ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-11-11, 09:41 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ، ولم يجعل له عوجا قيما ، أنزله بلسان عربي مبين على قلب نبي عربي مبين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
وبعد :
إخواني الكرام . السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
فنظرا لما يحتله علم الإعراب خاصة وعلم النحو عموما من بين علوم القرآن الكريم فإننا ـ بمشيئة الله تعالى ـ عازمون على :
ـ إعراب " سورة الشورى "
ـ وتوجيه ما تتضمنه من وجوه القراآت المختلفة كلمة كلمة وجملة جملة من أولها إلى آخرها .
وذلك حتى نساهم ـ إن شاء الله تعالى ـ في :
1- إعادة كتابة علوم القرآن ـ وبالأخص علم الإعراب ـ بلغة مبسطة مفهومة للدارسين المتخصصين ولعامة المثقفين .
2 – خدمة كتاب الله تعالى من الناحية اللغوية
3 – إفادة متصفحي هذا الموقع الإلكتروني العتيد بما يثري ويغني ويعلي ثقافتهم القرآنية
4 – إثارة استشكالات إعرابية وبلاغية ولغوية قصد التفاعل معها من طرف القراء الكرام والنقاش حولها بما يمتع ويفيد .
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
وإليكم القطعة الأولى من هذه السورة المكية التي عدد آياتها 53 آية :

حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)
أولا : الحروف المقطعة
الكلام على الحروف المقطعة " حم عسق " كالكلام على مثلها في أوائل السور التي ابتدأت بالحروف المقطعة ، ولنلخص ما قيل فيها نقول :
اختلف في الحروف التي في أوائل السورة على قولين :
القول الأول قول الشعبي عامر بن شراحيل وسفيان الثوري وجماعة من المحدثين : « هي سرّ الله في القرآن ، وهي من المتشابه الذي انفرد الله بعلمه ، ولا يجب أن يتكلم فيها ، ولكن يؤمن بها وتُمَرُّ كما جاءت » .
القول الثاني : قول الجمهور من العلماء : « بل يجب أن يُتكلم فيها وتُلتمس الفوائد التي تحتها والمعاني التي تتخرج عليها » .
واختلفوا في ذلك على اثني عشر قولاً :
1 - فقال علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما : « الحروف المقطعة في القرآن هي اسم الله الأعظم ، إلا أنا لا نعرف تأليفه منها » .
2 - وقال ابن عباس أيضاً : « هي أسماء الله أقسم بها » .
3 - وقال زيد بن أسلم : « هي أسماء للسور » .
4 - وقال قتادة : « هي أسماء للقرآن كالفرقان والذكر » .
5 - وقال مجاهد : « هي فواتح للسور » .قال القاضي أبو محمد عبد الحق صاحب التفسير المسمي ( المحرر الوجيز ): كما يقولون في أول الإنشاد لشهيرالقصائد: « بل » و « لا بل » . نحا هذا النحو أبو عبيدة والأخفش .
6 - وقال قوم : « هي حساب أبي جاد لتدل على مدة ملة محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في حديث حيي بن أخطب » وهو قول أبي العالية رفيع وغيره .
7 - وقال قطرب وغيره : « هي إشارة إلى حروف المعجم ، كأنه يقول للعرب : إنما تحديتكم بنظم من هذه الحروف التي عرفتم ، فقوله { الم } بمنزلة قولك أ ، ب ، ت ، ث ، لتدل بها على التسعة والعشرين حرفاً » .
8 - وقال قوم : « هي أمارة قد كان الله تعالى جعلها لأهل الكتاب أنه سينزل على محمد كتاباً في أول سور منه حروف مقطعة » .
9 - وقال ابن عباس « هي حروف تدل على : أنا الله أعلم ، أنا الله أرى، أنا الله أفصّل »
10 - وقال ابن جبير عن ابن عباس : « هي حروف كل واحد منها إما أن يكون من اسم من أسماء الله ، وإما من نعمة من نعمه ، وإما من اسم ملك من ملائكة ، أو نبي من أنبيائه » .
11 - وقال قوم : « هي تنبيه كـ" يا " في النداء » .
12 - وقال قوم : « روي أن المشركين لما أعرضوا عن سماع القرآن بمكة نزلت ليستغربوها فيفتحوا لها أسماعهم فيسمعون القرآن بعدها فتجب عليهم الحجة » .
وهذه الأقوال أوردها ابن عطية في تفسيره المسمى ب " المحرر الوجيز " عند الكلام على " الم " " في أول سورة البقرة .
فعلى القول الأول نقول في " حم عسق " : الله أعلم بمراده بذلك
وعلى القول الثاني نقول : موضع { حم عسق } من الإعراب يختلف باختلاف الأقوال المذكورة فهو إما :
أ‌- رفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ، والمعنى : هذا "حم عسق " على أنه اسم للسورة أو للقرآن
ب‌- أو على أنه مبتدأ ، والخبر محذوف ، والمعنى : " حم عسق " هذا ، على أنه اسم للسورة أو للقرآن .
ج- أو نصب بإضمار فعل ، والتقدير : "اقرأ " أو "خذ" أو ما شابه ، على أنه اسم للسورة أو للقرآن .
د- أو خفض بالقسم ، وهذا الإعراب على قول ابن عباس رضي الله عنه أنها أسماء لله أقسم بها .
هـ - أو حروف للتنبيه لا محل لها من الإعراب ، على الأقوال الأخرى .
لكن أبا حيان في تفسيره المسمى " البحر المحيط " قال : " وذكر المفسرون في { حم عسق } أقوالاً مضطربة لا يصح منها شيء كعادتهم في هذه الفواتح ، ضربنا عن ذكرها صفحاً " . والله أعلم

ثانيا : الآيتان 3 و 4
الكاف في ( كذلك ) تحتمل وجهين :
الأول : أن يكون حرف جر .
والجار والمجرور في محل نصب على أنه نعت لمصدر محذوف ، تقديره : إيحاء مثل ذلك .
والمشار إليه بـ ( ذلك ) إما الوحي المفهوم من المقام ، وإما ( حم عسق ) على أنه اسم للسورة أو اسم للقرآن أي إيحاء مثل ذلك الوحي ، أو إيحاء مثل إيحاء ما في هذه السورة من المعاني ، أو إيحاء مثل إيحاء ذلك الكتاب ( = القرآن ) .
الثاني : أن يكون اسما بمعنى ( مثل ) ، وهو مضاف و (ذلك ) اسم إشارة في محل جر مضاف إليه ،
والمضاف والمضاف إليه يجوز أن يكون :
أـــ في محل نصب على أنه :
ـ نعت لمصدر محذوف كالوجه الأول .
ـ أو مفعول به مقدم على ( يوحي ) . أي يوحي الله إليك وإلى الذين من قبلك مثلَ ذلك الكتاب أو السورة . فالمشار إليه ( حم عسق ) على أنه اسم للسورة أو للقرآن .
ب ـــ أو في محل رفع على أنه مبتدأ ، وجملة ( يوحي إليك ... ) في محل رفع خبر المبتدأ
والرابط بين جملة الخبر وبين المبتدإ هو ضمير محذوف تقديره : "يوحيه الله إليك وإلى ... " والمعنى مثلُ ذلك الإيحاء أو الكتاب أو السورة يوحيه الله إليك ...
( يوحي ) فيه ثلاث قراءات :
الأولى : يوحِي بالياء مبنيا للفاعل ، وهي قراءة الجمهور .
( إليك ) جار ومجرور متعلق ب "يوحي " . قوله ( وإلى الذين ) معطوف على " إليك " (من قبلك ) جار ومجرور ، لا محل له لأنه صلة الموصول الإسمي ،
مسألة
قال النحويون : الجار والمجرور الواقع صلة يتعلق بفعل محذوف وجوبا ، يقدر من الأفعال الدالة على الكون المطلق ( = الحدث المطلق ) ، وهي في العربية خمسة أفعال ، هي " كان " التامة و " استقر " و " حصل " و "ثبت" و " وُجِد " على صورة المبني للمجهول . وذلك طردا للقاعدة المقررة عندهم ، وهي أن " كل حروف الجر يجب أن تتعلق بالفعل أو ما في معناه ما عدا ستة خروف استغنت عن هذا التعلق " .
( الله ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . ( العزيز الحكيم ) صفتان له ، والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية .
وأما جملة ( له ما في السماوات ...) على هذه القراءة فهي إما :
1 ـ استئنافية لا محل لها من الإعراب .
2 ـ وإما في محل نصب على أنها مفعول به لـ ( يوحي ) وإن كان فيه حكاية الجملة بغير القول الصريح ، وهو ما لا يجوزه البصريون وأجازه الكوفيون ، وسيأتي بحث في ذلك ، والمعنى " كذلك يوحي الله إليك وإلى الرسل من قبلك هذا الكلام ( له ما في السماوات ...)
القراءة الثانية :
( يُوحَى ) بالياء مبنيا للمجهول ، وهي قراءة ابن كثير ، والنائب عن الفاعل إما :
ــ ضمير مستتر جوازا يعود على " كذلك " إذا قلنا بأن الكاف اسم بمعنى " مثل " في محل رفع على انه مبتدأ ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك .
ــ وإما " إليك " على أن " كذلك " في محل نصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي إيحاء مثل ذلك الإيحاء يوحى إليك ...
والجار والمجرور ينوب عن الفاعل كما ينوب عنه المفعول به ، وفي ذلك يقول ابن مالك في الألفية :
وقابلٌ من ظرفٍ أو من مصدر = = أو حرفِ جرٍّ بنيابةٍ حَرِي
ولا ينوبُ بعضُ هذي إن وجد = = في اللفظ مفعولٌ به وقد يرد
( الله ) في هذه القراءة مرفوع على أنه :
أــ فاعل بفعل محذوف يكون في جواب سؤال مقدر ، تقديره " من يوحي ؟ " فيقدر :
" يوحي الله العزيز الحكيم " كما قيل في قوله تعالى في سورة النور : ( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ...) في حال القراءة به مبنيا للمجهول ، كأنه قيل : من يسبح ؟ فقال : يسبح رجال ...
وكما قيل في قول الشاعر :
ليُبكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومة = = ومختبطٌ مما تطيحُ الطوائحُ
فكأنه قيل : من يبكي على يزيد ؟ فقال: يبكيه ضارع لخصومة ...
ب ــ أو خبر لمبتدأ محذوف كذلك في جواب سؤال مقدر ، والتقدير : " مَن المُوحِي ؟ " فيقدر: "المُوحِي اللهُ العزيزُ الحكيمُ " كما قدره الزمخشري في الكشاف ، والسر البلاغي في ذلك هو أن الفعل الذي هو الإيحاء مسلم وإنما السؤال " من الموحي بذلك "
ج ــ أو مبتدأ حذف خبره ، والتقدير : الله العزيز الحكيم هو الموحي .
فجملة " الله العزيز الحكيم " على الأول فعلية ، وعلى الثاني : اسمية ، لا محل لها من الإعراب على أنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر ، والله أعلم
( العزيز الحكيم ) صفتان ل " الله " .
القراءة الثالثة :
( نوحي ) بالنون مبنيا للفاعل ـ وهي قراءة الأعمش عن أبي بكر ـ والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره " نحن " .
و "كذلك" على هذه القراءة يحتمل الأوجه الثلاثة المذكورة في القراءة الأولى ، أعني أن يكون في محل نصب على انه نعت لمصدر محذوف أو مفعول به مقدم .
أو في محل رفع على أنه مبتدأ وجملة نوحي في محل رفع خبره .
( الله ) على هذه القراءة يرتفع على أنه مبتدأ ، وفي الخبر وجهان :
الأول : أن الخبر هو ( العزيز الحكيم ... ) فالخبر متعدد .
والثاني : أن ( العزيز الحكيم ) صفتان للمبتدأ ، والخبر هو :
1ــ جملة ( له ما في السماوات وما في الأرض ) المكونة من خبر مقدم ( = له ) ومبتدأ
مؤخر ( = ما في السماوات ...) .
2ــ أو شبه الجملة ( = له ) و ( ما في السماوات ... ) في محل رفع على أنه فاعل بالمجرور على رأي النحويين الكوفيين .
و( ما ) في كلا الوجهين اسم موصول بمعنى "الذي " و( في السماوات ) جار ومجرور متعلق بالفعل المحذوف وجوبا ، لا محل له لأنه صلة الموصول ، كما ذكرنا في قوله : (الذين من قبلك ). فيما سبق .
و ( ما في الأرض ) معطوف على " ما في السواوات "
وعلى كل فجملة " الله العزيز ... " تحتمل وجهين :
ـــ أن تكون مستأنفة ، لا محل لها من الإعراب .
ـــ أن تكون في محل نصب على أنها مفعول به لـ (نوحي) ، وإن كانت حكاية الجمل بغير القول الصريح مما لا يرتضيه البصريون وأجازه الكوفيون .
والمعنى " مثل ذلك الإيحاء نوحي إليك هذا الكلام ( = الله العزيز الحكيم له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم )
مسألة في كون الجملة مفعولا به :
قال ابن هشام في مغني اللبيب :
" وتقع الجملة مفعولا في ثلاثة أبواب :
أحدها باب الحكاية بالقول أو مرادفه
فالأول نحو ( قال إني عبد الله ) وهل هي مفعول به أو مفعول مطلق نوعي كالقرفصاء في " قعد القرفصاء" ــ إذ هي دالة على نوع خاص من القول ــ فيه مذهبان ثانيهما اختيار ابن الحاجب قال: والذي غر الاكثرين أنهم ظنوا أن تعلق الجملة بالقول كتعلقها بعلم في "علمت لزيد منطلق" وليس كذلك لأن الجملة نفس القول والعلم غير المعلوم فافترقا اه والصواب قول الجمهور إذ يصح أن يخبر عن الجملة بأنها مقولة كما يخبر عن زيد من "ضربت زيدا" بأنه مضروب بخلاف القرفصاء في المثال فلا يصح أن يخبر عنها بأنها مقعودة لأنها نفس القعود وأما تسمية النحويين الكلام قولا فكتسميتهم إياه لفظا وإنما الحقيقة أنه مقول وملفوظ .
والثاني نوعان :
1ــ ما معه حرف التفسير كقوله
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب = = وتقلينني لكن إياك لا أقلي
وقولك "كتبت إليه أن افعل" إذا لم تقدر باء الجر والجملة في هذا النوع مفسرة للفعل فلا موضع لها
2ـــ وما ليس معه حرف التفسير نحو ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين ) ونحو ( ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ) وقراءة بعضهم ( فدعا ربه إني مغلوب ) بكسر الهمزة وقوله
رجلان من مكة أخبرانا = = إنا رأينا رجلا عريانا
روي بكسر إن ، فهذه الجمل في محل نصب اتفاقا ثم قال البصريون النصب بقول مقدر وقال الكوفيون بالفعل المذكور ويشهد للبصريين التصريح بالقول في نحو ( ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي ) ونحو ( إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني )
وقول أبي البقاء في قوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) إن الجملة الثانية في موضع نصب بيوصي قال لأن المعنى يفرض لكم أو يشرع لكم في أمر أولادكم إنما يصح هذا على قول الكوفيين
وقال الزمخشري إن الجملة الأولى إجمال والثانية تفصيل لها وهذا يقتضي أنها عنده مفسرة ولا محل لها وهو الظاهر .
الباب الثاني من الأبواب التي تقع فيها الجملة مفعولا باب ظن وأعلم فإنها تقع مفعولا ثانيا لظن وثالثا لأعلم وذلك لأن أصلهما الخبر ووقوعه جملة سائغ كما مر .
وقد اجتمع وقوع خبري كان وإن والثاني من مفعولي باب ظن جملة في قول أبي ذؤيب
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم = = فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
الباب الثالث باب التعليق وذلك غير مختص بباب ظن بل هو جائز في كل فعل قلبي ولهذا انقسمت هذه الجملة إلى ثلاثة أقسام :
أحدها أن تكون في موضع مفعول مقيد بالجار نحو ( أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ) ( فلينظر أيها أزكى طعاما ) ( يسألون أيان يوم الدين ) لأنه يقال تفكرت فيه وسألت عن ونظرت فيه ولكن علقت هنا بالاستفهام عن الوصول في اللفظ إلى المفعول وهي من حيث المعنى طالبة له على معنى ذلك الحرف
وزعم ابن عصفور أنه لا يعلق فعل غير علم وظن حتى يضمن معناهما وعلى هذا فتكون هذه الجملة سادة مسد المفعولين
واختلف في قوله تعالى ( إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) فقيل التقدير ينظرون أيهم يكفل مريم وقيل يتعرفون وقيل يقولون فالجملة على التقدير الأول مما نحن فيه وعلى الثاني في موضع المفعول به المسرح أي غير المقيد بالجار وعلى الثالث ليست من باب التعليق البتة
والثاني أن تكون في موضع المفعول المسرح نحو عرفت من أبوك وذلك لأنك تقول عرفت زيدا وكذا علمت من أبوك إذا أردت علم بمعنى عرف ومنه قول بعضهم
.......................... = = أما ترى أي برق ها هنا
لأن رأى البصرية وسائر أفعال الحواس إنما تتعدى لواحد بلا خلاف إلا سمع المعلقة باسم عين نحو سمعت زيدا يقرأ فقيل سمع متعدية لاثنين ثانيهما الجملة وقيل إلى واحد والجملة حال فإن علقت بمسموع فمتعدية لواحد اتفاقا نحو(يوم يسمعون الصيحة بالحق)
وليس من الباب ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد ) خلافا ليونس لأن ننزع ليس بفعل قلبي بل أي موصولة لا استفهامية وهي المفعول وضمتها بناء لا إعراب وأشد خبر لهو محذوفا والجملة صلة .
والثالث أن تكون في موضع المفعولين نحو ( ولتعلمن أينا أشد عذابا ) ( لنعلم أي الحزبين أحصى ) ومنه ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) لأن أيا مفعول مطلق لينقلبون لا مفعول به ليعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ومجموع الجملة الفعلية في محل نصب بفعل العلم
ومما يوهمون في إنشاده وإعرابه
ستعلم ليلى أي دين تداينت = = وأي غريم للتقاضي غريمها
والصواب فيه نصب أي الأولى على حد انتصابها في ( أي منقلب ) إلا أنها مفعول به لا مفعول مطلق ورفع أي الثانية مبتدأ وما بعدها الخبر والعلم معلق عن الجملتين المتعاطفتين الفعلية والاسمية " انتهى كلام ابن هشام رحمه الله وهو غاية في الموضوع
والله أعلم .
( وهو العلي العظيم ) الواو عاطفة ، ( هو ) ضمير غائب مبني في محل رفع على أنه مبتدأ ، ( العلي ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره ( العظيم ) خبر ثان مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره ، أو نعت لـ " العلي " فيكون تابعا له في الرفع .
والجملة تحتمل :
1 ـ أن لا يكون لها محل من الإعراب على أنها مستأنفة استئنافا تذييليا على حد تعبير البلاغيين .
2 ـ أن تكون معطوفة على جملة ( الله العزيز الحكيم له ما في السماوات ... )
3 ـ أن تكون معطوفة على جملة ( له ما في السماوات .... )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-11-11, 10:04 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

إخوتي الكرام ، انتظر تعليقاتكم وإضافاتكم ومقترحاتكم ومشاركتكم عموما في هذا الموضوع العلمي المفيد والله يرعاكم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-11-11, 01:01 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

سؤال
نحن نعلم أن الوحي في الآية الكريمة بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم بعضه ماض ، وبعضه الآخر منتظر في أحشاء الغيب ، وبالنسبة للذين قبله من المرسلين كله ماض ، فلماذا استعمل الحق سبحنه الفعل المضارع الدال على الحال والاستقبال ( يوحي ) أو ( نوحي ) في مثل هذه الصورة ن وما السر في ذلك ؟؟؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-11-11, 02:34 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القطعة الثانية : الآية 5
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)
قد مرت مثلها في سورة مريم في قوله تعالى (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) )
وفي الآيتين في السورتين قراءات تلخيصها كما يلي :
{ تَكَادُ } : قرأ نافع والكسائي بالياءِ من تحتُ ، وهي قراءة أبي حيوة والأعمش .
والباقون بالتاء مِنْ فوقُ ، وهما واضحتان إذ التأنيثُ مجازِيٌّ ،في سورة مريم وكذلك في سورة الشورى .
[ يتفطرن ]
1 ـ أبو عمروٍ وأبو بكرعن عاصم يقرآن بالتاء والنون في السورتين هكذا (تنفطرن ... )
2 ـ و نافع وابن كثير والكسائيّ وحفص عن عاصم يقرؤون بالتاء والياء وتشديد الطاء فيهما هكذا ( يتفطّرن ... )
3 ـ و حمزة وابن عامر في سورة مريم بالتاء والنون هكذا ( تنفطرن ...) وفي الشورى بالتاء والياء وتشديد الطاء هكذا ( يتفطّرن ...)
وتركيبها كالتالي :
أ ـ نافع والكسائي ( يكاد السماوات يتفطرن ... ) في السورتين معا
ب ـ أبو عمرو وأبو بكر ( تكاد السماوات تنفطرن ...) في السورتين معا
ج ـ ابن كثير وحفص عن عاصم ( تكاد السماوات يتفطرن ... ) في السورتين معا
د ـ حمزة وابن عامر ( تكاد السموات تنفطرن ... ) في سورة مريم و ( تكاد السموات يتفطرن ... ) في الشورى .
وقرأ ابن مسعود في الشاذ ( يتصدعن ... )
وعلى ضوء ذلك نقول :
[ تكاد ] فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره ، من أفعال المقاربة يرفع الاسم وينصب الخبر ، إلا أن خبره يجب أن يكون فعلا مضارعا ، وللعرب فيه وجهان :
الأول ـ وهو الأكثر الأغلب ـ أن يكون مجردا من ( أن ) كما في هنا وكما في قوله تعالى [ وما كادوا يفعلون ] و [ يكاد زيتها يضيء ... ] وهي لغة القرآن
الثاني ـ وهو قليل ـ أن يكون مقرونا بحرف ( أن ) وقد جاء ذلك في بعض الشواهد من مثل قول رؤبة بن العجاج :
ربع عفا من بعد ما قد امّحى = = = قد كاد من طول البلى أن يمصحا
أما أن يكون الخبر اسما ظاهرا فنادر جدا ومنه قول تأبط شرا :
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا = = = وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
فعلى القراءة بالتاء فالأمر ظاهر ، وذلك لأن الفعل مسند للمؤنث
وعلى القراءة بالياء فعلى أن " السواوات " مؤنث غير حقيقي ، والفعل إذا أسند لاسم ظاهرمؤنث غير حقيقي يجوز فيه التذكير والتأنيث ، تقول : أمطرت السماء ، وأمطر السماء .
[ السماوات ] مرفوع بـ" يكاد " على أنه اسمها ، وهو في الأصل مبتدأ مرفوع .
[ يتفطرن ] فعل مضارع مبني لاتصاله بنون النسوة , والفعل المضارع إذا أسند لضمير النسوة يكون مبنيا على السكون .
فعلى قراءة الياء الأمر ظاهر , كقوله تعالى [ والوالدات يرضعن أولادهن .. ] وقوله [ ... يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ]
وعلى القراءة بالتاء فقد قال ابنُ خالَوَيْه : " وهذا حرفٌ نادرٌ لأنَّ العربَ لا تجمعُ بين علامَتَيْ التأنيثِ . لا يقال : النساءُ تَقُمْنَ ، ولكن يَقُمْنَ ، { والوالدات يُرْضِعْنَ } [ البقرة : 233 ] ولا يقال : تُرْضَعْنَ . وقد كان أبو عُمَرَ الزاهدُ رَوَى في نوادرِ ابن الأعرابي : «الإِبلُ تَتشمَّمْن » فأنكَرْنَاه ، فقد قَوَّاه الآن هذا"
[ من فوقهن ] جار ومجرور متعلق بالفعل " يتفطرن "
و ( فوق ) مضاف ، والضمير ( هن ) مضاف إليه ، وفي ما يعود عليه هذا الضمير ثلاثة أقوال للمفسرين :
أحدُها : أنه عائدٌ على السماوات أي : يَبْتَدِئُ انفطارُهُنَّ مِنْ هذه الجهةِ ف " مِنْ " لابتداءِ الغايةِ متعلقةً بما قبلَها .
الثاني : أنه [ عائد ] على الأرضين لتقدُّم ذِكْرِ الأرضِ قبلَ ذلك .
الثالث : أنه يعودُ على فِرَقِ الكفَّارِ والجماعاتِ المُلْحِدين ، قاله الأخفش الصغير ، وأنكره مكي ، وقال : " لا يجوزُ ذلك في الذكور مِنْ بني آدم" . وهذا لا يُلْزِمُ الأخفشَ فإنَّه قال : على الفِرَقِ والجماعات ، فراعى ذلك المعنى .
وجملة ( يتفطرن من فوقهن ) في محل نصب على أنها خبر " تكاد "
وجملة ( تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن ) لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة .
[ والملائكة ] الواو للعطف ، و" الملائكة " مرفوع على أنه مبتدأ
[ يسبحون ] فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون نيابة عن الضمة
[ بحمد ربهم ] جار ومجرور متعلق بـ " يسبحون " ، والحمد مضاف ، و ( رب ) مضاف إليه وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، و ( رب ) مضاف ، و الضمير ( هم ) مضاف إليه في محل جر
وجملة ( يسبحون بحمد ربهم ) في محل رفع على انها خبر المبتدأ الذي هو " الملائكة "
وجملة [ ويستغفرون لمن في الأرض ] معطوفة عليها فهي مثلها في أنها خبر المبتدأ
والجملة الكبرى المكونة من المبتدأ وخبره ( والملائكة ..... ) معطوفة على جملة ( تكاد السواوات ... ) فهي مثلها في عدم المحل
[ لمن ... ] جار ومجرور متعلق بـ " يستغفرون " ، و ( من ) اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمعنى " الذي "
[ في الأرض ] جار ومجرور متعلق بالفعل المحذوف وجوبا لا محل له لأنه صلة الموصول الاسمي ، على القاعدة المذكورة آنفا
[ ألا ] حرف استفتاح وتنبيه
[ إن الله ] " إن " حرف ناسخ ينصب الاسم ويرفع الخبر ، يدل على التوكيد والتحقيق "الله " اسمها منصوب بها
[هو ] ضمير فصل وعماد لا محل له من لإعراب
[ الغفور الرحيم ] مرفوعان على أنهما خبران لــ " إن "
وجملة ( ألا إن الله .... ) لا محل لها لأنها مستأنفة استئنافا تذييليا كما يقول البلاغيون . والله أعلى واعلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-11-11, 02:36 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

المرجو التفاعل مع هذا الموضوع والله الموفق
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-11-11, 02:51 AM
هــارون هــارون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-06
المشاركات: 47
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

حياك الله أخي عبد الله

كنت تمنيت لو جزأت ، بحيث يكون كل آية أو جزء من آية في نص مستقل ، ثم يلي كل جزء إعرابه ، ويكون كل جزء في تعقيب مستقلا

ولونت كل معرب ليسهل التنقل علينا

كما أن تداخل توجيه القراءات مربك ، فأنا لم أعثر على إعراب ( أربعة ) في قوله ( أربعة أشهر )

سأتابعك على أي حال شاكرًا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-11-11, 03:02 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

إن شاء الله سوف لا أدخر جهدا في سبيل تلبية مقترحات إخواننا ما أمكننا ذلك ، وحياك الله ياأخي هارون
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-11-11, 03:05 AM
هــارون هــارون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-06
المشاركات: 47
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

شكرا لك ، وموضوعك مفيد وجدير بالمتابعة يا عبد الله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-11-11, 04:36 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

يجوز أن تكون الواو في قوله تعالى ( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ... ) للحال ، والجملة في محل نصب على أنها حال من الضمير في " يتفطرن " والمعنى : أن السماوات يتفطرن في حال كون الملائكة يسبحون ويحمدون ويستغفرون لمن في الأرض .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12-11-11, 01:40 AM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,553
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله خطاب مشاهدة المشاركة
[ بحمد ربهم ] جار ومجرور متعلق بـ " يسبحون " ،
جزاكم الله خير الجزاء أخانا الكريم عبد الله ووفقكم ونفع بكم وفي متعلق الجار هذا وجه آخر لم تذكره
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:13 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.