ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 11-05-04, 04:39 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

نطلب من الشيخ الكريم // عصام البشير المغربي كتابة مختصر في طيفية اعتماد الفتوى لدى المالكية ،،، و ليعتمد فيه النقول و العزو ،، و بارك الله تعالى فيه

فمعلوماتي عن المذهب المالكي خاصة قليلة جدا ،، و قد التقيت في الجامعة بزملاء ليبيين في كلية الشريعة و القانون فأخبروني أن المذهب المالكي مدارس مختلفة ( اثنتان أو أكثر ) و أن كل مدرسة ترجيح مختلف
فمدرسة المدينة و مدرسة المغرب ـ و لا أذكر إن كان ذكر مدرسة ثالثة ـ

و بارك اله تعالى فيكم
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 12-05-04, 02:30 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله
أخي محمد رشيد
أما تفصيل ما يرجع إليه في الفتوى عند المالكية مع التوثيق فيحتاج إلى وقت وجهد، وأنا في العادة أكتب في الانترنت بعيدا عن مكتبتي.
لكن لو شئت الاختصار فإنني أقول إن مذهب المالكية قد تم اختزاله منذ قرون عدة في مختصر خليل ومتعلقاته.
وقبل ذلك أحب أن ألخص تطور المذهب المالكي في مراحل ثلاثة:
الأولى: مرحلة التأسيس:
وهي التي تلت وفاة الإمام مالك رحمه الله. وفيها انتشر المذهب على يد تلامذة مالك ومن تلاهم في مناطق أربع على وجه الخصوص هي: المدينة والعراق ومصر والغرب الإسلامي.
وفي هذه المرحلة، وضعت أسس المذهب التي عليها مداره، خصوصا المدونة التي اشتهر عند المالكية ترجيحها على ما عداها بما في ذلك الموطأ نفسه. وأصبح لابن القاسم تلميذ مالك خصوصية تميز بها عن غيره من تلاميذ الإمام.
ووضعت بعض المختصرات أيضا كالعتبية والواضحة لابن حبيب (التي ليست معتمدة عند المالكية) وغيرها.
الثانية: مرحلة التحرير:
وهي المرحلة التي وضعت فيها المصنفات الكبرى التي حررت المذهب ونقحته. وفي هذه المرحلة انقرضت مدرسة العراق (التي أنجبت مجموعة من الأئمة من أبرزهم القاضي عبد الوهاب البغدادي) ومدرسة المدينة (التي هي مهد المذهب الأصلي). وبقي المذهب منتشرا في الغرب الإسلامي وفي مصر.
ومن أبرز من كان لهم تأثير في المذهب في هذا العصر:
- ابن أبي زيد القيرواني الملقب بمالك الصغير: وكتابه (النوادر والزيادات) معتمد عند المالكية، وقد طبع مؤخرا. أما مختصره الموسوم بالرسالة فأشهر من نار على علم. ولا يحصى كم وضع عليه من شرح وحاشية.
- ابن رشد الجد: وكتاباه المقدمات الممهدات على المدونة، والبيان والتحصيل على العتبية، عمدة عند متأخري المالكية.
- حفاظ المذهب: وهم القاضي عياض وابن عبد البر وأبو الوليد الباجي وابن العربي المعافري. وهؤلاء كان لهم بعض الإسهام في تنقيح المذهب ومحاولة ربطه بالدليل، لكن أغلب إنتاجاتهم الفقهية لم تعد معتمدة عند المالكية المتأخرين.
- القرافي: وكتابه الذخيرة على الخصوص عمدة عند المتأخرين من المالكية.

الثالثة: مرحلة الاستقرار:
وإن شئت فسمها مرحلة (مختصر خليل). وقد كان لهذا المختصر دور كبير في توحيد المذهب المالكي بعد أن كانت الفتوى متشعبة بحسب المدارس الموجودة داخل المذهب. كما أنه ساهم في تحول المذهب إلى ما يشبه القانون، إذ عكف العلماء على هذا المختصر بحثا ودراسة، منطوقا ومفهوما، إطلاقا وتقييدا، حتى تلاشت الأدلة الأصلية من كتب المالكية، وأصبح متأخروهم – إلا النادر - لا يعرفون شيئا غير ما قرره خليل في مختصره.
حتى قال اللقاني: (نحن خليليون، إذا ضل خليل ضللنا).
وأنت إذا نظرت في كتب المالكية المتأخرين تعجبت من قلة ذكرهم للأحاديث وأقوال الصحابة، مما جعل هذه الكتب جافة جامدة.
وأشهر شروح هذا المختصر مواهب الجليل للحطاب وهو شرح مطول، والتاج والإكليل وهو مختصر جدا، وشرح الدردير بحاشية الدسوقي وتقريرات عليش، وشرح الخرشي بحواشيه وأهل مصر أكثر احتفاء به من المغاربة، وشرح الزرقاني بحاشيتي البناني والرهوني، وهذا الأخير أوسعها وهو المرجع الأول في الفتوى عند مالكية المغرب.
وتجد في المنظومة البوطليحية وشروحها بعض الفوائد في هذا الباب. (مطبوعة في مؤسسة الريان بتحقيق يحيى بن البراء الموريتاني).
وفي هذه الفترة أصبح الغرب الإسلامي هو حامل لواء المذهب المالكي، وأصبح تأثير المالكية خارجه قليلا جدا، حتى ذكروا من القواعد ترجيح ما شهره المغاربة، وعقده النابغة الكلاوي في البوطليحية بقوله:
ورجحوا ما شهر المغاربة والشمس بالمشرق ليست غاربة.
وللفائدة فإن تدريس المذهب المالكي بالمغرب لا يخرج عن ثلاثة متون – وما سواها مهجور غير معروف – وهي:
- منظومة ابن عاشر (المسماة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين) للمبتدئين، وهي خاصة بالعبادات، مع مقدمة عقدية أشعرية نظم فيها السنوسية الصغرى، وخاتمة في التصوف. وقد قمت منذ بضع سنين بإعادة نظم أبيات هذه المقدمة بما يوافق معتقد أهل السنة.
والشرح المعتمد هو شرح ميارة الصغير بحاشية ابن الحاج.
- رسالة ابن أبي زيد للمتوسطين. والشرح المعتمد هو شرح أبي الحسن بحاشية العدوي.
- مختصر خليل للمتقدمين، بأحد الشروح السابق ذكرها.

إذا علم هذا، فإن مدار الفتوى عند المالكية على مختصر خليل وشروحه، كما سبق بيانه.
والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 12-05-04, 06:44 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها الشيخ الكريم / عصام البشير ، على ما تفضلت به و أفدتنا به ، فوالله ما كنت أعرف هذا الذي وصفته بأنه مختصر ، فبارك الله تعالى فيك

سؤال إن شاء الله يكون الأخير // ما هي أفضل شروح مختصر خليل ؟ و أعلم أن الأمر قد يكون نسبي و أن الشروح متقاربة و لكني لن أستطع إلا تملك شرحا واحدا فشر عليّ بأفضلهم

و جزاك الله تعالى خير الجزاء
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 12-05-04, 07:12 PM
عصام البشير
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أخي الفاضل محمد رشيد
1- مختصر الشيخ أبي المودة خليل بن إسحاق (الشهير بمختصر خليل)مطبوع مستقلا في مجلد لطيف.
2- لا أنصحك بشرح الخرشي لأن عبارته معقدة، ولا بالتاج والإكليل لأنه شبيه بالشرح اللفظي.
بقي أن تختار بين:
شرح الدردير بحاشية الدسوقي
ومواهب الجليل للحطاب
وشرح الزرقاني بحاشيتي البناني والرهوني.
فالأول أيسر، والثاني والثالث أجمع.
وإن كان لا بد من النصيحة فالثالث، لأن عليه مدار الفتوى.

فائدة: تم تقسيم مختصر خليل إلى أربعين ''حزبا''، وكان المغاربة إلى عهد قريب يسردون هذه الأحزاب في المساجد والزوايا كما يسرد القرآن. والله المستعان.

فائدة ثانية: قولنا آنفا أن مدار الفتوى عند متأخري المالكية على مختصر خليل وشروحه، لا ينفي اعتماد المفتين على متون أخرى، أشهرها:
- التحفة لابن عاصم منظومة في نحو 1800 بيتا، في مسائل المعاملات. مفيدة وعليها شروح.
- لامية الزقاق (أو الزقاقية)، فائدتها قليلة فيما أعتقد.
- تبصرة ابن فرحون في مسائل القضاء خصوصا.
- العمل الفاسي ونحوه (كالعمل السوسي مثلا)، وهذه أشبه ببنود القانون الوضعي، والله المستعان.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-05-04, 08:29 PM
محمد رشيد
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يزيدك من فضله و علمه أخي البشير
و هذا ما كنت أريد أنا بالضبط و الحمد لله رب العالمين

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15-09-06, 10:26 PM
بن طاهر بن طاهر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 815
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البشير مشاهدة المشاركة
وللفائدة فإن تدريس المذهب المالكي بالمغرب لا يخرج عن ثلاثة متون – وما سواها مهجور غير معروف – وهي:
- منظومة ابن عاشر (المسماة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين) للمبتدئين، وهي خاصة بالعبادات، مع مقدمة عقدية أشعرية نظم فيها السنوسية الصغرى، وخاتمة في التصوف. وقد قمت منذ بضع سنين بإعادة نظم أبيات هذه المقدمة بما يوافق معتقد أهل السنة.
والشرح المعتمد هو شرح ميارة الصغير بحاشية ابن الحاج.
- رسالة ابن أبي زيد للمتوسطين. والشرح المعتمد هو شرح أبي الحسن بحاشية العدوي.
- مختصر خليل للمتقدمين، بأحد الشروح السابق ذكرها.
ليتك تتحفنا بالأبيات - نفع الله بكم وجزاكم الله عنّا خيرًا.
__________________

اللّهمّ كن لإخواننا في كل مكان، وردّ أعداءك خائبين خاسئين.
اللّهمّ انصرنا، ولا تجعل بأسنا بيننا، وعافنا واغفر لنا وارحمنا.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 25-07-09, 08:21 PM
أبو القاسم الحائلي أبو القاسم الحائلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 382
افتراضي

بالنسبة للحنابلة
قال العلامة المرداوي في مقدمة كتاب الانصاف :

1- فَإِنْ كان الْمَذْهَبُ ظَاهِرًا أو مَشْهُورًا أو قد اخْتَارَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَجَعَلُوهُ مَنْصُورًا فَهَذَا لَا إشْكَالَ فيه وَإِنْ كان بَعْضُ الْأَصْحَابِ يَدَّعِي أَنَّ الْمَذْهَبَ خِلَافُهُ
2- وَإِنْ كان التَّرْجِيحُ مُخْتَلِفًا بين الْأَصْحَابِ في مَسَائِلَ مُتَجَاذِبَةِ الْمَأْخَذِ فَالِاعْتِمَادُ في مَعْرِفَةِ الْمَذْهَبِ من ذلك على:
ما قَالَهُ
الْمُصَنِّفُ - يعني ابن قدامة -
وَالْمَجْدُ
وَالشَّارِحُ
وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ
وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةُ
وَالْوَجِيزِ
وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْخُلَاصَةِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وبن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ فَإِنَّهُمْ هَذَّبُوا كَلَامَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَمَهَّدُوا قَوَاعِدَ الْمَذْهَبِ بِيَقِينٍ

3- فَإِنْ اخْتَلَفُوا فَالْمَذْهَبُ ما قَدَّمَهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ فيه في مُعْظَمِ مَسَائِلِهِ

4-فَإِنْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ أو كان من غَيْرِ الْمُعْظَمِ الذي قَدَّمَهُ فَالْمَذْهَبُ ما اتَّفَقَ عليه الشَّيْخَانِ أَعْنِي الْمُصَنِّفَ وَالْمَجْدَ أو وَافَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ في أَحَدِ اخْتِيَارَيْهِ وَهَذَا ليس على إطْلَاقِهِ وَإِنَّمَا هو في الْغَالِبِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْمَذْهَبُ مع من وَافَقَهُ صَاحِبُ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أو الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَإِلَّا فَالْمُصَنِّفُ لَا سِيَّمَا إنْ كان في الْكَافِي ثُمَّ الْمَجْدُ
وقد قال الْعَلَّامَةُ بن رَجَبٍ في طَبَقَاتِهِ في تَرْجَمَةِ بن الْمُنَى وَأَهْلُ زَمَانِنَا وَمَنْ قَبْلَهُمْ إنَّمَا يَرْجِعُونَ في الْفِقْهِ من جِهَةِ الشُّيُوخِ وَالْكُتُبِ إلَى الشَّيْخَيْنِ الْمُوَفَّقِ وَالْمَجْدِ انْتَهَى

5- فَإِنْ لم يَكُنْ لَهُمَا وَلَا لِأَحَدِهِمَا في ذلك تَصْحِيحٌ فَصَاحِبُ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ ثُمَّ صَاحِبُ الْوَجِيزِ ثُمَّ صَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْكُبْرَى ثُمَّ النَّاظِمُ ثُمَّ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ ثُمَّ تَذْكِرَةِ بن عَبْدُوسٍ ثُمَّ من بَعْدَهُمْ أَذْكُرُ من قَدَّمَ أو صَحَّحَ أو اخْتَارَ إذَا ظَفِرْت بِهِ وَهَذَا قَلِيلٌ جِدًّا
وَهَذَا الذي قُلْنَا من حَيْثُ الْجُمْلَةِ وفي الْغَالِبِ وَإِلَّا فَهَذَا لَا يَطَّرِدُ أَلْبَتَّةَ بَلْ قد يَكُونُ الْمَذْهَبُ ما قَالَهُ أَحَدُهُمْ في مَسْأَلَةٍ وَيَكُونُ الْمَذْهَبُ ما قَالَهُ الْآخَرُ في أُخْرَى وَكَذَا غَيْرُهُمْ بِاعْتِبَارِ النُّصُوصِ وَالْأَدِلَّةِ وَالْمُوَافِقِ له من الْأَصْحَابِ
هذا ما يَظْهَرُ لي من كَلَامِهِمْ وَيَظْهَرُ ذلك لِمَنْ تَتَبَّعَ كَلَامَهُمْ وَعَرَفَهُ وَسَنُنَبِّهُ على بَعْضِ ذلك في أَمَاكِنِهِ
وقد قِيلَ إنَّ الْمَذْهَبَ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ ما قَالَهُ الشَّيْخَانِ ثُمَّ الْمُصَنِّفُ ثُمَّ الْمَجْدُ ثُمَّ الْوَجِيزُ ثُمَّ الرِّعَايَتَيْنِ
وقال بَعْضُهُمْ إذَا اخْتَلَفَا في الْمُحَرَّرِ وَالْمُقْنِعِ فَالْمَذْهَبُ ما قَالَهُ في الْكَافِي
وقد سُئِلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عن مَعْرِفَةِ الْمَذْهَبِ في مَسَائِلِ الْخِلَافِ فيها مُطْلَقٌ في الْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُقْنِعِ وَالرِّعَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا فقال طَالِبُ الْعِلْمِ يُمْكِنُهُ مَعْرِفَةُ ذلك من كُتُبٍ أُخَرَ مِثْلِ كِتَابِ التَّعْلِيقِ لِلْقَاضِي وَالِانْتِصَارِ لِأَبِي الْخَطَّابِ وَعُمَدِ الْأَدِلَّةِ لِابْنِ عَقِيلٍ وَتَعْلِيقِ الْقَاضِي يَعْقُوبَ وبن الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرِ ذلك من الْكُتُبِ الْكِبَارِ التي يُذْكَرُ فيها مَسَائِلُ الْخِلَافِ وَيُذْكَرُ فيها الرَّاجِحُ وقد اُخْتُصِرَتْ هذه الْكُتُبَ في كُتُبُ مُخْتَصَرَةٍ مِثْلِ رؤوس الْمَسَائِلِ لِلْقَاضِي أبي يَعْلَى وَالشَّرِيفِ أبي جَعْفَرٍ وَلِأَبِي الْخَطَّابِ وَلِلْقَاضِي أبي الْحُسَيْنِ وقد نُقِلَ عن أبي الْبَرَكَاتِ جَدِّنَا أَنَّهُ كان يقول لِمَنْ يَسْأَلُهُ عن ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ إنَّهُ ما رَجَّحَهُ أبو الْخَطَّابِ في رؤوس مَسَائِلِهِ قال وَمِمَّا يُعْرَفُ منه ذلك الْمُغْنِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَشَرْحُ الْهِدَايَةِ لِجَدِّنَا وَمَنْ كان خَبِيرًا بِأُصُولِ أَحْمَدَ وَنُصُوصِهِ عَرَفَ الرَّاجِحَ من مَذْهَبِهِ في عَامَّةِ الْمَسَائِلِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وهو مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَاهُ أَوَّلًا وَيَأْتِي بَعْضُ ذلك في أَوَاخِرِ كِتَابِ الْقَضَاءِ
وَاعْلَمْ رَحِمَك اللَّهُ أَنَّ التَّرْجِيحَ إذَا اخْتَلَفَ بين الْأَصْحَابِ إنَّمَا يَكُونُ ذلك لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ من الْجَانِبَيْنِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ قال بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ إمَامٌ يُقْتَدَى بِهِ فَيَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَالْعَمَلُ بِقَوْلِهِ وَيَكُونُ ذلك في الْغَالِبِ مَذْهَبًا لِإِمَامِهِ لِأَنَّ الْخِلَافَ إنْ كان لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كان بين الْأَصْحَابِ فَهُوَ مَقِيسٌ على قَوَاعِدِهِ وَأُصُولِهِ وَنُصُوصِهِ وقد تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَجْهَ مَجْزُومٌ بِجَوَازِ الْفُتْيَا بِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 25-07-09, 08:23 PM
أبو القاسم الحائلي أبو القاسم الحائلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 382
افتراضي

و أما المتأخرين من الأصحاب فانقل عن الاخ البسام من ملتقى المذاهب الفقهيه

المشهور من المذهب عند متأخري الحنابلة: ما اتفق عليه كتابا " الإقناع والمنتهى " لأنهما أكثر كتب المذهب تحريراً، فإن اختلفا فينظر في: " التنقيح، والإنصاف، وتصحيح الفروع، والغاية " فأيهما وافقوا فهو المذهب، والغالب أن المذهب ما في المنتهى، لأنه أكثر تحريراً من الإقناع.

قال السفاريني (ت:1188هـ) في وصيته لأحد تلاميذه النجديين: " عليك بما في الكتابين: الإقناع والمنتهى، فإذا اختلفا فانظر ما يرجحه صاحب الغاية ". اهـ.

وقال أحمد بن عوض (ت:1101هـ): " قال شيخنا [ أي: الشيخ عثمان بن قائد النجدي (ت:1097هـ) ] نقلاً عن بعضهم: صريح المنتهى مقدم على صريح الإقناع، وصريح الإقناع مقدم على مفهوم المنتهى، ومفهوم المنتهى مقدم على مفهوم الإقناع، وإذا اختلف قول صاحب المنتهى وقول صاحب الإقناع في حكم مسألة، فالمرجح قول صاحب الغاية ". اهـ. من كتاب علماء نجد لابن بسام 5/135، في أثناء ترجمة الشيخ عثمان النجدي.

وقال الشيخ علي الهندي في المصطلحات الفقهية ص 4: " المذهب عند المتأخرين: هو ما أخرجه المرداوي في كتابه التنقيح، والحجاوي في كتابه الإقناع، وابن النجار في كتابه المنتهى، واتفقوا على القول به. وإن اختلفوا: فالمذهب ما اتفق على إخراجه والقول به، اثنان منهم. وإذا لم يتفقوا: فالمذهب ما أخرجه صاحب المنتهى، على الراجح، لأنه أدق فقها من الاثنين. وقد يفضل بعضهم: الإقناع لكثرة مسائله، ولا مشاحة في الاصطلاح ". اهـ.

اتجاهات الشيخ مرعي في غاية المنتهى:

لبعض علماء المذهب من النجديين، تعقبات على اتجاهات الشيخ مرعي في الغاية، قالوا: إن اتجاهاته مخالفة للمنقول، ولكلام فقهاء المذهب.

لكن قد اثنى على الكتاب جمع كثير من علماء المذهب، وتقدم ثناء السفاريني وغيره

وممن أثنى على الكتاب أيضا:

حسن الشطي (ت:1274هـ) في مقدمة مِنْحَة مُوْلِي الفتح 1/ن قال: " ولا شك أن مؤلف المتن [ أي متن الغاية ] أتى بأبحاث مفيدة لا يستغني الطالب عنها، ولا بد للمحصل منها، وقد اعترض بعض أهل العلم من النجديين: بأن أبحاثه مخالفة للمنقول، ولا موافِق له في ذلك، وأنَّها مخالفة للقواعد، ولكلام فقهاء المذهب. وليس الأمر كما قال، فإن الكثير منها ما هو صريح في بحث غيره، ومنها ما هو مفهوم كلامهم، ومنها الموافق للقواعد، ومنها ما له نظائر في كلامهم تؤيده، ويؤخذ من عباراتهم، إلا النادر منها على حسب ما يظهر، وربما يذكر الفرع في غير محله لمناسبة، ويبحثه فيه، وقد صرح ببحثه الأصحاب في بابه ". اهـ

وقال الرحيباني (ت:1240هـ) في مقدمة شرح الغاية: " من أجل كتب المذهب قدرا, وأجمعها لمهمات مسائله طرا, مشتملا على فوائد لم يسبق إليها, وحاويا لفرائد تعقد الخناصر عليها، من صحيح النقول, وغرائب المنقول ". اهـ.

وقال ابن حميد (ت:1295هـ) في السحب الوابلة 3/1119: " وهو متن جَمَع فيه من المسائل أقصاها وأدناها، مشى فيه بسنن المجتهدين في الصحيح والاختيار والترجيح ". اهـ.

وقال ابن بدران في المدخل ص227: " كتاب جليل، سلك فيه مسالك الاجتهاد، فأورد فيه اتجاهات له كثيرة، يعنونها بلفظ: ( ويتجه )، ولكنه جاء متأخرا على حين فترة من علماء هذا المذهب، وتمكن التقليد من أفكارهم، فلم ينتشر انتشار غيره ". اهـ.

وقال الشيخ محمد السماعيل في اللآلئ البهية ص 78: " والذي أراه أنهما إذا اختلفا - يعني المنتهى والإقناع - فالرجوع إلى غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى، وشرحه مطالب أولي النهى ". اهـ.

فائدة: لا يستغني مشتغل بالمذهب، عن النظر في مقدمة الفروع وتصحيحه، ومقدمة الإنصاف وخاتمته، وخاتمة شرح المنتهى للفتوحي، فإنها أغنى كتب المذهب الحنبلي، في كشف الاصطلاحات، ومعرفة الكتب ومنزلتها، ومسالك الترجيح، وطرق التصحيح، فإذا أحاط بها الفقيه، صارت لديه العدة لمعرفة المذهب، وسلك المدخل لتحقيقه وتصحيحه، ومعرفة راجحه من مرجوحه. والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 25-07-09, 08:26 PM
أبو القاسم الحائلي أبو القاسم الحائلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-12-07
المشاركات: 382
افتراضي

و أضاف
الناظر في ترجيحات واتجاهات الشيخ مرعي يجدها على أقسام:

1- قسم يوافق فيه ما اتفق عليه الإقناع والمنتهى، وهذا هو الغالب.

2- وقسم يجزم فيه بحكم المسألة، أو يصدرها بقوله: ويتجه كذا، وهو مخالف لما اتفق عليه الإقناع والمنتهى، فهذا لا إشكال في أن قوله غير راجح في المذهب.

مثال ذلك: من ترك شرطا من شروط الصلاة أو ركنا مختلف فيهما، وهو يعتقد وجوبه.
قال في الغاية: لا يكفر.
وفي الإقناع والمنتهى: صرحا بكفره.

مثال آخر: قال في الغاية وشرحها: ( وَيَمْتَنِعُ بِحَيْضٍ ... سُنَّةُ طَلاقٍ، مَا لَمْ تَسْأَلْهُ ) أَيْ: الْحَائِضُ ( خُلْعًا أَوْ طَلاقًا ) فَيُبَاحُ لَهُ إجَابَتُهَا ( وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ ) كَانَ سُؤَالُهَا الزَّوْجَ الْخُلْعَ أَوْ الطَّلاقَ ( بِلا عِوَضٍ, خِلافًا لَهُمَا ) أَيْ: لِلإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى حَيْثُ قَيَّدَا سُؤَالَهَا بِالْعِوَضِ.

3- وقسم يتبع فيه الإقناع أو المنتهى في مسألة اختلافا فيها، من غير أن يذكر اتجاه، وهذا يعتبر مرجح، لقول من تبعه.

مثال ذلك: حكم الاغتسال عريانا خاليا.
قال في الإقناع: لا بأس والتستر أفضل.
وقال في المنتهى والغاية: يكره.

مثال آخر: إذا ضم المصلي المسدل طرفي ثوبه بيديه.
قال في الإقناع والغاية: لم يكره.
وقال في المنتهى: يكره.
( السدل: طرح الثوب على كتفيه، ولا يرد طرفه على الكتف الآخر ).

4- وقسم يتبع فيه الإقناع أو المنتهى، ثم يقول: ويتجه كذا، ويكون في هذا الاتجاه قيدا زائدا على ما في الإقناع والمنتهى.

مثال ذلك: مَن ذَكَرَ التسمية في أثناء الوضوء.
قال في الإقناع: يسمي ويبني على ما سبق.
وقال في المنتهى: يبتدئ. وصححه في الإنصاف.
وقال في الغاية: يبتدئ، ويتجه: إلا مع ضيق وقت أو قلة ماء. وكذا قال الشيخ عثمان في حاشية المنتهى.

5- وقسم يخالف فيه الإقناع في حكم مسألة لم يذكرها صاحب المنتهى، فهنا الراجح في المذهب ما في الإقناع.

مثال ذلك: طهارة من حدثه دائم.
قال في الإقناع: ترفع الحدث. وصححه في الإنصاف.
وقال في الغاية: ليست رافعه.

والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 26-07-09, 02:47 AM
أبو يوسف المالكي أبو يوسف المالكي غير متصل حالياً
الله حسبه
 
تاريخ التسجيل: 31-08-05
الدولة: المغرب الأقصى
المشاركات: 378
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالله مشاهدة المشاركة

ثانياً المذهب المالكي :

*(الطليحة )نظم القلاوي الشنقيطي
*شرحها (نور البصر ) مخطوط
الأصل هو نور البصر شرح المختصر للهلالي، بدأ فيه شرح مختصر خليل ولم يكمله، و (بوطليحية) للنابغة الغلاوي هي نظم لمقدمة نور البصر، فهو الفرع.
ونور البصر طبع على الحجر بفاس منذ قرن من الزمان تقريبا، وهو قيد التحقيق في رسالة للدكتوراة بالمملكة المغربية.
__________________
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت).
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.