ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى اللغة العربية وعلومها
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 12-11-11, 05:18 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

نعم يا أخي الجزائري يجوز أن يكون متعلقا بمحذوف وجوبا وهو في محل نصب على أنه حال من الضمير في "يسبحون " والتقدير : يسبحون في حال كونهم متلبسين بحمد ربهم . والله يرعاك
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-11-11, 10:52 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

قريبا ستنزل القطعة الثالثة من هذا الإعراب الذي أرجو أن تشاركوني فيه بآرائكم ومناقشاتكم
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18-11-11, 02:38 AM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

للرفع
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 18-11-11, 06:27 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القطعة الثالثة الآية 6
يقول تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6)
(الواو) حرف عطف ، عطفت هذه الجملة على الجملة قبلها .
( الذين ) مبتدأ أول ، وهو اسم موصول دال على جمع الذكور ، مبني على الفتح ، وبعض العرب يعربونه إعراب جمع المذكر السالم ، ومن شواهده قول الراجز :
نحن اللذون صبحوا الصباحا = = يوم النخيل غارة ملحاحا
( اتخذوا ) " اتخذ " فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة التي هي الضمة ، وهو من أخوات " ظن "التي تنصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها بعد أخذها الفاعل ، و " الواو " ضمير جمع الذكور الغائبين في محل رفع على أنه فاعل ، يعود على " الذين "
( من دونه ) جار ومجرور متعلق إما بــ:
1ـ " محذوف وجوبا تقديره كائنين "
2ـ أو بــ" اتخذوا "
وهو ـ على كلا الوجهين ـ في محل نصب على أنه مفعول ثان لــ" اتخذوا " و " دون " مضاف ، و " الهاء " ضمير الغائب المذكر مبني في محل جر على أنه مضاف إليه ، والضمير عائد على " الله الغفور الرحيم " المذكور قبل ، والقاعدة ان الضمير يرجع إلى أقرب مذكور .
( أولياء ) منصوب بالفتحة الظاهرة على أنه مفعول به أول لــ" اتخذوا " والتقدير : اتخذوا أولياء من دونه .
وجملة " اتخذوا من دونه أولياء " لا محل لها لأنها صلة الموصول الاسمي ، والرابط بين الصلة والموصول هو الضمير في " اتخذوا "
( الله ) مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره
( حفيظ ) خبر عن المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
( عليهم ) جار ومجرور متعلق بــ" حفيظ " أي رقيب عليهم
وجملة المبتدأ الثاني مع خبره في محل رفع خبر عن المبتدأ الأول .
ومثله قوله تعالى [ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ]
( وما أنت عليهم بوكيل )
( الواو ) لعطف الجملة بعدها على الجملة قبلها
( ما ) حرف نفي وتستعمل إذا دخلت على الجملة الاسمية استعمالين :
الأول : أنها في لغة أهل الحجاز تعمل عمل " ليس " ترفع الاسم وتنصب الخبر .
والثاني : أنها عند بني تميم ومن معهم من أهل نجد مهملة غير عاملة .
( أنت ) ضمير خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم مبني على الفتح في محل رفع :
1ـ إما على أنه اسم " ما " على الاستعمال الأول
2ـ أو على أنه مبتدا على الثاني .
( عليهم ) جار ومجرور متعلق بـــ" وكيل "
( بوكيل ) الباء صلة ( = زائدة ) على كلا الاستعمالين ، وذلك لأن الباء تزاد في خبر المبتدأ المنفي سواء كان منفيا بــ:
أـ " ما " تقول : ما ريد بقائم
ب ـ " ليس" نحو قوله تعالى [ أليس الله بأحكم الحاكمين ]
ج ـ " لا " تقول : لا رجل بقائم
د ـ " لايكون" تقول : لا يكون زيد بقائم
وفي هذا يقول ابن مالك في الألفية :
وبعد ما وليس جر البا الخبر = = وبعد لا ونفي كان قد يجر
( وكيل ) مجرور بالباء الزائدة ، غني عن التعلق لأن الحرف الزائد من المسائل الستة التي يستغني فيها الجار والمجرور عن التعلق ، وهو إما :
1ـ في محل نصب على أنه خبر " ما " على أنها حجازية
2ـ أو في محل رفع على أنه خبر المبتدأ على أن "ما" تميمية .
وجملة " وما أنت عليهم بوكيل " معطوفة على الجملة قبلها
والمسائل الستة التي يستغني فيها المجرور عن التعلق هي :
1ـ " لعل " عند من يجر بها وهي قبيلة عقيل قال كعب يرثي اخاه أبا المغوار :
وَدَاعٍ دَعَا يا مَن يُجيب إلى النَّدا = = فلم يَسْتَجبه عند ذاك مُجِيَب
فقلت ادعُ أخرى وارفَع الصوت ثانيا = = لعلّ أبي المغْوَار منْك قَرِيب
يُجبْك كما قد كان يَفْعَل إنّه = = بأمْثالها رَحْبُ الذّراع أريب
2ـ " لولا " ويشترط من يجر بها أن يكون مدخولها ضمير جر متصلا ، كقول الشاعر :
علي شراء الزيت في كل جمعة = = ولولاه ما قلت لدي الدراهم
3ـ " الكاف "
4ـ " رب "
5ـ " الحرف الزائد " سواء كان باء أوغيره
6ـ أحرف الاستثاء الثلاثة " خلا" و " عدا " و " حاشا " إذا كان المستثنى بها مجرورا
وقد نظم هذه المسائل الستة ان المجرادي السلاوي المغربي فقال :
وكل حروف الجر بالفعل علقت = = أو اسم كمثل الفعل حيث تنزلا
أو اسم بشبه الفعل أول أو بما = = يشير إلى المعنى المشابه فافصلا
سوى ستة لعل لولا وكافها = = ورب وما قد زيد كالبا ومِن جلا
وأحرف الاستثنا إذا الخفض بعدها = = أتى كـأتى قومي خلا زيدٍ انجلى
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 19-11-11, 12:55 AM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,553
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله خطاب مشاهدة المشاركة
( ما ) حرف نفي وتستعمل إذا دخلت على الجملة الاسمية استعمالين :
الأول : أنها في لغة أهل الحجاز تعمل عمل " ليس " ترفع الاسم وتنصب الخبر .
والثاني : أنها عند بني تميم ومن معهم من أهل نجد مهملة غير عاملة .
( أنت ) ضمير خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم مبني على الفتح في محل رفع :
1ـ إما على أنه اسم " ما " على الاستعمال الأول
2ـ أو على أنه مبتدا على الثاني .
( عليهم ) جار ومجرور متعلق بـــ" وكيل "
( بوكيل ) الباء صلة ( = زائدة ) على كلا الاستعمالين ،

( وكيل ) مجرور بالباء الزائدة ،
وهو إما :
1ـ في محل نصب على أنه خبر " ما " على أنها حجازية
2ـ أو في محل رفع على أنه خبر المبتدأ على أن "ما" تميمية .
جزاكم الله خيرا لا يخفى عنكم أخانا الكريم أن ما هذه جاءت في موضعين من القرآن على لغة الحجازيين وما سوى ذلك لا يظهر عليه أثر عملها على الخبر لدخول الباء عليه فكان الأولى حمل باقي الموضع وتخريجها على هذين الموضعين حسب بعد بيان كما صنعت أنها ترد في اللسان العربي على وجهين ووفقكم الله
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 19-11-11, 01:19 AM
أبو عمر العيشي أبو عمر العيشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 661
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

أخي عبد الله (ما) التي تعمل عمل ليس ،من رفع الأول ونصب الثاني هذه لغة أهل الحجاز ،يقول ابن هشام رحمه الله في شرح القطر "وهي لغة الحجازيين ،وهي اللغة القوية التي جاء بها التنزيل،،،"،وبنو تميم يهملونها ،والقراءة على إهمال (ما) شاذة ،وعليه فلا داعي لإكثار أوجه الإعراب ما دام أن القراءة الشاذة لا تصلح للاستدلال
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 19-11-11, 01:42 AM
أبو صهيب عدلان الجزائري أبو صهيب عدلان الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-10-09
المشاركات: 1,553
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر العيشي مشاهدة المشاركة
أخي عبد الله (ما) التي تعمل عمل ليس ،من رفع الأول ونصب الثاني هذه لغة أهل الحجاز ،يقول ابن هشام رحمه الله في شرح القطر "وهي لغة الحجازيين ،وهي اللغة القوية التي جاء بها التنزيل،،،"،وبنو تميم يهملونها ،والقراءة على إهمال (ما) شاذة ،وعليه فلا داعي لإكثار أوجه الإعراب ما دام أن القراءة الشاذة لا تصلح للاستدلال
أخانا الكريم أبا عمر كون لغة الحجازيين هي القويمة لا يعني أن لغة التميميين شاذة كما ذكرت -والسياق يوهم ان ابن هشام هو الحاكم بشذوذها - وليس كذلك وإهمالها عربي جيد ثم من زعم أن القراءة الشاذة لا يستدل بها على مسائل النحو !
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 19-11-11, 08:48 AM
أبو عمر العيشي أبو عمر العيشي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-10-11
المشاركات: 661
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

أخي أبا صهيب أنا لم أقل أنّ لغة التميميين شاذة ،وإنما ذكرت أنّ القراءة شاذة وفرق بين الحالتين ،وأنا أعلم أنّ إهمال (ما) عربي جيد لأنها حرف مشترك ،والأصل في المشترك ألا يعمل ،وابن هشام لم يحكم بشذوذها ،وإنما قال في شرح القطر "وبنو تميم لا يعملون (ما) شيئا ،ولو استوفت الشروط الثلاثة ،فيقولون :مازيد قائم ،ويقرءون (ماهذا بشر)"،وأنا قد تسرعت في الجواب ،والشذوذ الذي أعلمه إنما هو في الآية التي ذكرها ابن هشام (ماهذا بشر)،أما الآية التي ذكرها الأخ عبد الله فلاأدري عنها شيئا ،ثم لا يمكن للإعراب أن يظهر وقد دخل حرف الجر الزائد
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 19-11-11, 06:49 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

جزاكم الله خيرا
أعتقد أنه لا مانع من حمل القرآن على لغة بني تميم ما دام الإعراب لم يمنع من ذلك لأن القرآن نزل على سبعة أحرف كما في الحديث الشريف
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 22-11-11, 08:59 PM
عبد الله خطاب عبد الله خطاب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-09-11
المشاركات: 796
افتراضي رد: إعراب سورة الشورى إعرابا مفصلا مع توجيه القراءات

القطعة الرابعة : الآيتان 7 ــ

{‏وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ‏}‏ (7)
( الواو) استئنافية قاله ابن آجروم في كتابه " مشكل إعراب القرآن"
وأرى أنها للعطف عطفت قصة على أخرى.
(كذلك ) تحتمل " الكاف " أن تكون :
ـ اسما بمعنى " مثل " و " ذلك" اسم إشارة للبعيد مبني في محل جر على أنه مضاف إليه. قال السمين الحلبي : " وكونُ الكافِ اسماً في النَّثْر مذهبُ الأخفش"
ـ وأن تكون حرف جر ، و"ذلك" مجرور بها .
وعلى كلا الوجهين تحتمل "الكاف" ثلاث احتمالات :
1ـ أن يكون " ذلك" إشارة إلى مصدر " أوحينا"
فيكون "الكاف" في محل نصب على أنه:
ـ نائب مفعول مطلق، والأصل أنه نعت المصدر فحذف المنعوت وناب عنه النعت
والتقدير: "إيحاءً مثل ذلك الإيحاء البديع البين المفهوم أوحينا .."
ـ أو حال من ضمير المصدر المحذوف والقدير : " مثلَ ذلك الإيحاء أوحيناه (= الإيحاء) إليك .." قاله السمين الحلبي
(أوحينا) " أوحى " فعل ماض مبني على السكون كما يقال الآن ،
والقدماء يقولون : مبني على الفتحة المقدرة في آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالسكون العارض فيه فرارا من توالي أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة ، وهو الفعل والفاعل
و " نا " ضمير المتكلم المعظم نفسه وهوالله سبحنه وتعالى مبني على السكون المدي في محل رفع على أنه فاعل لـ" أوحى"
( إليك) جار ومجرور متعلق بـ" أوحينا " بمثابة المفعول الأول لأن " أوحى" يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وإلى الأول بـ" إلى "
(قرآنا) في هذا الوجه مفعول به لـ " أوحينا" منصوب بالفتحة الظاهرة .
(عربيا) نعت تابع للمنصوب فهو منصوب مثله بالفتحة الظاهرة .
2ـ أن يكون " ذلك " إشارة إلى معنى الآية قبلها ، وهو أنّ الله تعالى هو الرقيب الحفيظ عليهم ، ويكون " الكاف " اسما ـ على مذهب الأخفش ـ في محل نصب على أنه مفعول به مقدم لـ" أوحينا " .
وهذا هو الأولى قال الألوسي : " أولى من هذا (= الأول) أن يكون إشارة إلى معنى الآية المتقدمة من أنه تعالى هو الحفيظ عليهم وأنه عليه الصلاة والسلام نذير فحسب لأنه أتم فائدة وأشمل عائدة "
و ( قرآنا عربيا ) على هذا الوجه يجوز فيه أن يكون :
ــ حالا من المفعول به والتقدير : " أوحينا إليك مثل ذلك المعنى وهو قرآن عربي "
ــ أو بدلا منه ، والمعنى : " أوحينا إليك مثل ذلك المعنى أي قرآنا عربيا "
ــ أو منصوبا على المدح بفعل محذوف وجوبا تقديره : " أوحينا إليك مثل ذلك المعني أعنى قرآنا عربيا "
3ـ أن يكون "ذلك" إشارة إلى معنى الآية قبلها و" الكاف " اسم في محل رفع على أنه مبتدأ .
وجملة " أوحينا ... " في محل رفع على أنها خبر المبتدأ ،
والرابط بين جملة الخبر وبين المبتدا ضمير الفعول به المحذوف والتقدير : " ومثلُ ذلك المعنى أوحيناه إليك وهو قرآن عربي "
و ( قرآنا عربيا ) إما حال من الضمير المحذوف أو بدل منه أو منصوب على المدح بفعل محذوف كما تقدم في الوجه الثاني . وهذا الوجه مرجوح لكون الرابط في جملة الخبر محذوفا .
وحذف الضمير الرابط في جملة الخبر قليل بالنسبة لحذفه في جملة الصلة والنعت والحال .
( لتنذر ) " اللام " لام كي وهي حرف جر معناها التعليل متعلقة بـ"أوحينا "
و " تنذر" فعل مضارع منصوب ب"أن " مضمرة جوازا ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره " أنت " وهو خطاب للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم .
( أم القرى ) "أم " منصوب بالفتة الظاهرة محذوف التنوين للإضافة على أنه مفعول به أول لــ" تنذر" إما :
ــ على التجوز في النسبة بمعنى أنه أراد أهلها من باب " إطلاق المحل وإرادة الحال فيه" وهو مجاز مرسل .
ــ أو هو على تقدير مضاف ، والأصل : لتنذر أهل أم القرى ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، قال في الألفية :
وما يلي المضاف يأتي خلفا = = عنه في الإعراب إذا ما حذفا
ومثله في الأمرين قوله تعالى [ واسأل القرية ] في سورة يوسف
و ( القرى ) مضاف إليه ما قبله مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر ، وهو جمع تكسير مفرده "قرية " .
( ومن حولها ) " الواو " للعطف ، معناها مطلق الجمع من غير ترتيب .
و " من " اسم موصول مبني على السكون في محل نصب لأنه معطوف على المنصوب قبله .
ويستعمل في العاقل وشبهه وما أدرج فيه بعكس "ما" قال بعضهم :
و"من" لعاقل وشبهه وما = = أدرج فيه ، وسوى العاقل "ما"
و ( حولها ) ظرف مكان متعلق بالفعل المحذوف وجوبا لأنه صلة الموصول الاسمي ، منصوب بالفتحة الظاهرة وهو محذوف التنوين للإضافة إلى " ها " العائد إلى "أم القرى"
والمفعول الثاني منوي ملحوظ مقدر، والتقدير " لتنذر أم القرى ومن حولها يوم الجمع " والدال عليه ما بعده فهو من باب " الحذف في الأوائل لدلالة الأواخر "
وقدره الألوسي " عذابه " أي عذاب يوم الحمع وقال : " والإنذار يتعدى إلى مفعولين وقد يستعمل ثانيهما بالباء " يقال : أنذرته كذا وأنذرته بكذا .
ولم يقدره الزمخشري وكأنه أشار إلى أنه عام في أمور الدنيا وأمور الآخرة .
وقال البيضاوي: "وحذف ثاني مفعول الأول وأول مفعولي الثاني للتهويل وإيهام التعميم"
وقرئ ( لينذر ) بالياء بالبناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره "هو" يعود على القرآن أي لينذر القرآن أم القرى ومن حولها يوم الجمع
وعلى القراءتين فجملة ( تنذر أم القرى ومن حولها ) لا محل لها لأنها صلة الموصول الحرفي (= أن المضمرة ) .
و " أن مع صلتها " في تأويل مصدر مجرور باللام المتعلقة بـ"أوحينا " كما سبق والتقدير : " ومثل ذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لإنذارك أو لإنذاره أم القرى والذين حولها يوم الحمع "
( وتنذر ) " الواو " عاطفة و " تنذر " معطوف على منصوب فهو منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا كالذي قبله
( يوم الجمع ) مضاف ومضاف إليه ، والأول منصوب بالفتحة الظاهرة على أنه مفعول به ثان لـ" تنذر " لا ظرف لأنه ليس بمعنى "في" والمفعول الأول ملحوظ مقدر ، والتقدير "وتنذرهم يوم الجمع "
والذي يدل عليه ثبوته في الأول ، فهو من باب الحذف في الأواخر لدلالة الأوائل "
وَهذا الحذف من الأوائل لدلالة الأواخر، ومن الأواخر لدلالة الأوائل يُسمَّى "الاحْتِبَاكَ" إذا اجتمع الحذفان معاً، وله في القرآن نظائر، وهو من إبداعيات القرآن وعناصر إعجازه.
وذكر أهل البلاغة أنّ الحذف ينقسم إلى خمسة أقسام.
القسم الأول: الاقتطاع.
القسم الثاني: الاكتفاء.
القسم الثالث: التضمين.
القسم الرابع: الاحتباك.
القسم الخامس: الاختزال.
تراجع أمثلتها وتعاريفها في مواضعها من كتب البلاغة .
ويوم الجمع هو يوم القيامه وسمي يوم الجمع لأنه يجمع فيه الخلائق قال الله تعالى : { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع } سورة الغابن
وقيل : (يوم الجمع) ظرف فيكون المفعولان محذوفين ، والتقدير : " وتنذرهم العذاب يوم الجمع " ذكره الشهاب في حاشيته على البيضاوي والألوسي في تفسيره .
وجملة ( وتنذر يوم الجمع ) لا محل لها لأنها معطوفة على التي كذلك ، وهي مؤولة بالمصدر كالمطوف عليها ، والمعنى : " ... لإنذارك أم القرى ومن حولها عذاب يوم الجمع وإنذارك إياهم في يوم الجمع " .
وجملة ( وكذلك أوحينا إليك ...) فعلية على الوجهين الأولين اسمية على الثالث إما :
ـــ استئنافية على قول ابن آجروم في الواو .
ـــ أو معطوفة على كل القصة قبلها على ما أرى في الواو كما ذكرت .
( لا ريب فيه ) " لا " نافية للجنس تعمل عمل "إن " تنصب الاسم وترفع الخبر .
" ريب " اسمها وهو مبني ، وفي علة بنائه قولان مشهوران :
الأول أنه بني لأجل انه مركب مع "لا" كتركيب "خمسة عشر" (= الأعداد المركبة )
الثاني أنه مبني لتضمنه معنى "من" الجنسية
وعلى كل فهو في محل نصب بـ"لا" على أنه اسمها .
ولاسم "لا" ثلاثة أحوال :
1ـ أن يكون مفردا أي غير مضاف ولا شبيه به ، وهذا يكون مبنيا
2ـ أن يكون مضافا , وهذا معرب بالنصب نحو لا طالب علم مذموم
3ـ أن يكون مشبها بالمضاف وهو الذي ما بعده من تمام معناه نحو لا حافظا للقرآن بنادم .
( فيه ) جار ومجرور متعلق بمحذوف وجوبا وهو في محل رفع على أنه خبر "لا" .
وفي المقدر في أبواب الخبر والحال والنعت قولان :
الأول أنه يقدر اسما مفردا لأنه الأصل في الإخبار والتقدير : "لا ريب كائن فيه"
الثاني انه يقدر فعلا لأن الفعل هو الأصل في العمل ، والتقدير : "لا ريب استقر فيه "
وفي هذا يقول ابن المجراد السلاوي المغربي في " لاميته في إعراب الجمل وأشباه الجمل " :
بـ"كائن" مقدر أو " استقر " = = في صفة أوصلة أو في الخبر
أو حال . " استقر" عين في الصلة = = إذ هي لا تكون غير جملة
وجملة ( لا ريب فيه ) تحتمل أوجها من الإعراب :
1ـ أن تكون في محل نصب على أنها حال من " يوم الجمع " أي وتنذرهم يوم الجمع حال كونه غير مشكوك فيه ، وهذا اقتصر عليه ابن آجروم في كتابه المذكور
2ـ أنها لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة .
3ـ لا محل لها لأنها اعتراض ، وهو قول الزمخشري والبيضاوي ، وانتقده أبو حيان كعادته في انتقاد الزمخشري قائلا : " ولا يظهر أنه اعتراض ، أعني صناعياً ، لأنه لم يقع بين طالب ومطلوب"
وكذا انتقده تلميذه السمين الحلبي .
ويظهر وجهه بلاغيا ،لأن البلاغيين يسمون مثل هذا اعتراضا وهو اصطلاحهم ، ولا مشاحة في الاصطلاح ، وذلك ما أشار إليه الألوسي بقوله : " (لاَ رَيْبَ فِيهِ) اعتراض في آخر الكلام مقرر لما قبله "
( فريق في الجنة ) فيه أوجه :
1ـ مبتدأ وإن كان نكرة ، وسوغ الابتداء بالنكرة إما :
ــ‏ أن المقام مقام تفصيل . كقول امرئ القيس :
فأقبلت زحفا على الركبتين = = فثوبٌ لبست وثوبٌ أجر
ـ أو كونها موصوفة بوصف محذوف تقديره : "فريق منهم في الجنة" كما قالوا في " السمن منوان بدرهم " أي منوان منه بدرهم ، وهو ضعيف
و ( في الجنة) جار ومجرور متعلق بمحذوف وجوبا وهو في محل رفع خبر المبتدأ .
2ـ مبتدأ حذف خبره ، ويقدر مقدما على الوجه الأحسن في خبر النكرة الموصوفة.
و " في الجنة " في محل رفع على أنه نعت لـ" فريق" والتقدير : " منهم فريق كائن في الجنة ومنهم فريق كائن في السعير "
2ـ خبر لمبتدأ محذوف و " في الجنة" كذلك نعت لـ" فريق " والتقدير : " هم فريق كائن في الجنة وفريق كائن في السعير "
( وفر يق في السعير ) " الواو لعطف الجمل و " فريق في السعير " مثل " فريق في الجنة " في الأوجه الثلاثة .
وجملة ( فريق في الجنة ) وما عطف عليه تحتمل :
1ـ أن تكون مستأنفة استئنافا بيانيا أي في جواب سؤال مقدر ، تقديره : " كيف كان حالهم ؟ " فأجاب : " فريق في الحنة وفريق في السعير " وهو الأجود
2ـ أن تكون في محل نصب على أنها حال من المفعول الأول لـ"تنذر" المحذوف والتقدير: :".. وتنذرهم يوم الجمع حال كونهم بعضهم في الجنة وبعضهم في السعير" أي صائرين إليهما .
وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما { فَرِيقاً * وَفَرِيقًا } بنصبهما .
ويحتمل وجوها :
1ـ أن يكون منصوبا على الحال إما :
ــ من مقدر أي افترقوا أي المجموعون فريقاً في الجنة وفريقاً في السعير.
ــ أو من ضمير جَمْعِهم المقدر لأن "أل" في "الجمع" قامت مقامه أي وتنذر يوم جمعهم متفرقين . وهذان التقديران للألوسي
لكن يطرح سؤال : كيف يجتمعون في كونهم متفرقين ؟
أجاب الألوسي بأجوبة :
الأول أن التفرق من مجاز المشارفة أي مشارفين للتفرق ، والفعل يطلق على مشارفة الفعل .
الثاني : أن الحال مقدرة أي مقدرة الوقوع في المستقبل ن فلا يلزم كون افتراقهم في حال اجتماعهم .
والنحويون يقسمون الحال قسمين : حال واقعة وحال مقدرة .
الثالث أن يقال : إن اجتماعهم في زمان واحد لا ينافي افتراق أمكنتهم كما تقول : صلوا في وقت واحد في مساجد متفرقة فالمراد متفرقين في داري الثواب والعقاب ،
الرابع أن المراد بالجمع جمع الأرواح بالأشباح أو الأعمال بالعمال فلا سؤال أصلا ،
2ـ أن يكون النصب بـ"تنذر" وهو إما :
ـ أن يكون مقدرا يدل عليه المذكور.
و التقدير : "تنذر فريقاً من أهل الجنة وفريقاً من أهل السعير" وإنما قدرنا مضافا (= أهل ) وجعلنا "في" بمعنى"من" لأن الإنذار ليس في الجنة والسعير
ـ أو أن يكون هو المذكور ، والتقدير : " وتنذر يوم الجمع فريقا من أهل الجنة وفريقا من أهل السعير "
ولا يخفى ما في هذا الإعراب الثاني ـ في قراءة النصب ـ من التكلف الواضح البين لأنه يحوج إلى أمرين : تقدير مضاف وإخراج "في" عن معناه الأصلي .
والله أعلم بأسرار كتابه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:23 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.