوْثٌ يقع به صدقٌ في النفس حلف المدعي خمسين يمينا واستحق الدية ، وإن لم يكن هناك لَوْثٌ فاليمين على المدعى عليه ، وعلى قاتل النفس المحرَّمة كفارة ، وهي عتقُ رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين .
كتاب الحدود
الزاني على ضربين : محصنٍ وغيرِ محصن . فالمحصن : حده الرجم ، وغير المحصن : حده مائة جلدة وتغريب عام إلى مسافة القصر .
وشرائط الإحصان أربعة أشياء : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، ووجود الوطء في نكاح صحيح .
والعبد والأمة حدهما نصف حد الحر ، وحكمُ اللواطِ وإتيانِ البهائم حكم الزنا ( قال مقيده عفا الله عنه : جعلُه إتيان البهائم كالزنا في الحد فيه نظر ، والمعتمد عندنا التعزير وهو قول أكثر أهل العلم ، وفيه قولان آخران : الأول كقول الشيخ هنا ، والثاني القتل مطلقا لحديث من أتى بهيمة وهو باطل والله تعالى أعلم ) ، ومن وَطِئ دونَ الفرج عُزِّرَ ولا يُحَدُّ ، ولا يُبْلَغُ بالتعزير أدنى الحدود ( قال مقيده عفا الله عنه : قضية كلام الشيخ أن لا يُبْلَغَ بالتعزير عشرين جلدة لأنه أدنى الحدود ، والمذهب عندنا أن لا يُبْلَغَ بتعزير الإنسان أدنى حدوده ، فلا يُبْلَغَ في العبد عشرين ، ولا يُبْلَغَ في الحر أربعين والله تعالى أعلم ) .
فصل في القذف :
وإذا قذف غيره بالزنا فعليه حد القذف ، وشرائطه ثمانية :
ثلاثة منها في القاذف : أن يكون بالغا ، عاقلا ، وأن لا يكون والد المقذوف .
وخمسة في المقذوف : أن يكون مسلما ، بالغا ، عاقلا ، حرا ، عفيفا .
ويحد الحر ثمانين سَوْطَا ، والعبد أربعين ، ويسقط حد القذف بثلاثة أشياء : إقامة البينة ، أو عفو المقذوف ، أو اللِّعان في حق الزوجة.
فصل :
ومن شرب خمرا أو شرابا مسكرا حُدَّ أربعين ، ويجوز أن يَبْلُغَ به ثمانين على وجه التعزير .
ويجب عليه الحد بأحد أمرين : بالبينة أو الإقرار ، ولا يحد بالقيء والاستِنْكَاه .
فصل في السارق :
وتقطع يد السارق بست شرائط : أن يكون بالغا ، عاقلا ، وأن يسرق نصابا قيمته ربع دينار ، من حرزِ مثله ، لا مِلْكَ له فيه ، ولا شبهةَ في مال المسروق منه .
وتقطع يده اليمنى من الكوع ، فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى ، فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى ، فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى ، فإن سرق بعد ذلك عُزِّرَ وقيل يقتل .
فصل في حد قطاع الطريق :
وقطاع الطريق على أربعة أوجه : إن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ، وإن قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصُلِبُوا ، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خِلاف ، فإن أخافوا ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا حبسوا وعُزِّرُوا ( قال مقيده عفا الله عنه : الحبس لا يتعين وإن كان ظاهر كلام القاضي أنه يتعين ، والمذهب أنه من جملة التعزير والله تعالى أعلم . ) ، ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه الحدود وأُخِذَ بالحقوق .
فصل :
ومن قُصِدَ بأذىً في نفسه أو ماله أو حريمه فقتل دفعا عنه فلا شيءَ عليه ، وعلى راكب الدابة ضمانُ ما تتلفه .
فصل :
ويقاتل أهل البغي بثلاث شرائط : أن يكونوا في مَنَعَة ، وأن يخرجوا عن قبضة الإمام ( قال مقيده عفا الله عنه : هذا ليس بشرط على المعتمد والله تعالى أعلم . ) ، وأن يكون لهم تأويلٌ سائغ .
ولا يقتل أسيرهم ، ولا يُغْنَمُ مالهم ، ولا يُذَفَّفُ على جريحهم .
فصل في الردة :
ومن ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثا ، فإن تاب وإلا قتل ، ولم يغسل ، ولم يُصَلَّ عليه ، ولم يدفن في مقابر المسلمين ( قال مقيده عفا الله عنه : المذهب أن الغسل والتكفين لا يحرم فعلهما ، والصلاة والدفن في مقابر المسلمين يحرم فعلهما . )
فصل :
وتارك الصلاة إن تركها غيرَ معتقد لوجوبها فحكمه حكم المرتد ، وإن تركها معتقدا لوجوبها فيستتاب ، فإن تاب وإلا قتل حدا ، وحكمُه حكمُ المسلمين .

يتبع إن شاء الله تعالى .........
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 13-11-05, 10:48 AM
ياسر30 ياسر30 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-04
الدولة: مصر
المشاركات: 283
افتراضي

شيخنا الكريم
هناك سؤالان لو تكرمتم
1- عند فقد الأولياء يزوجها الحاكم،
فعلى من ينطبق اسم الحاكم فى وقتنا هذا؟
2- إذا خاف الوالدان على جنينهما أن يخرج إلى الحياة مشوها بسبب تعاطى الأم للأدوية، فذهبا إلى الطبيب لعمل إجهاض لهذا السبب مع جهلهما بما يترتب على ذلك من أحكام ، فما حكم ذلك وماذا عليهما ؟ وهل يعذران؟
__________________
وجزاكم الله خيرا"
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-11-05, 02:28 AM
ابو عبد الله الرباطي ابو عبد الله الرباطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-10-05
المشاركات: 83
افتراضي

شكرا على هذا المجهود الرائع و الله الموفق
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 19-11-05, 06:15 PM
أبو بكر بن عبدالوهاب أبو بكر بن عبدالوهاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-03
المشاركات: 439
افتراضي

بارك الله بكما
أخي الحبيب أما بعد :
فقد استسمنت ذا وَرَم ... ونفخت في غيرِ ضَرَم
وسألت من لا ينبغي سؤاله
غيرَ أني محبٌ لك غيرُ كاره ، عازمٌ على إفادتك غيرُ حاجم
والوقت عليَّ في ضيق ... ولا أحبُّ أن تعود مني بغيرِ ما رجوت وأمَّلت
فالتمس لي العذرَ في الاختصار

أما بخصوص ما سألت
فلا عذرَ لهما في الجهل
بل يجب عليهما السؤال قبل الإقدام
وهذا هو الواجب على كل من لم يهتدي إلى الحق والخير
فالمسلمُ قولُه وفعله وعمله ... كل ذلك بأمر الله ...
لا يحلُّ له الإقدام على شيء إلا ببرهان من الله
بل لو فعل الأمر يظنه معصية ثم بان له خلافه فقد أثم ... نسأل الله السلامة والعافية

أما إسقاط الحمل فهل يحرم
النظرُ في هذه المسألة إلى نفخ الروح
فإن نفخت فيه حَرُمَ وإلا فلا

ولا أعلم خلافا أن الإسقاط بعد نفخ الروح حرام
إلا أنه نقل خلاف في وقت النفخ
والكثرة الكاثرة من أهل العلم على أنه يكون بعد مائة وعشرين يوما من مدة الحمل
بل قال بعض أهل الإجماع إنهم لا يعلمون في ذلك خلافا فليتأمل

ونقل بعض مشايخنا عن بعض الشافعية أنه بعد الأربعين
ولا أعرف من قال به من أصحابنا ولا يتيسر لي الآن البحث فيه
ولا أدري القائلُ بهذا هل ينظرُ إلى نفخ الروح ويحُدُّه بأربعين لبعض روايات الحديث
أو أنه ينظر إلى بدء تخلُّق الجنين فليحرر هذا الموضع

هذا بعد نفخ الروح أما قبل النفخ
فذهب الشافعية إلى الجواز مطلقا
وعندي فيه إشكال باعتبار النظر إلى التَّخَلُّق
فينبغي التفصيل فيقال إن غلب على الظن تخلقه حرم وإلا فلا والله سبحانه وتعالى أعلم
وذهب الحنفية إلى كراهته بلا عذر
وذهب المالكية والحنابلة إلى الحرمة مطلقا ولو في أوَّل الحمل

والأقرب إطلاق التحريم قبل وبعد نفخ الروح
وهو الراجح إن شاء الله تعالى
إلا أنه يمكن الترخص بأقوال المجيزين قبل نفخ الروح بحسب الاضطرار
ولا رخصة بعد نفخ الروح والله تعالى أعلم

وقد جعل بعض أهل العلم القولَ في الإسقاط قبل نفخ الروح مخرجا على القول في العزل جوازا وتحريما
والأظهر أن لا يتخرج عليه لما بينهما من الفرق
فالقائل بحرمة العزل وإن كان ينبغي أن يقول بحرمة الإسقاط لأنه في معناه بل هو أولى بالحكم منه
إلا أن القائل بالجواز لا يلزمه القول هنا بالجواز وهو ظاهر
فإن هذا أفحش
وكيف يجعل القول في الأفحش كالقول فيما هو دونه فليتأمل هذا الموضع والله تعالى أعلم .

أما ما يترتب على فعلهما من أحكام
فلا خلاف بين أهل العلم أن في الجنين إذا خرج ميتا غرةٌ عبدٌ أو أمة
ونقل فيه الإجماعَ غيرُ واحد من أهل العلم
وهو قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث المغيرة رضي الله تعالى عنه
هذا في الجنين المتخلِّق ، أي بعد الأربعة أشهر

أما السِّقط الذي لم يتخلَّق
فذهب الجمهور إلى أنه لا غرة فيه وانفرد المالكية فقالوا تجب فيه غرة

أما من حيثُ وجوبُ الكفارة
فإن كان الإسقاط بعد نفخ الروح
فذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب الكفارة
ولم يوجبها الحنفية بناء على مقدمتين
الأولى عدمُ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها كما يظهر من سياق الحديث
والثانية أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
ويُقْدَحُ في المقدمة الأولى بعموم الكتاب والله سبحانه وتعالى أعلم

هذا إن كان الإسقاط بعد نفخ الروح
فإن كان قبل نفخ الروح
فينبغي أن لا يختلف في أنه لا كفارة فيه والله تعالى أعلم

والقول في الكفارة مبثوث في مواضعه

أما بخصوص قولك
على من ينطبق اسم الحاكم في وقتنا هذا ؟
فلو بينت السؤال أكثر
فإني لا أحب أن أوتى من قبل فهمي

والأحسن أخي الحبيب أن تضع أسئلتك في موضوع مستقل وتوجه إلى المشايخ الكرام نفعنا الله بهم
بارك الله بالجميع
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 20-11-05, 09:45 AM
ياسر30 ياسر30 غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-01-04
الدولة: مصر
المشاركات: 283
افتراضي

نفعنا الله بك يا شيخنا الكريم
أما بخصوص السؤال الأول فهو متعلق بما ذكرته فى المتن فى ترتيب الأولياء ..........."ثم الحاكم"
فعلى من ينطبق اسم الحاكم في وقتنا هذا ؟
وبالنسبة للغرة : فلا يوجد الآن رقيق، فهل يتصدق بقيمتها؟ وكم تكون القيمة؟
والذى حملنى على توجيه هذه الأسئلة فى هذا الموضوع بالذات هو تعلقها به حتى تتم الاستفادة المرجوة من طرحكم له، فرأيت أن من الأليق أن أذكرها هنا، فما ذا ترى؟
__________________
وجزاكم الله خيرا"
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 09-02-12, 02:28 PM
أبو سليمان الهاشمي أبو سليمان الهاشمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-12-08
المشاركات: 215
افتراضي رد: متن أبي شجاع والمسائل غير المعتمدة فيه

الشيخ الفاضل ابو بكر يحفظك الله
ذكرت في تعليقك ان المعتمد هو كراهة البول في المال القليل وعدمها في الكثير
ولكن النووي رحمه الله في شرح مسلم 3 ص 178 قد فصل في المسألة في شرحه على حديث النهي عن البول في الماء الدائم وخلاصة كلامه أن المماء الجاري الكثير لا يحرم البول فيه وانما هو خلاف الاولى واما القليل الجاري فيقول ( فقد قال جماعة من اصحابنا يكره والمختار أنه يحرم ولانه يقذره وينجسه على المشهور من مذهب الامام الشافعي وغيره
وأما الكثير الراكد فقال أصحابنا يكره ولا يحرم ولو قيل يحرم لم يكن بعيدا
وأما الراكد القليل فقد أطلق جماعة من أصحابنا أنه مكروه والصواب المختار انه حرم البول فيه لانه ينجسه ويتلف ماليته ويغر غيره باستعماله انتهى ببعض التصرف والاختصار مني
المسألة الثانية
في ابتداء مدة المسح قلت بأن النووي اختار من اول مسحة بعد الحدث ولكن الذي في المنهاج ان المدة تبدأ من اول حدث بعد المسح كما في ابي شجاع
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 19-02-12, 12:49 PM
بنت الحسيني بنت الحسيني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-10-10
المشاركات: 1
افتراضي رد: متن أبي شجاع والمسائل غير المعتمدة فيه

جزاكم الله خيراً على مجهودكم
ونفعنا الله بعلومكم

في انتظار البقية
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 20-02-12, 06:26 PM
محمد سليم قمحاوى محمد سليم قمحاوى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-03-11
المشاركات: 221
افتراضي رد: متن أبي شجاع والمسائل غير المعتمدة فيه

جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 29-02-12, 06:54 AM
جابر شرفي جابر شرفي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-10
الدولة: كانتلاي من شرق سريلانكا
المشاركات: 176
افتراضي رد: متن أبي شجاع والمسائل غير المعتمدة فيه

جزاكم الله خيرا ونفعنا به كثيرا
__________________
jabirsharafi@gmail.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:18 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.