ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-08-19, 01:24 AM
امحمد رحماني امحمد رحماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-18
المشاركات: 9
افتراضي نازلة إرسال الزكاة من بلاد المهجر إلى البلاد الإسلامية

نازلة
إرسال الزكاة من بلاد المهجر إلى البلاد الإسلامية
الباحث امحمد رحماني
باحث في سلك ماستر فقه المهجر جامعة محمد الأول بوجدة

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
إن إطلاق مصطلح النازلة على هذه المسألة فيه نوعٌ من "التجوز" و"التساهل" وإلاَّ فهذه المسألة قديمة قِدَمَ فرض الزكاة ، وإنما الجديد فيها يكمن في تفاصيلها وجزئياتها كإقامة المزكي المسلم في بلاد غير الإسلام وإرسال زكاة ماله إلى فقراء بلاد الإسلام باعتبار أن خروجها يتعلق ببلد الإسلام وأن غالبية المسلمين المقيمين في أوروبا لا تشملهم مسميات الفقير والمسكين ، لأنهم فوق ذلك بكثير لاستفادة عاجزهم من دعم الدولة على شكل راتب شهري يحلم بنصفه الفقير في بلاد المسلمين ، لكن ظهور أحداث وحالات جديدة على الساحة الاقتصادية والاجتماعية جعل حالة المسلمين ببلد المهجر تتغير تغيرا كبيرا خصوصا بعد الأزمة الاقتصادية التي شهدتها أوروبا مؤخرا ، والتي كان لها بالغ التأثير على الحالة المادية لكثير من المسلمين العاجزين عن الكسب والعمل بسبب المرض أو الضعف أو العجز أو عدم وجود عمل فتُقَدَّمُ لهم إعانات شهرية بالأحرى تتكفل لهم ببعض الالتزامات الشهرية من كراء منزل وأداء تكاليف الماء والكهرباء والغاز ، وما بقي فبالكاد يسد حاجيات الطعام والشراب واللباس ، وكثير من أبناء الجالية لا يستطيع السفر لبلاد الإسلام إلا مرة في خمس سنوات لقلة المال والزاد ، كما يمكن إضافة مشكل "الهجرة السرية" لهذا الوضع بحيث أصبح العديد من الشباب يسافرون لأوروبا من أجل العمل والكسب والثراء والغنى بفعل تأثير شعارات براقة وكاذبة ببلادهم ، مما يجعلهم عرضة للتسول وطلب المال والطعام ببلاد المهجر لعدم إيجادهم مسكنا فضلا عن عمل ، وقد يندهش الزائر لمدينة باريس من عدد المهاجرين السريين الذين يسكنون تحت القناطر وفي الجبال، إضافة إلى هذا الوضع كذلك ما تعرفه حالة المساجد والمراكز الإسلامية من ضعف التمويل لتسديد فواتير الماء والغاز والكهرباء فضلا عن القيام بمشاريع تعود على الناشئة المسلمة بالنفع والخير ، فيضطر المسؤولون لتسول المسلمين في كل جمعة من أجل جمع راتب الإمام وثمن الفواتير ، وهو الأمر الواضح بشكل جلي في شهر رمضان ، فلا يكاد يمر يوم إلا وتُجمع فيه الأموال بين العشاء والتراويح حتى صار شهر رمضان هو الشريان الأساس لاستمرار المساجد والمراكز في أداء عملها المحصور في الصلاة والدروس ، أما القيام بأنشطة ثقافية للأطفال أو برامج علمية للكبار ، فتكاد تكون نادرة لضعف المال المخصص لذلك أو عدم وجوده أصلا ، ومع ذلك فكثير من المسلمين ببلاد المهجر يرسلون زكاة أموالهم إلى بلادهم الإسلامية فترسل الزكاة مثلا من هولندا نحو المغرب سواء كانت زكاة عامة أو كانت زكاة فطر ، بحجة إرسالها إلى الأقارب الفقراء ، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن جواز هذا الفعل من عدمه ، خصوصا أنه يوجد من يستحقها في بلاد المهجر ، وقد أصدر المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث فتوى بخصوص ذلك هذا نصها :
[ الأصل هو إخراج الزكاة في بلد مال الزكاة، إلا إذا تحققت الكفاية، أو كانت هناك حاجة في خارج هذه البلاد تقدر بقدرها، وهذا هو مذهب الجمهور من الشافعية والمالكية والحنابلة لما دلّ عليه حديثُ معاذ رضي الله عنه وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: “فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقةً، تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم” (متفق عليه). ولما جرى عليه العمل في عهد الخلفاء الراشدين من رد الزكاة على فقراء بلد مال المزكي، ولما في إخراجها من الإخلال بمقاصدها والتي من أهمها حصول الكفاية بين أبناء البلد الواحد من المسلمين، وعليه فإنه يجب على المسلمين الذين وجبت في أموالهم فريضة الزكاة وأموالهم في البلاد الغربية أن يُخرجوا جزءًا منها إلى المؤسسات الإسلامية القائمة على إحياء الالتزام بفرائض الكفايات في هذه البلاد كالمراكز الإسلامية، والمساجد، والمؤسسات الدعوية والمدارس الإسلامية وغيرها، حتى تحقق الكفاية ](1) .
القسم الفقهي :
يمكن تقسيم الأقوال الفقهية المالكية في هذه النازلة إلى قولين اثنين :
• القول الأول : عدم إخراج الزكاة من بلد المزكي : وهو رواية عن الإمام مالك ذكرها ابن المواز في كتابه قال : باستثناء المدينة المنورة فلو بعثت إليها الزكاة أجزأت لأنها بلدة رسول الله  وفي العتبية روى عيسى عن ابن القاسم قال : كره مالك نقل عشر موضع إلى موضع وإن كان أكثر مساكين وأقل عشورا(2) وبعض الفقهاء تشدد في ذلك حتى منعها عن القادمين لبلد المزكى فلا يعطون منها وإنما تحصر في أهل البلد الذي يتواجد فيه صاحب المال وعلى رأس هؤلاء السُّيوري فقد ذكر الحطاب في مواهب الجليل أن السيوري سئل عن القادمين إلى البلد هل يعطون من الزكاة كما يعطى فقراء البلد أو يخص بها أهل البلد ؟ فأجاب : أهل بلدهم هم الذين يعطون(3) وخالفه في ذلك البرزلي فقال : كان أكثر من لقيناه من الشيوخ يقول : يعطون كأهل البلد (3) .
• القول الثاني : إخراجها بشرط : وشرط إخراجها من البلد الذي وجبت فيه الزكاة هو عدم وجود فقير يأخذها فتنقل إلى الموضع القريب من مكان الزكاة الذي يتواجد فيه الفقراء ، لكن إذا وجد فقير في مكان وجوب الزكاة أو قربه على قدر مسافة قصر الصلاة فتخرج فيه ولا تنقل لغيره ، وهو رواية عن الإمام مالك كذلك في العتبية وابن عبد البر في الكافي(4) والشيخ خليل في
-----------------------------------------
1 – فتوى رقم ( 2/11 ) صادرة بالموقع الإلكتروني للمجلس الأوروبي للافتاء والبحوث بتاريخ 6 نوفمبر 2018 م .
2 – البيان والتحصيل ( 3 / 501 ) النوادر والزيادات ( 1 / 291 ) .
3 – مواهب الجليل ( 3 / 194 ) .
4 – [ وينبغي أن لا يخرج أحد زكاة ماله عن فقراء موضعه وهو المختار له إلا أن يبلغه حاجة شديدة عن موضع غير موضعه هي أشد من حاجة أهل بلده فلا بأس أن ينقلها إلى موضع الحاجة وسد الخلة ] الكافي صفحة 100 .
المختصر(1) والدسوقي في الشرح الكبير(2) .
ومرد الخلاف في هذه الأقوال اعتبار مكان المال وقت تمام الحول أو مكان المالك كما نص عليه ابن شاس ، فمن اعتبر مكان المال لم يُجز إخراجها خارج البلد المتواجد فيه المال كالحرث والماشية ، ومن اعتبر مكان المالك أجاز إخراجها عن البلد بحكم احتمال سفر المالك وتواجده وقت تمام الحول في بلد غير بلده ، وعقب البناني على الشيخ الزرقاني في هذه المسألة فقال [ قول الزرقاني موضع المالك والمال فيه نظر بل موضع المالك والمستحق فقط كما في الخرشي ](3) بمعنى أن الاعتبار لمكان تواجد المالك ومكان تواجد المستحق للزكاة .
القسم التأصيلي :
يظهر من الفتوى التي أصدرها المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث أن على المسلمين في بلاد المهجر إخراج زكاتهم في بلادهم لحاجتهم إليها أكثر من غيرهم ، ودليلهم في ذلك حديث ابن عباس أن النبي  بعث معاذا إلى اليمن فقال :"ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"(4) وفي رواية أخرى "فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب"(5) وقد بوب البخاري لهذا الحديث بابا سماه "باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا" وقد يفهم القارئ أن البخاري يجيز نقل الزكاة بينما الأمر على خلاف ذلك ، فقوله "حيث كانوا" يقتضي إخراجها في فقراء البلد الذي أخذت منه إلا إذا لم يوجد فقراء ، ففي تلك الحالة يبحث عنهم حيث ما كانوا ، يقول ابن حجر [ ولا يبعد أنه اختيار البخاري لأن قوله : حيث كانوا يشعر بأنه لا ينقلها عن بلد وفيه من هو متصف بصفة الاستحقاق](6) وقال الإسماعيلي [ ظاهر حديث الباب أن الصدقة ترد على فقراء من أخذت من أغنيائهم](6).

--------------------------------------------
1 – [ وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه إلا لأعدم فأكثرها له بأجرة من الفيء ] ص 55
2 – [ حاصل فقه المسألة أنه إن لم يكن بمحل الوجوب أو قربه مستحق فإنها تنقل كلها وجوبا لمحل فيه مستحق ولو على مسافة القصر ، وإن كان في محل الوجوب أو قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو قربه ، ولا يجوز نقلها لمسافة القصر إلا أن يكون المنقول إليهم أعدم فيندب نقل أكثرها لهم فإن نقلها كلها أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت ] الشرح الكبير( 1/ 364 ) .
3 – شرح الزرقاني ( 2 / 324 ) .
4 – أخرجه البخاري كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة حديث رقم 1395 .
5 –أخرجه البخاري كتاب الزكاة باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا حديث رقم 1496 .
6 – فتح الباري ( 3 / 513 ) .

كما أن هناك مجموعة من القواعد الفقهية التي تصب في معنى الحديث ، أي إخراجها في فقراء البلد باعتبار ضمير الفقراء يعود على الأغنياء(1) والتي يمكن بها تأصيل الفتوى كقاعدة "حقوق العباد على الفور لاحتياجهم إليها "(2) يقول العلامة المقري [ ومنها الزكاة عند مالك ومحمد خلافا للنعمان ](3) فانطلاقا من القاعدة يراعى حال الفقير قبل إخراج الزكاة فيسبق الأحوج إليها ، وليس بالضرورة أن يكون جائعا فنطعمه بها ، بل قد يحتاج مسكنا أو مسجدا أو حقا من الحقوق الواجبة له والتي يتعلق بها دينه ولا تتحقق إلا بالمال والجهد فتصرف فيها الزكاة لاحتياج المسلمين إليها ، فالفقر فقر مال وعلم ودين ، والمسلمون في بلاد المهجر قد يجمعون كل حالات الفقر المادية والمعنوية ، فيعيشون في ضيق مادي اعتبارا للازمة الاقتصادية التي تعيشها أوروبا ، وضيق نفسي خوفا على أبنائهم من ضياع الدين والهوية في نفوسهم ، وعلى أنفسهم هم أثناء أداء عباداتهم فقد يدخل عليهم متعصب مسيحي فيقتلهم وهم راكعون ساجدون ، فهم محتاجون للمال لسد فقرهم ومحتاجون لبرامج علمية فاعلة لحماية أبنائهم عقديا وفكريا واجتماعيا ومحتاجون حراسا وأجهزة لحماية أنفسهم ونسائهم وأطفالهم أثناء أداء عبادتهم في المساجد ، فكل هذه الاحتياجات تتطلب تلبيتها على الفور ، وللزكاة المقدرة على تلبية غالبيتها إن لم نقل كلها ، فأموال زكاة الأغنياء ببلاد المهجر كافية لتلبية وسد حاجيات فقراء المسلمين ببلاد المهجر فيقدمون على غيرهم .
وكذلك قاعدة "مراعاة حق الفقراء مقدمة"(4) فيراعى حال الفقير أكثر من مراعاة أمر الغني ، فقد يحب الكثير من المسلمين أن يبعثوا بزكاة أموالهم إلى بلدانهم الإسلامية فتعمل فيهم القاعدة مراعاة لحق الفقراء في الاحتياج لا لرغبتهم في إرسال الزكاة لمكان معين(5) .
الترجيح :
بعد استعراض أقوال المالكية في جواز نقل الزكاة من عدمه ، وأن جواز النقل مشروط بعدم وجود المحتاج إليها في مكانها وإلا فلا يجوز نقلها ، نلحظ أن فتوى المجلس الأوروبي ارتكزت على القول الثاني أي يجوز نقلها في حالة عدم احتياج الناس إليها ، وما دام الناس في بلاد المهجر محتاجون إليها فيجب إخراجها في مكانها وعدم نقلها لأن حال المسلمين ببلاد المهجر تستدعي احتياجهم لتلك الزكاة التي قد يشوبها الكثير أثناء النقل كأن توضع في أياد غير أمينة أو تنقل لجهات غير معلومة أو تنقل لأناس أقل
---------------------------------------
1 – يقول ابن حجر [ والذي يتبادر إلى الذهن من هذا الحديث عدم النقل وأن الضمير يعود على المخاطبين فيختص بذلك فقراؤهم" وفي ذلك خلاف ] فتح الباري ( 3 / 513 ) .
2 – القاعدة رقم 254 من قواعد الفقه احمد المقري .
3 – قواعد الفقه لأحمد المقري ص 202 .
4 – القاعدة رقم 297 من قواعد الفقه ص 215 .
5 - وبعض الفقراء راعى حق المالك وتوسط الشيخ احمد المقري بين القولين فقال [ والحق العدل بينهما وعليه أسست الزكاة ] ص 215 .


احتياجا من المسلمين أنفسهم في بلاد المهجر ، خصوصا أن حال المسلمين هناك تغيرت كثيرا عما كانت عليه قديما فقد أثرت الأزمة الاقتصادية على أوضاعهم المادية بشكل كبير جدا فأصبح الكثير منهم عاطلا عن العمل أو عاجزا عنه فلا يحفظ نفسه إلا بمبلغ من المال يقدم له شهريا كتعويض من الدولة لا يكفيه لسد حاجياته الأساسية فما بالك باحتياجات أهله وأبنائه ، وقد عرفت الكثير من المسلمين هناك من كان يرسل أبنائه في الصباح الباكر لتوزيع الجرائد والمجلات حتى يستفيد مما يحصل عليه ولده جراء ذلك ، أما من انقطعت عنه السبل من أبناء المسلمين الذين جاءوا من بلدانهم إلى أوروبا قصد الحصول على حياة رغيدة وعمل قار ، فاصطدموا بواقع بئيس فاضطروا إلى التسول في المساجد والأكل من مخلفات الطعام والمبيت في الشوراع وتحت القناطر لعدم امتلاكهم للاوضاع القانونية كغيرهم توجب على المسلمين مساعدتهم ورعايتهم وعدم تركهم للكنائس والمراكز التنصيرية للاهتمام بهم ، وكم من شباب غيروا ديانتهم في بلاد المهجر لأنهم لم يجدوا من يقوم على رعايتهم ومساعدتهم إلا الكنائس ودور الرهبنة وقد كان المسلمون المهجرون من سوريا يقصدون مساجدنا لطلب المساعدة من المصلين فلا يكاد يعينهم أحد أولا لضعف حال المصلين أنفسهم ثم لكثرة هؤلاء المهجرين فلا تكاد تمر صلاة من الصلوات الخمس إلا ويقوم رجل يطلب الاحسان والمساعدة فلا يخرج إلا بأورو من هنا ونصفه من هناك لا تكفيه لشراء علبة حليب لطفله الصغير ، فيقصدون الكنائس فتوزع عليهم قفف غذائية كل يوم تسد رمقه ورمق عائلته مما يجعله يتردد على الكنيسة بشكل يومي لأخذ حصة الطعام إلى أن يعتاد الأمر ثم بعد يصير فردا من أفرادها وعنصرا من عناصرها وكم منهم بسبب ذلك غير دينه وبدله ابتغاء خبز حرم منه في المسجد وأعطيه في الكنيسة ، وفي بعض المرات قد يقوم المسؤولون على المساجد بطرد هؤلاء ومنعهم من التسول بحجة منافستهم ومزاحمتهم للمسجد فالمسجد بنفسه محتاج لذلك المال الذي يأخذونه ، إضافة إلى كل هذا تلك الأوضاع التي يعيشها أبناء المسلمين في المدارس الأوروبية والتي لا تولي أي اهتمام للدين ولا للقيم الاسلامية في مقرراتها الدراسية كوجود الله ووحدانيته وبعثة رسله وغيرها من أمور العقيدة التي لا يتم اعتبارها مطلقا في التعليم المدرسي الأوروبي الأمر الذي يجعل المسلم في حالة احتياج للقيام بأنشطة وابتكار برامج علمية يقوم بها في المساجد والمراكز لتعويض هذا الخلل في المدارس وحماية الدين والعقيدة في نفوس أبنائه ، وهذا عمل لا محالة يحتاج لمال كثير من أجل إنجاحه ، وكذلك الوضعية المالية المبكية للمساجد والتي جعلت الكثير من المساجد تغلق بسبب عجزها عن دفع مستحقاتها وفواتيرها المالية وقد تباع لغير المسلمين ويتم إرجاعها كنائس أو مصانع أو أماكن للحجز والتخزين بعد أن كانت أماكن تصدح بذكر الله وقراءة القرآءن ، فهذا الوضع يوجب على المسلمين الاستفادة من أموال الزكاة التي قد توسع على المسلمين الكثير وترفع عنهم الحرج والمشقة وفي هذا السياق والإطار جاءت فتوى المجلس الأوروبي للبحوث والافتاء .



المصادر المعتمدة

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل لابي عبد الله الحطاب راجعه وخرج أحاديثه محمد تامر ومحمد عبد العظيم دار الحديث القاهرة طبعة 1431 ه / 2010 م .
الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لأبي عمر يوسف ابن عبر البر القرطبي دار الكتب العلمية الطبعة الثانية 1413 ه / 1992 م .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات لابن أبي زيد القيرواني ، تحقيق عبد الفتاح الحلو ومحمد الأمين بوخبزة ، دار الغرب الإسلامي ، الطبعة الأولى 1999 م .
البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في المسائل المستخرجة وضمنه المستخرجة من الأسمعة المعروفة بالعتبية لابي الوليد بن رشد القرطبي ، تحقيق محمد حجي دار الغرب الإسلامي ، الطبعة الثانية 1408 ه / 1988 م .
مختصر الشيخ خليل ، اعتنى به وراجعه عبد السلام الشتيوي ، دار الرشاد الحديثة طبعة 1429 ه / 2008 م .
الشرح الكبير على مختصر خليل للقطب الدردير ومعه تحريرات البناني وتحصيلات الدسوقي ، اعتنى به وراجعه كمال الدين عبد الرحمن قاري ، المكتبة العصرية طبعة 1437 ه / 2016 م .
شرح الزرقاني على مختصر خليل ومعه الفتح الرباني ، تحقيق عبد السلام محمد أمين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى 1422 ه / 2002 م .
صحيح البخاري ، دار الفجر للتراث القاهرة طبعة 1426 ه / 2005 م .
فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني تحقيق الشيخ ابن باز ومحمد فؤاد عبد الباقي دار مصر للطباعة ، الطبعة الأولى 1421 ه / 2001 م .
قواعد الفقه لابي عبد الله محمد بن أحمد المقري تحقيق محمد الدردابي ، دار الأمان الطبعة الأولى 1435 ه / 2014 م .
الموقع الالكتروني للمجلس الأوروبي للافتاء والبحوث https://www.e-cfr.org
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:09 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.