ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 07-03-06, 06:15 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

أخي الكريم الشميري ... بارك الله فيك و جعلك من سعداء الدارين

لقد قال ابن تيمية رحمه الله
الفتاوى الكبرى [ جزء 5 - صفحة 321 ]
وأطلق أحمد الكراهة والكراهة المطلقة هل تنصرف إلى التحريم أو التنزيه؟ على وجهين

قلتَ : هذا قول شيخ الإسلام لاغبار عليه

كيف يكون لا غبار عليه عندك أخي الكريم ؟
إن ابن تيمية رحمه الله يقول أن الكراهة المطلقة عند الإمام أحمد رحمه الله يمكن أن تكون للتحريم و يمكن أن تكون للتنزيه، بينما أنت تقول أن الكراهة إذا أطلقت عند السلف يراد بها التحريم، فكيف تقول عن كلامه رحمه الله لا غبار عليه؟ أرجو البيان.

و قال في موضع آخر
شرح العمدة [ جزء 1 - صفحة 270 ]
لكن المحكي عن أحمد فيها لفظ الكراهة والأقرب أنها كراهة لاترتقي إلى حد التحريم

قلت أحسن الله إليك كنت أود منك بارك الله فيك أن تبين لنا هل هذا هو مراد الإمام أحمد أو مافهمه الشارح ..؟؟؟

لم أظن أن الأمر سيلتبس على أحد، على العموم الكلام كله لابن تيمية رحمه الله و ليس فيه من كلام الإمام أحمد شيء، فابن تيمية رحمه الله ينقل المحكي عن الإمام رحمه الله و يبين فهمه لهذا المحكي.

إذاً فالكراهة المطلقة في كلام أحمد رحمه الله تحتمل عند ابن تيمية التحريم كما تحتمل التنزيه، و ها هو في النقل الثاني يختار أنها للتنزيه لا التحريم، فهل تصرفه رحمه الله يوافق ما خلصتَ إليه أنت و إخواننا الكرام؟

قلتَ لا نصرفه لكنه قول شيخ الإسلام وليس الإمام أحمد ..!!!!!!!

أنا قلتُ ( تصرفه ) أي تصرف ابن تيمية رحمه الله بحمل الكراهة في كلام الإمام أحمد على التنزيه لا التحريم، فضمير الهاء في ( تصرفه ) عائد على ابن تيمية لا على الإمام أحمد، إذ كما هو معروف أن الضمير يعود على أقرب المذكورين قبله و هو في كلامي ابن تيمية، فراجع كلامي جيداً بارك الله فيك.


وكليهما ليس بمعصوم لكن شيخ الإسلام فهم هذا من غير ما تصريح لأحمد بارك الله فيك

أما كون ابن تيمية غير معصوم فيمكن لذلك أن يفهم مراد الإمام أحمد من كلمة الكراهة خطأ فممكن عقلاً، و لكن لابد من مناقشة كلامه فإذا أردنا أن نعارضه فلقول غيره من الأئمة لا لقولنا أو فهمنا، و أحسب أنك توافقني على ذلك.
أما الإمام أحمد رحمه الله فما علاقة العصمة بكونه يطلق الكراهة و يعني بها التحريم أو يعني بها التنزيه؟ أرجو البيان. ثم إن موضوعنا هو مفهوم الكراهة عند السلف و الإمام أحمد من السلف فلو أنه كان يطلق الكراهة بمعنى الحرمة و بمعنى التنزه علمنا أن السلف يمكن أن يطلقوها على معنى الحرمة و التنزه، و ليس لهذا الأمر علاقة بالعصمة.

قلتَ بارك الله فيك كل هذه النقولات بارك الله فيك هي فهم الكراهة لشيخ الإسلام لا لأحمد وهذا معلوم عنه رحمه الله.

و لكن أخي الكريم من النقول ما لا يحتمل سوى هذا الفهم فعندما يكون للإمام أحمد و الإمام مالك في مسألة التربيع مثلاً قول بالحرمة و قول بالكراهة فماذا تكون هذه الكراهة؟ أتراها تكون تحريمية؟!!!

و عندما يكره الإمام أحمد بناء الحمامات و قد أقرها الصحابة أتكون كراهته للتحريم؟ أم تراه لم يعلم بإقرار الصحابة مع أنها قد بنيت في بلده العراق على عهد علي والي الكوفة و هي في العراق كذلك؟!!!

و عندما يفهم أبو حنيفة كراهة ابن عمر أنها للتنزيه، فعلى فرض أنه مخطئ و أنها للتحريم أليس أبو حنيفة من السلف و نحن مسألتنا عن مفهوم الكراهة عند السلف؟ ألا يدلك ذلك على أن من السلف كأبي حنيفة مثلاً من لا يحصرون الكراهة في التحريم فقط؟

و عندما يقول ابن القيم أن من الصحابة من حرم الزيادة في الخلع و منهم من كرهها ألا يدل ذلك على أن الكراهة عند الصحابة ليست للتحريم فقط بل للتنزيه أيضاً؟

ثم بارك الله فيك أراك تنزل فهم الشيخ وفهمك على فهم لم يصرح به الإمام رحم الله الجميع ..

أحسن الله إليك ... ابن تيمية رحمه الله من أئمة الحنابلة الذين ملأت أقوالهم و اختياراتهم كتب المذهب و هو ليس معصوماً كما قلت فقد يخطئ في موضع أو مواضع أما أن يخطئ في فهم مراد إمامه من مصطلح كالكراهة فبعيد جداً، و إلا فما وجه إمامته ـ أعني ابن تيمية ـ في المذهب؟

أما فهمي أخي الكريم فلا يقدم و لا يؤخر و أنا لم أستقل بفهم لكلام الإمام أحمد رحمه الله فما أنا سوى ناقل، لكن النقولات التي سقتها لك تبين فهم ابن تيمية رحمه الله لمراد الإمام و تبين أن الحنابلة لا يحملون كراهة الإمام أحمد رحمه الله على الحرمة فقط بل لها عندهم وجهان الحرمة و التنزيه، فإذا أردنا تخطئتهم فعلينا أن نأتي بدليل على أنهم فهموا كلام إمامهم خطأً !!!

ولو أنك جزاك الله خيرا تمعنت فيما نقل عن الصحابة أوتابيعهم في هذه المسألة لزال الإشكال ..
إنما جاء فيما بعد من تمسك بما كانوا عليه وهناك من فصل المعنى إجتهادا منه .
ولنا لقاء للمتابعة وبارك الله فيك .



أنا في انتظارك بارك الله فيك للاستفادة من النقول التي ذكرتها، و لكنني أقول لك أنني قد ادعيت دعوى و هي أن الكراهة عند السلف ليست للتحريم فقط بل للتنزيه أيضاً و دللت على ذلك بأدلة من كلام الأئمة و فهمهم لكلام السلف فيجب عليك لنقض هذه الدعوى أن تأتي بكلام للأئمة ينقض فهم من ذكرتُ لكلام السلف.... فتفضل مشكوراً.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 08-03-06, 06:50 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

أستغفر الله العظيم!

لقد وصفت علياً رضي الله عنه أنه والي الكوفة و هذا خطأ بالطبع بل هو أمير المؤمنين رضي الله عنه
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-03-06, 01:13 AM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,372
افتراضي

مشاركة من أخيكم الصغير لعلها تنهي الخلاف مع أنه مفيد للغاية
قال ابن قدامه (لأن السلف رحمة الله عليهم كانوا يطلقون إلى الكراهية على التحريم كثيرا ومتى كان التحريم والمنع مصرحا به في سائر الروايات عنه وجب حمل هذا للفظ المحتمل على المصرح به ولا يجعل ذلك اختلافا) المغني (14/585) طبعة التركي والله أعلم
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 17-03-06, 04:34 PM
ضياء الشميري ضياء الشميري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 174
افتراضي

بارك الله فيكم جميعا ...
وبارك الله فيك أبا الحسن ...وجزاك الله خيرا ..
....
ولا أنساك أخي الكناني على بحثك القيم واجتهادك لطلب الحق في المسألة ..
أسأل من الله أن يكتب لك الأجر والمثوبة ...
وبالنسبة لردي على ماذكرت ونقلت .. فلعلي إن شاء الله وفقت بقولي :
أن الكراهة إذا أطلقت عند السلف يراد بها التحريم وعند المتأخرين يراد بها التنـــزيه هذا عند الإطلاق ..
وبارك الله فيكم جميعا .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 18-03-06, 04:38 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

بارك الله في الأخوين الكريمين أبي حسن و الشميري و أحسن الله إليهما

أخي الكريم الشميري ... يبدو أنك فهمتَ من كلام أبي قدامة رحمه الله أنه يوافق رأيك في المسألة فقلتَ :

وبالنسبة لردي على ماذكرت ونقلت .. فلعلي إن شاء الله وفقت بقولي :
أن الكراهة إذا أطلقت عند السلف يراد بها التحريم وعند المتأخرين يراد بها التنـــزيه هذا عند الإطلاق


و لعل الأخ الكريم أبي حسن رأى في كلام ابن قدامة رحمه الله ما يؤيد رأي أخينا الشميري أيضاً، و لكن هل هذا صحيح؟
هل معنى كلام ابن قدامة أن الكراهة إذا أطلقت عند السلف فهي للتحريم؟

الجواب لا ! ليس هذا معنى كلامه رحمه الله بل على العكس من ذلك، فهو بصنيعه في هذا الموضع موافق لما أقول به من ضرورة النظر في القرائن المحيطة بقول الواحد من السلف عن شيء أنه مكروه، و بيان ذلك من النقل مع ملاحظة أن ما بين الأقواس هو من كلامي:

المغني [ جزء 12 - صفحة 492 ]

وقد روى صالح بن أحمد قال : قلت لأبي ( أي أحمد بن حنبل ) : إلى أي شيء تذهب في بيع أمهات الأولاد ؟
قال : أكرهه وقد باع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال في رواية إسحاق بن منصور : لا يعجبني بيعهن قال أبو الخطاب فظاهر هذا أنه يصح بيعهن مع الكراهية ( فحمل كراهة أحمد هنا على التنزيه ) ( قال ابن قدامة: ) فجعل ( أي أبو الخطاب ) هذا رواية ثانية عن أحمد رضي الله عنه والصحيح أن هذا ليس رواية مخالفة لقوله إنهن لا يبعن ( التي تدل على الحرمة ) لأن السلف ( كأحمد و غيره ) رحمة الله عليهم كانوا يطلقون الكراهة على التحريم كثيرا (أي و أحياناً على التنزيه فلم يقل على التحريم فقط) ومتى كان التحريم والمنع مصرحا به في سائر الروايات عنه ( أي عن أحمد رحمه الله ) وجب حمل هذا اللفظ المحتمل ( أي الكراهة ) على المصرح به ( فالتصريح بالحرمة في سائر الروايات هو القرينة على إرادة الحرمة هنا ) ولا يجعل ذلك اختلافا...

فيستفاد من كلام ابن قدامة السابق ما يلي:
1. أن الكراهة المطلقة عند السلف لا يراد بها التحريم دائماً بل كثيراً ما يراد بها التحريم و أحياناً يراد بها التنزيه.
2. أن لفظ الكراهة عند السلف لفظ محتمل فقد يراد به التحريم و قد يراد به التنزيه.
3. أنه رحمه الله لم يحمل كراهة أحمد رحمه الله على التحريم إلا لوجود القرينة على ذلك، و لو كان يقول أن الكراهة إذا أطلقت عند السلف يراد بها التحريم فقط أو أن الأصل عندهم أنها للتحريم لما احتاج لقرينة بل كان سيقول ـ مثلاً ـ : و أخطأ أبو الخطاب في حمل كراهة أحمد على التنزيه لأن السلف كانوا يطلقون الكراهة و يعنون بها التحريم.

و رغم و ضوح المعنى من كلام ابن قدامة رحمه الله إلا أنني أحببتُ أن آتي من كلامه بالمزيد :

المغني [ جزء 4 - صفحة 385 ]
فصل : فأما بنو آدم فقال أحمد : أكره قرضهم فيحتمل كراهية تنزيه ويصح قرضهم ... ويحتمل أنه أراد كراهة التحريم فلا يصح قرضهم

المغني [ جزء 1 - صفحة 89 ]
فصل : وإن ماتت الدجاجة وفي بطنها بيضة قد صلب قشرها فهي طاهرة وهذا قول أبي حنيفة و بعض الشافعية و ابن المنذر و كرهها علي بن أبي طالب وابن عمر وربيعة و مالك و الليث وبعض الشافعية لأنها جزء من الدجاجة ... وكراهة الصحابة لها محمولة على كراهة التنزيه استقذارا لها

المغني [ جزء 3 - صفحة 285 ]
وظاهر كلام أحمد أنه إنما كره ذلك كراهة تنزيه لوقوع الخلاف فيه وقول ابن عمر ولم ير ذلك حراما ولا موجبا لفدية

المغني [ جزء 6 - صفحة 25 ]
فصل : وكره أحمد كراء الحمام ... قال ابن حامد : هذا على طريق الكراهة تنزيها لا تحريما لأنه تبدو فيه عورات الناس فتحصل الإجارة على فعل محظور فكرهه لذلك فأما العقد فصحيح وهذا قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن كراء الحمام جائز إذا حدده وذكر جميع آلته شهورا مسماة


تذكرة

أجدني بحاجة إلى أن أذكر نفسي و إخواني الأحبة جميعاً ـ و الذكرى تنفع المؤمنين ـ بالمنهج و الصراط المستقيم الذي من الله به علينا جميعاً ألا و هو مذهب السلف رحمهم الله.

السؤال : أليس السبيل الوحيد للوصول للحق إخوتي هو فهم السلف لكتاب الله و سنة نبيه عليه السلام؟

الجواب بلا شك بلى! فأين هذا في مسألتنا؟

إن ما نحن فيه من بحث مراد السلف بالكراهة له علاقة قوية بمنهجنا، لأن السلف رحمهم الله إذا فهموا من كلام الله عز و جل أو كلام نبيه عليه السلام الكراهة فمعرفتنا لفهمهم هذا متوقفة على معرفتنا لمرادهم بالكراهة.

لقد قال ابن قدامة و ابن تيمية و ابن القيم رحمهم الله أن السلف قد يريدون بالكراهة المطلقة الحرمة و هو الأكثر و قد يريدون بها التنزيه و هو الأقل إلا أن الأخوة الكرام الذين خالفوني في الموضوع كان لهم رأي آخرهو أن الكراهة إذا أطلقت عند السلف يراد بها التحريم ـ أي التحريم فقط ـ و منهم من وافق الأئمة لفظاً و خالفهم في المعنى حيث جعل الأصل في كراهة السلف أنها للتحريم فكلما جاءتنا الكراهة عن السلف فهي للتحريم إلا إن صرحوا بغير ذلك.

لقد انتصرتُ سابقاً لكلام ابن تيمية و ابن القيم رحمهما الله و دللتُ على ذلك بأقوال الأئمة التي لا تحتمل اللبس و في المقابل لم أجد من الأخوة الكرام الذين خالفوني ـ و أنا أحبهم في الله و الله ـ سوى إطلاق الأحكام و مخالفة الإمامين دون أي دليل للأسف، مع أننا دعاة الخلق إلى طلب الدليل فكيف يكون ذلك؟!

لقد قال الأخ الحبيب الشميري في مشاركة سابقة

"فمازلت اقول أين موضع الكراهة التي هي بمعنى التنـزيه عند السلف ؟ "
و قد أتيتُه بمواضع عديدة واضحة و صريحة فماذا كانت النتيجة؟

في المقابل قال الأخ الكريم الشميري أن تتبع كلام الصحابة و التابعين في هذه المسألة سيزيل الإشكال، و قد طالبتُه بالنقول للاستفادة و طالبتُه كذلك أن يأتي بكلام للأئمة يناقض ما أقول به و كنتُ أحسبُ أنه بعد الغيبة سيجيبني إلى ما طالبتُ به، لكن هذا لم يحصل.

إخوتي الكرام ... لقد أتيتُ برأي أحسبه هو الصواب حول مراد السلف من إطلاق الكراهة و قد دعمتُ هذا الرأي بنقولات عن السلف و بفهم الأئمة لكلامهم.
في المقابل أتى الإخوة المخالفون برأي مغاير لا نعلم أحداً من العلماء السابقين قال به دون أن يدعموه لا بنقل و لا بفهم عن الأئمة فبالله عليكم كيف يكون ذلك؟!!!

و بعدُ إخوتي الكرام ... فإنني لا أطالب من يخالفني الرأي من أحبتنا بالمحال بل أطلبُ منهم أن يأتوا بأقوال لأهل العلم مدعمة بالأدلة على ما يذهبون إليه من كون الكراهة إذا أطلقت عند السلف فلا يراد بها إلا التحريم، فإن أتوا بما أطالبهم به فلنا حينئذ أن ننظر في حجج كل فريق حتى نعرف المصيب من المخطئ.

أما إن لم يفعلوا و اقتصروا على مجرد ذكر رأيهم و أصروا عليه دون دليل أو برهان فعندها لا نملك سوى أن ندعو لهم و أن نقول

إنا لله و إنا إليه راجعون
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 18-03-06, 02:14 PM
أبو الحسن الأثري أبو الحسن الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-12-05
الدولة: عالية نجد
المشاركات: 2,372
افتراضي

يا شيخنا أنا لم أنصر قول دون آخر لكن قولي في المسألة أن الأصل في الكراهة عند السلف هو التحريم و تحتف القرائن بالكراهة فتصرفها عن هذا والله أعلم
__________________
قال عبد الله بن المعتز : « المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء »
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 18-03-06, 06:04 PM
ضياء الشميري ضياء الشميري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 174
Arrow


بارك الله فيك أخانا الكناني وجزاك الله خيرا ... وزادك الله بسطة في العلم ..

أقول وبالله التوفيق :
مازلت على قولي في مسألة الكراهة وأحببت أن أنقل ماوقفت عليه ..
في مشاركتي الأخيرة لم يكن القصد ما أورده أخانا محمدا ولكن كان القصد أن كل ما ذكرت هو لايعدو عن أمرين :
الأول : أنك تنقل فهم شيخ الإسلام وتلميذه عن الإمام أحمد ...
الثاني : أنت بارك الله فيك تدور حول فلك المتأخرين القائلين بالتنــزيه ..
إذا فلا فائدة من الأخذ والرد إذا كان الأمر كذلك .... لذا رأيت أن أنقل كلاما للإمام ابن القيم نفسه لكن على لسان العلامة السعدي رحمهما الله , فقد ذكر في ( رسالة جامعة في أصول الفقه ) قوله (المسألة الثانية أن المكروه الذي أمر به الشرع لا على وجه الإلزام، وتركه خير من فعله. هذا اصطلاح للمتأخرين الأصوليين، وإلا فإن معظم المتقدمين، ولا سيما الإمام أحمد -رحمه الله- ، والشافعي -رحمه الله- كما ذكر ابن القيم رحمه الله في أوائل الجزء الأول من إعلام الموقعين -أنهم لا يعرفون المكروه بمعنى كراهة التنزيه ، إنما إذا أطلقوا المكروه أرادوا به المحرم , المكروه يعني ما نهى عنه لا على وجه الإلزام -طيب- فابن القيم يقول: "إن متأخري هؤلاء الأئمة غلطوا على أئمتهم، فراحوا يفسرون الكراهة في كلام أئمتهم بالاصطلاح الأصولي المتأخر". ولا ريب أن الدافع لمثل الإمام أحمد -رحمه الله- على أن يعبر عن المحرم بالمكروه - هو الورع، ولهذا ينبغي التوقي؛ لأن العلماء القدامى إذا عبروا بالمكروه أنه لا يفسر في كلامهم -بالمعنى الاصطلاحي- عند الأصوليين إلا إذا وجد أدلة تدل على ذلك؛ ولهذا الإمام أحمد ورد عنه أنه قال: "أكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة" ولا ريب أن الكراهة -هذه- كراهة تحريم؛ لأن الدليل واضح في هذا، في النهي، على الخلاف عند العلماء في موضوع استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وغيرهما، أو أنه مقصور على الأكل والشرب، هذه المسألة مسألة أخرى)انتهى.

فأحب بارك الله فيك أن تفصل لي مافهمته مما نقلته لك الآن ....وبعد ذلك أرد أو أستمر في إيراد ماوقفت عليه من أدلة ....وذلك حرصا على وقتكم ووقتي ...ولا أخفيك أخي ... فإني أستفيد مما طرحتم ..لذا أرجو منكم أن يتسع صدركم لنا ....رزقنا الله وإياكم العفو والعافية .... وبارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 19-03-06, 08:00 AM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

أخي الكريم أبو حسن محمد ... أحسن الله إليك
لقد ذكرتَ أخي في مشاركتك الأولى أنها لعلها تنهي الخلاف و لم تُبيِّن، فلذلك احترزتُ عند تعليقي على كلامك فقلتُ و لعل الأخ الكريم أبا حسن رأى في كلام ابن قدامة ...

مشاركتك الأخيرة بينت مرادك و لعل الخلاف بيننا ـ إن وجد ـ خلاف لفظي لكنني سأؤجل الكلام حوله قليلاً إن أذنتَ بذلك مشكوراً.

أخي الكريم الشميري ... أحسن الله إليك، يبدو أنه قد التبس علي فظننتُ أنك تعد النقل عن ابن قدامة موافق لكلامك، فمعذرة.

إننا أخي الكريم لا بد أن يتسع صدر كل منا لأخيه و للخلاف السائغ، لكن الذي أجدني لا أجد مزيد صبر عليه هو ما أحسبه مخالفة من بعض إخواننا للمنهج السلفي الصافي الذي من الله به علينا، فإن وجدت مني شيئاً من ضيق الصدر فليس بسبب الخلاف مطلقاً بل لما أحسبه مخالفة لهذا المنهج، و إنني و الله لأدعو الله عز و جل إن كنتُ مخطئاً في نظرتي هذه أن يزيل الغشاوة عن بصري.

أخي الحبيب ... أوقاتنا غالية كما تفضلتَ لكنني أرجو منك أن تعطي كلامي التالي الكثير من الاهتمام و التأني في القراءة.

قلتَ أخي الحبيب
في مشاركتي الأخيرة لم يكن القصد ما أورده أخانا محمدا ولكن كان القصد أن كل ما ذكرت هو لايعدو عن أمرين :
الأول : أنك تنقل فهم شيخ الإسلام وتلميذه عن الإمام أحمد ...
الثاني : أنت بارك الله فيك تدور حول فلك المتأخرين القائلين بالتنــزيه ..
إذا فلا فائدة من الأخذ والرد إذا كان الأمر كذلك


فأقول:
1. رغم ما في القلب من غصة من كلامك على فهم ابن تيمية و ابن القيم، ما وجه الاعتراض على فهمهما رحمهما الله؟ أليس ابن تيمية رحمه الله هو من حرر مذهب السلف في الأصول ناهيك عن الفروع؟! أليس مشايخنا الكرام ـ رحم الله ميتهم و حفظ حيهم ـ لا يستغنون عن فهمهما رحمهما الله و إن خالفاهما في مسائل عدة كثرت أم قلت؟! إننا لو خطأناهما في موضع أو اثنين ـ مع البينة ـ لهان الخطب، لكن كلامك يعني أنهما لا يفهمان أصلاً كلام الإمام أحمد حول الكراهة فهماً صحيحاً و هذه كارثة و الله إذ كيف نطمئن بعد هذا إلى فهمهما عن السلف في باقي المسائل سواء في الأصول أو الفروع؟!
2. لا شك أنهما غير معصومين و أنهما قد يخطئان في فهم كلام الإمام أحمد رحمه الله و لكن من الذي يحكم على فهمهما أنه خطأ، أنا و أنت؟!! ألستَ معي أنني عندما أطالبك بأن تأتي بفهم الأئمة الذي يخالف فهمهما أكون منصفاً؟
3. ترى أخي الكريم هل لك مستند في قولك أن الكراهة عند السلف تطلق للتحريم سوى كلام ابن القيم رحمه الله؟ إن كان لديك مستند غيره من كلام الأئمة فهاتِه بارك الله فيك، و إلا فإن الذي قال الكلام الذي تستند إليه ـ أعني ابن القيم ـ قد قاله بناء على استقراء لكلام السلف و فهم لهذا الكلام فكيف تقبل فهمه هنا و ترده هناك؟ ما الضابط لديك أحسن الله إليك؟
4. لقد أتيتك بنقول أخي الكريم لا تحتاج لفهم ابن تيمية أو غيره من الأئمة تدل على أن السلف يطلقون الكراهة على التنزيه و سأكتفي بإعادة واحد منها : مجموع الفتاوى [ جزء 22 - صفحة 82 ]
(وقد تنازع أهل العلم في التربيع في السفر هل هو محرم أو مكروه أو ترك الأفضل أو هو أفضل على أربعة أقوال فالأول قول أبى حنيفة ورواية عن مالك والثاني رواية عنه وعن أحمد ... ) فالقول الثاني هو المكروه و هو رواية عن مالك و الأول هو المحرم و هو رواية عنه أيضاً فهل الروايتان بمعنى واحد، أم أن المكروه هنا هو تنزيهاً؟
5. أما قولك أنني أدور في فلك المتأخرين القائلين بالتنزيه، فلم يظهر لي مرادك منه، فإن كنت تريد أنني عندما أقول عن شيء أنه مكروه أعني به تنزهاً فهذا صحيح لأنني أستخدم هذا الاصطلاح على المعنى الذي استقر عند أهل العلم في العصور المتأخرة، لكنني لا أحسبك تعني ذلك إذ لم نتطرق إليه في كلامنا و ليس له أهمية في بحثنا، أما إن كنتَ تعني أنني أوافق المتأخرين الذين يحملون كراهة السلف على التنزيه فأنا أربأ بك عن نسبة هذا الأمر لي فكلامي في كل مشاركاتي شاهد على خلاف ذلك، و مرة أخرى أقول أن ما أراه صواباً هو أن السلف أكثر ما يعنون عند إطلاق الكراهة التحريم إلا أنهم أحياناً يعنون التنزيه فعندما يطلق الواحد منهم لفظ الكراهة على أمر ما فيجب علينا التوقي و الاحتياط و النظر في القرائن لنعرف هل أراد التحريم أم أراد التنزيه.


نأتي الآن للنقل الذي طلبتَ مني أن أفصل لك ما فهمتُه منه فأقول مستعيناً بالله:

1. هذا الكلام الذي نقلتَه أحسن الله إليك ليس من كلام السعدي رحمه الله و ليس من رسالته الجامعة في الأصول بل هو تفريغ لأشرطة تشرح هذه الرسالة لشيخ لا أعرف من هو.
2. قول الشارح: (المسألة الثانية أن المكروه الذي أمر به الشرع لا على وجه الإلزام،) خطأ ظاهر و الصواب أن المكروه هو ما نهى عنه الشارع لا على وجه الإلزام كما قال لاحقاً.
3. أما ما نسبه الشارح لابن القيم في إعلام الموقعين فغير دقيق و هو قوله عن المتقدمين ـ لا سيما أحمد و الشافعي رحمهما الله ـ "أنهم لا يعرفون المكروه بمعنى كراهة التنزيه ، إنما إذا أطلقوا المكروه أرادوا به المحرم " فابن القيم لم يقل أنهم لا يعرفون المكروه بمعنى كراهة التنزيه بل قد قال في إعلام الموقعين [ جزء 1 - صفحة 42 ] : " وقال الشافعي في اللعب بالشطرنج إنه لهو شبه الباطل أكرهه ولا يتبين لي تحريمه، [ قال ابن القيم: ] فقد نص على كراهته وتوقف في تحريمه "، و كذلك لم يقل أنهم إذا أطلقوا المكروه أرادوا به المحرم بل قال في إعلام الموقعين [ جزء 1 - صفحة 43 ] " فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله " و بين معنى الكراهة في كلام الله و رسوله في موضع آخر حيث قال في بدائع الفوائد [ جزء 4 - صفحة 812 ] " وأما لفظة يكرهه الله تعالى ورسوله أو مكروه فأكثر ما تستعمل في المحرم وقد يستعمل في كراهة التنزيه " و فرق بين هذه العبارة و بين قوله بعدها " وأما لفظة ما يكون لك وما يكون لنا فاطرد استعمالها في المحرم نحو ما يكون لك أن تتكبر فيها وما يكون لنا أن نعود فيها ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ".
4. قال الشارح بعد ذلك " ولهذا ينبغي التوقي؛ لأن العلماء القدامى إذا عبروا بالمكروه أنه لا يفسر في كلامهم - بالمعنى الاصطلاحي- عند الأصوليين إلا إذا وجد أدلة تدل على ذلك؛ " فهذا يعني أنهم كانوا يعرفون المكروه الذي هو للتنزيه و لكن لحمل كلامهم عليه لا بد من قرينة و أنا أخي الكريم لا أقول بخلاف ذلك، و هذا الكلام من الشارح إما أن يكون مناقضاً لكلامه السابق و إما أن يكون شرحاً له ـ وهو الأقرب ـ فعندها تكون عبارته " لا يعرفون المكروه بمعنى كراهة التنزيه " غير مرادة حرفياً بل خرجت بنوع من التساهل و هذا يقع كثيراً في الدروس.


و بقيت لي ملاحظات أعدها منهجية آمل أن تجد آذاناً صاغية:

1. هب أن الكلام هو للعلامة السعدي رحمه الله أو غيره من العلماء و أنه يقول كما تقول أنت أن السلف إذا أطلقوا الكراهة فمرادهم التحريم، فهل هذا الكلام حجة؟ ألسنا نقول أن كلام الرجال يستدل له و لا يستدل به؟ فأين الدليل على صحة هذا الفهم لكلام السلف أخي الكريم؟
2. هذا النقل إنما هو شرح و فهم لكلام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين فبالله عليك كيف ترد فهم ابن القيم لكلام السلف المتعلق بالكراهة و الذي هو في حقيقة الأمر بيان مراده من كون "الكراهة أكثر ما تطلق على التحريم و قد تستعمل للتنزيه " بشرح و فهم غيره لعبارته؟؟؟!!!
3. مرة أخرى أقول أنني قد استجبتُ لطلبك فيما مضى و أتيتك بنقول لا تحتمل اللبس على إطلاق السلف الكراهة بمعنى التنزيه مما يدل على أن اللفظ عندهم ليس للتحريم فقط، و أنا أطلب منك أن تأتي بما ينقض دلالة هذه النقول على التنزيه أولاً ثم أن تأتي بكلام للأئمة يصرحون فيه بأن الكراهة عند السلف هي للتحريم فقط.


أرجو أخي الكريم أن تولي ما كتبتُه بالأحمر عناية خاصة في الرد.


كما أرجو أن تغفر لي إن كان قد بدا مني شيء ضايقك مما قد قدمت عذري عنه سلفاً، أما كلامك
عن الاستفادة من طرح العبد الفقير فغفر الله لك فما أنا سوى قماش أجمع كلام العلماء من هنا و هناك، و الله المستعان.



أخي الكريم أبو حسن ... أحسن الله إليك

أقول ربما كان الخلاف بيننا لفظياً إن أردتَ أنه يجب النظر في إطلاق الواحد من السلف لفظ الكراهة على شيء ما فإن وجدنا القرائن تدل على الحرمة رجحنا أنها مراده و إن وجدناها تدل على التنزيه رجحنا أنها مراده، أما إن كنتَ تقول أننا إذا لم نجد قرينة تدل على التنزيه فيجب علينا حمل الكراهة على التحريم و إن لم يكن هناك قرينة على التحريم فهذا ما أخالف فيه، و بيان ذلك:

إذا كنا نقر بأن كراهة السلف قد تكون للتنزيه ـ و هذا هو الأقل ـ و قد تكون للتحريم ـ و هذا هو الأكثر ـ فعندما يأتينا قول بالكراهة عن بعض السلف و ليست معنا قرينة لا على هذا المعنى و على ذاك فبأي مرجح نميل إلى الحرمة دون التنزيه؟ أبكون الحرمة هي الأكثر في كلامهم؟ فما يدرينا أن هذا الموضع بالذات هو من الأكثر الذي هو للحرمة؟

سأضرب مثالاً مشاهداً أرجو أن يبين وجهة نظري السابقة:

فهذا رجل محسن كريم يزور ابنه في مدرسته و هي مدرسة راقية لا يقدر على تكاليف التعلم فيها إلا الأغنياء، فالأصل أن كل من فيها من الطلاب أغنياء و لا يحتاجون إلى إحسانه فليس من المتصور أن يبحث بينهم عن فقير يحسن إليه، لكنه إن رأى بينهم طالباً بالي الثياب رث الهيئة فهذه قرينة على فقره تدفع الرجل للبحث في حاله إذ ربما كان هذا الطالب فقيراً حقاً و لكنه متفوق فمنحته المدرسة حق التعلم فيها بلا مقابل.
على العكس من ذلك إذا ذهب لمدرسة أخرى بحثاً عمن يمد لهم يد إحسانه ثم قال له المسؤولون فيها إن الأكثر و الغالب على طلابنا أنهم أغنياء فإنه سيسعى للتعرف على بعض أولئك الأقل الذين ليسوا بأغنياء و تمييزهم عن الباقين، فحال كل طالب من طلاب هذه المدرسة مجهول بالنسبة له فقد يكون من الغالب الغني و قد يكون من الأقل الفقير، فلو أنه اعتبر أن حال هؤلاء كحال إخوانهم في المدرسة الأولى و أن الأصل فيهم أنهم أغنياء فلن يبحث بينهم عن الفقراء و سيغادر إلى مدرسة أخرى، و لا شك أنه سيكون مخطئاً في ذلك .

هذا هو الفرق الذي أراه بين قولنا الأصل في الشيء كذا و أن الأكثر في هذا الشيء هو كذا، و أنا أحسب أخي الكريم أن رأيك الذ قلتَه مستند لكلام ابن القيم في الإعلام الذي يكاد يكون عمدة المتكلمين في المسألة، فإن كان الأمر كذلك فهو رحمه الله قال الأكثر و لم يقل الأصل فلماذا العدول عن كلامه و ألفاظه إلى ألفاظ قد تعطي معنىً زائداً عن مراده رحمه الله ـ كما أرى ـ ؟

من جهة أخرى فإن كان مستندك هو كلام آخر غير كلام ابن القيم رحمه الله في الإعلام فأرجو أن تتفضل به مشكوراً....
و جزيتم خيراً إخوتي جميعاً.
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 20-03-06, 07:22 PM
ضياء الشميري ضياء الشميري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-07-05
المشاركات: 174
افتراضي

أخي الكريم والغالي أباالبراء الكناني .......
يعلم الله أنني أحببتك في الله ..
ووالله لا أقول ذلك مجاملة أو تهرب .. لا والله ولكن أحب الرجل الذي إذا خاطبته جاء بقول وفهم السلف ..
::::::::::::::::::::::

بالنسبة لما قلته عن فهم شيخ الإسلام وتلميذه في هذه المسألة عن الإمام أحمد هو أمر طبيعي ..
ليس المقصود بأن رد هذا الفهم تنقص في حقهم أو عيب فيهم فوالله لم يكن هذا هو القصد لأن عقيدتي في الإمامين أنهما علماء السنة ووجهاء السلف قاطبة من عصرهم إلى يومنا هذا ..
فهما أجلاء تنطبق عليهم العدالة والضبط ..
لكنهما في الأخير ليسوا بعصمومين من الزلة .. ولهما اجر اجتهادهما .
وهذا هو إعتقادي واعتقادك أنت ايضا مما لمسته من نقولاتك واعتقاد أهل السنة والجماعة ..
"""""""""""""""""""""""""""""""
أخي الحبيب : لا أخفيك أنني عندما أكون معك أو على الشبكة بشكل عام لاأحرص أن يكون وقتي فيها كثيرا لذا فلتعذرني إذا تأخرت عن المشاركة ..
::::::::::::::::::::::::::::::::::

أخي قد يكون وقتك يحالفك في البحث عن مسألة واحدة طيلة اليوم ... لكن العبد الفقير وقته مقسم إلى أقسام ليتني أستطيع التفرغ لمثل هذا البحث ...
فأنا لست إلا طويلب بل ربما تكون قد سبقتني بعقود من الطلب ..
""""""""""""""""""""""""""""""""

نقلي عن السعدي لم يكن على وجه الدقة لكن الذي كان يهمني فيما نقلت قول ابن القيم الذي تستشهد بأقواله في هذه المسألة .. أقول : كان قوله مخالفا لما يعتقده ....
فعندما نقلت هذا لم يكن سوى تعجيزك في حل هذا الإشكال ...
فقلت في قرارة نفسي : لنضاعف هذا التعجيز وذلك بذكر قول ابن القيم منقولا عن السعدي ليكون الإشكال قويا ..!!!!! ولاعجب
الحاصل وإن كان النقل عن السعدي غير دقيق إلا أنه ثابت عن ابن القيم ............
وأنا لا أكيل بمكيالين حتى أقول هذا فهمه في هذه المسألة كذا .. فعندما تأتي عبارته مناقضة لما قاله أنصره ... لاوالله لست أنا من يفعل ذلك .. ولكن كما ذكرت أردت أعرف كيف ستتخلص من ذلك ..؟
وبالفعل لم تزل المسألة معلقة فكلامك ياأخانا الحبيب لم ينهي الإشكال الأول لذا لن أنتقل إلى الدليل الآخر حتى ننتهي من هذا ..
والله المستعان ....
محبك في الله / ضياء الشميري
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 21-03-06, 03:26 PM
أبو البراء الكناني أبو البراء الكناني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-04
المشاركات: 200
افتراضي

أخي الكريم ضياء الشميري ... أحسن الله إليك و بارك فيك، و أحبك سبحانه كما أحببتني فيه.

و أنا أخي لم أكن أجامل عندما أقسمتُ أنني أحب الأخوة في الله و أنت منهم بالطبع فهذه من واجبات المسلم تجاه أخيه... فأدعو الله عز و جل أن يظلنا في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

أما بالنسبة لعذرك في التأخر فمعذور إن شاء الله ... و أما عن الأوقات فالله أعلم بحال أوقاتي! فرج الله عني و عنك.

نأتي الآن لموضوعنا و قبل أن أشرع في المقصود سأقول كلاماً أرجو ألا يقلل من المحبة بل أن يزيد منها، ذلك أنني أخي الكريم قد مررتُ بتجربة مؤسفة بالنسبة لي مع أحد الأخوة الأحبة في الملتقى حيث تناقشنا في إحدى المسائل فكنتُ آتيه بكلام العلماء و باستشكالات على كلامه و أقضي في ذلك الوقت الطويل ثم أفاجأ منه بالرد على بعض الكلام و ترك الكثير منه بينما كنتُ في المقابل أرد على كلامه فقرة فقرة ـ بناء على طلبه عند بدء النقاش ـ و لا أخفي عليك أن هذا يترك انطباعاً سلبياً أقل ما فيه شعوري بأن هذا الأخ الكريم لا يعير المتكلم و كلامه اهتماماً أو احتراماً، و أنا أعيذه بالله من ذلك و أعيذك أنت أيضاً أيها الحبيب من ذلك!

لقد لمَّحتُ لك سابقاً أنني آتيك بكلام العلماء و بنقول عن السلف تؤيد ما أقول و أنك في المقابل ـ حتى الآن ـ لم تأت بشيء من ذلك يؤيد قولك في المسألة، و ربما أنني وقعتُ في خطأ منهجي فكان يجب علي منذ البداية أن أرفض متابعة النقاش حتى أعرف ما هو دليلك على قولك لأنني أخشى في النهاية أن يكون هذا القول هو رأيك الشخصي أو رأي الشيخ الحجوري حفظه الله مما قد لا يكون له مستند من كلام المتقدمين.

لذا أخي الحبيب أرجوك رجاء حاراً أن تأتيني بمستندك من كلام العلماء المتقدمين على كون الكراهة إذا أطلقت عند السلف يراد بها التحريم، و اعذرني إن كنتُ سأتوقف عن متابعة النقاش إن لم تفعل لأنني أخشى أن جهودنا ستضيع هباء إن لم أعرف من الآن مستندك في قولك هذا، و أظن أخي الكريم بعد كل ما نقلتُه لك فمن حقي أن تأتيني بنقول تؤيد كلامك، أليس كذلك؟

بقي من حقك علي أن أعلق على كلامك الأخير

فعندما نقلت هذا لم يكن سوى تعجيزك في حل هذا الإشكال ...
فقلت في قرارة نفسي : لنضاعف هذا التعجيز وذلك بذكر قول ابن القيم منقولا عن السعدي ليكون الإشكال قويا ..!!!!! ولاعجب
الحاصل وإن كان النقل عن السعدي غير دقيق إلا أنه ثابت عن ابن القيم ............


1. إن كنتَ أخي الحبيب تعني بعدم الدقة في النقل أنك نسبته للسعدي رحمه الله بينما هو ليس له فلا يصح أن تقول " منقولاً عن السعدي " " النقل عن السعدي ".
2. أما قولك أن النقل ثابت عن ابن القيم فعجيب إذ أين ثبت هذا عنه؟ إن كنت تعني نقل الشارح عن ابن القيم قوله "إن متأخري هؤلاء الأئمة غلطوا على أئمتهم، فراحوا يفسرون الكراهة في كلام أئمتهم بالاصطلاح الأصولي المتأخر" فابن القيم لم يقل هذا حرفياً بل قال ما سأنقله لك و أنا يا أخي الحبيب أطلب منك الصبر علي لترى فهمي لكلامه رحمه الله و أطلب منك التريث في قراءة كلامه و التمعن فيه للوصول إلى مراده، مع ملاحظة أن ما بين الأقواس هو من كلامي

إعلام الموقعين [ جزء 1 - صفحة 43 ]
"فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله ( و قد بين في الفوائد مراده فقال " وأما لفظة يكرهه الله تعالى ورسوله أو مكروه فأكثر ما تستعمل في المحرم وقد يستعمل في كراهة التنزيه ") أما المتأخرون فقد اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم وتركه أرجح من فعله (و المعنى أن الكراهة عند السلف كانت للتحريم و هو الأكثر و للتنزيه و هو الأقل أما المتأخرون فقد خصوها بالتنزيه فقط، و هذا لاإشكال فيه إذ لا مشاحة في الاصطلاح و ابن القيم نفسه و مشايخنا و أنا و أنت نستعمل اصطلاح المتأخرين هذا) ثم حمل من حمل منهم كلام الأئمة على الاصطلاح الحادث فغلط في ذلك ( إذاً ليس كل المتأخرين فعلوا ذلك بل بعضهم و هم غير المحققين و كيف يتصور أن يعد ابن القيم ذلك غلطاً من بعض المتأخرين فينبه عليه ثم يتابعهم على غلطهم!!) وأقبح غلطاً منه من حمل لفظ الكراهة أو لفظ لا ينبغي في كلام الله ورسوله على المعنى الاصطلاحي الحادث ( و هذا لا يكاد يكون إلا ممن بعد جداً عن التحقيق و إلا فكيف يكون ما كرهه الله عز و جل في الإسراء من قتل و زنا و .. و .. مكروها على المعنى الاصطلاحي المتأخر؟!! ) "

أما إن كنتَ تعني قول الشارح عن السلف "أنهم لا يعرفون المكروه بمعنى كراهة التنزيه ، إنما إذا أطلقوا المكروه أرادوا به المحرم " فكنتُ أحسب أن ردي السابق كافٍ في بيان أن ابن القيم رحمه الله لم يقل ذلك، و صدقني أنني في المرة السابقة كنتُ أريد أن أسألك: كيف يكون عندنا إعلام الموقعين لابن القيم ثم نتركه و ننقل عمن ينقل منه؟ و لكن لا بأس أخي الحبيب أنا أزعم أن ابن القيم لم يقل هذا الكلام في إعلام الوقعين و أزعم أن هذا الكلام لا يثبتُ عنه فوجب عليك الآن أن تثبتَ نسبتَه إليه ثم بعد ذلك تطالبني بحل الإشكال.
3. بناء على ما سبق أخي الكريم و أن ما ذكرتَه غير ثابت عندي عن ابن القيم فإن كلامه رحمه الله عندي متسق لا إشكال فيه و تصرفه في فهم كلام السلف و تصرف شيخه رحمه الله موافق لعباراتهما و هو الفهم الذي أراه صواباً، فلا يوجد في كلامه تناقض و لا تناقض بين كلامه و بين فهمه لأقوال السلف في الكراهة، فهل ما زالت المسألة معلقة عندك؟


ختاماً ... أذكرك أخي الكريم أنني سأتوقف عن النقاش في المسألة إن لم تأتني بمستند لقولك في المسألة من كلام الأئمة المتقدمين فلو أنك أتيتني بقول لأحد المتقدمين ينص على أن الكراهة إذا أطلقت عند السلف لا يراد بها إلا التحريم بل إن أتيت بكلام قد يفهم منه هذا المعنى الذي تقوله فأنا على استعداد لمتابعة النقاش أما إن لم تأتِ به فاعذرني إذ سأتوقف عن النقاش و آمل ألا يعكر هذا على المحبة بيننا و لكنه أمر منهجي أرى غيابه مفسداً للنقاش و بناء له على سراب، و أرى أن غيابه يفرض عليك سؤالاً يجب أن تجيب نفسك ـ لا تجيبني أنا ـ عليه و هو: ما دليلك يا ضياء ـ جعل الله لك من اسمك النصيب الأوفر ـ على هذا القول؟ ... و دمت بعافية.

و كتبه محبك في الله و الله

أبو البراء الكناني
__________________
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:25 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.