ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 05-03-14, 04:30 AM
سيد محمود أبو حمزة سيد محمود أبو حمزة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 02-10-11
المشاركات: 41
افتراضي رد: الورقات في أصول الحنابلة (المسائل التي خالف فيها صاحب الورقات ماقرره مختصر التحرير)

فكرة ولا أروع!
قيمة المرء ما يحسنه
كل زهرة وفوحها
فجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 15-09-16, 03:49 AM
محمد النهري محمد النهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-14
المشاركات: 379
افتراضي رد: الورقات في أصول الحنابلة (المسائل التي خالف فيها صاحب الورقات ماقرره مختصر التحرير)

بسم الله الرحمن الرحيم

الوَرَقـَــــــــاتُ في أُصُولِ الفِقْه الحنبلي

الورقات في أصول الحنابلة (المسائل التي خالف فيها صاحب الورقات ماقرره مختصر التحرير)
الورقات الحنبلية
الحمد لله خير حمد وأشمله وأكمله وأفضله في الدنيا والآخرة
هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه .
وذلك مؤلف من جزأين مفردين: فالأصل ما يبنى عليه غيره، والفرع ما يبنى على غيره .
والفقه: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد .
الاحكام التكليفية الخمسة : الواجب، والمندوب، والمباح، والمحظور، والمكروه،
. فالواجب: ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه .
والمندوب: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه .
والمباح: ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه .
والمحظور: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله .
والمكروه: ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله .

الحكم الوضعي اقسام ::
( السبب- الشرط- المانع- الصحيح- الفاسد ).
السبب: وصف يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم.
الشرط: وصف يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم..
المانع: وصف يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم.
الصحيح: ما يعتد به.
الباطل(الفاسد): ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به.
***

والفقه أخص من العلم .
والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع .
والجهل: تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع .
والعلم الضروري ما لا يقع عن نظر واستدلال، كالعلم الواقع بإحدى الحواس الخمس .
وأما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال .
والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه .
والاستدلال طلب الدليل .
والدليل هو المرشد إلى المطلوب .
والظن تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر .
والشك تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر .
وأصول الفقه: طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها .
وأبواب أصول الفقه أقسام: الكلام، والأمر، والنهي، والعام، والخاص، والمجمل، والمبين، والظاهر، والأفعال، والناسخ، والمنسوخ، والإجماع، والأخبار، والقياس، والحظر والإباحة، وترتيب الأدلة، وصفة المفتي والمستفتي، وأحكام المجتهدين .

[ الكلام وأقسامه ]

فأما أقسام الكلام، فأقل ما يترتب منه الكلام: اسمان، أو اسم وفعل، أو فعل وحرف، أو اسم وحرف .
والكلام ينقسم إلى أمر ونهي وخبر واستخبار، وينقسم أيضاً إلى تمن وعرض وقسم .
ومن وجه آخر ينقسم إلى حقيقة ومجاز، فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وقيل: فيما اصطلح عليه من المخاطبة .
والمجاز ما تجوز به عن موضوعه .
والحقيقة إما لغوية وإما شرعية وإما عرفية .
والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة، فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى: ï´؟ ليس كمثله شيء ï´¾، والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى: ï´؟ واسأل القرية ï´¾، والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنسان، والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى: ï´؟ جداراً يريد أن ينقض ï´¾ .

[ باب الأمر ]
والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب .
وصيغته: افعل، وعند الإطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه، إلا ما دل الدليل على أن المراد منه الندب أو الإباحة .
ويقتضي الفور
والتكرار عند وجود العلة
والأمر بإيجاد الفعل أمر به وبما لا يتم الفعل إلا به، كالأمر بالصلاة أمر بالطهارة المؤدية، وإذا فعل يخرج المأمور به عن العهدة .
الذي يدخل في الأمر والنهي وما لا يدخل

يدخل في خطاب الله تعالى: المؤمنون .
والساهي والصبي والمجنون غير داخلين .
والكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وبما لا تصح إلا به، وهو الإسلام، لقوله تعالى: ï´؟ قالوا: لم نك من المصلين ï´¾ .
والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده .
والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب، ويدل على فساد المنهي عنه .
وترد صيغة الأمر والمراد به الإباحة والتهديد أو التسوية أو التكوين . الإباحة {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [(51) سورة المؤمنون]، للتهديد كما في قوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} [(30) سورة إبراهيم]، للتسوية: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ} [(16) سورة الطور]، وتأتي أيضاً للتكوين: قوله تعالى: {كُن فَيَكُونُ} [(117) سورة البقرة].

[ العام والخاص وأقسامهما ]
وأما العام فهو ما عم شيئين فصاعداً، من قوله: عممت زيداً عمراً بالعطاء، وعممت جميع الناس .
وألفاظه أربعة: الاسم الواحد المعرف باللام، كقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} [(34) سورة النساء] فالام في الرجال تدل على كل الرجال, واسم الجمع المعرف باللام،كقوله عز و علا} غُلِبَتِ الرُّومُ} [(1 - 2) سورة الروم]، وواحده رومي. والأسماء المبهمة، كمن فيما يعقل، وما فيما لا يعقل، وأي في الجمع، وأين في المكان، ومتى في الزمان، وما في الاستفهام والجزاء وغيره، ولا في النكرات فعموم النكرات في سياق النفي تدل على العموم، {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [(197) سورة البقرة]، هذه نكرات في سياق النفي فتعم جميع أنواع الرفث، جميع أنواع الفسوق، جميع أنواع الجدال. و النكرة في سياق النهي أو الشرط أو الاستفهام الإنكاري تفيد العموم ، {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء} [(71) سورة القصص] في سياق الامتنان، النكرة في سياق الامتنان كـ، {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [(68) سورة الرحمن]: ، ومن صيغ العموم لفظ: (كل)، {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [(35) سورة الأنبياء]. ولفظ (جميع)
والعموم من صفات النطق .
ولا تجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه .
والخاص يقابل العام .
والتخصيص تمييز بعض الجملة، وهو ينقسم إلى: متصل ومنفصل، فالمتصل الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في الكلام، وإنما يصح بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء .
ومن شرطه أن يكون متصلاً بالكلام .
ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه .
ويجوز الاستثناء من الجنس لا من غيره
والشرط يجوز أن يتقدم على المشروط .
والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق اذا اتحد حكمه أو السبب أو اتحد الحكم فقط وجب ذلك الحمل كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع وأطلقت في بعض، فيحمل المطلق على المقيد .
ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، وتخصيص الكتاب بالسنة، وتخصيص السنة بالكتاب، وتخصيص السنة بالسنة، وتخصيص النطق بالقياس، ونعني بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
والمجمل ما يفتقر إلى البيان .
والبيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي .
والمبين هو النص .
والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحداً.
والظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر، ويؤول الظاهر بالدليل، ويسمى ظاهراً بالدليل .

الأفعال
فعل صاحب الشريعة لا يخلو: إما أن يكون على وجه القربة والطاعة أو لا يكون .
فإن كان على وجه القربة والطاعة فإن دل دليل على الاختصاص به فيحمل على الاختصاص .
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خُصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِوَاجِبَاتٍ وَمَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَامَاتٍ
وإن لم يدل لا يختص به، لأن الله تعالى قال: ï´؟ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ï´¾، فيحمل على الوجوب ، فإن كان على وجه غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الإباحة كَنَوْمٍ" وَاسْتِيقَاظٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ وَذَهَابٍ وَرُجُوعٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
. و قول الرسول مقدم على فعله فالقول تبليغ و الفعل قد يختص به
وإقرار صاحب الشريعة على القول هو قول صاحب الشريعة، وإقراره على الفعل كفعله .
وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه .
[ النسخ ]
وأما النسخ فمعناه الإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل إذا أزالته، وقيل: معناه النقل من قولهم: نسخت ما في هذا الكتاب إذا نقلته .
وحده: الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتاً مع تراخيه عنه .
ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم، ونسخ الحكم وبقاء الرسم، والنسخ إلى بدل وإلى غير بدل، وإلى ما هو أغلظ وإلى ما هو أخف .
ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب، ونسخ السنة بالكتاب، ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة .
ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر، ونسخ الآحاد بالآحاد وبالمتواتر، ولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد .
فصل [ التعارض والترجيح ]
إذا تعارض نطقان فلا يخلو: إما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما عاماً والآخر خاصاً أو كل واحد منهما عاماً من وجه وخاصاً من وجه .
فإن كانا عامين فإن أمكن الجمع بينهما جمع، وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ، فإن علم التاريخ فينسخ المتقدم بالمتأخر، وكذلك إذا كانا خاصين .
وإن كان أحدهما عاماً والآخر خاصاً فيخص العام بالخاص، وإن كان كل واحد منهما عاماً من وجه وخاصاً من وجه فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر .

[ الإجماع ]
وأما الإجماع فهو اتفاق علماء أهل العصر على حكم الحادثة، ونعني بالعلماء الفقهاء، ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية .
وإجماع هذه الأمة حجة دون غيرها، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا تجتمع أمتي على ضلالة ))، والشرع ورد بعصمة هذه الأمة .
والإجماع حجة على العصر الثاني، وفي أي عصر كان، و لا يشترط انقراض العصر ، فإن قلنا: انقراض العصر شرط يعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد ولهم أن يرجعوا عن ذلك الحكم وقيل يمنع رجوعهم .
والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه .
وقول الواحد من الصحابة حجة ما لم يخالفه غيره .
و يقدم قول ابي بكر و عمر
[ القراءة الشاذة إن صح سندها ] حجة فان الصحابة عدول و قد سمعوها من الرسول صل الله عليه و اله وسلم


[ الأخبار ]
وأما الأخبار، فالخبر ما يدخله الصدق والكذب، وقد يقطع بصدقه أو كذبه .
والخبر ينقسم قسمين: إلى آحاد ومتواتر .
فالمتواتر ما يوجب العلم، وهو أن يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب عن مثلهم إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه فيكون في الأصل عن مشاهدة أو سماع .
والآحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم، وينقسم قسمين: إلى مرسل ومسند، فالمسند ما اتصل إسناده، والمرسل ما لم يتصل إسناده وتقبل مراسيل الصحابة وغيرهم، فإن كان من مراسيل غير الصحابة قيل ليس بحجة، إلا مراسيل سعيد بن المسيب، فإنها فتشت فوجدت مسانيد .
والعنعنة تدخل على الإسناد وتقبل من غير المدلس، وإذا قرأ الشيخ يجوز للرواي أن يقول: حدثني وأخبرني، وإن قرأ هو على الشيخ فيقول: أخبرني، او حدثني .
وإن أجازه الشيخ من غير رواية فيقول: حدثني أو أخبرني إجازة .

الحديث الموقوف الصحيح حجة ويقدم على الحديث المرفوع الضعيف

[ القياس ]
وأما القياس فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم .
وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه .
فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة الحكم .
وقياس الدلالة هو الاستدلال بأحد النظرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم .
وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين أصلين، فيلحق بأكثرهما شبهاً .
ومن شرط الفرع أن يكون مناسباً للأصل، ومن شرط الأصل أن يكون ثابتاً بدليل متفق عليه بين الخصمين .
ومن شرط العلة أن تطرد في معلولاتها، فلا تنتقض لفظاً ولا معنى .
ومن شرط الحكم أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات .
والعلة هي الجالبة، والحكم هو المجلوب للعلة .

[ الحظر والإباحة والاستصحاب ]
وأما الحظر والإباحة فمن الناس من يقول: إن الأشياء على الإباحة خصوصا فيما ينفع الناس إلا ما حظره الشرع . وما احله الشرع حلال وما نهي عنه الشرع حرام وقال قوم الحظر هو الاصل الا إن ياتي نص فيبيحه وقيل الاصل الاباحة مطلقا من غير قيد

ومعنى استصحاب الحال: أن يستصحب الأصل عند عدم الدليل الشرعي .
وأما الأدلة فيقدم الجلي منها على الخفي، والموجب للعلم على الموجب للظن، والنطق على القياس، والقياس الجلي على الخفي .
فإن وجد في النطق ما يغير الأصل وإلا فيستصحب الحال .
[ الاستحسان والمصالح المرسلة ]
فَصْلٌ : الِاسْتِحْسَانُ قِيلَ بِهِ فِي مَوَاضِعَ وَهُوَ لُغَةً اعْتِقَادُ الشَّيْءِ حَسَنًا وَعُرْفًا الْعُدُولُ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ نَظَائِرِهَا لِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ
وَالْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ : إثْبَاتُ الْعِلَّةِ بِالْمُنَاسَبَةِ وَسَبَقَ
وَتُسَدُّ الذَّرَائِعُ وَهِيَ مَا ظَاهِرُهُ مُبَاحٌ ، وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى مُحَرَّمٍ
فَوَائِد مِنْ أَدِلَّةِ الْفِقْهِ : أَنْ لا يُرْفَعَ يَقِينٌ بِشَكٍّ
وَزَوَالُ الضَّرَرِ بِلَا ضَرَرٍ وَإِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ
وَالْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ
وَدَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ ، وَدَفْعُ أَعْلَاهَا بِأَدْنَاهَا
وَتَحْكِيمُ الْعَادَةِ
وَجَعْلُ الْمَعْدُومِ كَالْمَوْجُودِ احْتِيَاطًا
[ الاجتهاد والإفتاء والتقليد ]
ومن شرط المفتي أن يكون عالماً بالفقه أصلاً وفرعاً، خلافاً ومذهباً .
وأن يكون كامل الآلة في الاجتهاد، عارفاً بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة والاصول ومعرفة الرجال وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والناسخ والمنسوخ واسباب النزول و والأخبار الواردة فيها .
ومن شرط المستفتي: أن يكون من أهل التقليد، فيقلد المفتي في الفتيا
وليس للعالم أن يقلد .
والتقليد قبول قول القائل بلا حجة، واما قبول قول النبي ليس تقليد وقيل تقليد له
وأما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض، فالمجتهد إن كان كامل الآلة في الاجتهاد، فإن اجتهد في الفروع فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فيها وأخطأ فله أجر .
ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب .
ولا يجوز أن يقال: كل مجتهد في الأصول الكلامية مصيب، لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين .
ودليل من قال: ليس كل مجتهد في الفروع مصيباً، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد )) .
وجه الدليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطأ المجتهد وصوبه أخرى .
انتهت الورقات الحنبلية

اسال الله ان يوفق قارئه للخير وينفعه بهذا العلم
وكتبه أبو على محمد بن عبدالعال الشهير بالنهري ختم الله له بخير
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 15-09-16, 03:51 AM
محمد النهري محمد النهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-14
المشاركات: 379
افتراضي رد: الورقات في أصول الحنابلة (المسائل التي خالف فيها صاحب الورقات ماقرره مختصر التحرير)

بسم الله الرحمن الرحيم

الوَرَقـَــــــــاتُ في أُصُولِ الفِقْه الحنبلي

الورقات في أصول الحنابلة (المسائل التي خالف فيها صاحب الورقات ماقرره مختصر التحرير)
الورقات الحنبلية
الحمد لله خير حمد وأشمله وأكمله وأفضله في الدنيا والآخرة
هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه .
وذلك مؤلف من جزأين مفردين: فالأصل ما يبنى عليه غيره، والفرع ما يبنى على غيره .
والفقه: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد .
الاحكام التكليفية الخمسة : الواجب، والمندوب، والمباح، والمحظور، والمكروه،
. فالواجب: ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه .
والمندوب: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه .
والمباح: ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه .
والمحظور: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله .
والمكروه: ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله .

الحكم الوضعي اقسام ::
( السبب- الشرط- المانع- الصحيح- الفاسد ).
السبب: وصف يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم.
الشرط: وصف يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم..
المانع: وصف يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم.
الصحيح: ما يعتد به.
الباطل(الفاسد): ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به.
***

والفقه أخص من العلم .
والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع .
والجهل: تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع .
والعلم الضروري ما لا يقع عن نظر واستدلال، كالعلم الواقع بإحدى الحواس الخمس .
وأما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال .
والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه .
والاستدلال طلب الدليل .
والدليل هو المرشد إلى المطلوب .
والظن تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر .
والشك تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر .
وأصول الفقه: طرقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال بها .
وأبواب أصول الفقه أقسام: الكلام، والأمر، والنهي، والعام، والخاص، والمجمل، والمبين، والظاهر، والأفعال، والناسخ، والمنسوخ، والإجماع، والأخبار، والقياس، والحظر والإباحة، وترتيب الأدلة، وصفة المفتي والمستفتي، وأحكام المجتهدين .

[ الكلام وأقسامه ]

فأما أقسام الكلام، فأقل ما يترتب منه الكلام: اسمان، أو اسم وفعل، أو فعل وحرف، أو اسم وحرف .
والكلام ينقسم إلى أمر ونهي وخبر واستخبار، وينقسم أيضاً إلى تمن وعرض وقسم .
ومن وجه آخر ينقسم إلى حقيقة ومجاز، فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وقيل: فيما اصطلح عليه من المخاطبة .
والمجاز ما تجوز به عن موضوعه .
والحقيقة إما لغوية وإما شرعية وإما عرفية .
والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة، فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى: ﴿ ليس كمثله شيء ﴾، والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى: ﴿ واسأل القرية ﴾، والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنسان، والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى: ﴿ جداراً يريد أن ينقض ﴾ .

[ باب الأمر ]
والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب .
وصيغته: افعل، وعند الإطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه، إلا ما دل الدليل على أن المراد منه الندب أو الإباحة .
ويقتضي الفور
والتكرار عند وجود العلة
والأمر بإيجاد الفعل أمر به وبما لا يتم الفعل إلا به، كالأمر بالصلاة أمر بالطهارة المؤدية، وإذا فعل يخرج المأمور به عن العهدة .
الذي يدخل في الأمر والنهي وما لا يدخل

يدخل في خطاب الله تعالى: المؤمنون .
والساهي والصبي والمجنون غير داخلين .
والكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وبما لا تصح إلا به، وهو الإسلام، لقوله تعالى: ﴿ قالوا: لم نك من المصلين ﴾ .
والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده .
والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب، ويدل على فساد المنهي عنه .
وترد صيغة الأمر والمراد به الإباحة والتهديد أو التسوية أو التكوين . الإباحة {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} [(51) سورة المؤمنون]، للتهديد كما في قوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} [(30) سورة إبراهيم]، للتسوية: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ} [(16) سورة الطور]، وتأتي أيضاً للتكوين: قوله تعالى: {كُن فَيَكُونُ} [(117) سورة البقرة].

[ العام والخاص وأقسامهما ]
وأما العام فهو ما عم شيئين فصاعداً، من قوله: عممت زيداً عمراً بالعطاء، وعممت جميع الناس .
وألفاظه أربعة: الاسم الواحد المعرف باللام، كقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} [(34) سورة النساء] فالام في الرجال تدل على كل الرجال, واسم الجمع المعرف باللام،كقوله عز و علا} غُلِبَتِ الرُّومُ} [(1 - 2) سورة الروم]، وواحده رومي. والأسماء المبهمة، كمن فيما يعقل، وما فيما لا يعقل، وأي في الجمع، وأين في المكان، ومتى في الزمان، وما في الاستفهام والجزاء وغيره، ولا في النكرات فعموم النكرات في سياق النفي تدل على العموم، {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [(197) سورة البقرة]، هذه نكرات في سياق النفي فتعم جميع أنواع الرفث، جميع أنواع الفسوق، جميع أنواع الجدال. و النكرة في سياق النهي أو الشرط أو الاستفهام الإنكاري تفيد العموم ، {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء} [(71) سورة القصص] في سياق الامتنان، النكرة في سياق الامتنان كـ، {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [(68) سورة الرحمن]: ، ومن صيغ العموم لفظ: (كل)، {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [(35) سورة الأنبياء]. ولفظ (جميع)
والعموم من صفات النطق .
ولا تجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه .
والخاص يقابل العام .
والتخصيص تمييز بعض الجملة، وهو ينقسم إلى: متصل ومنفصل، فالمتصل الاستثناء والشرط والتقييد بالصفة، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في الكلام، وإنما يصح بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء .
ومن شرطه أن يكون متصلاً بالكلام .
ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه .
ويجوز الاستثناء من الجنس لا من غيره
والشرط يجوز أن يتقدم على المشروط .
والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق اذا اتحد حكمه أو السبب أو اتحد الحكم فقط وجب ذلك الحمل كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع وأطلقت في بعض، فيحمل المطلق على المقيد .
ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، وتخصيص الكتاب بالسنة، وتخصيص السنة بالكتاب، وتخصيص السنة بالسنة، وتخصيص النطق بالقياس، ونعني بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
والمجمل ما يفتقر إلى البيان .
والبيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي .
والمبين هو النص .
والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحداً.
والظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر، ويؤول الظاهر بالدليل، ويسمى ظاهراً بالدليل .

الأفعال
فعل صاحب الشريعة لا يخلو: إما أن يكون على وجه القربة والطاعة أو لا يكون .
فإن كان على وجه القربة والطاعة فإن دل دليل على الاختصاص به فيحمل على الاختصاص .
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خُصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِوَاجِبَاتٍ وَمَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَامَاتٍ
وإن لم يدل لا يختص به، لأن الله تعالى قال: ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾، فيحمل على الوجوب ، فإن كان على وجه غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الإباحة كَنَوْمٍ" وَاسْتِيقَاظٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ وَذَهَابٍ وَرُجُوعٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
. و قول الرسول مقدم على فعله فالقول تبليغ و الفعل قد يختص به
وإقرار صاحب الشريعة على القول هو قول صاحب الشريعة، وإقراره على الفعل كفعله .
وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه .
[ النسخ ]
وأما النسخ فمعناه الإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل إذا أزالته، وقيل: معناه النقل من قولهم: نسخت ما في هذا الكتاب إذا نقلته .
وحده: الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتاً مع تراخيه عنه .
ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم، ونسخ الحكم وبقاء الرسم، والنسخ إلى بدل وإلى غير بدل، وإلى ما هو أغلظ وإلى ما هو أخف .
ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب، ونسخ السنة بالكتاب، ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة .
ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر، ونسخ الآحاد بالآحاد وبالمتواتر، ولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد .
فصل [ التعارض والترجيح ]
إذا تعارض نطقان فلا يخلو: إما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما عاماً والآخر خاصاً أو كل واحد منهما عاماً من وجه وخاصاً من وجه .
فإن كانا عامين فإن أمكن الجمع بينهما جمع، وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ، فإن علم التاريخ فينسخ المتقدم بالمتأخر، وكذلك إذا كانا خاصين .
وإن كان أحدهما عاماً والآخر خاصاً فيخص العام بالخاص، وإن كان كل واحد منهما عاماً من وجه وخاصاً من وجه فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر .

[ الإجماع ]
وأما الإجماع فهو اتفاق علماء أهل العصر على حكم الحادثة، ونعني بالعلماء الفقهاء، ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية .
وإجماع هذه الأمة حجة دون غيرها، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا تجتمع أمتي على ضلالة ))، والشرع ورد بعصمة هذه الأمة .
والإجماع حجة على العصر الثاني، وفي أي عصر كان، و لا يشترط انقراض العصر ، فإن قلنا: انقراض العصر شرط يعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد ولهم أن يرجعوا عن ذلك الحكم وقيل يمنع رجوعهم .
والإجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه .
وقول الواحد من الصحابة حجة ما لم يخالفه غيره .
و يقدم قول ابي بكر و عمر
[ القراءة الشاذة إن صح سندها ] حجة فان الصحابة عدول و قد سمعوها من الرسول صل الله عليه و اله وسلم


[ الأخبار ]
وأما الأخبار، فالخبر ما يدخله الصدق والكذب، وقد يقطع بصدقه أو كذبه .
والخبر ينقسم قسمين: إلى آحاد ومتواتر .
فالمتواتر ما يوجب العلم، وهو أن يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب عن مثلهم إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه فيكون في الأصل عن مشاهدة أو سماع .
والآحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم، وينقسم قسمين: إلى مرسل ومسند، فالمسند ما اتصل إسناده، والمرسل ما لم يتصل إسناده وتقبل مراسيل الصحابة وغيرهم، فإن كان من مراسيل غير الصحابة قيل ليس بحجة، إلا مراسيل سعيد بن المسيب، فإنها فتشت فوجدت مسانيد .
والعنعنة تدخل على الإسناد وتقبل من غير المدلس، وإذا قرأ الشيخ يجوز للرواي أن يقول: حدثني وأخبرني، وإن قرأ هو على الشيخ فيقول: أخبرني، او حدثني .
وإن أجازه الشيخ من غير رواية فيقول: حدثني أو أخبرني إجازة .

الحديث الموقوف الصحيح حجة ويقدم على الحديث المرفوع الضعيف

[ القياس ]
وأما القياس فهو رد الفرع إلى الأصل بعلة تجمعهما في الحكم .
وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه .
فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة الحكم .
وقياس الدلالة هو الاستدلال بأحد النظرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم .
وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين أصلين، فيلحق بأكثرهما شبهاً .
ومن شرط الفرع أن يكون مناسباً للأصل، ومن شرط الأصل أن يكون ثابتاً بدليل متفق عليه بين الخصمين .
ومن شرط العلة أن تطرد في معلولاتها، فلا تنتقض لفظاً ولا معنى .
ومن شرط الحكم أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات .
والعلة هي الجالبة، والحكم هو المجلوب للعلة .

[ الحظر والإباحة والاستصحاب ]
وأما الحظر والإباحة فمن الناس من يقول: إن الأشياء على الإباحة خصوصا فيما ينفع الناس إلا ما حظره الشرع . وما احله الشرع حلال وما نهي عنه الشرع حرام وقال قوم الحظر هو الاصل الا إن ياتي نص فيبيحه وقيل الاصل الاباحة مطلقا من غير قيد

ومعنى استصحاب الحال: أن يستصحب الأصل عند عدم الدليل الشرعي .
وأما الأدلة فيقدم الجلي منها على الخفي، والموجب للعلم على الموجب للظن، والنطق على القياس، والقياس الجلي على الخفي .
فإن وجد في النطق ما يغير الأصل وإلا فيستصحب الحال .
[ الاستحسان والمصالح المرسلة ]
فَصْلٌ : الِاسْتِحْسَانُ قِيلَ بِهِ فِي مَوَاضِعَ وَهُوَ لُغَةً اعْتِقَادُ الشَّيْءِ حَسَنًا وَعُرْفًا الْعُدُولُ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ نَظَائِرِهَا لِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ
وَالْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ : إثْبَاتُ الْعِلَّةِ بِالْمُنَاسَبَةِ وَسَبَقَ
وَتُسَدُّ الذَّرَائِعُ وَهِيَ مَا ظَاهِرُهُ مُبَاحٌ ، وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى مُحَرَّمٍ
فَوَائِد مِنْ أَدِلَّةِ الْفِقْهِ : أَنْ لا يُرْفَعَ يَقِينٌ بِشَكٍّ
وَزَوَالُ الضَّرَرِ بِلَا ضَرَرٍ وَإِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ
وَالْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ
وَدَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ ، وَدَفْعُ أَعْلَاهَا بِأَدْنَاهَا
وَتَحْكِيمُ الْعَادَةِ
وَجَعْلُ الْمَعْدُومِ كَالْمَوْجُودِ احْتِيَاطًا
[ الاجتهاد والإفتاء والتقليد ]
ومن شرط المفتي أن يكون عالماً بالفقه أصلاً وفرعاً، خلافاً ومذهباً .
وأن يكون كامل الآلة في الاجتهاد، عارفاً بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة والاصول ومعرفة الرجال وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والناسخ والمنسوخ واسباب النزول و والأخبار الواردة فيها .
ومن شرط المستفتي: أن يكون من أهل التقليد، فيقلد المفتي في الفتيا
وليس للعالم أن يقلد .
والتقليد قبول قول القائل بلا حجة، واما قبول قول النبي ليس تقليد وقيل تقليد له
وأما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض، فالمجتهد إن كان كامل الآلة في الاجتهاد، فإن اجتهد في الفروع فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فيها وأخطأ فله أجر .
ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب .
ولا يجوز أن يقال: كل مجتهد في الأصول الكلامية مصيب، لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين .
ودليل من قال: ليس كل مجتهد في الفروع مصيباً، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد )) .
وجه الدليل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطأ المجتهد وصوبه أخرى .
انتهت الورقات الحنبلية

اسال الله ان يوفق قارئه للخير وينفعه بهذا العلم
وكتبه أبو على محمد بن عبدالعال الشهير بالنهري ختم الله له بخير
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:39 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.